Note: English translation is not 100% accurate
«هيئة الاستثمار»: اتهامات البراك بالمماطلة بشأن عدم الاكتتاب في زيادة رأسمال «الكويتية العقارية» تجنٍ على الحقائق
1 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
استنكرت الهيئة العامة للاستثمار الاتهامات التي وجهت اليها مؤخرا بالمماطلة وعدم الرد على اسئلة لجنة حماية الاموال العامة المتعلقة ان الهيئة قد خسرت 56 مليون دينار من المال العام، لعدم الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية، والتي اطلقها رئيس لجنة حماية الاموال العامة مسلم البراك عندما لم يتم الاكتتاب في زيادة رأس مال هذه الشركة من نصف مليون دينار الى 30 مليون دينار، بسعر السهم الواحد 100 فلس زائد 10 فلوس علاوة اصدار وبيعها بعد ذلك بـ 350 فلسا.
وقالت «هيئة الاستثمار» في بيانها الذي اصدرته امس ان تلك التصريحات لحمتها التجني على الحقائق من غير ذي اختصاص فيما يتناوله هذا التجني، وجاء نص البيان كالاتي:
بداية، لا يمكن ان نشكك في رأي العضو المنتدب السابق والذي كان صائبا وصحيحا عندما رأى عدم تفضيل الاكتتاب في اي زيادة رأسمالية جديدة في الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية، وقصر المساهمة في عملية الهيكلة على الحصة الناتجة عن تقييم اصول الشركة في كتابه الموجه الى الشركة الكويتية للاستثمار بتاريخ 15/10/2003.
بل نؤكد على هذا الرأي وعلى مصداقيته ومهنيته فقد كانت الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية تدير محفظة عقارية للهيئة منذ عام 1986.
ونظرا للمشاكل التي واجهتها الهيئة على صعيد اداء الشركة المذكورة المتعثر فقد تقرر سحب المحفظة العقارية وتحويلها الى البنك العقاري (بنك الكويت الدولي) ونتيجة تقاعسها في تحصيل الاموال المستحقة للهيئة، فقد تم رفع دعوى على الشركة المديرة ولايزال القضاء ينظر فيها، الامر الذي يعتبر معه الاكتتاب في زيادة رأس مال الشركة المذكورة متناقضا مع هذا الرأي الصحيح الذي ارتأته الهيئة في عام 2003.
ان اتهام الهيئة بتحقيق خسارة قدرها 56 مليون دينار هو فرض غير موضوعي وغير منطقي ويتجاهل طبيعة التقلبات السعرية لاسعار الاسهم ويقود حتما الى استنتاج موجه باعتباره بني على تداولات محدودة لصفقات محدودة الحجم وفي تاريخ محدد، الامر الذي يتعارض مع ابسط القواعد المهنية المتعارف عليها في تقييم القرارات الاستثمارية.
واستنادا الى هذا القياس المنقوص، ماذا لو انخفض السعر عن سعر الاكتتاب (110) فلوس؟ وهو ما تم بالفعل حيث وصل سعر السهم الآن الى 35 فلسا بفارق سلبي 75 فلسا. في هذه الحالة ستتكبد الهيئة خسائر حقيقية سيترتب عليها ضرر مباشر على المال العام. وبالتالي فان تكبد الهيئة للخسائر والدخول في مساهمة مع شركة ذات اداء متعثر، ثم رفع دعاوى قضائية عليها هو ما ينبغي ان يضع الهيئة في دائرة الاتهام من قبل لجنة حماية الاموال العامة وليس العكس.
ولقد قامت الهيئة العامة للاستثمار خلال السنوات القليلة الماضية، وخلال اجتماعات الهيئة مع لجان حماية الاموال العامة المتعاقبة في مجلس الامة، وردا على اسئلة النائب مسلم البراك، بتوضيح علاقتها بالشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية، واسباب عدم المشاركة في الاكتتاب في زيادة رأس مال هذه الشركة، وسعر تقييم السهم، علما بأن الشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية شركة مساهمة كويتية مقفلة لا يجوز للمؤسسين فيها، ان يلجأوا الى طرح رأس مال الشركة الى الاكتتاب العام كونها شركة مساهمة مقفلة. وهي غير مملوكة للهيئة العامة للاستثمار بل مملوكة بالكامل من قبل الشركة الكويتية للاستثمار. وأن الهيئة مجرد مساهم في الشركة الاخيرة وهي لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة عن المساهمين فيها ولها ذمتها المالية المستقلة، وليس من توجهات الهيئة الاستثمارية المشاركة في الاكتتاب مع الشركات التابعة اطلاقا.
كما تعاقب الكثير من النواب الافاضل على لجنة حماية الاموال العامة منذ اثار النائب مسلم البراك في عام 2007 القضايا المطروحة في هذا التحقيق، ولم تجد اللجنة او ديوان المحاسبة اي دليل على ادانة الهيئة في اي قضية. الا النائب مسلم البراك الذي اختزل اللجنة في شخصه واستبق التحقيق واطلق اتهاماته للهيئة قبل انتهاء اللجنة من عملها دون دليل، ولا غرابة في ذلك فهو من ادعى في هذه القضايا وهو من يحكم فيها الآن فهو الخصم والحكم في الوقت ذاته، وقد خرج على مبدأ سرية اعمال اللجان الذي نصت عليه المادة 54 من اللائحة الداخلية، وهو ما كانت تحرص عليه الهيئة، ليتم التحقيق في جو يسوده التعاون والاحترام المتبادل بين السلطتين ابتغاء وجه المصلحة العامة والوصول الى الحقائق بعيدا عن النيل والتعريض بالهيئة او بمن استدعتهم اللجنة من موظفيها، بما لا يخرج بالنقاش والبحث عن مجراه الطبيعي ليلقي به في منعطفات تقصيه عن تحقيق اهدافه.
وفي الختام: وعلى الرغم من النهج المتبع من رئيس اللجنة والذي اتسم بالاتهام والتجريح والاساءة وهدر الكرامة مع المستدعين وموظفي الهيئة، الا ان الهيئة العامة للاستثمار حرصت على بذل قصارى جهدها في تزويد اللجنة والديوان بالمستندات والبيانات التي طلباها وأكثر من مرة، انطلاقا من حرص الهيئة على التعاون بين السلطتين، ومن انه لا احد في الهيئة يتستر على خطأ او انحراف. وذلك رغم ما شاب الاجراءات التي اتبعت في تكليف اللجنة بمهمة التحقيق البرلماني من خلال اقتراح ورد في رسالة وجهها رئيس لجنة حماية الاموال العامة على بند الرسائل الى السيد رئيس المجلس، وهو ما كان يقتضي استبعاد هذا الاقتراح لخروجه على الاطر الدستورية والقانونية لتشكيل لجان التحقيق البرلماني، وهي الاطر التي جاءت الفقرة الثانية من المادة 120 من اللائحة الداخلية للمجلس تجسيدا لها عندما نصت على استبعاد اي اقتراح يتضمن استجوابا او تحقيقا او مناقشة مما تنظمه احكام خاصة في الدستور وفي هذه اللائحة.