Note: English translation is not 100% accurate
وصف خصمه الجمهوري ميت رومني بالتحجر السياسي واتهمه بإهانة بريطانيا وروسيا
أوباما الأكثر «واقعية» يقبل ترشيح الديموقراطيين ويطلب «فرصة أخرى».. وكلمات الحب مع زوجته تهزّ وجدان الآلاف
8 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
قد يكون الرئيس المنتهية صلاحيته باراك أوباما كرر كلمة «امل» 10 مرات لكن الحماسة التي طغت على حملته عام 2008، غابت عن خطابه الذي أعلن فيه قبول ترشيح الحزب الديموقراطي للسباق الرئاسي أمس الأول وحلت محلها نظرة اكثر واقعية هذه المرة حين توجه الى الأميركيين طالبا منهم منحه 4 سنوات جديدة.
في البيت الأبيض، واذ اقر أوباما بأن الأمل الذي كان شعار حملته الانتخابية قبل 4 سنوات «تزعزع» بفعل المصاعب ولكنه وعد الاميركيين بان التغيير لايزال ممكنا اذا ما أحسنوا الاختيار في صندوق الاقتراع.
وفي خطاب حماسي ألقاه في شارلوت، كبرى مدن ولاية كارولاينا الشمالية، ذكر أوباما بكل المحن الصعبة التي اجتازتها البلاد في عهده.
وخاطب أوباما حوالى 15 ألف شخص تجمهروا في مجمع رياضي للاستماع إليه في اليوم الأخير من مؤتمر الحزب الديموقراطي تتقدمهم في الصف الأول ابنتاه ماليا وساشا في ظهور نادر لهما خلال الحملة الانتخابية، برفقة والدتهما ميشال.
وسبقه الى المنبر بعد الظهر عدد من الخطباء اثاروا حماسة الحضور تحضيرا لاعتلائه المنبر، وبذل الرئيس كل ما في وسعه لاقناع الاميركيين بانه سوف يقودهم الى «مستقبل أفضل» ان هم أمهلوه المزيد من الوقت، وقال «غير وارد ان نعود الى الخلف» أمام حشود كانت تلوح بلافتات صغيرة تحمل عبارة «الى الأمام».
وتابع أوباما «لا ادعي ان الطريق الذي أقدمه سريع وسهل، لكنكم انتخبتموني لأقول لكم الحقيقة، والحقيقة اننا بحاجة الى بضع سنوات اضافية لحل المشكلات التي تراكمت على مدى عقود».
وصفقت الحشود وقوفا أكثر من 10 مرات، وضحكت مرارا، لكن الضحكات بدت أقل مرحا والحماسة أقل حدة منها خلال كلمة الرئيس السابق بيل كلينتون مساء الأربعاء والذي حصد تأييدا عارما وتصفيقا حارا.
وعلى مدى 6 ساعات سبقت خطاب أوباما تعاقب الخطباء على المنبر متوجهين الى مندوبي الحزب الديموقراطي.
وشاهد المجتمعون أشرطة فيديو تعدد نجاحات الرئيس وتثني عليه واستمعوا الى حاكمة ميشيغان السابقة جينيفر غرانهولم تروي وهي ترفع قبضتها كيف أنقذ اوباما قطاع صناعة السيارات، والممثلة ايفا لونغوريا تتحدث عن حياتها وتطلب من الاميركيين ان يؤمنوا بالحلم الاميركي، والمرشح السابق للرئاسة جون كيري يهزأ من رؤية ميت رومني في السياسة الخارجية.
ورقص الحضور على وقع موسيقى فرقة فو فايترز وهتفوا «اننا جاهزون» عند عرض فيديو للرئيس يؤكد فيه ان في وسع صوت واحد ان يغير العالم.
وردد الاف الديموقراطيين «يو اس ايه، يو اس ايه» حين وعد نائب الرئيس جو بايدن بملاحقة الذين يهاجمون اميركيين ابرياء اينما كانوا، ورددوا معه «اسامة بن لادن ميت وجنرال موتورز حية» وهما يعدان من أبرز انجازات اوباما.
ووقفوا معبرين عن فرحتهم حين هاجم اوباما برنامج الجمهوري ميت رومني وأبدوا تأثرا حين ذكر القتلى الـ 6473 الذين سقطوا في العراق وافغانستان.
واشارة الى الجفاف الذي يؤرق آلاف المزارعين الأميركيين، أكد أوباما مجددا أن التغير المناخي «ليس خرافة»، ردا على تصريحات بعض الزعماء الجمهوريين بهذا الشأن.
وأضاف قائلا إن «ازدياد موجات الجفاف والفيضانات والحرائق الحرجية ليس مزحة، بل إنه تهديد محدق بأولادنا».
