Note: English translation is not 100% accurate
من قصص الصالحين
26 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
بكاء الرشيد
لما حج الرشيد قيل له: يا أمير المؤمنين، قد حج شيبان. قال: اطلبوه لي، فأتوه به، فقال: يا شيبان، عظني، قال: يا أمير المؤمنين، أنا رجل ألكن (اللكنة عجمة في اللسان وعي، يقال رجل ألكن أي لا يقيم العربية لعجمة لسانه)، لا أفصح بالعربية، فجئني بمن يفهم كلامي حتى أكلمه. فأتى برجل يفهم كلامه، فقال له بالنبطية: قل له: يا أمير المؤمنين، إن الذي يخوفك قبل أن تبلغ المأمن، أنصح لك من الذي يؤمنك قبل أن تبلغ الخوف، قال له: أي شيء تفسير هذا؟ قال: قل له: الذي يقول لك: اتق الله فإنك رجل مسؤول عن هذه الأمة، استرعاك الله عليها، وقلدك أمورها، وأنت مسؤول عنها، فاعدل في الرعية، واقسم بالسوية، وأنفذ في السرية، واتق الله في نفسك، هذا الذي يخوفك، فإذا بلغت المأمن أمنت، هذا أنصح لك ممن يقول: أنتم أهل بيت مغفور لكم، وأنتم قرابة نبيكم وفى شفاعته، فلايزال يؤمنك حتى إذا بلغت الخوف عطبت، قال: فبكى هارون حتى رحمه من حوله، ثم قال: زدني، قال: حسبك.
توبة الكفل
كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت فقال لها: ما يبكيك؟ أكرهتك؟ قالت: لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط قال: فلم تفعلين هذا ولم تكوني فعلتيه قط؟ قالت: حملتني عليه الحاجة. قال: فتركها ثم قال: اذهبي والدنانير لك ثم قال: والله لا يعصي الله الكفل أبدا، فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه غفر الله للكفل (كتاب التوابين لابن قدامة).
ثواب السهم
قال يعقوب بن جعفر بن سليمان غزوت مع المعتصم عمورية، وكان رجل من الروم يقوم كل يوم على السور (أي سور عمورية) ويشتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعربية، باسمه ونسبه فاشتد ذلك على المسلمين ولم يكن يصل إليه النشاب. قال يعقوب: وكنت أرمي رميا جيدا فاعتمدته بنشابة فأصبت نحره فهوى وكبر المسلمون. وسر المعتصم وقال: علي بالذي رماه. فأدخلت عليه فقال: من أنت؟. فانتسبت. فقال: الحمد لله الذي جعل ثواب هذا السهم لرجل من أهلي، يعني من بني عباس. ثم قال: بعني هذا الثواب. فقلت: يا أمير المؤمنين، ليس الثواب مما يباع. فقال: إني أرغبك، فأعطاني مائة ألف درهم. فقلت: ما أبيع ثوابي. فبلغها إلى خمسمائة ألف درهم. فقلت: لا أبيع ثوابي بالدنيا وما فيها، ولكن قد جعلت لك -أي وهبت لك نصف ثوابه- أي ثواب هذا السهم، والله يشهد علي بذلك. قال: جزاك الله خيرا قد رضيت ثم قال: فأين تعلمت الرمي؟ قلت: بالبصرة في داري. فقال: بعنيها. فقلت: هي وقف على من يتعلم الرمي. فوصلني بمائة ألف درهم.
طليحة بن خويلد فارس البحر
خرج طليحة بن خويلد غازيا هو وأصحابه يريدون الروم فركبوا البحر فبينما هم ملججون فيه إذ ناداهم قادس (نوع من المراكب) من تلك القوادس فيه ناس من الروم فقالوا لهم: إن شئتم أن تقفوا لنا حتى نثب في سفينتكم وإن شئتم وقفنا لكم حتى تثبوا علينا في سفينتنا قال: طليحة لأصحابه: ما يقولون؟ فأخبروه فقال طليحة: لاضربنكم بسيفي ما استمسك في يدي أو لتقربن سفينتنا إليهم قال: فدنا القوم بعضهم من بعض قال طليحة لأصحابه: اقذفوني في سفينتهم فرموا به في سفينتهم فغشيهم بسيفه حتى تطايروا منه فغرق من غرق واستسلم من استسلم فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأعجبه.