Note: English translation is not 100% accurate
الطبطبائي: صلاة العيد سنة مؤكدة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بلا أذان ولا إقامة
26 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

اليوم عيد التضحية والفداء، فما أحكام صلاة العيد وكيفية أدائها؟ وهل صلاة العيد واجبة؟ وهل لابد من أدائها في الخلاء؟ يجيب عن هذه التساؤلات العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.محمد الطبطبائي.
سنة مؤكدة
حول كيفية صلاة العيد يقول د.الطبطبائي: صلاة العيد سنة مؤكدة على ما قرره جمهور الفقهاء، وذلك لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس على صفوفهم فيعظهم ويأمرهم ولم يكن في مصلى النبي صلى الله عليه وسلم منبر في عهده ولا في عهد خليفته أبي بكر وعمر، وقد روى أن أول من خطب في المصلى على المنبر عثمان بن عفان رضي الله عنه.
أما عن كيفية صلاة العيد فهي طبقا للروايات الواردة بهذا الشأن ركعتان يكبر المصلي في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات، كذلك قبل الفاتحة، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الثانية، والقراءة بعدها لكلتيهما» وفي هذا الحديث دليل على ان قراءة الفاتحة بعد الكبير في الركعتين وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء وخالفهم في ذلك الحنفية الذين ذهبوا إلى تقديم التكبير في الركعة الأولى وتأخيره في الركعة الثانية ليوالي المصلي بين القراءتين، وذهب فريق ثالث من الفقهاء الى أن قراءة الفاتحة قبل التكبير في الركعتين والمذهب الراجح هو مذهب الجمهور وهو العمل بالحديث الذي يفيد بأن التكبير في الركعتين قبل قراءة الفاتحة.
وزاد: والمعروف ان صلاة اعيد بلا أذان ولا اقامة اتباعا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي العيد بلا أذان ولا إقامة وكان يأمر المؤذن في العيد بأن يقول: «الصلاة جامعة».
الخطبة
أما عن الفرق بين صلاة العيد وصلاة الجمعة، فأفاد د.الطبطبائي بأن صلاة العيد تختلف عن صلاة الجمعة حيث تشرع الخطبتان بعد صلاة العيد لا قبله، وتشتمل الخطبتان على الموعظة الحسنة والدعوة إلى المحافظة على شعائر العيد والتحذير من الخروج من آداب الاسلام في هذا اليوم العظيم وقد افادت الروايات بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم العيد إلى المصلى لاداء صلاة العيد وكان مصلى النبي صلى الله عليه وسلم محلا معروفا بينه وبين باب المسجد ألف ذراع.
الصلاة في الخلاء
وعن فضيلة الصلاة في الخلاء أو في المسجد، أوضح د.الطبطبائي ان الفقهاء اختلفوا على مذهبين احدهما، وهو مذهب الشافعي انه اذا كان مسجد البلدة واسعا صلى فيه أهلها دون أن يخرجوا إلى المصلى وذلك لأن المسجد أفضل من المصلى، ولذا لا يخرج أهل مكة إلى المصلى لسعة مسجدها وضيق اطرافها والافضلية للمسجد الحرام.
وثانيهما، وهو مذهب المالكية وغيرهم ان الخروج إلى المصلى أفضل من صلاة العيد في المسجد، ولو اتسع المسجد للمصلين بدليل محافظة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، ولم يثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العيد بالمسجد الا لعذر المطر، ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحافظ إلا على الأفضل وبين د.الطبطبائي الحكمة من دعوة الناس إلى الخروج إلى المصلى يوم العيد وهي اتساع المكان في المصلى حيث يتسع للرجال والنساء والصبيان، كما يستحب خروج النساء يوم العيد ليشاهدوا الخير ودعوة المسلمين في مصلى العيد، فقد روي عن أم عطية رضي الله عنها انها قالت أمرنا ان تخرج العواتق والحيض في العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين وتعتزل الحيض المصلى.