Note: English translation is not 100% accurate
في حفل نظمه قسم اللغة العربية بمناسبة يوم الأديب الكويتي
«الآداب» كرّمت الشايجي: أصحاب الكلمة الحرة قادرون على إيقاظ الضمير الوطني
3 مايو 2012
المصدر : الأنباء



الحجي: المجتمع يعاني من أصوات نشاز تُخرج عبارات تنذر بفتح بوابات الفتنة
الشايجي: تحولنا إلى مجرد أسواق لا نشعر بقيمتنا الحقيقية بسبب عدم القراءة والاطلاعدارين العلي
كرم قسم اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة الكويت مساء أمس الأول الشاعر د.خالد الشايجي بمناسبة يوم الأديب الكويتي وهو تقليد اعتادت عليه اللجنة الثقافية التي تنظمه سنويا تكريما للأدباء والشعراء والمبدعين الكويتيين تحت رعاية عميدة الكلية د.حياة الحجي وحضور رئيسة قسم اللغة العربية د.فاطمة الراجحي وعدد من اساتذة الكلية وطلبتها.
وبدأ الحفل بكلمة لعميدة الكلية د.حياة الحجي التي أثنت على اللقاء في رحاب كلية الآداب إدارة وأساتذة وطلبة في لمسة وفاء للتعبير عن الفخر والاعتزاز بشاعر ومفكر أصيل من منطلق تحقيق هدف الارتقاء الأدبي والأكاديمي في كلية الآداب.
وقالت الحجي ان المجتمع الكويتي يعاني اليوم من أصوات نشاز تخرج عبارات تكاد تفتح بوابات جحيم الفتنة في غفلة عقلية، مشددة «إن الكويت لنا جميعا، وهنا تبرز مسؤولية أصحاب الكلمة الحرة لتعمل على يقظة الضمير الوطني وهي مسؤولية جسيمة إلا انهم قادرون عليها» واعتبرت أنه شرف كبير لكلية الآداب أن تحظى بحضور الشاعر د.خالد الشايجي وسط جمع ممن يكنون لشخصه التقدير والاحترام شاكرة د.نورية الرومي صاحبة الدعوة وكل من ساهم في تنظيم الحفل.
أما رئيسة قسم اللغة العربية د.فاطمة الراجحي فأثنت على حضور عميدة الكلية التي تحرص كل الحرص على أن تبقى جذوة العلم متقدة تتلألأ في سماء الكلية بأقسامها المختلفة، لافتة إلى أن هذا الاحتفال يعد شاهدا عدلا على هذا الحرص حيث آثرت على الرغم من كثرة أعبائها الإدارية أن تسهم برعاية حفل التكريم.
وقالت «لا شك ان أديبنا المحتفى به جدير بالاحتفاء التكريمي لما له من إسهامات بينة في الحركة الأدبية والثقافية في البلاد، وهي إسهامات يتبدى منها الإبداع، ويتجلى أكثر من مجال وأفق فلا يتناسى أن يكشف عما يسيطر على الأمة العربية من قضايا وهموم بأسلوب فني رائع تغلفه نزعة إنسانية تبوح بها أشعاره مما يجعله جديرا بأن يحتل مكانة مرموقة في قلوب الناس».
ولفتت إلى أن ما أسهم في تكوين شخصية الأديب المحتفى به تبوؤه لوظائف متعددة زودته بتجارب وخبرات واسعة وتطلعات لمستقبل يرغب في أن يكون مشرقا وضاء لوطنه وأمته.
منظمة الحفل د.نورية الرومي لفتت إلى أن قسم اللغة العربية وآدابها يحتفل سنويا عبر لجنته الثقافية بيوم أصبح من تقاليد القسم المميزة سمي بـ «يوم الأديب الكويتي» دلالة على احتفاء الهيئة التدريسية فيه بتكريم شخصية مبدعة في عطائها الأدبي حاملة منارة من منارات الثقافة المضيئة في سماء الكويت راسمة دورها التنويري في مساهماتها بإثراء الحركة الأدبية والثقافية.
وأوضحت أن الاحتفالية لهذا العام خصصت لتكريم الشاعر د.خالد الشايجي وهو من أدباء الكويت المعاصرين، ساردة بإسهاب سيرته الذاتية بدءا من حصوله عام 1973 على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة الكويت والماجستير في الإدارة التعاونية من جامعة «سندرلاند» ببريطانيا، وشهادة الدكتوراه في مجال الإدارة والتخطيط من الجامعة الأميركية في لندن.
وتحدثت الرومي عن المناصب التي شغلها الشايجي كالوظائف بالأجهزة الحكومية حيث عمل في وزارة الإعلام مذيعا وكاتبا ومقدما للبرامج غير متفرغ في إذاعة وتلفزيون الكويت حتى الآن، وهو في بلدية الكويت من عام 1973 حتى 1988 بوظيفة أمين عام المجلس البلدي، وفي مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي شغل منصب مدير مشروع مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي سابقا، كما عمل في مجال الصحافة منذ عام 1992 حتى 1993 حيث رأس تحرير صحيفة الرأي العام التي تصدر عن دار الرأي العام، وفي القطاع التعاوني كان مديرا عاما من عام 1989 حتى عام 2000 للعديد من الجمعيات التعاونية في الكويت، كما عمل مدرسا للرياضيات المالية والإدارة العامة في كلية الدراسات التجارية من عام 1993 حتى عام 1996 ومدرسا لمادة «مشكلات التنمية في الوطن العربي» في الجامعة العربية المفتوحة.
