Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن أسرار السعادة الزوجية في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
القشعان: قوامة الرجل قوامة إدارة وليست قوامة تسلط وتعسف
11 مايو 2012
المصدر : الأنباء

جعل النبي صلى الله عليه وسلم خيرية الرجال في حسن عشرة الزوجات
أول من جسّد الحوار النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان مستمعاً جيداًلا سبيل لبناء أسرة سعيدة إلا بالتمسك بقواعد الإسلام والذي يبنى على قيام كل من الأبوين بدوره بالعناية بتربية الأبناء والتوافق بين الأبوين، أما كثرة الخلافات الزوجية فتصيب الأبناء بالاضطرابات. ولتحقيق السعادة الزوجية لابد من توافر عدة أمور بينها لنا الاستشاري الأسري د.حمود القشعان في الحوار التالي:
ما مقومات السعادة الزوجية في نظركم؟
٭ الهدف الأول من الزواج هو تأسيس بيت قوامه الاستقرار والسكينة، ولكي يتحقق هذا لابد من تحقيق 4 أمور نشبهها بضرورات نمو الوردة نموا طبيعيا والتي تحتاج الى 4 مقومات وهي الماء والضوء والهواء والتربة، لذلك فإن الزواج للرجل مثل المرأة حتى يكون بيتا صحيح البنيان اساسه قوي لابد ان تكون لديه 4 أسس، فإذا قلنا ان الضوء مهم للنبات فالضوء ايضا مهم للزواج، وعلامات هذا الضوء عند المرأة تختلف عما عند الرجل، فالضوء عند المرأة كشاف، فهي تريد الأمن النفسي وتحتاج الى تكرار المدح وكلما أعطي الرجل الثقة كان حنانها متدفقا عليه وعلى الأبناء، اما الرجل فيحتاج الى تعزيز الرجولة عنده.
ولكن كيف يمكن تحقيق زواج ناجح؟
٭ ينبغي ان نحقق الحوار، وأول من جسّد الحوار النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان مستمعا جيدا الى كل من يتحدث اليه ولكن ما نجده الآن هو ان الزوج لا يتحاور مع زوجته الا في السيارة او عند الطعام او النوم او أمام الأطفال او الآخرين، نحن لدينا بخل في حوارنا. وهناك حوار كالهواء منه الجاف ومنه الحوار الرطب الذي تكون فيه المشاعر جياشة بين الزوجين ولكن يستخدم الغير المشاعر غير اللفظية اكثر من الحوارات اللفظية، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يضاحك نساءه، جميل العشرة، دائم البشر، يتلطف بأهله ويداعبهم، وكان صلى الله عليه وسلم اذا صلى العشاء يدخل منزله يتسامر مع أهله قليلا قبل ان ينام يؤنسهم بذلك صلى الله عليه وسلم، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم معيار خيرية الرجال في حسن عشرة الزوجات فقال صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
وما القصد من الحوار غير اللفظي؟
٭ هو ان الزوج يستخدم مشاعره غير اللفظية، فالزوج عندما يأتي الى المنزل يكون عابثا، صامتا، فتكون هذه المظاهر رسالة للزوجة والأولاد، فنبرات الصوت وتعابير الوجه وحركات الجسم تعادل الرسالة التي يود الزوج توصيلها لأسرته.
التربة
كيف نصل الى الحياة الزوجية الصالحة؟
٭ قلت من قبل ان هناك 4 مقومات للنمو الطبيعي للزهرة تحدثت عن 3 وانتقل الى الرابعة وهي التربة التي تتمثل في المسؤوليات والحقوق والواجبات، ومما يؤسفني ان المرأة العربية أصبحت مسؤولة عن البيت ومسؤولياتها أكثر من الرجل الذي أخذ تقاعدا مبكرا، أصبحت المرأة تقوم بكل شيء، يكون الزوج حاضرا ولكن مهمل واذا أراد الزوج ان يكون سيدا شرعيا فعليه ان يقوم بمسؤولياته فمن العار ان تذهب المرأة لأبنائها في المدرسة والأب غائب، لابد ان يقوم الرجل بمسؤولياته، والقوامة قوامة إدارة وليست قوامة تسلط وتعسف.
الأبناء
وكيف نحقق العلاقة السوية مع الأبناء؟
٭ لابد من تحقيق أربعة أشياء: ان نكون كرماء، والكرم يكون في الوقت وفي المشاعر وفي المال، نريد الإطراء والكلمة الحسنة للأبناء، أن نرى في أولادنا الحسن ولا نرى النواقص فقط كما يفعل بعض الآباء.
ولابد من حوار الأبناء، فلقد خلق أبناؤنا في جيل غير الجيل الذي تربينا فيه كما قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: «لا تخلقوا أبناءكم بأخلاقكم إنهم مخلقون في زمن غير زمانكم»، «حدثوا أبناءكم في الصغر يحدثونكم في الكبر».
وإذا أردنا ان يكون لأبنائنا قوة في الطرح فلابد ان نحدثهم وألا نحقر من شأنهم وألا يصبح الأبناء في عزلة عن آبائهم.
بأي شيء يتم التواصل بين الآباء والأبناء في ظل الغربة بينهم؟
٭ التواصل مع الآباء يتم عن طريق 4 أمور، أولها الدعاء لهم، الاتصال معهم، تخصيص مبلغ لهم، وأن نغرس في أبنائنا حب آبائنا لأنهم سبب وجودنا بعد رب العالمين، فالبر للآباء ليس محصورا على جانب واحد.