Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني» : المركزي الأوربي يفشل في تقديم إستراتيجية واضحة لمكافحة أزمة الديون
11 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني الأسبوعي أن الأسبوع الماضي قد تمحور حول مجموعة الاجتماعات التي عقدتها البنوك المركزية مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الاسترالي والبنك الملكي الكندي، وأضاف أن أزمة الديون الأوروبية السيادية تتصدر قائمة الأنباء المالية الرئيسية وبالأخص فيما يتعلق بالأوضاع الحالية في اسبانيا.
وأشار إلى انه ليس من المستغرب قيام أي من هذه البنوك المركزية بإجراء تعديلات على السياسة النقدية، مع العلم ان البنك الاحتياطي الاسترالي قد خفض معدل الفائدة الاساسي بـ 25 نقطة أساس.
أما بخصوص المنطقة الأوروبية، فلفت التقرير أن البنك المركزي الأوروبي لم يتمكن من تهدئة الأوضاع في السوق، كما فشل في تقديم استراتيجية واضحة المعالم تهدف إلى مكافحة ازمة الديون المستمرة.
وكشف التقرير أن إقبال الأسواق على المخاطر كان ايجابيا بعض الشيء خلال الأيام الثلاثة الأولى من الاسبوع، إلا ان خطاب برنانكي أمام الكونغرس قد تسبب في قلب الاوضاع، فقد تأثر أداء الدولار الأميركي بسبب ذلك ليأتي أداءه متباينا على طول الاسبوع، فقد تراجع مؤشر الدولار من 82.90 إلى 81.91، ثم ارتفع من جديد تبعا للخطاب الذي ادلى به محافظ البنك الفدرالي برنانكي ليقفل الاسبوع عند 82.51.
وأشار الى ان اليورو قد تمتع بأداء ايجابي ولكن بزخم ضعيف خلال بداية الاسبوع حيث ارتفع من 1.2375 إلى 1.2625 ثم تراجع تبعا لخطاب برنانكي الذي أضعف الثقة بالسوق، كما تراجع بسبب قيام وكالة فيتش بخفض التصنيف الائتماني لإسبانيا، ليقفل اليورو الاسبوع عند 1.2516.
من ناحية اخرى، تمتع الجنيه الاسترليني بأداء ايجابي عامة حيث ارتفع من 1.5360 إلى 1.5600 وليقفل الاسبوع عند 1.5475، كذلك سار الفرنك السويسري على خطى اليورو حيث ارتفع من 0.9515 ليصل إلى 0.9700 ليقفل الاسبوع اخيرا عند 0.9600 وفي المقابل، فإن الين الياباني قد سجل التراجع الاكبر خلال الاسبوع الماضي حيث شهد زوج العملات الدولار الأميركي/ الين الياباني ارتفاعا لا بأس به مع بداية الاسبوع ليصل إلى ما يقارب 78.50 ثم سجل ارتفاعا جديدا ليصل إلى 79.80 وليقفل عند 79.50.
وفيما يتعلق بأسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي قال التقرير أنها شهدت تراجعا لتبلغ 1.555 دولار أميركي للاونصة، ولتقفل الأسبوع أخيرا عند 1.593.50 دولار.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الخدمات تمكن من الاستمرار في تحقيق النمو الاقتصادي خلال شهر مايو وهو ما يعتبر دلالة على ان القسم الأكبر من الاقتصاد الأميركي سيكون قادرا على الصمود في وجه تأثيرات أزمة الديون الأوروبية، فقد ارتفع مؤشر ISM للمشاريع غير الصناعية والذي يضم ما يقارب 90% من اقتصاد البلاد إلى 53.7 خلال الشهر الماضي بعد أن بلغ 53.5 خلال شهر ابريل، وبالتالي فقد أتى أكثر من المتوقع في أن يبلغ 53.4، مع العلم انه في حال تخطى المؤشر حد الـ 50 فهو اشارة إلى استمرار عملية النمو الاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، فقد ارتفع عدد طلبات الشراء وتراجعت الأسعار للمرة الأولى منذ حوالي الثلاث سنوات وهو الامر الذي هدأ من المخاوف في تراجع قطاع الخدمات، خاصة وأن ازمة الديون الأوروبية تدفع بالمنطقة قدما نحو الكساد الاقتصادي.
أشار التقرير إلى أن الإنتاج في قطاع الخدمات والقطاع الصناعي في المنطقة الأوروبية تراجع خلال شهر مايو على نحو سريع هو الأكبر منذ ما يقارب الثلاث سنوات، في إشارة إلى الصراع الذي يعانيه الاقتصاد بسبب تفاقم ازمة الديون السيادية الأوروبية، فقد تراجع مؤشر PMI من 46.7 خلال شهر ابريل ليصل إلى 46، وبالرغم من أنه قد تجاوز التوقعات الأولية في ان يبلغ 45.9، إلا أن المستوى الذي بلغه خلال شهر مايو يعتبر الأدنى منذ شهر يونيو من العام 2009 وهو ما يزال دون مستوى الـ 50 للشهر الرابع على التوالي، والذي يشير إلى ان المنطقة تعاني من الانكماش الاقتصادي.
ولفت التقرير إلى أن مبيعات التجزئة تراجعت بشكل فاق التوقعات الاقتصادية خلال شهر ابريل بسبب تفاقم ازمة الديون السيادية والتي دفعت بالمستهلكين في البلاد الواقعة ما بين اسبانيا والنمسا إلى تقليل نفقاتهم، فقد تراجعت المبيعات بنسبة 1% عن شهر مارس والذي ارتفعت فيه بنسبة 0.3%، وهي اقل من نسبة 0.1% التي توقعها الخبراء الاقتصاديون. هذا وتعتمد الشركات الأوروبية على الاقتصاديات النامية لتعزيز مبيعاتها بسبب تفاقم الأوضاع في أوروبا والتي حدت من الإنفاق وتسببت بحدوث تراجع في مؤشرات الثقة.
وقال التقرير أن منطقة اليورو تمكنت من تجنب الوقوع في كساد اقتصادي تقني خلال الربع الأول من عام 2012 باعتبار ان حجم الصادرات قد عوض عن التراجع الحاصل في الاستثمارات والمخزونات، إلا انه من غير المرجح ان تتمكن المنطقة من تجنب الكساد الاقتصادي من جديد خلال الربع الثاني. بالإضافة الى ذلك، اكد مكتب الاحصاءات الأوروبي على توقعاته السابقة والتي أفادت بعدم حصول أي ارتفاع في الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة الممتدة ما بين يناير ومارس في دول الاتحاد الأوروبي والتي يبلغ عددها 17 دولة.
وأشار إلى أن التقارير أفادت بأن الصادرات قد ساهمت بنسبة 0.5% إلى الناتج المحلي الاجمالي الربعي، وبالتالي فقد عوض عن التراجع الحاصل في الاستثمارات والذي بلغ 0.3% فضلا عن التراجع الحاصل في المخزونات، والذي بلغ 0.2%.