Note: English translation is not 100% accurate
766.9 مليون دينار قيمة التداولات العقارية خلال الربع الثاني
«الشال»: 3.3 مليارات دينار قيمة التداولات المتوقعة للعقار المحلي خلال 2012
22 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي ان سيولة سوق العقار المحلي، ارتفعت في شهر يونيو 2012، بنحو 16.1%، مقارنة بمستواها في شهر مايو من العام نفسه، اذ بلغت قيمة تداولات شهر يونيو نحو 276.2 مليون دينار، مقابل نحو 238 مليون دينار لشهر مايو 2012، وتوزعت تداولات شهر يونيو ما بين نحو 268.8 مليون دينار عقودا ونحو 7.4 ملايين دينار وكالات، بما يؤكد استمرار الشراء لصالح المستفيد النهائي، وضمن تداولات شهر يونيو، ارتفعت بيوع السكن الخاص، فبلغت عقودا ووكالات، نحو 152.7 مليون دينار، أي ما نسبته 55.3% من جملة قيمة البيوع (49.4% في شهر مايو الفائت)، بينما ارتفعت قيمة بيوع السكن الاستثماري من نحو 81.5 مليون دينار الى نحو 115.8 مليون دينار في شهر يونيو 2012، اي ما نسبته 41.9%، من جملة قيمة البيوع (34.2% في شهر مايو الفائت) واستحوذ السكن، بنوعيه (الخاص والاستثماري)، على ما نسبته 97.2% من سيولة السوق العقاري تاركا 2.8% تقريبا من السيولة لتداولات العقار التجاري والمخازن.
وأوضح التقرير ان الأرقام في الوقت نفسه تشير الى انخفاض في سيولة سوق العقار المحلي في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام الحالي، حيث انخفضت بما نسبته -13.9%، وسجلت ارتفاعا، عن مثيلتها في الربع الرابع من العام الفائت، قاربت نسبته 27%، وبلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات خلال الربع الثاني نحو 766.9 مليون دينار، منها نحو 744.8 مليون دينار، (97.1%) عقودا و22.1 مليون دينار وكالات.
وكانت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات، خلال الربع الأول، قد بلغت نحو 891.1 مليون دينار، لكنها انخفضت ـ كما أسلفنا ـ الى نحو 766.9 مليون دينار خلال الربع الثاني، بينما بلغت جملة قيمة بيـوع السوق العقاري، خلال النصف الأول من العام الحالي، نحو 1658 مليون دينار، أي ما نسبته نحو 57.6% من قيمة بيوع السوق العقاري لعام 2011 كله، وما نسبته 75% من مستوى عام 2010، ولو افترضنا استمرار سيولة السـوق العقاري، خلال ما تبقى من السنة ـ ربعين آخرين ـ عند المستوى نفسه، فستبلغ قيمة تداولات السـوق العقاري ـ عقودا ووكالات ـ نحو 3316 مليون دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 436.1 مليون دينار.
أي بما نسبته 15.1% عن مستوى عام 2011، الذي بلغت قيمة تداولاته نحو 2880 مليون دينار ما يعني استمرار الارتفاع في مستوى السيولة للسنة الثالثة على التوالي.
وذكر التقرير ان قيمة تداولات السكن الخاص، ارتفعت على نحو طفيف في النصف الأول من العام الحالي، ببلوغها نحو 56.3% من قيمة البيوع، مقابل نحو 54.6% في النصف الأول من العام الفائت.
وتراجعت مساهمة القطاع الاستثماري الى نحو 36.6% من 37.5% في النصف الأول من العام الفائت.
وتراجعت تداولات النشاط التجاري ايضا مقارنة بالنصف الأول من العام الفائت، اذ بلغت نحو 5.7% بعد ان كانت نحو 7.7% في النصف الأول من العام الفائت، اما نــشاط المخازن فقد ارتفعت قيمة تداولاته من نحو 0.2% في العام الفائت الى نحو 1.4% في النصف الأول من العام الحالي.
