Note: English translation is not 100% accurate
طاعة الزوجة لزوجها واجب شرعي ولكن متى تخالفه ولا تمتثل لأمره؟
11 مايو 2012
المصدر : الأنباء

العلاقة بين الزوجين مبنية أولا وقبل كل شيء كما أمر الشرع على المودة والرحمة حتى تستقر الأسرة ويسعد أفرادها.
ولكن حين يختلف الزوجان حول بعض الأمور فلمن تكون الكلمة الأخيرة؟
طاعة الزوجة لزوجها من أهم حقوق الرجل على زوجته، ولكن هل هذه الطاعة مطلقة بلا حدود؟ وهل حددت الشريعة حدودا معينة لطاعة الزوجة لزوجها؟ وما مفهوم قوامة الرجل على بيته؟ وهل هي مقيدة؟ ولماذا يعتبر التجاوز لحدود الله في الأسرة من أهم أسباب الشقاء في الدنيا والآخرة؟
هذا ما يجيبنا عنه المربي والداعية يوسف السويلم.
القوامة
يقول الراعية السويلم: لاشك ان بيت الزوجية ينبغي ان يقوم على ضوابط المودة والمحبة، وقد وضع الشرع ضوابط وحدودا للعلاقة بين الزوجين وبين حقوق كل منهما على الآخر، فبعض الرجال يفهم القوامة التي أعطاها الإسلام للرجل في بيته فهما خاطئا، ولعل هذا من أكثر أسباب الخلافات الزوجية، فقوامة الرجل في بيته لا تعني الاستبداد والقهر، وإنما تعني ان تكون للرجل الكلمة الأخيرة بعد مشورة الزوجة ما لم يخالف شرعا او ينكر معروفا، أو يجحد حقا، او يجنح الى سفه او اسراف.
فالقوامة في الاسلام مقيدة بحدود الله، وقد تكررت كلمة حدود الله 6 مرات في آيتين متتاليتين في سورة البقرة وهما قوله تعالى (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)، (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) أما الآية الثانية فهي تعني ان المرأة بعد الطلاق الأخير لا تحل لمن كان زوجها الا بعد ان تنكح زوجا غيره فإن طلقها الزوج الثاني فلا جناح عليها ان ترجع للأول ان ظنا ان يقيما حدود الله وتلك حدود بينها الله لقوم يعلمون.
طاعة الزوج
وعن حدود طاعة الزوجة لزوجها يقول الداعية السويلم: للزوج حقوق على زوجته من أهمها حق الطاعة، والأمر بالطاعة شيء واجب اذا لم يكن هناك ضرر على الزوجة او اثم او اخلال بالحياة الأسرية، وعلى الزوجة ان تكون مدركة لهذا الأمر من خلال فهمها لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها» وليس السجود سجود إذلال او امتهان او اهدار كرامة انما هو تحقيق للطاعة وله ايجابياته.
وزاد: ولنكن اكثر واقعية من خلال ما يمليه مجتمعنا علينا من ابعاده المختلفة فمثلا اذا امر الزوج زوجته بأمر من امور الدين او بالعبادة كإقامة الصلاة وكل ما يتعلق بشرائع الاسلام فعليها ان تطيعه ولكن عليها الا تطيعه اذا أمرها بمعصية، وهذه هي أمور الطاعة فيها واجبة.