Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال المؤتمر الاقتصادي التنموي الثاني أن الخطة تركز على زيادة الناتج المحلي ورفع مستويات المعيشة
صفر: تحقيق الرؤية التنموية للكويت يتطلب تضافر كل جهود مؤسسات الدولة
29 مايو 2012
المصدر : الأنباء


العربيد: القطاع الخاص لا يستطيع قيادة خطة التنمية في ظل وجود القطاع النفطي الذي يمثل 95% من مكون الناتج المحلي
السلطان: تكلفة الفرد في القطاع العام تبلغ 4 آلاف دينار شهرياًأحمد مغربي
قال وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.فاضل صفر ان تحقيق الرؤية التنموية للكويت يتطلب تضافر جميع جهود مؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني وذلك لتحقيق الأهداف التنموية للكويت، مشيرا الى أن خطة الكويت التنموية تمثل ترجمة للطموح التنموي بتحويل الكويت إلى مركز استقطاب تجاري ومالي يعيد دور الكويت الريادي الإقليمي.
وأوضح د.صفر خلال مشاركته في المؤتمر الاقتصادي التنموي الثاني «خطة التنمية بين الأدوار المتكاملة والتحديات» وبحضوره الجلسة الاولى من المؤتمر، أن الرؤية التنموية بعيدة المدى تمتد حتى عام 2035 كما تبنتها الخطة وأجمعت عليها مؤسسات الدولة، مشيرا الى أن الرؤية التنموية هي بمنزلة البوصلة الاسترشادية التي نسعى من خلالها للوصول إلى الهدف الإستراتيجي بعيد المدى الذي تتطلع الكويت لتحقيقه وبالتالي فإن هذا الهدف هو محصلة لمجموعة من الأهداف الرئيسية والسياسات المترتبة عليها والتي تسعى التوجهات التنموية لترجمتها على أرض الواقع التنموي الكويتي.
وأشار د.صفر الى أن الأهداف الإستراتيجية التي تسعى خطة التنمية للوصول إليها تركز على زيادة الناتج المحلي ورفع مستويات المعيشة وتوسيع دور القطاع الخاص وتكثيف مساهماته التنموية ليصبح قادرا على قيادة عملية التنمية والنهوض بالتنمية البشرية والمجتمعية من خلال برامج التدريب والتأهيل وفق أعلى المعايير والمواصفات العالمية لتوفير الكوادر الوطنية اللازمة لمشاريع وبرامج التنمية وتطوير السياسات السكانية ودعم العمالة الوطنية لزيادة مساهمتها وتعزيز إنتاجيتها.
ولفت الى أن تكامل عملية التخطيط والتنمية تتطلب ربط الأهداف الإستراتيجية بمجموعة من السياسيات الموجهة لهذه الأهداف، مبينا أن التوجهات التنموية للخطة الحالية وللكويت تضمنت حزمة من السياسات، وأشار الى أن من بين تلك السياسات ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية التي تشمل 6 مجموعات فرعية تتمثل في النمو الاقتصادي ومعالجة تداعيات الأزمة المالية وسياسات تنشيط الحركة الاقتصادية وتوسيع دور القطاع الخاص.
وبين صفر أن التنمية البشرية تعمل على زيادة نسبة العمالة الوطنية في الدولة وزيادة قوة العمل في القطاع الخاص لتحقيق التوازن مع القطاع العام سياسات الرعاية السكنية الموجهة لمزيد من التشريعات الميسرة لتوفير المساكن للسكان.
