Note: English translation is not 100% accurate
دعا في كلمته أمام الجمعية العامة إلى تدخل إنساني عاجل لإغاثة الشعب ولرحيل بشار
المرزوقي يطالب بقوة حفظ سلام عربية في سورية ويقترح آلية دولية لمحاربة الديكتاتورية
28 سبتمبر 2012
المصدر : نيويورك ـ يو.بي.أي

طالب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أمس بإرسال قوة حفظ سلام عربية إلى سورية مقترحا آلية جديدة لمحاربة الديكتاتورية تشمل قيام محكمة دستورية دولية وداعيا الأمم المتحدة إلى إعلانها «آفة سياسية اجتماعية يجب على شعوب الأرض محاربتها».
وقال المرزوقي في كلمته أمام الجمعية العامة في دورتها السابعة والستين إنه «بعد عام ونصف العام بعد الثورة تواصل تونس التقدم ولكنها تصطدم بكم هائل من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بالغة الصعوبة خلفها نظام عاش عقدين من الزمن على الفساد والزيف والقمع».
وأضاف أن الثمن الذي دفعه الشعب التونسي لا يقارن بما دفعه الشعب المصري واليمني والليبي والذي يدفعه اليوم الشعب السوري، مشيرا إلى أن ما تشهده سورية اليوم من تقتيل ودمار سيرهن لعقود مستوى عيش الشعب السوري «مثال على ما تقدر عليه الديكتاتورية من جنون دموي وما تكلف الشعوب التي تبتلى بها».
ودعا إلى «تدخل إنساني عاجل لإغاثة الشعب السوري ولرحيل بشار الأسد ونظامه ولبعث قوة حفظ سلام عربية الى سورية تسهر على تأمين المرحلة الانتقالية التي نرجو أن تفضي لدولة ديموقراطية ومجتمع تعددي ومتعايش».
وجدد: «دعم تونس للشعب الفلسطيني وحقه في السلام العادل وتحرير الآلاف من معتقليه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحقه في مقعد في هذه الجمعية الموقرة». وإذ أشار إلى أن الأنظمة الديكتاتورية هي لعنة على الحقوق والحرية والسلام قال المرزوقي إن «الجمهورية التونسية تقترح آلية جديدة لمحاربة الديكتاتورية بما هي عنصر أساسي ليس فقط في هضم الحقوق والتعدي على الحريات الفردية والعامة داخل البلد المبتلى بها وإنما أيضا في إثارة الحروب بين الشعوب».
ودعا الأمم المتحدة إلى إعلان الديكتاتورية «آفة سياسية اجتماعية يتعين على كل شعوب الأرض السعي للقضاء عليها وتطوير مؤسساتها لتكون أكثر نجاعة في تحقيق برنامج طموح، لكنه ليس أكثر طوباوية من برنامج القضاء على الجدري أو شلل الأطفال».
وأشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تعالج الجريمة بعد وقوعها وأدوات القانون الدولي عاجزة عن الانتصار للحق وغياب محكمة دستورية دولية أمر غير طبيعي وجدد دعوة تونس إلى «استحداث محكمة دستورية دولية على غرار المحكمة الجنائية الدولية تتوجه إليها الجمعيات المدنية والمحلية والدولية والأحزاب الديموقراطية الوطنية إما للطعن في دساتير أو قوانين مخالفة للقانون الدولي وإما للطعن في انتخابات غير حرة». وتابع: إنه بناء على الاقتراح التونسي يكون من صلاحيات هذه المحكمة إصدار حكم بضرورة مراجعة الدساتير والقوانين أو في الحالات القصوى الحكم بلا شرعية انتخابات مزيفة ما ينتج عنه آليا انعدام شرعية النظام المنبثق عنها بالنسبة إلى الأمم المتحدة. وقال إن «مثل هذا الحكم سيضع كل الأنظمة وخاصة الديموقراطية أمام واجباتها ومن بينها عدم الاعتراف بأي نظام لم تعترف به المحكمة الدستورية الدولية».
واعتبر أن «هذه الآلية ستردع أي نظام استبدادي أو تضييق الخناق عليه في حال ارتكابه جريمة تزييف الانتخابات بجعله منبوذا بين الدول وهو ما يساهم بلا شك في تعجيل زواله».
وطلب من الجمعية العامة السماح لتونس بوضع مقترح خلق المحكمة الدستورية الدولية وإدراجه في جدول أعمال الدورة المقبلة للجمعية العام في العام 2013.