Note: English translation is not 100% accurate
«الكيماويات البترولية» خسرت فرصة استثمارية ذات عائد جيد يفوق 15% فعلياً
«مؤسسة البترول»: 7 مليارات دولار أرباح الأصول التابعة لاتفاقية «الداو» خلال الفترة من 2009 إلى 2011
29 مايو 2012
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
قالت مؤسسة البترول الكويتية ان النتائج التشغيلية لشراكة شركة صناعة الكيماويات البترولية مع شركة داو كيميكال المعروفة بـ «كيه-داو» أثبتت خلال الفترة من 2009 إلى 2011 أن الأصول التي كانت ضمن نطاق اتفاقية المشاركة قد حققت أرباحا بلغت 7 مليارات دولار تقريبا قبل خصم الضرائب والاستهلاكات، بالمقارنة مع ما جاء في الجدوى الاقتصادية والتي بلغت 3.5 مليارات دولار قبل خصم الضرائب والاستهلاكات.
وأوضحت مؤسسة البترول الكويتية في موجز حول اتفاقية المشاركة «كيه- داو» وقرار هيئة التحكيم الذي غرم الكويت مبلغ 2.1 مليار دولار لتراجع الكويت في الاستمرار في الصفقة والتي حصلت «الأنباء» على نسخة منها أن دراسة الجدوى بينت أن المشاركة في مشاريع «داو» تحقق معدل عائد داخلي على الاستثمار 12%، مشيرة الى أن الشركة خسرت فرصة استثمارية ذات عائد جيد يفوق 15% فعليا، وتؤكد النتائج التشغيلية سلامة وجهة نظر الشركة في الجدوى الاقتصادية للفرصة الاستثمارية.
وقالت المؤسسة ان الأهمية الإستراتيجية للمشاركة تتوافق مع التوجهات الإستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية وشركة صناعة الكيماويات البترولية كما أن نطاق المشاركة هو الدخول في مشاركة بالمناصفة مع شركة داو لإنشاء شركة جديدة تضم 40 مصنعا حول العالم لإنتاج وتسويق أنواع متعددة من البتروكيماويات، وقيمة الصفقة تبلغ 15 مليار دولار حصة الشركة منها 7.5 مليارات دولار تدفع الشركة 6 مليارات دولار نقدا والباقي قروض من البنوك، ومن ضمن المشاركة إنشاء مركز للبحث والتطوير في الكويت بتكلفة 100 مليون دولار ونقل المعرفة التكنولوجية وتوفير فرص عمل وتدريب للكوادر الوطنية.
وعن الإجراءات التي اتبعتها الشركة للحصول على الموافقات اللازمة لتوقيع الاتفاقية قالت مؤسسة البترول انه تم أخذ موافقة مجلس إدارة الشركة ومجلس إدارة مؤسسة البترول والمجلس الأعلى للبترول على المضي قدما بالمشاركة مع شركة داو، وقامت الشركة بناء على هذه الموافقات بتوقيع اتفاقية المشاركة وذلك بتاريخ 28 نوفمبر 2008. ونتيجة للمتغيرات الاقتصادية التي كانت سائدة خلال تلك الفترة قرر مجلس الوزراء الطلب من المجلس الأعلى للبترول مباشرة إجراءات إلغاء اتفاقية المشاركة وذلك في اجتماعه رقم (67-2/2008) بتاريخ 28/12/2008.
وقد أكد مجلس الوزراء بموجب القرار رقم (1262) المتخذ في اجتماعه الاستثنائي رقم (67-2/2008) المنعقد بتاريخ 28/12/2008 والذي ينص على التالي: «يؤكد مجلس الوزراء ثقته الكاملة بنزاهة وكفاءة الاخوة أعضاء المجلس الأعلى للبترول وهم دائما موضع ثقة وتقدير مجلس الوزراء، وكذلك أبناؤنا العاملون في القطاع النفطي الذين شاركوا في إعداد الدراسات الخاصة بمشروع المشاركة مع شركة داو كيميكال في مجال الأوليفينات وتأسيس شركة كي داو، والذي تمت مراحله وفقا للإجراءات القانونية الصحيحة، وأنهم فوق مستوى الشبهات مسجلا الشكر والتقدير لهم على اجتهادهم الطيب مؤكدا مقاصده الايجابية، كما أكد مجلس الوزراء أهمية هذا المشروع وجدواه في ظل الظروف الطبيعية المعتادة.