وبقســمة قيــمة بيــوع العقار، بأنواعه، الخاص والاستثماري والتجاري، على عدد الصفقات، خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالنصف الأول من العام الفائت، نلاحظ انخفاضا في معدل قيمة الوحدة المباعة، بنحو -13.7% لصفقات السكن الخاص، وارتفاع قيمة الصفقة في السكن الاستثماري والتجاري والمخازن بنحو 4% ونحو 16.3% ونحو 115.6% على التوالي، بما يعنيه من استمرار جاذبية شراء العقار من أجل الاستثمار، وضمن تداولات النصف الأول من عام 2012، كان شهر فبراير الأكثر نشاطا، اذ بلغت نسبة تداولاته 20.8% من جملة التداولات، فيما كان شهر مايو هو الأدنى، بقيمة تداولات قاربت 14.4% من الإجمالي.
حصيلة «الأوفست» في 20 عاماً خسائر مالية من دون عائد اقتصادي
تناول تقرير «الشال» برنامج الاوفست حيث قال انه بعد نحو 20 سنة على تبني الكويت لنظام الاوفست، وتراكم عقود خاضعة للنظام بعشرات المليارات من الدنانير الكويتية، كحصيلة قابلة للافادة منها ببضعة مليارات، لابد من وقفة واعادة تقويم للبرنامج، ومن دون التعريض بأحد، لن نكون مخطئين اذا ذكرنا أن ما تحقق يكاد يكون لا شيء، لقد حققت الشركة الوطنية للاوفست ارباحا بنحو 377 الف دينار في عام 2011، وسوف توزع 5% ارباحا على مساهميهما، ولكن ذلك لا يعتبر وسيلة قياس، فبعد 20 عاما من بدء البرنامج الذي تولته ادارة في وزارة المالية، تم تأسيس الشركة الوطنية للاوفست في عام 2005 لتنفيذ ما ذكره تقرير للبنك الدولي بضرورة الافادة من البرنامج في نقل التقنيات والمعرفة واساليب الادارة المتطورة، قبلها خضع المشروع لمراجعتين: الاولى عام 1995 والثانية عام 2000، وهو الآن في مراجعته الرابعة بعد توسعة نطاقه في عام 2011، وما يفترض ان يحدث هو نشر تقرير تفصيلي عن اخفاقاته وانجازاته مقاسة بعدد فرص العمل المتقدمة التي خلقها للمواطنين، وحصيلة التقنيات المطورة التي وطنها ووضعها التنافسي اي جودتها او القدرة على تسويقها محليا، او تصديرها.
ونعتقد ان مشروع الاوفست يحتاج، بعد 20 سنة من التجربة، قرارا استراتيجيا، اما ضمان نجاحه او الغائه، فهو في حقيقته تكلفة اضافية تبلغ نحو 6% او تزيد في كل تعامل – عقود – مع الشركات الاجنبية، بما يعنيه من عبء اضافي على الخزينة العامة، ومبرره الوحيد هو في العائد الاقتصادي الذي ذكره البنك الدولي في تقريره، اي نقل التقنية والمعرفة وخلق وظائف متقدمة للمواطنين بأموال كويتية، ولكن بجهد تفاوضي مميز للحصول معها على اقصى ما ذكره التقرير، والتجربة حتى هذه اللحظة، في حصيلتها النهائية هي خسائر مالية من دون عائد اقتصادي وهو ما يفترض ان تنجح في مواجهته وتصويبه المراجعة الرابعة والاخيرة. وحتى يتكامل تحقيق الهدف من الاوفست، لابد من مواءمة المشروعات التي يتبناها مع التوجه الاستراتيجي للدولة، سواء المساهمة في ردم الفجوات – الاختلالات – الهيكلية الاربعة في الاقتصاد المحلي، او دعم التوجه الاستراتيجي في تحويل الكويت الى مركز تجاري ومالي، والواقع ان الكويت تشكو بشدة من هبوط في مستوى الخدمات التعليمية والصحية، تكاليفها باهظة ونتاجها ضعيف، ونعتقد ان اي مشروع صحي او تعليمي متقدم – وليس دعم القائم ايا كان – سيكون بالاتجاه الصحيح، وهناك ايضا مشاكل البيئة وتصحر البر والبحر، وبعض التركيز في هذا الاتجاه سيكون محمودا، ولدولة الامارات العربية المتحدة بعض تجارب الاوفست في مشروعات صحية وتعليمية وبيئية ولا بأس من نظرة عليها.
