Note: English translation is not 100% accurate
المطيري: لنترك الصراعات ونحصّن وحدتنا الوطنية ونتمم عملية التنمية بنجاح
28 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

أدلى رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز المطيري، بتصريح جاء فيه: أخيرا قالت المحكمة الدستورية كلمتها، وارتفعت راية العدالة فوق الجميع، وقطع الشك باليقين، وأقفلت الأبواب امام التشكيك والبلبلة والمزايدات ومحاولات الاصطياد في الماء العكر.
ليس هناك من خاسر، فالكل رابح، الوطن رابح، والشعب رابح، والمعارضون والموالون والفئات الاجتماعية على اختلافها كلهم رابحون، لأن العدالة هي الربح الأوفر، والدستور هو الحصن المنيع الذي يصون الوطن والمواطنين.
إذن انتهى وقت التلهي بالصراعات الجانبية والخلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، والتناقضات المذهبية والقبلية والفئوية، والمصالح السياسية والأنانية الضيقة والضارة، علينا الآن ان نعود الى رشدنا ونلتفت الى مصلحتنا الوطنية، ونتابع تحقيق الأهداف والتطلعات الاقتصادية والاجتماعية عن طريق اتمام عملية التنمية بنجاح، بالمشاركة الحقيقية لكل ابناء الوطن من جميع فئاته، وبتوظيف كل الطاقات الخلاقة التي يملكها شعبنا، وخاصة من خلال اشراك منظمات وهيئات المجتمع المدني وفي طليعتها الحركة النقابية الكويتية.
إننا نمر في مرحلة تاريخية حساسة ملؤها التحديات الكبيرة والخطيرة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وعلينا ان نواجه هذه التحديات جميعها متكاتفين ومتضامنين لنتمكن من النجاح في التغلب عليها، ومن هنا ونحن على أبواب انتخاب مجلس الأمة فإننا نأمل أن يكون على مستوى هذه التحديات، وعلينا ان نقبل جميعا بما تفرزه صناديق الاقتراع بحرية وديموقراطية، وإننا ندعو السلطتين المنتظرتين التشريعية والتنفيذية للعمل معا بروح المسؤولية الوطنية العالية من اجل ادارة امور البلاد والشعب على افضل وجه، ووضع التشريعات الضرورية والملحة لهذه المرحلة الحساسة، ونطالب جميع المسؤولين القياديين في مختلف الوزارات والهيئات بفتح ابوابهم امام العمال والنقابيين للاستماع الى همومهم وقضاياهم ومطالبهم برحابة صدر، وفتح حوار اجتماعي بناء بين الفرقاء الاجتماعيين الثلاثة والاستجابة للمطالب الشعبية والعمالية المحقة، الأمر الذي يهيئ المناخ الملائم لإحلال السلم الاجتماعي والأمن في علاقات العمل والإنتاج، وفي مقدمة هذه المطالب مكافحة الغلاء المستشري في البلاد، وإيجاد حل سريع لمسألة القروض التي ترهق كاهل المواطنين وجعلها في طليعة جدول الأعمال، وتحقيق الكوادر وزيادة العلاوات وتوزيعها بشكل عادل على جميع فئات العاملين وتحقيق مطالب الحركة النقابية المشروعة والمزمنة، ولاسيما منها تعديل قانون الخدمة المدنية الذي لم يعد يصلح للعمل بموجبه في ظروف التطور الراهنة.
ولضمان السير في هذه العملية بصورة صحيحة يوجب على الحكومة اتخاذ الإجراءات الحاسمة لمحاربة الفساد، واطلاق حرية الرأي وتوسيع هامش الديموقراطية والحريات العامة، والحفاظ على الدستور وعلى النظام الديموقراطي البرلماني الحر، كحجر الأساس لمجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والتقدم الاقتصادي والرقي والازدهار.