Note: English translation is not 100% accurate
المحمد: حضوري أمام لجنة «التحويلات» البرلمانية غير جائز دستورياً بعد قرار «محكمة الوزراء»
15 مايو 2012
المصدر : الأنباء

إذا اسفر التحقيق عن عدم وجود جريمة أو أن الوقائع المنسوبة للوزير لا صحة لها أو أن الأدلة عليها غير كافية أمرت بحفظ التحقيق بقرار مسبب
وقائع الموضوع المعروض على لجنة تحقيق مجلس الأمة هي ذات الوقائع التي عرضت على «لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء» وقد قررت اللجنة إلغاء رقم القضية وحفظ الأوراق نهائياً لعدم وجود جريمة قبل المبلغ ضده
أكد رئيس مجلس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد ان حضوره إلى لجنة التحقيق البرلمانية في قضية التحويلات المالية بعد صدور قرار محكمة الوزراء يعد غير جائز دستوريا. وقال المحمد في معرض رده الذي أرسله إلى رئيس مجلس الأمة على طلب حضوره الى اجتماع اللجنة، والذي تضمن اعتذارا عن عدم تلبية الدعوة: ان وقائع الموضوع المعروض على لجنة التحقيق هي ذات الوقائع التي عرضت على لجنة التحقيق الخاصة بمحكمة الوزراء، وقد قررت اللجنة إلغاء رقم القضية وحفظ الأوراق نهائيا لعدم وجود جريمة من قبل المبلغ ضده.
أورد الرد كالتالي:
حضرة الأخ السيد رئيس مجلس الأمة المحترم
تحية طيبة وبعد،،،
بالإشارة إلى كتابكم المؤرخ في 6/5/2012 بشأن طلب حضورنا أمام لجنة التحقيق في التحويلات المالية التي تمت عن طريق وزارة الخارجية وبنك الكويت المركزي ـ بناء على تعليماتنا ـ خلال فترة رئاستنا لمجلس الوزراء في الفترة من 7/2/2006 حتى 28/11/2011، وذلك في يوم الاثنين الموافق 14/5/2010 الساعة الثانية بعد الظهر.
نود الإفادة بأننا نعتذر عن عدم الحضور في الجلسة المحددة أمام لجنة التحقيق، لأسباب دستورية وقانونية وهي:
٭ أولا: ان وقائع الموضوع المعروض على لجنة تحقيق مجلس الأمة، هي ذات الوقائع التي عرضت على «لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء» في البلاغ رقم 1/2012 المقدم ضدنا، وقد باشرت هذه اللجنة تحقيقاتها وفقا لأحكام قانون محاكمة الوزراء رقم 88/1995، وأصدرت ـ قرارها القضائي ـ بتاريخ 10/5/2012 بالمنطوق الآتي:
«قررت لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء ما يلي:
٭ أولا: الغاء رقم القضية وحفظ الأوراق نهائيا لعدم وجود جريمة قبل المبلغ ضده سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح.
٭ ثانيا: إخطار السيد المستشار النائب العام بهذا القرار وموافاته بصورة من الأوراق.
٭ ثالثا: إخطار ذوي الشأن بهذا القرار».
وتم نشر مدونات هذا القرار القضائي، بجميع الصحف الكويتية الصادرة في يوم الجمعة الموافق 11/5/2012.
٭ ثانيا: انه طبقا لما نصت عليه المادة الثالثة من قانون محاكمة الوزراء رقم 88/1995 التي قضت بأن «تشكل لجنة تحقيق من ثلاثة مستشارين كويتيين بمحكمة الاستئناف، تختارهم الجمعية العامة للمحكمة لمدة سنتين، وتختص هذه اللجنة ـ دون غيرها ـ بفحص البلاغات التي تقدم مكتوبة وموقعة الى النائب العام وحده»، فإن هذه اللجنة تكون هي الجهة القضائية المنوط بها وحدها التحقيق في الجرائم التي تقع من الوزراء، إذا ارتكبت في تأدية أعمال وظيفتهم جريمة من الجرائم المتعلقة بواجبات الوظيفة المنصوص عليها في قانون الجزاء رقم 31/1970 أو القانون رقم 1/1993 في شأن حماية الأموال العامة.
