Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: فائض الحساب الجاري يسجل مستوى قياسياً في 2011
29 مايو 2012
المصدر : الأنباء
ارتفاع احتياطيات «المركزي» بمقدار 1.2 مليار دينار في 2011دفع ارتفاع أسعار النفط بفائض الحساب الجاري إلى مستوى قياسي مقداره 20 مليار دينار في العام 2011 أي ما يعادل 42% من الناتج المحلي الإجمالي
ارتفعت التدفقات المالية إلى الخارج مدفوعة بالاستثمارات الحكومية في العملات والودائع الأجنبية والتي بلغت 10 مليارات دينار
ارتفعت احتياطيات بنك الكويت المركزي بمقدار 1.2 مليار دينار في العام 2011 أي أعلى بكثير من الارتفاع المسجل في العام 2010 والبالغ 0.2 مليار دينار
ذكر تقرير بنك الكويت الوطني أن البيانات الأخيرة الصادرة عن بنك الكويت المركزي تظهر القوة الهائلة لمركز الكويت الخارجي.
فقد ولدت إيرادات النفط القوية في العام 2011 فائضا ضخما في الحساب الجاري لميزان المدفوعات، ما أتاح مزيدا من الارتفاع في احتياطات الكويت الضخمة من الأصول الأجنبية.
وقال التقرير ان فائض الحساب الجاري سجل قفزة كبيرة في العام 2011، إذ ارتفع من 11 مليار دينار في العام 2010 ليبلغ مستوى قياسيا مقداره 20 مليار دينار، أي ما يعادل 42% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويتخطى هذا المستوى الرقم القياسي السابق المسجل في العام 2008 ومعدل السنوات الخمس السابقة والبالغ 12 مليار دينار.
وجاءت كل الزيادة تقريبا في فائض الحساب الجاري من الارتفاع الحاد في الميزان السلعي، وهو أكبر مكونات الحساب الجاري.
فقد ارتفع الميزان السلعي بمقدار 9 مليارات دينار في العام 2011 ليبلغ مستوى قياسيا قدره 23 مليار دينار بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وكان السبب الرئيسي وراء ذلك ارتفاع نمو الصادرات النفطية بنسبة 50%، التي تشكل أكثر من 90% من مجموع الصادرات، والتي بلغت مستوى قياسيا مقداره 27 مليار دينار في العام 2011 نتيجة الارتفاع السريع في سعر النفط الكويتي إلى معدل سنوي قدره 105 دولارات للبرميل..وارتفعت أيضا الصادرات غير النفطية خلال العام بحوالي 25%، ولكن إسهامها في مجموع الصادرات بقي محدودا إذ بلغت نسبته 7%.
واستمر ارتفاع الواردات منذ تراجعها في العام 2009، إذ نمت بنسبة 5% في العام 2011 لتصل إلى 6 مليارات دينار.
ولكن النمو في الواردات يبقى أقل مقارنة بالمعدل المسجل قبل الأزمة والبالغ 15% (2001 – 2008).
وأشار الى ارتفاع العجز في حساب الخدمات بمقدار 0.5 مليار دينار ليصل إلى 2.1 مليار دينار في العام 2011، وذلك بسبب ارتفاع سريع في تدفق خدمات السفر إلى الخارج مقدراه 0.4 مليار دينار.
ويعتبر العجز سمة ثابتة لميزان خدمات السفر بسبب طبيعة القطاع في الكويت.
وأضاف التقرير ان الدخل الاستثماري (المصنف ضمن الدخل الأولي) يشكل مساهما رئيسيا آخر في ارتفاع الفائض في الحساب الجاري، ويتضمن إيرادات من أصول تدر دخلا تملكها الحكومة بالدرجة الأولى. وقد ارتفع الدخل الاستثماري بمقدار 0.3 مليار دينار ليصل إلى 3.1 مليارات دينار.
وفي الواقع وتراجع الدخل من استثمارات المحافظ، وهي المصدر الأكبر للدخل الاستثماري، بنسبة 10% في العام 2011، ولكن تم التعويض عن هذا التراجع بالقفزة الكبيرة التي حققها الدخل الصافي من الاستثمارات المباشرة والتي ازدادت بأكثر من ثلاثة أضعاف.
أما فيما يخص العجز في حساب التحويلات الجارية (أو الدخل الثانوي)، فقد ارتفع بمقدار 0.4 مليار دينار في العام 2011 ليصل إلى ما يربو على 4 مليارات دينار.
