Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: القطاع الصناعي الصيني يتباطأ ويؤرق المستثمرين من جديد
11 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي للشركة الكويتية ـ الصينية ان المخاوف حول النمو الصيني عادت من جديد لتؤرق المستثمرين بعد أن بين مقياسا الصين للقطاع الصناعي انخفاضا أكبر من المتوقع، مشيرا إلى أن المقياس الأول هو مؤشر مديري المشتريات لبنك «اتش اس بي سي»، (HSBC PMI) وهو مصمم ليعطي القراءة الأولية للقطاع الصناعي الصيني قبل مؤشر مديري المشتريات الرسمي.
وأفاد بأن قراءة المؤشر انخفضت إلى 48.7 في مايو «والتي تم تصحيحها إلى 48.4 لاحقا» عن القراءة السابقة البالغة 49.3 في أبريل تحت مستوى الـ 50، وهذا يعني انكماشا على أساس شهري، أما بالنسبة لمؤشر مديري المشتريات الرسمي التابع لمكتب الإحصاء الوطني في الصين، فقد انخفض إلى 50.4 في مايو من 53.3 في أبريل.
ولفت إلى أن الانخفاض جاء أكثر حدة من مستوى الـ 52 الذي توقعه المحللون، وتشير قراءة مؤشر مديري المشتريات الرسمي إلى مستوى قريب من الـ 50، مما يدل على أن نمو القطاع ثابت تقريبا على أساس شهري، لكنه لا يشهد انكماشا، ويعود التباطؤ في النشاط الصناعي الصيني إلى ضعف الطلب العالمي، وانخفاض الاستهلاك المحلي، تختلف قراءتا المؤشرين بسبب اختلاف عينة الشركات المستخدمة في كل منهما، فنسبة الشركات الصغيرة إلى متوسطة الحجم المستخدمة في مؤشر مديري المشتريات لبنك «اتش اس بي سي» أكبر منها في مؤشر مديري المشتريات الرسمي، وتقع هذه الشركات غالبا على الساحل الشرقي وتجعل مؤشر مديري المشتريات لبنك «اتش اس بي سي» مقياسا أفضل للنشاط التجاري.
وقال ان قطاع الصادرات يشهد أكبر تباطؤ مقارنة ببقية القطاعات، بسبب أزمة الديون في منطقة اليورو والنمو الأميركي الضعيف اللذين يحدان من الطلب، وبينت تفاصيل البنود في مؤشر مديري المشتريات الرسمي أن المديرين يشهدون انخفاضا حادا في الطلبات الجديدة، حيث سجل هذا البند 49.8 في مايو، منخفضا عن 54.5 في أبريل.
ولفت إلى أن بند التوظيف يشهد تباطؤا كذلك، لكن الإيجابي بالنسبة للاستهلاك الصيني المحلي، هو تحسن أسعار المواد الأولية، فالمواد التي تستخدمها الصين تتداول بسعر أقل مما قد يعني انخفاض الأسعار بالنسبة للمستهلكين، وبالتالي انخفاض معدل التضخم.
وأشار إلى أن نتائج مؤشرات مديري المشتريات تأتي متوافقة مع تباطؤ النمو الصيني، لكن المخاوف من الانكماش ليست مبررة، حيث من المتوقع أن تشهد الصين نموا هائلا يتراوح بين 7.5% و8% في 2012 بسبب مرونة الاستهلاك المحلي والإنفاق الحكومي.
وافاد التقرير بأن الحكومة صرحت بأنها ستسعى نحو تثبيت واستقرار معدلات النمو، مما يعني زيادة الإنفاق المالي في قطاعات معينة حتى لا ينخفض النمو لأقل من المعدل المستهدف.
وبيّن التقرير ان توقعات مؤشر مديري المشتريات لبنك «اتش اس بي سي» تظهر قبل أسبوع من بداية الشهر، أي قبل أسبوع من ظهور النتائج الرسمية والنهائية للمؤشر، التي تغطي بين 85% و90% من البيانات المتضمنة في المقياس النهائي، وغالبا ما يستخدم مؤشر مديري المشتريات الصناعي كمؤشر قائد للأداء الاقتصادي، حيث ان القطاع الصناعي الصيني يمثل نصف الاقتصاد تقريبا.
وأفاد التقرير بأن الوضع المتزعزع لأزمة الديون الأوروبية من يضعف النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي، وبالنسبة لاقتصاد عالمي يحتاج حاجة ماسة إلى دعم الصين، مصدر الطاقة الصناعية في العالم، فإن تباطؤ النشاط الاقتصادي الصيني يشكل مصدر قلق، إلا أن مخاطر التراجع الكبير في النمو الاقتصادي الصيني منخفضة، شهد مؤشر مديري المشتريات الرسمي انخفاضا إلا أنه ينخفض في معدل مستقر مما يضمن «هبوطا سهلا» للاقتصاد، وبالتالي يزيل المخاوف تجاه انهيار السوق.
وأشار الى ان الحكومة تحمل على عاتقها مسؤولية حماية الاقتصاد من الآثار السلبية الناتجة عن تباطؤ الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى مهمة السيطرة على معدل التضخم، وقد تراجع معدل التضخم عن مستوياته العالية ليصل إلى ما دون معدل البنك المركزي، أي أنه في مستوى مناسب لإرخاء القيود الائتمانية، لكن الحكومة لن تسهل من ضخ السيولة بشكل سريع لتتجنب ارتفاع معدل التضخم لمستويات كبيرة مرة أخرى، نعتقد أن الصين ستستمر في إصلاح سياستها النقدية نحو المزيد من التيسير النقدي بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وبحسب بنك «اتش اس بي سي»، ستوظف أغلب العمال الصينيين في القطاع الصناعي، كما ستسهل من المتطلبات الاحتياطية لدى البنوك، ونعتقد أن هناك فرصا أكبر لخفض أسعار الفائدة عند نهاية العام.