ولم يقتصر خطاب أوباما على تعديد انجازاته بل استغل الفرصة للهجوم على خصمه الجمهوري ميت رومني وكانت السياسة الخارجية احدى أهم نقاط ضعفه. حيث ذكر أوباما افتقار رومني الى الخبرة على هذا الصعيد وآخذا عليه انه «اهان» دولة حليفة هي بريطانيا.
وقال «ربما لسنا مستعدين للديبلوماسية مع بكين اذا كنا لا نستطيع ان نذهب الى الألعاب الاولمبية بدون ان نهين حليفنا الأقرب»، في اشارة الى الزيارة التي قام بها رومني نهاية يوليو الى لندن وانتقد فيها استعدادات لندن للألعاب الاولمبية.
كما ندد الرئيس بتصريحات لخصمه أثارت حفيظة موسكو مؤكدا اننا «لا نصف روسيا بأنها العدو
الأول، عوضا عن تنظيم القاعدة، الا اذا كنا متحجرين في عقلية الحرب الباردة».
وقال «خصمي والمرشح معه لنيابة الرئاسة (بول راين) هما مبتدئان في السياسة الخارجية».
وتابع «خصمي قال: ان وضع حد للحرب في العراق كان كارثيا ولكنه لم يقل لنا كيف ينوي وضع حد للحرب في افغانستان. قمت بذلك وسوف اقوم به».
وتتخذ انتقادات الرئيس هذه لخصمه بعدا اكبر على ضوء الموقف التقليدي للجمهوريين الذين يتهمون الديموقراطيين على الدوام بالضعف على صعيد السياسة الخارجية.
ويتواجه اوباما ورومني في 3 مناظرات رئاسية تلفزيونية في أكتوبر المقبل تدور إحداها حول السياسة الخارجية حصرا.
وقبل ان يعتلي أوباما المنصة في المؤتمر الوطني الديموقراطي شدد نائب الرئيس جو بايدن والسناتور الديموقراطي جون كيري قبله على عدم خبرة المرشح الجمهوري على هذا الصعيد.
وقال السناتور كيري متحدثا عن رومني وراين «انهما الثنائي الأقل خبرة في السياسة الخارجية الذي يتقدم للرئاسة ونيابة الرئاسة منذ عقود».
ولموقف كيري هذا وقع كبير اذ انه يرأس لجنة الشؤون الخارجية النافذة في مجلس الشيوخ ويرد اسمه كوزير خارجية محتمل في حال فوز اوباما بولاية رئاسية ثانية في السادس من نوفمبر.
وعهد اليه خلال المؤتمر بمهمة تسليط الضوء على حصيلة باراك اوباما على صعيد الأمن القومي فذكر بان الرئيس وضع حدا للحرب في العراق في نهاية 2011 وقام بتصفية زعيم القاعدة أسامة بن لادن في مايو 2011 وباشر سحب القوات الاميركية من افغانستان على ان تستكمل العملية بحلول نهاية 2014.
وقال «اسألوا أسامة بن لادن ان كان بوضع أفضل مما كان عليه قبل اربع سنوات» عاكسا بذلك حجة أساسية يعتمدها الجمهوريون ضد اوباما مستهدفين بها سياسته الاقتصادية منذ العام 2009.
ووصف كيري ميت رومني بأنه مرشح «متطرف»، معتبرا انه لا يملك «الرؤية ولا حسن التقدير الضروريين في المكتب البيضاوي»، وسخر من الجولة التي قام بها في يوليو على بريطانيا وپولندا واسرائيل سعيا لاكتساب بعد دولي وأثار خلالها انتقادات كثيرة.
وفي نهاية الحفل صعدت ابنتا الرئيس الى المنصة لتقبيل والدهما بعدما استمعتا اليه في الصف الأول من القاعة.
وانتهت السهرة بإلقاء قصاصات ورق بألوان العلم الأميركي بدون بالونات بعدما تقرر في اللحظة الأخيرة نقل الحفل الختامي للمؤتمر المقرر أساسا في الهواء الطلق الى داخل المجمع بسبب الأحوال الجوية السيئة، ما لم يمهل المنظمون وقتا كافيا لتنظيم إطلاق البالونات في القاعة.
9 ملايين تغريدة على «تويتر» حول خطاب الرئيس الأميركي
شارلوت ـ ا.ف.پ: سجل الخطاب الذي ألقاه الرئيس باراك اوباما خلال تنصيبه مرشحا رسميا للحزب الديموقراطي في مدينة شارلوت «ولاية كارولاينا الشمالية جنوب شرق الولايات المتحدة» رقما قياسيا امس الاول من حيث التغريدات التي أطلقت على «تويتر» تعليقا على فعالية سياسية، بحسب ما أفاد موقع المدونات الصغرى.
