Note: English translation is not 100% accurate
أهمية الترابط الأسري
26 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

أحبتي في الله لو رجعنا إلى الماضي الجميل وسألنا أنفسنا عن الترابط الأسري في ذلك الحين لرأينا فيه قيما جميلة وأمة تسودها المحبة والإخاء والتواصل الأسري الواحد باحترام متبادل بين جميع أفراد الأسرة وهذا كان يتأصل في طباع آبائنا وأجدادنا السابقين الذين كانوا يخافون الله ويعملون بسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فكان همهم «اعمل في دنياك لآخرتك واقتد بسنن المصطفى تفز بالجنة». لا نقول إن الأسرة في زمننا هذا قد فقدت هذه القيم ولكنها قلت للأسف الشديد وأصبحت نادرة عند الكثير من الأسر. إن وجه المقارنة هنا واضح وما أعنيه قد فهم فالأسرة أدخلت عليها العولمة الحديثة التي أفقدتها هويتها فألبستها ثوبا لا يليق بها فرب الأسرة في عالم وحده منعزل عن البيت حيث قل دوره في هذا الزمان والأم كذلك والأبناء يفتقدون الكم الكثير من الحنان وقيم التواصل وأسس الترابط الأسري فالأبوان ليسا متفاهمين ولا يقومان بواجبهما نحو أولادهما، وأن يحسنا تربيتهم تربية دينية تسودها القيم والأخلاق وأن يكونا قدوة صالحة لهم، لا كما نرى الآن الأب في جهة والأم في جهة أخرى وهما بعيدان عن أولادهما فكيف يجمع الحب بينهم؟! كيف يحترم الأولاد والديهم الذين لم يهتموا بهم وأهملوهم؟ هل سيكونون بارين بهم؟ أبدا وهكذا تتفكك الأسرة وهي لبنة في المجتمع فيتبع ذلك تفكك المجتمع كله، فلو أحصيت كم هي حصيلة الفرد في الأسرة الواحدة من قيم الأخلاق والترابط الأسري كواجبه نحو أبيه وأمه وأخيه وأخته والمجتمع من حوله فستجد الأمر للأسف محزنا، فكم نحن محتاجون لأن نعمل جادين لتقوية عمود وأساس هذا الترابط عن طريق الوسائل المتاحة والندوات والإعلانات المباشرة والخطب الهادفة وتكوين لجان تسعى جاهدة الى تأصيل هذا الترابط كما قال الله تعالى في محكم آياته (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) سورة آل عمران: الآية 102.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» متفق عليه.
هذا ما نود أن يكون في زمننا الحالي الذي نسأل الله الواحد الأحد الفرد الصمد أن يرحمنا فيه وأن يجمعنا على محبته وعلى كل خير وأن يسود بلادنا وبلاد المسلمين الأمن والأمان اللهم آمين.