النهج التنموي
بدوره، أكد أمين عام المؤتمر عبدالكريم الزيد على أن الكويت بحاجة إلى اعتماد تغيير ملموس في النهج التنموي الذي تتبعه الدولة لمواجهة استحقاقات وتراكمات ثقيلة أفرزتها التجارب السابقة، لافتا الى انه تنفيذا للنهج الذي دعا إليه صاحب السمو الامير من تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري من خلال تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أقرتها السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وبين الزيد أن الخطة التنموية تكتسب أهميتها في تحديد الغايات والأهداف المرحلية والسياسات الخاصة بتنفيذها فضلا عن تحديدها للإجراءات التفصيلية استعدادا لانطلاق مشروعاتها المختلفة على ارض الواقع، مؤكدة على اهمية تركيز سياساتها لتفعيل دور القطاع الخاص والمجتمع المدني وتنشيط الحركة العامة للمجتمع في سبيل نقله الى مرحلة التطوير والتجديد والإبداع مستغلة بذلك تحريك الركود الإداري أينما وجد في الدولة في سبيل رفع الكفاءة في تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين.
وأشار إلى أن نجاح الخطة يعتبر مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات المعنية وتتطلب تعاونا وتضافرا للجهود لتحقيق الغاية المنشودة، مستثمرين بذلك حشد الموارد البشرية اللازمة وتطويرها واستثمارها الاستثمار الصحيح باعتبارها الثروة الحقيقية للبلاد مدعمة بالموارد الأخرى خاصة المالية منها.
قيادة خطة التنمية
من جانبه، أوضح الخبير النفطي أحمد العربيد خلال الجلسة الاولى للمؤتمر أن الاقتصاد الوطني يعتمد على القطاع النفطي وبالتالي يجب توفير المواد الأولية والعمل على تطويره، مشيرا الى أن القطاع الخاص لا يستطيع قيادة خطة التنمية في ظل وجود القطاع النفطي الذي يمثل 95% من مكون الناتج المحلي الإجمالي.
وقال ان جميع القطاعات الاقتصادية يجب أن تكون على قدم المساواة في التنمية الاقتصادية والمساهمة في الناتج المحلي، مشيرا الى أن الدستور الكويتي يؤكد على ضرورة انطلاق الكويت نحو النمو، موضحا أن التطور في القطاع النفطي في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي دفع نحو انتعاش القطاع الخاص.
وأكد على ضرورة العمل على تنفيذ خطة التنمية بشكل يؤدي إلى تفعيل دور جميع القطاعات الاقتصادية، مشيرا الى أن المجتمع الكويتي يركز على الجوانب السلبية دون الاهتمام بالجوانب الإيجابية، مبديا تأكيده أن مجلس الأمة حريص على تنفيذ خطة التنمية وتقديم كل ما هو أفضل للعمل على سرعة التنفيذ.
ضغط على الأداء الاقتصادي
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في أجيليتي طارق السلطان ان مجلس الأمة أوضح أن الاقتصاد المحلي بحاجة إلى خلق 100 ألف وظيفة للكويتيين في القطاع الحكومي، مشيرا الى أنه ووفقا لتلك الأرقام فإن الكويت تعتبر ذات نسبة عالية في القطاع العام بين الدول الخليجية، مبينا أن من بين المشكلات الرئيسية التي تواجه بيئة الأعمال في الكويت هو حجم القطاع العام، وتكلفة الفرد في القطاع العام بالكويت تبلغ 4 آلاف دينار شهريا وهو ما يشكل ضغطا على الأداء الاقتصادي، مقارنة بالتكلفة الموجودة في القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الخطط والمبادرات بالنسبة للمشاريع الكبرى في الكويت عبارة عن تكلفة إضافية دون عائد مباشر على الاقتصاد الكويتي، مشيرا إلى أن من ضمن المشاريع المطروحة جسر جابر الذي أصبح كلفة وندرة يتندر بها الإعلاميون، متسائلا عن الفرص الوظيفية التي طرحها المشروع، موضحا أن هناك 20 جهة شاركت في التخطيط لتنفيذ مشروع جسر جابر وهو ما أدى إلى إجهاض المشروع.
واستعرض السلطان مشكلة الخطوط الجوية الكويتية والحديث عن خصخصتها خلال الفترة الماضية بالقول ليست مشكلة الشركة وجود 7 آلاف موظف فقط، لكن مشكلتها الرئيسية في أن عدد الرحلات القادمة إلى الكويت لم تكن تتناسب مع الإيرادات التي تأتي من التذاكر والتي تعوض تكاليف الشركة، مشيرا إلى أن وضع الخطوط الكويتية يعطي نتيجة مهمة مفادها أن القطاع العام الكبير من حيث الحجم لن يكون مفيدا للاقتصاد.
