Note: English translation is not 100% accurate
«المنبر» و«التحالف»: رفض الطعن الحكومي في قانون الدوائر تأكيد على دولة القانون والمؤسسات
28 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
أصدر المنبر الديموقراطي والتحالف الوطني بيانا صحافيا مشتركا جاء كالتالي: جاء حكم المحكمة الدستورية برفض الطعن الحكومي بقانون الدوائر الانتخابية انتصارا لدولة القانون والمؤسسات، فلا أعدل من محراب القضاء حين يكون الخلاف عنوانا للمشهد السياسي، ولا أشد منه حارسا للدستور حين تنحرف أهواء السلطتين عن جادة نصوصه، فكان ثابتا بالترفع عن خطابات التشكيك، شامخا في أحكام لم تشوهها ضغوط الساسة المتطرفين. لقد أكدنا في أكثر من موقع وتصريح، أن حق الحكومة في اللجوء الى المحكمة الدستورية هو حق لا جدال حوله، يستمد شرعيته من نصوص دستورية نؤمن فيها إيمانا تاما انطلاقا من مبادئ التيار الوطني الثابتة، لا مبادئ وقتية متغيرة تحكمها ظروف صراعات ومصالح انتخابية، فالبطولات الشعبية لا تتحقق بكسر القواعد الدستورية. إننا نقف أمام مرحلة مفصلية أخرى في تاريخ الحياة الديموقراطية التي تعثرت مرارا وتكرارا بسبب سلطة لا تؤمن بحق المشاركة الشعبية في البناء وإدارة الدولة، وحكومات صارعت التطور الديموقراطي المدني، وسلطة تشريعية ابتعدت عن أصل وجودها وأهدافها. اليوم لا يمكننا أن نصل الى شواطئ الاستقرار السياسي ـ إن كانت هناك جدية ـ قبل أن تستقر النفوس وتطبق الأحكام والنصوص، وتتحقق الرغبة السامية والشعبية بحل مجلس 2009 بشكل عاجل، وتتم الدعوة الى انتخابات برلمانية مبكرة وفق النظام الانتخابي الحالي، وأي عبث في القانون بعد تحصينه دستوريا من خلال مراسيم ضرورة فهو سقوط سياسي للحكومة سنتصدى له بكل الوسائل الدستورية.
إن أوان التخلص من سلبيات المرحلة السابقة قد حان، وهي مسؤولية مشتركة لا فردية نتحملها جميعا، من أسرة حاكمة تضع حدا لصراعات أبنائها، وحكومة ترسم رؤية جديدة حقيقية لهوية الوطن، ومجلس أمة يشرع للبناء ويراقب التطبيق، وقوى سياسية تتجاوز خلافاتها لتوحيد الجهود، الى شعب يحسن اختيار ممثليه بعيدا عن معايير الطائفية والقبلية والفئوية، فإن فشل طرف سقط مشروع الدولة وسقطنا جميعا.
إن خيارات سبل التقدم أصبحت محدودة، وخيارات التقادم مفتوحة، والقرار بيدنا وحدنا للخروج من النفق المظلم أو البقاء فيه.