وبينت الشركة لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للبترول الآثار المترتبة على قرار الإلغاء والمخاطر التي تشوب قرار الإلغاء والخطوات الواجب اتخاذها للحد من تلك المخاطر، وبناء على قرار مجلس الوزراء قام المجلس الأعلى للبترول باتخاذ القرار رقم 1/86(5/2008) بتاريخ 28/12/2008 بإلغاء قراره السابق والمتضمن إلغاء الموافقة لشركة صناعة الكيماويات البترولية على المضي قدما في مشروع المشاركة مع شركة داو، وبناء على قرار المجلس الأعلى للبترول قامت الشركة بإبلاغ شركة داو بقرار إلغاء الاتفاقية حيث قامت الأخيرة برفع قضية تحكيم لدى غرفة التجارة الدولية في عام 2009.
وعن سقف التعويض الاتفاقي قالت مؤسسة البترول انه لا يوجد في اتفاقية المشاركة شرط أو بند جزائي، وتم وضع سقف لقيمة التعويض الذي يتحمله أي طرف يمتنع عن تنفيذ الاتفاقية يبلغ في حده الأقصى 2.5 مليار دولار وذلك بناء على الأضرار الفعلية المدعمة بالمستندات التي يتكبدها الطرف المتضرر من عدم تنفيذه الاتفاقية وتقدره هيئة التحكيم وهذا السقف تم التوصل إليه بعد مفاوضات مع شركة داو خلال فترة إعداد اتفاقية المشاركة.
وبلغت مطالبات «داو» أكثر من ضعف سقف التعويض إلا أن هيئة التحكيم حكمت بـ 2.161 مليار دولار، ولو لم يتم تحديد سقف للمطالبات لكان التعويض خاضعا للمبادئ العامة للقانون الإنجليزي الواجب التطبيق في هذه الاتفاقية والذي لا يحدد سقفا للمطالبات.
وحول مدى انطباق قرار مجلس الوزراء رقم 11 لسنة 1988 على اتفاقية المشاركة من عدمه قالت مؤسسة البترول ان المادة (1) من قرار مجلس الوزراء بشأن أسباب النزاع بين الجهات الحكومية والمقاولين الأجانب والسبل التي تساعد على تفاديها قضت بعدم النص في العقود التي تبرمها الوزارات والمؤسسات العامة والشركات المملوكة بالكامل للدولة على اللجوء إلى التحكيم الدولي أو التحكيم المحلي وأن ينص في شروط العقد بكل وضوح على أن القضاء الكويتي هو المختص بالفصل في أي نزاع ينشأ عن العقد وأن القانون الكويتي هو الواجب التطبيق.
ان مفهوم المقاولة حسب نص المادة 661 من القانون المدني الكويتي هو أن «المقاولة عقد يلتزم بمقتضاه احد الطرفين أن يؤدي عملا للطرف الآخر مقابل عوض دون أن يكون تابعا له أو نائبا عنه».
إن اتفاقية المشاركة التي تم توقيعها ما بين شركة صناعة الكيماويات البترولية وشركة داو كيميكال هي اتفاقية قائمة على أساس المشاركة في رأس مال شركة «كي داو»، وليست اتفاقا على تقديم أعمال مقاولة إلى الشركة، وبالتالي تخرج تماما عن مفهوم عقود المقاولات التي هي نطاق قرار مجلس الوزراء.
وحول جهود شركة صناعة الكيماويات البترولية في الترافع أمام هيئة التحكيم قالت المؤسسة ان الشركة بذلت أقصى جهودها في الترافع أمام هيئة التحكيم من خلال محاميها الدوليين الذين يصنفون من أكبر مكاتب المحاماة الرائدة على مستوى العالم في مجال التحكيم التجاري الدولي، وقام أحد أبرز محامي الترافع أمام هيئات التحكيم والمعروف في العالم بخبرته الواسعة في مجال التحكيم التجاري بتمثيل الشركة في هذا الموضوع، ومثل خبير دستوري كويتي بارز أمام هيئة التحكيم لبيان الجوانب الدستورية حول قرار الإلغاء.
وتمت الاستعانة بالمكاتب الاستشارية المتخصصة في النواحي الكمية والاقتصادية والفنية والمحاسبية التي تصنف من ضمن أكبر (4) مكاتب استشارية عالمية لدحض مطالبات «داو كيميكال».
وكان لكل تلك الجهود الأثر في تخفيض قيمة التعويض عن المبلغ الذي طالبت به «داو كيميكال» والذي تجاوز ضعف سقف التعويض الاتفاقي (2.5 مليار دولار).