Note: English translation is not 100% accurate
الديموقراطيون يشنون حملة ضد خصومهم الجمهوريين لدعم إعادة انتخاب الرئيس
السيدة الأولى تحاول إعادة البريق لحملة زوجها: أوباما عاش الحلم الأميركي
6 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

حاولت السيدة الأميركية الأولى ميشيل اوباما اول من امس إعادة البريق للحملة الانتخابية للرئيس المنتهية ولايته من اجل كسب قلوب الأميركيين عبر تأكيدها ان الرئاسة لزوجها وانه يستحق ثقة البلاد لولاية ثانية من أربع سنوات.
وفي اليوم الأول من مؤتمر الحزب الديموقراطي الذي بدأ أمس الأول في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية أشادت ميشيل اوباما التي علت الابتسامة وجهها وارتدت ثوبا زهريا مذهبا بدون أكمام من تصميم الأميركية تريسي ريز، بزوجها مؤكدة ان قيمه كانت دوما البوصلة التي توجه قراراته في كل المجالات من اقتصاد وتعليم وصحة وانه رجل «يمكننا الوثوق به». وأضافت «لقد لمست عن قرب ماذا يعني ان يكون الشخص رئيسا»، مضيفة «كرئيس يتلقى كل انواع النصح من كل انواع الناس لكن في نهاية المطاف حين يجب اتخاذ قرار كل ما يمكن ان يوجهك هو قيمك ورؤيتك وخبرات حياتك التي جعلتك ما انت عليه اليوم».
وذكرت اوباما انها وزوجها يتحدران من أسرتين متواضعتين، وانها ابنة موظف بلدية يعاني من مرض التصلب اللويحي ووالدتها سكرتيرة في حين ان اوباما نشأ من دون أبيه، مع أمه فقط التي «كانت تعمل جاهدة لتسديد فواتيرها».
وتابعت ان «باراك يعلم ماذا يعني ان تكون عائلة تواجه صعوبات، انه يدرك ما هو الحلم الأميركي لأنه عاشه».
وقالت ان زوجها «يريد ان يحصل كل فرد في هذه البلاد على نفس الفرصة، بغض النظر عمن نحن او من أين أتينا او ما هو انتماؤنا او الاشخاص الذين نحبهم».
ولم تأت ميشيل اوباما أبدا على ذكر المرشح الجمهوري ميت رومني منافس زوجها في انتخابات نوفمبر المقبل لكنها رسمت بوضوح الخطوط التي تفصل زوجها عن رجل الأعمال الفاحش الثراء والحاكم السابق لولاية ماساتشوستس والذي كان والده حاكم ولاية ايضا.
وقالت ميشيل اوباما «بالنسبة لباراك اوباما النجاح لا يقاس بمبالغ المال التي تكسبها وإنما بالفارق الذي نحدثه في حياة آخرين»، متحدثة عن اوباما الأب والزوج الذي لم تكن تريده ان يتغير بعد وصوله الى الرئاسة.
وتابعت «لكنني رأيت ان وصول شخص الى الرئاسة لا يغير وإنما يكشف حقيقة من انت»، وذلك وسط تصفيق حار من الحاضرين، مؤكدة انها تحب زوجها «أكثر مما كانت تحبه قبل أربع سنوات وحتى أكثر مما فعلت خلال السنوات الـ 23 الماضية».
وقالت «يجب ان نوحد صفوفنا مرة جديدة وان نقف الى جانب الرجل الذي يمكننا الوثوق به لدفع هذه البلاد الى الأمام».
لكن السيدة الأميركية الأولى حتى نوفمبر المقبل أقرت بصعوبة التغيير الذي دعا إليه زوجها في حملته لدخول البيت الأبيض قبل أربع سنوات لكنها حثت الناخبين على منحه أربع سنوات أخرى لإصلاح الاقتصاد الأميركي الذي يواجه صعوبات عديدة.
وميشيل اوباما (48 عاما) امرأة ديناميكية وخفيفة الظل وتحظى بشعبية كبيرة وأصبحت في الأشهر الماضية أفضل مدافعة عن زوجها في محاولة لتخفيف استياء الناخبين من نتائج السياسة الاقتصادية، واقناعهم لاسيما النساء منهم، بالتصويت مجددا للشخص الذي وضعوا كل آمالهم فيه من اجل التغيير عام 2008.
وهذه المحامية خريجة جامعة هارفرد العريقة هي ام لابنتين (11 و14 عاما) وكانت شخصية أساسية في الحملة الانتخابية.
فمنذ الربيع شاركت في حوالي 80 تجمعا لجمع الأموال و24 من محطات الحملة الانتخابية لباراك اوباما.
وميشيل اوباما التي تجنبت على الدوام المواضيع الحساسة سياسيا، بنت شعبيتها على مواضيع تتوجه مباشرة للاميركيين مثل حملتها لمكافحة بدانة الأطفال واعتماد نظام غذائي سليم او لدعم عائلات قدامى المحاربين.
وفي شارلوت اجمع المندوبون الديموقراطيون على الترحيب بخطابها.
وقالت شلبي كاونتي الجدة التي قدمت الى شارلوت من ممفيس (تينيسي، جنوب) مع حفيدتها ان الأميركية الأولى «كانت رائعة، كانت مثالا لكل النساء».
وظهرت في اليوم الأول من مؤتمر الحزب الديموقراطي القطاعات المختلفة التي تتألف منها قاعدة الداعمين من نساء ومن ذوي أصول لاتينية وافريقية.
وهاجموا جميعا رومني.
وهاجم مجموعة من المتحدثين في المؤتمر الحزبي بشارلوت مرشح الحزب الجمهوري بسبب تاريخه في مجال الأعمال ورفضه إتاحة المزيد من عائدات الضرائب للإنفاق العام وبقيادة «حرب على المرأة» يشنها الحزب الجمهوري.
وظهرت خلال المؤتمر الميزة التي يتمتع بها الحزب الديموقراطي بين الناخبات وهي فجوة تمثل نقطة شائكة للجمهوريين خاصة بعد تصريحات أدلى بها تود أكين المرشح المحافظ للحزب الجمهوري في انتخابات مجلس الشيوخ عن «الاغتصاب المشروع».
واعتلت أكثر من 20 امرأة من أعضاء الحزب الديموقراطي ومن المرشحات للكونغرس المنصة للهجوم على الجمهوريين لاعتراضهم على حق الإجهاض.
وقالت كارولين كالوني عضو الكونغرس عن نيويورك «عندما عقد زملائي الجمهوريون جلسة عن تنظيم الأسرة ورفضوا إشراك ولو امرأة واحدة في الجلسة الأولى كشاهدة تساءلت «أين النساء؟» وأضافت «أين النساء؟ النساء هنا ونحن في سبيلنا لإعادة انتخاب رئيسنا».
من جانبه، قال جوليان كاسترو رئيس بلدية تكساس سيتي الذي صعد نجمه داخل الحزب «قبل أربع سنوات كانت أميركا على شفا الركود، ورغم صعوبات لا يمكن تصديقها والمعارضة المجتمعة للجمهوريين اتخذ رئيسنا إجراءات، والآن رأينا 4.5 ملايين وظيفة جديدة».
ويشكو الجمهوريون من أن الديموقراطيين يحاولون التركيز على قضايا المرأة وغيرها من الموضوعات لتجنب الحديث عن الاقتصاد.
وقالت اندريا سول المتحدثة باسم رومني «في الليلة الأولى من المؤتمر الحزبي للرئيس أوباما لم ينطق ولو متحدث واحد بعبارة: الأميركيون الآن حالهم أفضل مما كان قبل أربع سنوات».
هذا وتبنى الديموقراطيون الذين اجتمعوا أمس خطة لحماية حقوق المرأة فيما يتعلق بالزواج وإبطال قانون الزواج (الذي يحظر زواج المثليين) ورفع الحد الأدنى للأجور.
بدوره أشاد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بقانون إصلاح الرعاية الصحية لعام 2010 الذي طرحه أوباما، وهي سياسة سعى إليها الحزب الديموقراطي منذ فترة طويلة وتهدف إلى توفير رعاية صحية لمعظم الأميركيين غير المؤمن عليهم.
وقال كارتر (87 عاما) في كلمة مسجلة أمام المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي، عن قانون التأمين الصحي الذي يلقب على نطاق واسع بـ «أوباماكير»، إنه «حلم تأخر عقودا عندما دعوت إليه في هذا المؤتمر قبل 36 عاما».