ثالثا: ان المادة السادسة من قانون محاكمة الوزراء رقم 88/1995 نصت في فقرتها الثانية على انه «اذا اسفر التحقيق عن عدم وجود جريمة او ان الوقائع المنسوبة للوزير لا صحة لها او ان الادلة عليها غير كافية، امرت بحفظ التحقيق بقرار مسبب»، كما ان محكمة التمييز (الدائرة الجزائية) قضت بتاريخ 17/2/2009 في الطعن رقم 492/2008 (جزائي) بأن القرار الذي تصدره لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء هو قرار بات لعدم جواز التظلم منه او الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن المقررة قانونا، مما مؤداه ان القرار بحفظ التحقيق لعدم وجود جريمة، يكون ملزما لسائر سلطات الدولة المختلفة بما فيها مجلس الامة الموقر.
رابعا: ان لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء اوردت في مدونات قرارها انها بعد ان استمعت الى شهادة كل من عضوي مجلس الامة السيد مسلم محمد البراك والسيد فيصل علي عبدالله المسلم (رئيس لجنة التحقيق البرلمانية) عن موضوع التحويلات الذي كان محلا لسؤال برلماني لوزير الخارجية عن حقيقة هذه التحويلات، ومدى قانونيتها قررت ما يأتي:
أ- انه على مقتضى نص المادة 114 من الدستور في انشاء مجلس الامة لجانا خاصة لتحقيق ما يراه من موضوعات يرى تحقيقها بما يدخل في نطاق اختصاصه التشريعي او الرقابي، لتحديد المسؤولية السياسية فيما يتناوله من تحقيق، فإنه اذا اسفرت التحقيقات عن جرائم معينة تعين ابلاغ الجهة القضائية المختصة بها لتحقيقها والتصرف فيها باعتبارها السلطة الوحيدة صاحبة الاختصاص الاصيل في هذا الشأن والتي تنفرد دون غيرها بتحديد المسؤولية الجزائية والتصرف في الواقعة سواء بالاحالة او بالحفظ (صفحة رقم 13 من القرار).
ب – ان لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء غير ملزمة بانتظار نتيجة التحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق بمجلس الامة التي يعتمد الفصل فيها اساسا على تحديد المسؤوليات السياسية حيث لا اعتبار لها امام السلطة القضائية في تحديد المسؤولية الجزائية التي قوامها مدى توافر اركان الجريمة موضوع التحقيق وادلتها والمسؤول عنها.
خامسا: ان مبررات طلب تشكيل لجنة تحقيق بمجلس الامة للتحقيق في ذات الوقائع موضوع البلاغ رقم 1/2012 قد تضمنت صراحة، توجيه الاتهام الينا بارتكاب وقائع تنطوي على شبهة اهدار المال العام اثناء فترة رئاستنا لمجلس الوزراء من 7/2/2006 حتى 28/11/2011، وهي ذات الفترة التي كانت محلا للتحقيق في القضية رقم 1/2012 التي فصل فيها نهائيا بحفظ الاوراق لعدم وجود جريمة في هذه الوقائع، بموجب قرار لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء بتاريخ 10/5/2012، مما لا يعد للجنة التحقيق بمجلس الامة، اختصاصا في تحقيقها دستوريا وقانونيا.
سادسا: ان المادة 114 من الدستور حددت الاشخاص الذين يدلون بشهادتهم واقوالهم امام لجنة تحقيق مجلس الامة، فنصت في فقرتها الاخيرة على ان «يجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم».
فطبقا لهذا النص لا يجوز لهذه اللجنة ان تطلب استدعاء اشخاص القانون الخاص، فضلا عن ان المادة 147 من لائحة مجلس الامة حددت نفس الاشخاص المشار اليهم في المادة 114 من الدستور، الذين يدلون بشهادتهم واقوالهم امام اللجنة.
وتأسيسا على احكام الدستور، ولائحة مجلس الامة، فإنه لا يجوز للجنة ان تستدعي غير الوزراء والموظفين العموميين الذين ورد ذكرهم في هذه المادة على سبيل الحصر.
لذلك يكون حضورنا امام لجنة التحقيق بعد تقديم استقالتنا بتاريخ 28/11/2011، وبعد صدور قرار قضائي بات من الجهة القضائية المختصة، بعدم وجود جريمة في الوقائع المشار اليها، غير جائز دستوريا، وفقا لاحكام المادة 163 من الدستور التي نصت على انه «لا يجوز التدخل في سير العدالة»، وكذلك احكام المادة 27 من لائحة مجلس الامة التي نصت على انه «لا يجوز للعضو ان يتدخل في عمل اي من السلطتين التنفيذية والقضائية».