Note: English translation is not 100% accurate
المرشح الاشتراكي يحوز 28.6 من الأصوات مقابل 25% للرئيس المنتهية ولايته ..و6 مايو يوم الحسم
هولاند يهدد «عرش» ساركوزي.. وينافسه على «الإليزيه» في الجولة الثانية
23 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


أدلى الناخبون الفرنسيون بأصواتهم امس في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة حيث يمكن أن يجعل ضعف الاقتصاد و«العنجهية» من نيكولا ساركوزي أول رئيس للبلاد يخسر معركة الترشح لولاية ثانية خلال اكثر من 30 عاما، وبالتالي يعطي منافسه الاشتراكي اليساري فرانسوا هولاند الفرصة لطرق باب الاليزيه بعد الخسارة الكبيرة التي مني بها حزبه عام 2002.
نتائج الجولة الأولى، سجل الاشتراكي فرانسوا هولاند بحصوله على 28.6% من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، تقدما على الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي الذي حصل على 25% على ان يتنافس الرجلان في الدورة الثانية في السادس من مايو بحسب مصادر متطابقة.
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية أفادت بأن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في فرنسا بلغت 70.59% قبل ساعتين من اغلاق الصناديق. وتوقع معهد ايفوب للاستطلاع ان تصل نسبة المشاركة الى 80% في الدورة الأولى.
وصوت المرشح الاشتراكي هولاند في وقت مبكر من صباح امس في تول وهي بلدة في وسط فرنسا حيث يعمل رئيسا للحكومة المحلية لمنطقة كوريز الريفية المحيطة.
وقال هامسا في اذن سيدة عجوز «الأمل هنا». واعترفت صديقته الصحافية فاليري تريرفيلير لجحافل الصحافيين بأنها «مجهدة للغاية».
وطالب هولاند أنصاره بألا يعتبروا أي شيء من المسلمات واضعا في اعتباره الفشل الذريع الذي مني به اليسار في 2002 عندما ادى الإقبال القياسي في الريف الفقير الى اقصاء المرشح الاشتراكي في الجولة الأولى على يد مرشح اليمين المتطرف.
بدوره صوت الرئيس نيكولا ساركوزي وزوجته عارضة الأزياء السابقة كارلا بروني في ضاحية نويي الفاخرة في غرب باريس وصافح المارة وغادر دون تعليق. وعبر الكثير من الفرنسيين عن استيائهم من الرئيس الذي يرون أن لديه ميولا استعراضية بعد زواجه من بروني في مستهل ولايته الرئاسية والذي أحيط بالكثير من الدعاية علاوة على انفعالاته في مناسبات علنية وعلاقاته الوثيقة مع مسؤولين تنفيذيين أثرياء.
وقالت هيلين بودو (85 عاما) التي كانت سعيدة بالسماح لها بالخروج من المستشفى وقت التصويت في قريتها شايان بغرب فرنسا «ساركوزي مثير للشقاق.. وهولاند يبعث على الاطمئنان». وكانت تعول على ان يصحبها ابنها في سيارته لمسافة 100 متر الى مركز الاقتراع المحلي.
ويتقدم هولاند بفارق طفيف في الجولة الأولى بمتوسط تأييد 28% في استطلاعات الرأي في الجولة الأولى مقابل 27% لساركوزي. والاثنان متقدمان بفارق كبير على مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف التي تحتل المركز الثالث بنسبة 16% والتي تريد فرض قيود على الهجرة وإخراج فرنسا من منطقة اليورو ثم ميلينكو بنسبة 14%.
في هذا الوقت، تشير بعض المصادر الصحافية والإعلامية الفرنسية الى وضع نفسي صعب يعيشه ساركوزي هذه الأيام، فالأخير لن يتحمل بسهولة خسارته وسوف يمر بأوقات نفسية وعصبية صعبة في حالة خروجه من القصر الرئاسي.
وكان لافتا إعلان الوزيرة السابقة فضيلة عمارة وزميلها مارتان هيرش اللذين ضمهما ساركوزي الى احدى حكوماته، عزمها التصويت لمصلحة هولاند في الجولة الأولى، ما شكل مبادرة منهما للانفتاح على اليسار.. وحذا حذوهما الوزيران السابقان كورين لوباج وعزوز بيجاج الذي انضم الى فريق عمل رئيس الحكومة السابق دومينيك دوفيلبان قبل تولي ساركوزي الرئاسة وذلك في ظاهرة غير مألوفة في فرنسا، بسبب قاعدة التحفظ المتبعة في هذا المجال والحرص على سرية الاقتراع، ما يعكس درجة المعارضة الداخلية لأسلوب حكم ساركوزي.
وواجه ساركوزي في هذه الانتخابات تحديا آخرا تمثل في المسلمين الذين احتشدوا للإطاحة به لمعاقبته على لهجته التي باتت معادية للمهاجرين والإسلاميين.. تلك اللهجة التي لجأ لها بعد أحداث تولوز ومونتوبان التي ارتكبها محمد مراح الشاب المسلم الفرنسي الجزائري الأصل في محاولة منه (الرئيس المنتهية ولايته) لإنقاذ شعبيته المتدهورة وكسب أصوات اليمين المتطرف بوعوده بتقليل عدد المهاجرين بسبب العدد الكبير للأجانب وخاصة من العرب في فرنسا.
