Note: English translation is not 100% accurate
دعا السلطتين إلى عزل مشروعات القطاع النفطي عن التجاذب السياسى
الداود: «مؤسسة البترول» مطالبة بتكوين فريق قانوني لبحث ملف «حكم الداو» لتقليص حجم الخسائر
29 مايو 2012
المصدر : الأنباء

قال خبير استراتيجيات واقتصادات النفط م. الشيخ فهد الداود ان الدروس المستفادة من الحكم الصادر ضد الكويت بتعويض شركة داو كيميكال بنحو 2مليار دولار و161 مليون دولار بسبب قرار المجلس الاعلى للبترول إلغاء صفقة إنشاء شركة كي داو العام 2008 تتمثل في ضرورة السعي جديا في اقتناص الفرص الاستثمارية في حينها، مشيرا ان توافر هذه الفرص في وقت ما لا يعني بقاءها إلى أجل غير مسمى، منوها الى ان أي مستثمر أجنبي يبتغي الحصول على بيئة آمنة ومستقرة وجاذبة. وطالب الداود في تصريح صحافي بضرورة تكوين فريق قانوني من قبل مؤسسة البترول الكويتية لاتخاذ كل الخطوات اللازمة وبأسرع وقت لانقاذ ما يمكن انقاذه لتنأى عن الخسائر التي ستتحملها خزينة الدولة جراء حكم «كي داو» وصولا الى صيغة تفاهمية مع الطرف الاخر، لاسيما مع ما تربطه من علاقات وطيدة ومصالح مشتركة منذ زمن طويل. وطالب الداود أطراف المعادلة السياسية بالعمل على اتخاذ الخطوات والآليات اللازمة للتصدي لكافة التدخلات السياسة في المشروعات النفطية التي ادت بكل اشكالها لتراجع القطاع النفطي وتأخر مشاريعه العملاقة لما يزيد عن 10 سنوات، ضاربا مثالا واضحا للتجاذب السياسي في احد المشاريع القومية العملاقة الا وهو مشروع المصفاة الجديدة الذي كان من المفترض ان يكون على ارض الواقع حاليا. وشدد الداود على ضرورة وجود جهاز اعلامي قوى للقطاع النفطي يعمل على ترسيخ مبادئ التوعية المنطقية التي تعكس طبيعة المشاريع النفطية العملاقة لرجل الشارع، خصوصا ان البعض لا يدرك ماهية المشاريع العملاقة التي تفقد بسبب الخلافات والمصالح والتناحر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مؤكدا ان الجهاز الاعلامي يعد السلاح الاقوى لتنفيذ المشاريع المليارية في القطاع، مطالبا بضرورة ايضاح الامر بشفافية الى الرأي العام الذي ستكون له الكلمة الحاسمة بمن يعبث بمستقبل الكويت. وقال ان توضيح أهمية صناعة البتروكيماويات وقيمتها المضافة ودور الشريك الأجنبي، من خلال حملة الإعلامية متسمة بالشفافية والمصداقية امر غاية في الاهمية لتوضيح الحقائق ومستقبل صناعة البتروكيماويات لاسيما ان هذه الصناعة اثبتت نجاحها نظرا لانها ترتبط باحتياجات الأفراد ومعدل استهلاكهم للبتروكيماويات، فهي صناعة مربحة تتسم بالاستقرار والثبات والعائدات المجزية. وأضاف ان الحكم الصادر لاشك انه يمثل خسارة مالية آنية كان يمكن تجاوزها في حال تم التوصل لاتفاق لاتمام هذه الصفقة، داعيا الى ضرورة البحث عن آليات وطرق يمكن من خلالها الابتعاد عن التجاذب السياسي، لاسيما فيما يخص مشروعات القطاع النفطي، ومشددا على ضرورة ان تكون مشروعات القطاع بمعزل عن الاعتراض والتنديد لانها في نهاية الامر تعود بالنفع على الافراد والدولة، ضاربا مثالا حقيقيا بما يحدث في المملكة العربية السعودية في القطاع النفطي الذي يعمل ويغرد بكامل مسؤولية دون تدخل في الاختصاصات وهو الامر الذي ادى الى أن تنفرد به صناعة النفط في السعودية وتقدمها خلال الفترة الماضية عن مثيلاتها في دول مجلس التعاون. وقال الداود ان قيادات القطاع النفطي بذلت جهودا مضنية للوصول إلى صيغة متقاربة لتوقيع عقد الصفقة إلا أن التجاذبات السياسية والتحديات البرلمانية هي التي تسببت في تكبد الحكومة هذا المبلغ، لاسيما وان توقيت الصفقة تزامن مع مرور العالم بأزمة اقتصادية هددت كل دول العالم واعطت مؤشرات سلبية حينذاك بالتخوف من الدخول في استثمارات خارجية كانت هاجسا للبعض وفرص لآخرين. وتساءل الدواد عن مبررات البرلمان لإلغاء المشاريع الناجحة والعملاقة التي تحقق للكويت طفرة عالمية في إنتاج البتركيماويات أو مشاريع أخرى ذات جدوى، مبينا أن الحكومة عكست تجاوبها لممارسات برلمانية خاطئة في السابق داعيا إلى ضرورة التعاون مستقبلا في الصفقات والمشاريع الضخمة وذلك للحفاظ على أموال وثروات الدولة.