Note: English translation is not 100% accurate
الفلبين وجبهة مورو توقعان اتفاق السلام
16 أكتوبر 2012
المصدر : مانيلا ـ وكالات

وقعت الحكومة الفلبينية وجبهة مورو الإسلامية للتحرير ـ وهي أكبر جماعة إسلامية في البلاد ـ اتفاق سلام أمس يمثل خارطة طريق لتشكيل إقليم جديد يتمتع بحكم ذاتي في الجنوب وهي خطوة نحو إنهاء صراع مستمر منذ أكثر من 40 عاما.
وأجرى الرئيس بنينو أكينو ورئيس جبهة مورو الإسلامية للتحرير إبراهيم مراد محادثات قبل التوقيع على اتفاق إطار تاريخي، وقبل الاجتماع أعطى مراد الذي كانت زيارته لقصر الرئاسة هي الاولى بالنسبة له لاكينو جرسا صغيرا قرعه قائلا «هذا هو صوت السلام».
وهذا هو الاجتماع الثاني بين مراد واكينو منذ أوائل أغسطس 2011 عندما اجريا محادثات سرية في طوكيو ويمثل نقطة تحول في مفاوضات السلام المستمرة منذ نحو 15 عاما.
وحضر التوقيع رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق الذي سهلت حكومته المفاوضات منذ مارس 2001 كما حضره شخصيات أجنبية بارزة وممثلون لوكالات الاغاثة الدولية التي ساعدت في عملية السلام، أبرزهم الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي أكمل الدين احسان اوغلو.
وقال اكينو قبل مراسم التوقيع في قصر مالاكانانج «مازال يتعين عمل الكثير كي نجني ثمار اتفاق الاطار، هناك التزامات يتعين تنفيذها، وأحلام نود تحقيقها».
وأضاف «نحن ملتزمون بتمكين شركائنا لكي يحولوا أنفسهم الى حزب سياسي خالص يمكن ان يساعد في تسهيل انتقال المنطقة الى مكان سلمي وتقدمي حقا». ويتوقع ان يصدر اكينو قريبا امرا تنفيذيا بتشكيل لجنة انتقالية من 15 فردا تقوم بصياغة تشريع جديد بحلول عام 2015 لتشكيل حكومة محلية اسلامية جديدة في «بانجسامورو» (أرض الإسلام) وهو الاسم الذي أطلقته قبائل مورو على منطقتها. ويحدد استفتاء يجرى في وقت لاحق في المناطق التي يغلب المسلمون على سكانها في الجنوب شكل وحجم منطقة بانجسامورو الجديدة، وسيكون للحكومة الجديدة التي ستتمتع بحكم ذاتي سلطات سياسية أوسع وسيطرة أكبر على الموارد بما في ذلك الثروات المعدنية والنفط والغاز الطبيعي، وستبقى العملة وخدمات البريد والدفاع والسياسة الخارجية تابعة للحكومة المركزية في مانيلا. ووقع كبير مفاوضي الحكومة، مارفيك ليونين، ونظيره في جبهة مورو الإسلامية للتحرير، مهاجر إقبال الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بعد 15 عاما من المفاوضات.
وقال أكينو: «اليوم، نوقع اتفاقا إطاريا يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى سلام حقيقي ودائم في مينداناو، نلتزم بالسلام أمام الشعب والمجتمع الدولي».
ولكن يتعين على مفاوضي المتمردين والحكومة دراسة تفاصيل تنفيذ الاتفاق، حيث حذر مسؤولون محليون وقادة للمتمردين ومحللون من مزيد من العقبات أمام عملية السلام، وهدد فصيل منشق عن الحركة بمواصلة العمليات المسلحة من أجل استقلال المسلمين.
من جهته قال مراد «لم يصل خيالي أبدا منذ كنت طفلا، أو عند انضمامي للكفاح الذي بدأ قبل أكثر من أربعين عاما من أجل دولة مستقلة للمسلمين، أنني سأرى هذا المبنى من الداخل».