قدم بعض السادة اعضاء مجلس الامة اقتراحا بنقل تبعية الطب الشرعي والمختبرات الجنائية من وزارة الداخلية الى وزارة العدل (النيابة العامة) وانشاء هيئة للادلة الجنائية والطب الشرعي وهو قرار يعود الى مجلس الامة ومجلس الوزراء.
والمقترح المراد منه ابعاد سلطة الشرطة عن الطب الشرعي والمختبر الجنائي خاصة فيما يتعلق بالتعذيب واستعمال القسوة ضد المتهمين وان كنت على يقين بان جهاز الطب الشرعي لم يقدم تقارير مخالفة لما يقوم به من اعمال في الكشف على الاشخاص المصابين نتيجة استعمال القسوة من قبل الشرطة فهذه المحاكم تنظر في العديد من التجاوزات التي يرتكبها بعض من رجال الامن والتي تستند الى تقارير من الطب الشرعي.
وان كان هناك اصرار على انشاء تلك الهيئة والحاق تبعيتها الى وزارة العدل. فيجب ان يعلم الاخوان ان مسرح الجريمة (رفع الآثار المادية من مسرح الجريمة) والبصمات ومضاهاتها هي من اختصاص اجهزة الشرطة لارتباطها بالعديد من الاجهزة التابعة لوزارة الداخلية خاصة الجنسية والجوازات والاقامة.
مع نقل تبعية ادارة مسرح الجريمة الى الادارة العامة للمباحث الجنائية لاسباب عديدة وهي:
٭ اغلب دول العالم المتقدمة تطبق هذا النظام حيث الاعتماد الحديث في التحقيق والتحري الجنائي يعتمد على الادلة المادية والاثار الجنائية التي يخلفها الجاني والتي تكون ادلة مادية قطعية لا مجال للطعن في صحتها امام المحاكم.
٭ العبرة في نقل تبعية هذا الجهاز هي منح الادارة العامة للمباحث الجنائية احقية مواجهة المجرم بتلك الادلة المادية التي خلفها في ارتكاب جريمته دون استخدام اساليب قديمة قد تبرئة عند النظر امام المحاكم لاعتمادها على اعترافات قد يطعن فيها مدعيا بانها سلبت منه نتيجة الاكراه.
٭ كما ان الرجوع الى الصور المأخوذة من مسرح الجريمة تحدد الكثير من الملامح في كيفية ارتكاب الجريمة ومكان وقوعها وهي تتبع ادارة مسرح الجريمة في الوقت الحالي.
٭ ومن المهم في الكثير من الاعترافات التي يدلي بها الجناة لمطابقة مع الاثار التي خلفها، وقد حدثت في بعض القضايا التي يعترف احد الاشخاص بارتكابه لجريمة معينة هو في الاصل لم يرتكبها ولكنه يغطي عن شخص آخر ومن هنا فان تعزيز الاعترافات بالادلة المادية التي عثر عليها في مسرح الجريمة يجعل القضاة في المحاكم يصدرون احكامهم وهم على قناعة تامة بما قام به الجاني من افعال. وسنشير الى بعض من القضايا لاحقا التي مرت علينا وتطابق ما طرحناه.
[email protected]