وتناول السلطان ظاهرة فسخ عقود الشركات التي تتعامل مع القطاع العام والتي أثرت نتائجها سلبا على أداء أسهم تلك الشركات في البورصة وهو ما انعكس سلبا على الأداء بشكل عام، مطالبا بإعادة تعديل قانون B.O.T وقوانين أخرى لتنسجم مع طموحات الدولة والقطاع الخاص بشأن التنمية.
وتطرق السلطان لمشروع الداو وتداعيات حكم التعويض الذي حصلت عليه الشركة مؤخرا من حكومة الكويت بالقول ان هذا الأمر سيدفع القطاع العام لإعادة صياغة سياساته وإستراتيجيته مع القطاع الخاص، ولفت إلى أن الخسارة المقدرة بواقع 2.16 مليار دولار يمكن تعويضها إذا تعاملت الحكومة بشكل فعال مع القطاع الخاص في المستقبل واستثمرت هذه الأخطاء بشكل متميز.
وطالب السلطان بتقليص حجم القطاع العام ورفع مساهمة القطاع الخاص وتشجيعه بالأفعال لا الأقوال ووفق شراكة حقيقية بين الجانبين، مشيرا الى أن تقليص حجم القطاع العام مقابل رفع مشاركة القطاع الخاص سيكون ميزة حقيقية للاقتصاد الكويتي بين الاقتصادات الخليجية التي تشتهر اقتصاداتها بوجود قطاع عام كبير وهو أمر واقعي يمكن تنفيذه بدلا من تبني مشاريع كبيرة ليس لها مردود حقيقي على الأداء الاقتصادي.
وأضاف أن دولة سنغافورة لديها 6% من ضمن العاملين في الحكومة وبعض الدول الأخرى 20%، لكن في الكويت نسبة هائلة وإذا تحدثنا عن التعليم بالكويت نجد أن الطالب يجد فرصة وظيفية مضمونة وهذا يعكس عدم شغف الطلبة بالتعليم إذا أردنا أن نعالج مشكلة التعليم لابد أن نعالج مشكلة مكافأة التعليم للطالب تتلخص بسهولة حصوله على الوظيفة دون أي عناء.
الحركة العمرانية
من جانبه، قال القائم بأعمال مدير إدارة المستشارين بوزارة الأشغال العامة فيصل الأستاذ ان تنفيذ الخطط التنموية في الكويت يكون عن طريق وزارة الأشغال والتي تقوم بتنفيذ المشاريع الصحية والإنشائية، موضحا أن مشاريع خطة التنمية بدأت في الثمانينيات وتغيرت وتطورت بزيادة الحركة العمرانية.
وكشف الأستاذ عن وجود مشروع مضخة رفع جديدة لتطوير الشبكة الصحية بالكويت، موضحا أن الطرق أخذت منهم اهتماما كبيرا في الفترة المقبلة من أجل خدمة الكويت والتوسعات المستقبلية، ولفت الى أن السبب في تأخير توقيع بعض عقود المشاريع الكبرى سببه الصراعات السياسية والقطاع الخاص، وبين أنه تم توقيع 5 عقود في مشروع جزيرة بوبيان وتم إنجازها في السنوات الـ 5 الماضية.
وقال ان أهم العقود التي تم توقيعها في مجال الطرق عقد طريق جمال عبدالناصر والجهراء في مجال الطرق، مستدركا بأنه سيتم القيام بإنشاء مناطق ترفيهية وهناك دراسة تضيف مهبط للطائرات في المناطق الشمالية بالكويت.
وفيما يتعلق بالمشاريع الإنشائية، أوضح الأستاذ أن الكويت أنشأت بعض المشاريع في الستينيات مثل مستشفى الصباح وإنشاء مطار الكويت الدولي وفي الثمانينيات مجلس الامة والتسعينيات برج التحرير وفي الألفية ستاد جابر.
