Note: English translation is not 100% accurate
إعلان الحكومة الجزائرية الجديدة بلا تغييرات كبيرة
6 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

عين الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة مساء أمس الأول اعضاء الحكومة الجديدة غداة تعيين رئيس الوزراء الجديد عبد المالك سلال خلفا لأحمد اويحيى.
واحتفظ دحو ولد قابلية (79 سنة) بحقيبة الداخلية ومراد مدلسي (69 سنة) بالخارجية ويوسف يوسفي (71 سنة) بالطاقة والمناجم (النفط)، في حين غادر عميد الوزراء وزير التربية ابو بكر بن بوزيد الحكومة بعد 19 عاما وخلفه عميد جامعة البليدة (50 كلم غرب الجزائر) عبداللطيف بابا احمد ومثله عبدالعزيز بلخادم زعيم حزب الغالبية في البرلمان والذي كان وزير دولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية بحيث تم إلغاء هذا المنصب.
كما غادر الحكومة وزير الاتصال ناصر مهل الذي كان مكلفا بملف فتح المجال السمعي بصري للقطاع الخاص بعد خمسين سنة من هيمنة الاذاعة والتلفزيون الحكوميتين.
وخلف مهل محند السعيد اوبلعيد وهو صحافي سابق ورئيس حزب الحرية العدالة المعارض الذي لم يحصل على اي مقعد في الانتخابات التشريعية للعاشر من مايو.
كما سجل رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس (7 نواب) دخوله للحكومة بوزارة التهيئة العمرانية والبيئة والمدينة.
ولم يحدث بوتفليقة تغييرات كبيرة بالنسبة للوزارات المهمة الأخرى، فاحتفظ وزير المالية كريم جودي بمنصبه وكذلك وزراء التعليم العالي رشيد حراوبية والثقافة خليدة تومي والبريد موسى بن حمادي والعمل الطيب لوح والفلاحة رشيد بن عيسى والنقل عمار تو.
اما وزارة الدفاع فهي من اختصاص رئيس الجمهورية ويسيرها وزير منتدب هو عبد المالك قنايزية.
وعادت وزارة العدل لمحمد شرفي الذي سبق له شغل هذا المنصب بعد تعيين الوزير السابق الطيب بلعيز على رأس المجلس الدستوري.
وبقي نصيب النساء في الحكومة دون تغيير بثلاث حقائب رغم حصول مضاعفة تمثيل المرأة في البرلمان بـ 145 نائبة من اصل 462 ما يمثل نسبة 31.39%.
ولم يعين بوتفليقة نائبا لرئيس الوزراء بعد مغادرة يزيد زرهوني احد المقربين من الرئيس.
ودخل الحكومة لأول مرة 13 وزيرا وكاتب دولة ابرزهم حسين نسيب في منصب وزير الموارد المائية خلفا لرئيس الوزراء المعين عبد المالك سلال وعبدالعزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق الذي عين في منصب وزير للصحة خلفا لجمال ولد عباس الذي لاحقته أزمات نقص الأدوية والاضرابات المتكررة للاطباء.
وكان رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد المالك سلال تسلم الثلاثاء مهامه من احمد اويحيى.
واعتبر سلال مهمته الجديدة «تكليفا كبيرا (...) وهناك وثيقة عمل لمواصلة كل التطورات التي لابد أن تعرفها الجزائر لاسيما ما تعلق بالإصلاحات»، مشيرا الى الانتخابات المحلية المقبلة وتعديل الدستور.
في هذا الوقت، حمل التشكيل الجديد للحكومة الجزائرية الذي أعلنه مساء أمس الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مفاجأة مدوية لدى الشارع السياسي باستبعاد عبدالعزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة بأغلبية المقاعد بحصوله على 208 مقاعد من مجموع 462 مقعدا.
ويرى العديد من المراقبين في الجزائر أن بلخادم (67 عاما) رغم أنه تعرض خلال السنتين الماضيتين إلى ضغوط كبيرة من قبل خصومه في حزب جبهة التحرير الوطني الذين يتهمونه بالفساد واللهث وراء أصحاب المال والسعي بكل الطرق للترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة إلا أنه استطاع في شهر يونيو الماضي أن ينتصر على خصومه بعد حصوله على ثقة 221 عضوا من اللجنة المركزية للحزب من مجموع 333 عضوا لاستمراره في منصبه كأمين عام.
ويصف المراقبون أن «القشة التي قصمت ظهر البعير» وجعلت بوتفليقة يدير ظهره لصديقه بلخادم هو اقتراب الأخير من قادة الأحزاب الإسلامية وخاصة المشددة وخاصة بعدما يعرف باسم ثورات الربيع العربي وتولي العديد من الإسلاميين الحكم فى المنطقة في محاولة على ما يبدو لكسب تأييدهم في حال إقدامه على ترشيح نفسه فى الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل عام 2014 حيث تجمع كل التقارير على أن بوتفليقة لن يرشح نفسه لفترة رابعة.
ويدلل الخبراء الجزائريون على هذا الكلام بحضور عبدالعزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم خلال شهر فبراير الماضي للمؤتمر التأسيسي لحزب لجبهة العدالة والتنمية الذى يرأسه الشيخ عبدالله جاب الله أحد أبرز قادة التيار الإسلامي المتشدد في الجزائر وهو ما حدا بالعديد من السياسيين ورجال السلك الديبلوماسي الذين حضروا المؤتمر على الدهشة من هذا التصرف.