ولفتت إلى عضوياته في المجالس واللجان، حيث كان عضوا في مجلس ادارة شركة المشروعات السياحية من عام 1980 حتى 1983 وشغل منصب عضو المجلس الأعلى للإعلام في وزارة الإعلام من عام 1992 حتى 1995 وعضو لجنة المؤلفات الإبداعية ـ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب التي كان فيها من عام 1988 إلى 1993، وعضو في الجمعية العمومية لجمعية الصحافيين الكويتية وعضو مجلس إدارة ونائبا للرئيس سابقا في الجمعية الكويتية للدراسات والبحوث التخصصية، وأمين رابطة الأدباء الكويتية من عام 2009 حتى عام 2011.
وتحدثت عن كتبه وهي كتاب في الإدارة التعاونية وكتاب الإدارة والتخطيط الذي مازال تحت الطبع بالاضافة الى عدة بحوث علمية منشورة في مجلات محكمة كبحث عن دور الجمعيات التعاونية في التنمية الاقتصادية واستيعاب العمالة الوطنية وبحث في الإدارة والتخطيط في الكويت وآخر عن المتنبي الشاعر والفارس والثائر، كما له رواية بعنوان «الفخ» أنتجت كأول فيلم تلفزيوني كويتي عام 1982 إضافة إلى مجموعة قصصية قصيرة.
أما نتاجه الشعري فلفتت الرومي إلى انه يكمن في دواوين عدة وهي «حديث العروبة» و«هموم شاعر» وديوان شعر في نقد قصيدة إيليا أبي ماضي «الطلاسم» وديوان «بانية العرب»، إضافة إلى عدة أنشطة ثقافية وأمسيات شعرية في العديد من الندوات الثقافية في الكويت والوطن العربي وندوات ومحاضرات في مدارس الكويت المتوسطة والثانوية لتكريس الوطنية وحب التراث ورفع المستوى الثقافي وبيان أهمية اللغة العربية كهوية وأساس للثقافة.
وقالت الرومي ان هذا الكم من الإبداع والتنوع في الإنتاج الشعري الذي تنوع في قصائد دواوينه بين القصيدة العمودية الموحدة الوزن والقافية إلى القصيدة التفعيلية واستطاع من خلاله أن يعمق الإحساس بهم المثقف العربي بصور شتى ويلونه بألوان مختلفة بحسب القضايا التي شغلت ذهنه، حيث يجمع بين اتجاهين شعريين من نتاجه بصياغات رومانسية يحلم فيها بعالم مثالي يبعد فيه عن عالمه الواقعي الذي قد يكون أليما أو مريرا متنقلا في هذا الشعر بين أمكنة مختلفة منها مادية وأخرى يتجاوز فيها هذا الواقع بمادياته ليسبح في فضاء النص الشعري محلقا في فضاء الرؤى والأخيلة تاركا للمتلقي التحليل والقراءات النقدية لهذا الشعر.
ولفتت إلى أن الاتجاه الآخر هو الواقعي في مضمون القضايا التي لامستها بشعره أو وضعها على بساط البحث في كتاباته النثرية والقصصية لينصهر ذلك كله في بوتقة واحدة بين إبداع الشاعر وإبداع المتلقي ما دفع الكثير من النفاد الى الكتابة والقراءة النقدية لنتاج الشاعر خالد الشايجي والتي جاءت على شكل أبحاث جمعت على شكل كتاب مقدم من الجامعة.
الشاعر د.خالد الشايجي ألقى في نهاية الحفل كلمة شكر فيها الجامعة التي أولته اهتماما خاصا معتبرا مبادرة الجامعة بتكريم الأدب والثقافة مبادرة طيبة وعملا إبداعيا جليلا وتصحيحا لمسار اعتدنا عليه في تكريم المبدعين والأدباء بعد رحيلهم إلى الدار الآخرة.
وأثنى على تكريمه الذي يحمل معاني سامية في وقت قل به المهتمون بالأدب والقراءة مستذكرا قصة قصيرة تشير إلى عدم اهتمام المجتمع حاليا بالشعر والشعراء، لافتا الى ان 6 آلاف نسخة من كتاب معين يباع منها 10 كتب فقط دليل عدم وجود صدى واضح لدى المجتمع عن أهمية الأدب، مشيرا الى ان المشكلة تكمن في عدم القراءة.
وقال «لم أكن أتوقع ان يتم تكريمي في خارج إطار رابطة الأدباء عالم آخر لا يهتم بالشعر او الأدب وحتى في الرابطة لا يحضر ندواتها التي تعقد مرتين في الأسبوع سوى 10 أشخاص فقط». وأضاف «تحولنا منذ مئات السنين إلى مجرد أسواق لا نشعر بقيمتنا الحقيقية بين العالم وكله بسبب عدم القراءة والاطلاع الواسع لتلمس الواقع ومواجهته بجد وليس بالتقليد».
وفي الختام سلمت عميدة الكلية درع تذكارية للشايجي، كما قدمت د.نورية الرومي كتابا، كما قام كل من عضو مجلس إدارة جمعية الصحافيين دهيران ابا الخيل ومسؤول مركز التعليم العلوم الصحية د.يعقوب الشراح دروعا تذكارية للمحتفى به تقديرا لجهوده ومساهماته في تلك الجهات.