Note: English translation is not 100% accurate
أكثر خطابات زعماء العالم غرابة وإثارة للجدل في الأمم المتحدة.. أطولها 8 ساعات لمينون الهندي.. وأغربها حذاء خريتشوف !
1 أكتوبر 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ





تزامنا مع انعقاد اجتماعات الدورة الـ 67 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رصدت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أكثر الخطب التي ألقاها زعماء العالم غرابة وإثارة للجدل، منها الحماسي والاستفزازي والتي لاتزال عالقة في الأذهان على مدار الستين عاما الماضية.
وأعادت المجلة الأميركية في مستهل تقريرها إلى الأذهان خطابات زعماء وديبلوماسين غربيين وعرب، بدأتها بخطاب المبعوث الهندي للأمم المتحدة كريشنا مينون في عام 1957 حول أزمة مدينة كشمير الهندية، في ذلك الوقت والذي كاد أن يتسبب في وفاة مينون، وذلك نتيجة انهيار الديبلوماسي الهندي عقب خطابه الذي استمر طوال أكثر من ثماني ساعات والذي يعد أطول خطاب في تاريخ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأشارت المجلة إلى أن مينون فقد وعيه قبل الانتهاء من خطابه وتم نقله إلى المستشفى ولكنه عاد في وقت لاحق بعد تلقيه العلاج اللازم واستأنف خطابه لمدة ساعة أخرى بينما يفحص الطبيب المختص ضغط دم الأول من حين لآخر.
وانتقلت المجلة إلى عام 1960 والخطاب الأول للرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي استغرق نحو أربع ساعات ونصف الساعة ـ الأطول من نوعه في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة ـ استغرق فيها كاسترو الذي كان تابعا للمعسكر السوفييتي ـ في ذلك الوقت ـ في الحديث عن انتقاد الامبريالية الأميركية وإهانة كل من جون كينيدي وريتشارد نيكسون مرشحي الرئاسة الأميركية في ذلك الوقت، وكشف كاسترو في حديثه عن قطاع الفلاحين في بلاده وأهميتهم وأنه يحتفظ بالدجاج الحي في غرفته بالفندق. وأردفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية لافتة إلى خطاب رئيس وزراء ما كان يعرف سابقا بالاتحاد السوفييتي نيكيتا خريتشوف عام 1960، والذي قدم واحدة من أكثر خطب الحرب الباردة شهرة عندما قام بخلع حذائه وبدأ بضرب الطاولة لإحداث ضجيج في القاعة في محاولة منه لإسكات الوفد الفلبيني لدى الأمم المتحدة والذي كان يحتج ضد الامبريالية السوفييتية.
وأشارت المجلة الأميركية إلى أن واقعة الحذاء هذه أوضحت مثالا كلاسيكيا للخطابات المحمومة الغاضبة في الأمم المتحدة.
وفي عام 2006، قام الرئيس الڤنزويلي هوغو تشاڤيز الذي وصفته المجلة بأنه عاشق للأضواء دائما، بأداء مسرحي هزلي خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلا «ان الشيطان كان هنا أمس، ولاتزال رائحة الكبريت بالمكان»، مشيرا إلى الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش ـ الذي كان يلقي خطابه قبله ـ وأشارت المجلة إلى أن تشاڤيز لم يقدم على نفس أدائه المسرحي خلال خطابه الأخير بالأمم المتحدة ولكنه اكتفى بالإشارة إلى أنه لم يعد يشم أي رائحة كبريت، معللا ذلك أن الرئيس باراك أوباما هو الرئيس الأميركي حاليا.
وانتقلت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية إلى خطابات بعض الزعماء العرب التي أثارت موجة من الجدل داخل أروقة الأمم المتحدة ومنهم الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مرورا بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي وأخيرا الرئيس الإيراني أحمدي نجاد. ولفتت المجلة إلى أن خطاب عرفات الأول في الأمم المتحدة عام 1974، والذي جاء بدعوة من منظمة دول عدم الانحياز كان بمنزلة «السحر الذي انقلب على الساحر»، مشيرة إلى أن عرفات هاجم في خطابه الصهيونية قائلا «ان النظام العالمي القديم ينهار أمام أعيننا، لتنهض على أنقاضه الإمبريالية والاستعمار الجديد والعنصرية، التي تعد الصهيونية مصدرها الأساسي»، ومن ثم استغلته إسرائيل لصالحها حيث أقامت علاقات وطيدة مع الأمم المتحدة بذريعة حمايتها مصطلح «الصهيونية تساوي العنصرية»، حيث ان علاقات إسرائيل والأمم المتحدة في أحسن حال منذ ذلك الوقت. وسلطت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية الضوء على خطابات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في الأمم المتحدة والذي اعتبرته يركز جميع الخطابات بانتظام كمنبر لمهاجمة الأنظمة الغربية ولحث قادة العالم على نبذ الصهيونية وعدوه اللدود إسرائيل، وذلك باستخدام الخطاب الديني وأسلوبه في استخدام التعاليم الدينية الشيعية. واختتمت المجلة الأميركية تقريرها بخطاب الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أمام مجلس الأمن لأول مرة في عام 2009، والذي قال فيه «لا ينبغي أن يسمى المجلس بمجلس الأمن، ينبغي تسميته بمجلس الإرهاب»، لافتة إلى أن خطاب القذافي المثير للجدل أمام مجلس الأمن جاء عقب أربعين عاما من توليه السلطة، بيد أنه اتهم فيه الولايات المتحدة بتطوير وباء انفلونزا الخنازير للقضاء على العالم، اضافة إلى التشكيك في التقارير الرسمية حول اغتيال الرئيس الأميركي السابق جون كينيدي. وأشارت المجلة إلى أن محاولات الزعيم الليبي بإقامة خيمة بدوية كمقر إقامة له في نيويورك قوبلت بالرفض، بيد أن دونالد ترامب أحد كبار أباطرة تجارة العقارات في الولايات المتحدة احتوى الأزمة بسماحه للقذافي بإقامة الخيمة في فناء منزله.