وبين أن الوزارة قامت بإنشاء بعض المشاريع في 2011، متوقعا توقيع 48 عقدا في الفترة من 2011 إلى 2014 بتكلفة متباينة.
«الجلسة الثانية»: من غير المعقول أن تسيطر الموارد النفطية على 95% من إيرادات الدولة
تناولت الجلسة الثانية من المؤتمر الاقتصادي التنموي الثاني «خطة التنمية بين الأدوار المتكاملة والتحديات» والتي حملت عنوان «ثقافة وقيم التنمية في المجتمع» مجموعة من التحديات والاختلالات التي تواجه خطة التنمية في الكويت، حيث أكد المشاركون في الجلسة على أن توصيات اللجنة الاستشارية العليا التي تشكلت من قبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أكدت على وجود اختلالات مالية وإدارية في الاقتصاد الكويتي ولابد من إعداد العدة لمعالجتها لأن الخطر قادم إذا ما استمر الوضع.
في البداية أشار الدكتور في معهد التخطيط العربي د.حسين صالح إلى أن أي خطة تنموية يجب أن تأخذ في الاعتبار ثلاثة أمور رئيسية هي احتياجات الأفراد والأولويات الحكومية وفهم المجتمع المدني لتلك الخطة، مبينا أن الخطوط الرئيسية للخطة التنموية تتمثل في التدريب والتعليم لمواكبة مخرجات التعليم مع احتياجات الخطة وتخفيض فترة انتظار الرعاية السكنية لاسيما مع وجود الأراضي والموارد المالية وتعديل التركيبة السكنية في ظل كبر حجم العمالة الهامشية.
وبين أنه من غير المعقول أن تسيطر الموارد النفطية على 95% من إيرادات الدولة بينما كانت تلك النسبة 85% في الثمانينيات، كما أنه ليس من المعقول أن ترصد 10% من ميزانية الدولة للإنفاق الرأسمالي و60% من هذا المبلغ تتم إعادتها مرة أخرى من الميزانية. من جانبه قال ممثل المكتب الإنماء الاجتماعي د.غدير أسيري ان تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لعام 2009 وضع الكويت في المرتبة الـ 29 على قائمة الدول الصاعدة بينما كانت الإمارات في المرتبة 31، إلا انه تغير الوضع في 2011 لتختفي الكويت من القائمة. وأضافت أن محاور التنمية متوافرة في الكويت مثل الخدمات التعليمية والصحية المجانية، إضافة إلى توفير وظائف للمواطنين خلال 6 أشهر من التخرج، مبينة ان ما نحتاج تطويره هو المورد البشري من خلال التركيز على تطوير آلية الإبداع.
وفيما يتعلق بالأمن الوظيفي بالقطاع الخاص، أوضحت ان اختفاء الأمان الوظيفي في القطاع الخاص إضافة إلى تسريح موظفي بعض الشركات خلال الفترة الأخيرة دون قانون واضح يحمي المسرحين جعل تركيز المواطنين على العمل في القطاع العام.
وأضافت أنه بدلا من لوم الحكومة على البطء في العملية التنموية، فإن مجلس الأمة مطالب بتسريع العملية التنموية باعتباره ملاما أيضا في هذا الجانب.
بدوره، أوضح مختار منطقة اليرموك عبدالعزيز المشاري أن مجلس الأمة أقر أنه سيقوم بالقضاء على مشكلة الإسكان خلال 5 سنوات إلا أننا سننتظر 15 سنة بسبب الروتين والبيروقراطية.
ولفت الى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تحتاج إلى القضاء على البيروقراطية والروتين، مبينا أننا نحتاج إلى التعامل مع الكويت على أساس مؤسسي وليس على أساس شركة قطاع عام.
وطالب بتفعيل معيار الكفاءة في العمل، مستنكرا ما تعاملت به الدولة مؤخرا بتفعيل كادر المعلمين، حيث إنه لم يستند إلى كفاءة أو تحفيز الآخرين إلى رفع مستوياتهم.