ولابد ان تترجم المراجعة الرابعة باصدار تقرير سنوي، تفصيلي وصادق، يعرض بالارقام لما تحقق على ارض الواقع، مقارنة بالاهداف الاستراتيجية واهداف خطة العمل السنوية للشركة، وحدها الارقام التي لا تقبل الجدل حول النجاح والفشل، وهي في النهاية ما يبرر او لا يبرر تحميل الخزينة العامة بتكلفة اضافية بحدود 6% او اكثر على عقود مؤسسات الدولة.
الكويت تحتاج إلى حكمة الماضي لاجتياز اختبار الحاضر بسلام نحو المستقبل
ذكر التقرير ان الحرب العظمى الثانية انتهت في عام 1945، وغيرت نتائج تلك الحرب وجه العالم في ذلك الوقت، وفي عام 1946 بدأ تصدير أولى شحنات النفط من الكويت، ودخل الوطن العربي حقبة كان التغيير العنيف عنوانها. فلم يعد مستغربا ان يصحو المرء صباحا على ما كان يسمى بالبيان رقم 1 إيذانا بتغيير عسكري، عنيف في الغالب، في دولة عربية ما، ومعها سادت حالة من الاستنفار والاضطراب المنطقة كلها. الكويت وحدها اختارت ان تتغير بإرادتها، وكان تغييرا حكيما نحو مشروع الدولة، اي حكم الدستور وسيادة القانون، وكانت النموذج الذي يحتذى، لأنها مع مشروع الدولة، قدمت نموذجا تنمويا يبني والمستقبل هاجسه. لذلك، لم يكن مستغربا ان تؤسس أول صندوق احتياط سيادي في العالم، وتبدأ أول مشروع تنموي إقليمي، وتؤسس أول نظام تعليم وابتعاث، وتصبح الرائدة، ثقافيا وفنيا ورياضيا.
بعد نحو 60 سنة، تراجعت الكويت خلال معظمها عن مشروع الدولة لصالح مشروع الحكم، وعليه لم تعد نموذجا يحتذى، بينما عاد الوطن العربي اليوم الى المستوى من حالة الاضطراب بسقوط كل مشروعات الحكم التي خلقتها انقلابات ما بعد الحرب العظمى الثانية، وحال ما عداها ليس أفضل. ونعتقد، بعد قراءة واجتهاد في أحداث الإقليم العربي، والتطورات السياسية الأخيرة في الكويت، بأنها، اي الكويت، امام مفترق طرق خطير، وتحتاج الى حكمة الماضي لاجتياز اختبار الحاضر بسلام نحو المستقبل. في ظل هذه الأوضاع الملتهبة حولها، ولازالت في بداياتها، أصبحت الخيارات محصورة في اثنين لا ثالث لهما، إما التغيير الإرادي، أو التغيير القسري عالي التكلفة. ونعتقد بضرورة العودة الى مشروع الدولة القديم الجديد، والانتصار للدستور وحكم القانون، وعلى المدى القصير إطفاء حريق محتمل، باحترام حكم المحكمة الدستورية من جانب، وتعويض الحكومة لخطأ إجرائي. لا يغتفر بالدعوة الى انتخابات عامة، بالدوائر نفسها وعدد الأصوات عينها لكل ناخب، ثم التغيير لمن أراد، ولكن ضمن القنوات الدستورية. ولابد من التحذير، بأن حادثا عنيفا واحدا، قد يؤدي الى انفراط الأوضاع، ولابد لكل محب للبلد ان يجتنب إعطاء اي مبرر لمزيد من تدهور تلك الأوضاع.