وذكرت المجموعة التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقرا لها في رسالة نشرت على موقعها الرسمي أن «أكثر من تسعة ملايين تغريدة أطلقت (بشأن المؤتمر)، وقد تم تسجيل رقم قياسي جديد، مع 52757 تغريدة في الدقيقة الواحدة».
وقد أكد باراك أوباما، الذي استندت حملته في العام 2008 إلى المواقع الاجتماعية بصورة كبيرة، لمواطنيه مساء الخميس، أن التغيير لايزال ممكنــا، طالبــا أصواتهم لتولي الرئاسة لولاية ثانية.
..و موجة الولع به تبددت في أوروبا
بروكسل ـ أ.ف.پ: بعد أربع سنوات على موجة الحماسة العارمة التي أثارها باراك أوباما في أوروبا، لم يعد اول رئيس اسود للولايات المتحدة يحرك أحلام الأوروبيين الرازحين تحت وطأة أزمة مالية شديدة تصرف اهتمامهم عن المبارزة الجارية بينه وبين خصمه الجمهوري ميت رومني.
ويبدو ذلك الولع بأوباما الذي غمر «القارة العجوز» عام 2008 بعيدا اليوم في الوقت الذي يتقدم فيه الرئيس الاميركي لولاية ثانية في انتخابات السادس من نوفمبر.
وقال فريدريك اريكسون الخبير في المركز الاوروبي للاقتصاد السياسي الدولي في بروكسل «يخيم على أوروبا إحساس بالخيبة الى حد ما حيال الرئيس أوباما» لكنه أضاف «اعتقد ان هذا الإحساس ناجم عن الامال الهائلة التي ولدها قبل أربع سنوات أكثر منه عن حصيلة أوباما الفعلية».
وقال امين آيت شلال استاذ العلاقات الدولية في جامعة لوفان في بلجيكا «كانت التطلعات اعلى مما ينبغي على الارجح»، موضحا ان «احدها كان ان الرئيس أوباما قادر عن احداث قطيعة جذرية مع سياسات ادارة (الرئيس السابق جورج) بوش، لكن هذه القطيعة لم تكن ممكنة حرصا على استمرارية الدولة والمصالح الوطنية الاميركية».
واختزلت مجلة شبيغل الالمانية الواسعة النفوذ في يونيو هذا الاحساس بالخيبة حين عنونت ملفا حول «رئاسة باراك أوباما المخفقة» بكلمة «للاسف».
أما مجلة ذي ايكونوميست البريطانية فكانت اقل صرامة في حكمها على أوباما إذ اعتبرت «إدارته للازمة والانكماش» «مثيرة للاعجاب».
وفي أوروبا الشرقية وعلى الاخص پولندا، يواجه الرئيس الاميركي انتقادات أحيانا بسبب «مرونته» الكبيرة حيال روسيا في عهد فلاديمير بوتين.
غير ان الأزمة الاقتصادية تبقى العامل الاول خلف تبدد تلك المثالية التي اعتنقها أوباما عام 2008 وقد أرغمته على التخلي عن جزء من وعوده واعتماد مواقف أكثر واقعية.
كلمات الحب بين الرئيس وزوجته تهزّ وجدان الآلاف في مؤتمر الحزب
شارلوت نورث كارولاينا ـ أ.ش.أ: هزت حرارة المشاعر بين ميشيل أوباما وزوجها الرئيس الأميركي باراك أوباما وجدان عشرات الآلاف من المشاركين في المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي الليلة قبل الماضية والذي أعلن خلاله باراك أوباما قبوله ترشيح الحزب لفترة رئاسة ثانية.
وحرصت ميشيل على الصعود للمنصة للتقديم لكلمة أوباما وتقوية عزيمته قبيل إلقاء خطابه.
ولم تعدد ميشيل مميزات أوباما وقدراته السياسية بل اكتفت بمخاطبة قلبه قائلة: «حبيب عمري.. باراك أوباما» وسط تصفيق هيستيري من الحضور نزل على أثره أوباما للمنصة معانقا زوجته عناقا حارا.
ولم يطل أوباما كثيرا وحرص قبل إلقاء خطابه على ان يستهله قائلا: «أحبك يا ميشيل.. اعتقد ان بلادنا كلها رأت الآن كم انا محظوظ». وداعب أوباما بعد ذلك ابنتيه ماليا وساشا قائلا: «انا فخور بكما لكن لا تجعلا أفكاركما تذهب بكما بعيدا وتنسيا ان عليكما الذهاب للمدرسة صباح الغد».