ويشمل هذا الحساب بشكل أساسي تحويلات العاملين، التي ارتفعت بحوالي 5.5%، ما يعكس جزئيا الزيادة البالغة 2.6% في عدد المقيمين من القوة العاملة خلال العام.
وفي الحسابات الرأسمالية والمالية، وهي الوجه الآخر للفائض الهائل في الحساب الجاري، بلوغ ارتفاعات التدفقات إلى الخارج بمقدار 4 مليارات دينار تقريبا عن السنة السابقة لتبلغ 17 مليار دينار في العام 2011. وتعكس هذه الحسابات التغير الصافي في ملكية الأصول الأجنبية ـ وهي مصدر الدخل المحتمل في المستقبل.
وقد استمرت هذه التدفقات في الارتفاع منذ التراجع الذي أعقب الأزمة المالية، ما يشير إلى انتعاش في الاستثمارات الكويتية في الخارج.
وتشهد كل مكونات الحساب المالي عجزا، أي ان الكويت تستمر في الاستثمار في الخارج أكثر مما تتلقاه من المستثمرين الأجانب.
أما الاستثمارات المباشرة، والتي تمثل حصص أسهم الملكية طويلة الأمد، فقد بقي العجز فيها مستقرا نوعا ما عند حوالي 2 مليار دينار.
وارتفعت الاستثمارات المباشرة في الخارج بنسبة 66% تقريبا لتصل إلى 2.4 مليار دينار في العام 2011، متجاوزة بذلك الارتفاع الأقل البالغ 21% في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت ليصل إلى 0.1 مليار دينار.
ورغم أن ذلك يشير إلى استثمارات قوية للمؤسسات الكويتية في الخارج، فإنه يعكس ايضا ضعف الكويت في استقطاب الاستثمارات من الخارج.
ومن ناحية أخرى لفت التقرير الى ان استثمارات المحافظ، والتي تمثل الاستثمارات في الأدوات المالية شهدت تراجعا في صافي التدفقات إلى الخارج من 4.8 مليارات دينار في 2010 إلى 2.6 مليار دينار في 2011.
ويرجع معظم هذا التراجع إلى انخفاض استثمارات الكويتيين في سندات الدين الأجنبية، التي شهدت عودة استثمارات تقدر بحوالي 1.5 مليار دينار في العام 2011. وقال ان حسابات الاستثمارات الأخرى، المكونة بمعظمها من صافي القروض الخارجية والاستثمارات في حسابات الودائع القصيرة الأجل، كانت المصدر الأكبر للتدفقات إلى الخارج في العام 2011.
وشهد الحساب ارتفاعا كبيرا في التدفقات إلى الخارج من 7 مليارات دينار في 2010 إلى 12.6 مليار دينار في 2011.
وتعتبر هذه الفئة متقلبة بشكل خاص، ولكن التدفقات إلى الخارج في العام 2011 هي الأكبر على الإطلاق. ويرجع معظم الارتفاع في هذه التدفقات إلى استثمارات الحكومة في العملات الأجنبية والودائع والتي ارتفعت بمقدار 5 مليارات دينار تقريبا في العام 2011 عن العام السابق. وقد يعكس ذلك تحولا في تجميع الحكومة للأصول الأجنبية في استثمارات أقل مخاطرة بعيدا عن السندات والاسهم.
اما الحساب الرأسمالي وهو مصدر صغير آخر للتدفقات فشهد ارتفاع التدفقات إلى الداخل بمقدار 0.4 مليار دينار لتصل إلى 1 مليار دينار تقريبا في العام 2011، وذلك بسبب دفعات تعويضات الأمم المتحدة.
وقال التقرير ان بنك الكويت المركزي تراكمت لديه احتياطيات للسنة الثامنة على التوالي. وارتفع هذا التغير في الاحتياطيات، الذي يعادل أيضا الفائض في ميزان المدفوعات، بمقدار قياسي بلغ 1.2 مليار دينار في العام 2011 مقارنة بواقع 0.2 مليار دينار في العام 2010.
وأضاف انه بالنظر إلى وضع ميزان المدفوعات بالمفهوم الواسع (أو الوضع الكلي لميزان المدفوعات) والذي يأخذ في الحسبان التغيرات في قيمة الاحتياطيات التي يملكها بنك الكويت المركزي إضافة إلى التغير في قيمة الموجودات الخارجية لدى الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة البترول الكويتية ومؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ـ وهي في المجموع تمثل الاحتياطيات الأجنبية الرئيسية للدولة. وارتفع هذا الفائض الإجمالي من 10.5 مليارات دينار في العام 2010 إلى مستوى قياسي بلغ 13.5 مليار دينار في العام 2011.