لقد فشل مشروع التنمية وتساقط المعسكر الاشتراكي قبل 20 سنة، وحققت المنطقة العربية أدنى معدلات نمو وأعلى معدلات بطالة، خلال الفترة 1980 ـ 2010، وكانت نتيجتها وضعا متفجرا احتاج الى حدث صغير ليشتعل. وفي مثل هذه الظروف، تحتاج الكويت بأطيافها كلها الى الكثير من التسامي والتسامح وقبول الآخر، وذلك يحدث عندما يعود الدستور الى تنظيم الحقوق والواجبات، ولن يكون أي بديل آخر في مصلحة أحد.
التهديد بإغلاق مضيق هرمز لم يتحقق مرة واحدة على مر التاريخ
مضيق هرمزأشار التقرير الى ان التهديد باغلاق مضيف هرمز يتكرر، لكنه لم يتحقق لمرة واحدة على مر التاريخ، واذا تم اغلاقه ـ وذلك لن يحدث ـ فلن يتحقق سوى لفترة محدودة لن تؤثر كثيرا على امدادات النفط بسبب الفارق الكبير في القوة النارية بين ايران وما عداها، وان حدث فسيكون ضرره اكبر على مستهلكي النفط، اذ من المفترض ان يمنع نحو 17 مليون برميل يوميا ـ معدل عام 2011 ـ من المرور الى الاسواق وتمثل نحو 20% من انتاج النفط العالمي، ونحو 40% من صادرات النفط او من تجارة النفط العالمية، وسيكون اكبر المتضررين ضمن المستهلكين دول آسيا اكبر المستوردين لنفط الخليج، وأهمها الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، وبعضها صديق ومدافع عن ايران في خلافها مع الغرب، واكبر الضرر في جانب الدول المنتجة سيقع على ايران، ومن بعدها العراق، رغم منافذ الشمال للاخيرة بسبب اوضاعهما الاقتصادية الصعبة ولأن احتياجاتهما معظمها عدا النفط مصدرها الممر ذاته، اما دول الخليج الاخرى فستكون اقل تضررا بسبب ما لديها من فوائض مالية لتعويض نقص حصيلة الصادرات النفطية لبعض الوقت. ولن تغلق ايران او تحاول اغلاق الممر لأن تاريخها، كما ذكرنا، شاملا 8 سنوات من الحرب مع العراق اضافة الى احداث الصدام العسكري في العام 1988 في الممر مع الولايات المتحدة الاميركية، لم يقدم دليلا واحدا على رغبتها في اغلاقه رغم تصريحاتها المتكررة، عبر التاريخ، باحتمال اغلاقه، ولن تبدأ ايران اي عمل عسكري في المضيق الواقعة ممراته المائية تحت السيادة العمانية ـ 10 كيلومترات من اصل 50 كيلومترا في اضيق اجزائه ـ الا في حالة هجوم عسكري عليها، وحينها لن يكون اكبر المخاطر الناتجة عن الصدام هو اغلاق مضيق هرمز، المخاطر الحقيقية هي في حدوث صدام عسكري جديد في المنطقة يدفعها للتخلف ربع قرن آخر كما فعلت الحرب العراقية ـ الايرانية وغزو العراق للكويت، وهو من حيث المبدأ ما يفترض اجتنابه او عدم تشجيعه او الانجرار اليه تحت اي مبرر، والخطر الاكثر اهمية حينها سيحدث من احتمال تعرض منشآت نفطية او حيوية، مثل منشآت الكهرباء وتكرير المياه لهجمات، وهو خطر اقسى بكثير بالنسبة لنا من اغلاق مضيق هرمز، واذا كان لابد من خطة طوارئ فإن اولوياتها لن تكون كيف نجد منفذا آخر لتصدير النفط، انما كيف يمكن ان نعمل على اجتناب العنف من حيث المبدأ وكيف يمكن حماية تلك المنشآت الحيوية لو حدث بغير ارادتنا.