ويتوقع بعض المحللين أن يخسر ساركوزي أصوات المسلمين الذين يبلغ عددهم 5 ملايين أي 10% من سكان فرنسا البالغ 65 مليون فرنسي (ويحق فقط لـ 44.5 مليون التصويت) بعد خطاباته المتتالية ضد الإسلاميين. كذلك دعم الدكتاتوريات السابقة في العالم العربي ومواقفه من الثورة التونسية في بدايتها والتي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي حيث كان يدعم نظام الأخير بخلاف علاقاته مع الرئيس السابق حسني مبارك ودعوته للرئيس السوري بشار الأسد لحضور العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني لفرنسا في 2008.
الرؤساء السابقون لفرنسا منذ تطبيق دستور الجمهورية الخامسة
أجرت فرنسا 9 انتخابات رئاسية منذ تطبيق دستور الجمهورية الخامسة. وفيما يلي قائمة بالرؤساء الفرنسيين ونتائج انتخاباتهم:
٭ شارل ديغول: الجنرال الذي قاد قوات المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية ورئيس للبلاد في الفترة من 1958 حتى 1969. وفاز بنسبة 55.2% في الانتخابات الرئاسية عام 1965، وفي عام 1958 انتخب بواسطة المجمع الانتخابي. واستقال عام 1969.
٭ جورج بومبيدو: هو المقرب من ديجول وانتخب عام 1969 وظل في منصبه حتى وفاته عام 1974. وفاز بنسبة 58.2%.
٭ فاليري جيسكار ديستان: سياسي ينتمي ليمين الوسط فاز بنسبة 50.8% في الانتخابات الرئاسية عام 1974 وانهزم أمام فرانسوا ميتران عام 1981.
٭ فرانسوا ميتران: حتى الآن هو الاشتراكي الوحيد وأطول الرؤساء بقاء في المنصب (1981 - 1995) في الجمهورية الخامسة، وقد جاء إلى السلطة عام 1981 بأغلبية 51.8%. وفاز بفترة ثانية في عام 1988 بنسبة 54%.
٭ جاك شيراك: سياسي ديجولي خلف ميتران في عام 1995 وفاز بنسبة 51.8%. وفاز بفترة رئاسة ثانية في عام 2002 بنسبة 82.2% وهزم السياسي اليميني المتطرف جان ماري لوبان في جولة ثانية. وحددت فرنسا حينها فترة الرئاسة بـ 5 سنوات في استفتاء أجري في عام 2000.
٭ نيكولا ساركوزي: سياسي محافظ جاء إلى السلطة عام 2007، وفاز بنسبة 53% من الأصوات وهزم المرشحة الاشتراكية سيجولين رويال. وهو يسعى لفترة رئاسة ثانية هذا العام. وتتوقع استطلاعات الرأي هزيمته أمام المرشح الاشتراكي فرانسوا أولاند في جولة إعادة.
سؤال وجواب حول انتخابات الرئاسة الفرنسية
أدلى الفرنسيون امس بأصواتهم في تاسع انتخابات رئاسية عن طريق الاقتراع العام المباشر منذ تأسيس الجمهورية الخامسة في عام 1958.
كم عدد الأشخاص الذين يحق لهم الاقتراع؟
٭ يبلغ عدد من يحق لهم التصويت 44.5 مليون ناخب من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 65 مليون نسمة. ويبلغ عدد مراكز الاقتراع 85 ألف مركز في أنحاء البلاد.
كم عدد المرشحين المتنافسين على الرئاسة ومتى سيتم تحديد الفائز؟
٭ تنافس 10 مرشحين على رئاسة البلاد ولم يفز أي منهم بأغلبية مطلقة في الجولة الأولى. وقد تأهل لجولة الإعادة كل من نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند اللذين حصلا على أعلى نسبــة من الأصوات في السادس من مايو المقبـــل.
وسيعلن اسم الرئيس القادم في 6 مايو.
من المرشح الأوفر حظا للفوز؟
٭ ترجح استطلاعات الرأي فوز المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند على الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي في الجولة الثانية.
ما صلاحيات الرئيس وكم تبلغ مدة ولايته؟
٭ يتم انتخاب الرئيس لمدة 5 سنوات وهو أقوى سياسي في البلاد حيث يعين رئيس الوزراء ويختار معه الحكومة. كما أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ويوجه السياسة الأجنبية ويحدد الاتجاه العام للسياســة الوطنيــة.
كم عدد فترات الرئاسة؟
٭ الرئيس قد يخدم بحد أقصى فترتين. وتولى 6 رؤساء منصب الرئاسية في فرنسا منذ عام 1958.
وحتى الآن، كان الرئيس فاليري جيسكار ديستان (1974-1981) هو الوحيد الذي لم يفز بفترة رئاسية ثانيـــة.
وتوفي الرئيس جورج بومبيدو في منصبه عام 1974، قبل عامـــين مــن نهايــة ولايتــه الأولــى.