Note: English translation is not 100% accurate
مدعومة بالتوقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6.5%
«بيتك للأبحاث»: 9% نسبة نمو القروض في دول الخليج للعام الحالي
29 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
بنوك المنطقة أمامها فرص كبيرة لتعزيز الإقراض وتحسن البيئة التشغيلية المحلية يحد من تأثير الأزمات العالمية توقّع تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» حول القطاع المصرفي لدول مجلس التعاون الخليجي وتوقعات 2012، نمو القروض في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2012 بصورة أكثر استدامة بنسبة تتراوح بين 9% و9.5% مدعومة بالتوقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 6.5% لهذا العام، كما ابرز التقرير العديد من التحديات والفرص التي تواجه المصارف الخليجية العام الحالي وبعض وسائل مواجهتها، مبينا ان التوقعات تشير الى تضاؤل فرص رفع أسعار الفائدة خلال السنوات الخمس المقبلة.
نمو القروض
وأشار التقرير إلى ما أظهرته إحصاءات القطاع المصرفي لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت من أن إجمالي نمو القروض في القطاع المصرفي الخليجي شهد انخفاضا طفيفا ليصل إلى 14.3% على أساس سنوي في أغسطس 2012، من نسبة الـ 14.8% على أساس سنوي المسجلة في يوليو 2012، مشيرا الى انه على الرغم من الانخفاض، فإن نمو القروض في أغسطس 2012 كان مدعوما من قبل النمو الإيجابي للائتمان عبر دول مجلس التعاون الخليجي.
هذا في الوقت الذي استمر فيه نمو القروض في قطر كونه الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث شهد توسعا ائتمانيا بنسبة 32.7% على أساس سنوي في أغسطس 2012، (يوليو 2012: 38% على أساس سنوي) مدفوعا بقروض القطاعين العام والخاص (الخدمات والتجارة).
وقد بلغ مجموع القروض القائمة في قطاع قطر المصرفي 952 مليار ريال قطري في أغسطس 2012، مرتفعا من مبلغ 360.6 مليار ريال قطري منذ عام.
فيما زاد النمو الائتماني في المملكة العربية السعودية هامشيا إلى 15.8% على أساس سنوي في أغسطس 2012 من 15.6% على أساس سنوي في يوليو 2012، وهو ثاني أقوى نمو في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بعد قطر، مدعوما بكل من القروض الاستهلاكية وقروض الشركات، وقد بلغ مجموع القروض القائمة 952.4 مليار ريال سعودي في أغسطس 2012 مرتفعا من مبلغ 822.2 مليار ريال سعودي والمسجل منذ عام.
وفي الوقت نفسه، لفت التقرير الى زيادة نمو القروض في الكويت بنسبة 5.4% على أساس سنوي في أغسطس 2012 من 4.5% على أساس سنوي في يوليو 2012، وهو النمو الأقوى في 28 شهرا، نظرا للتحسن التدريجي الذي حدث في البيئة التشغيلية والأنشطة الاقتصادية، وبلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة 26.6 مليار دينار في أغسطس 2012، في حين كانت بمبلغ 25.3 مليار دينار قبل عام، بينما انخفض في الوقت نفسه نمو القروض في الإمارات إلى 3.2% على أساس سنوي في أغسطس 2012 من 3.7% على أساس سنوي في يوليو 2012، وبلغ مجموع القروض القائمة 1.090 مليار درهم إماراتي في أغسطس 2012 (أغسطس 2011: 1.056.8 مليار درهم إماراتي).
نمو الودائع والسيولة
وعلى صعيد الودائع بالقطاع المصرفي، لاحظ تقرير «بيتك للأبحاث» زيادة إجمالي نمو الودائع في القطاع المصرفي الخليجي بنسبة 12.4% على أساس سنوي في أغسطس 2012 من 8.8% على أساس سنوي في يوليو 2012.
كذلك زاد نمو الودائع في قطر بنسبة 22.7% على أساس سنوي في أغسطس 2012 من 14.8% على أساس سنوي في يوليو 2012، وفي الوقت نفسه، زاد نمو الودائع بالنسبة للسعودية إلى 10.4% على أساس سنوي في أغسطس 2012 (يوليو 2012: 9.6% على أساس سنوي).
وبالنسبة للكويت، فقد زاد نمو الودائع بنسبة 12% على أساس سنوي في أغسطس 2012 من 11.5% على أساس سنوي في يوليو 2012، بينما كان نمو الودائع في الإمارات أعلى مسجلا 4.5% على أساس سنوي في أغسطس 2012 مقارنة بـ 0.1% في يوليو 2012.
وبيّن التقرير أن تحليل إجمالي القروض ونمو الودائع أظهر أن سيولة النظام المصرفي كانت أقوى في أغسطس 2012 بالنسبة لقطر (113.7% مقابل 105.2% قبل عام) وذلك بسبب النمو القوي للقروض، وكان معدل القروض بالنسبة للودائع في المملكة العربية السعودية مرتفعا أيضا عند 82.5% في أغسطس 2012 (أغسطس 2011: 78.6%)، وفي المقابل، كانت معدلات القروض بالنسبة للودائع في كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت أقل مقارنة بالعام الماضي عند 82.5% و96.8% على التوالي في أغسطس 2012 مقارنة بـ 86.1% و98% على التوالي منذ عام.
وقال التقرير: إن إجمالي نمو القروض تجاوز إجمالي الودائع، وان الزيادة في السيولة بالنسبة للقطاع المصرفي الخليجي ككل انخفضت لتصل إلى 85.6 مليار دولار في أغسطس 2012 مقابل 87.2 مليار دولار في يوليو 2012.
توقعات القطاع المصرفي الخليجي لعام 2012
وبصورة عامة، رأى تقرير «بيتك للأبحاث» أن عام 2012 يوفر فرصا للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل تعزيز الإقراض نظرا للأسباب التالية:
٭ ينبغي أن يتم دعم القطاع المصرفي الإقليمي من خلال النمو الاقتصادي الإيجابي (يتوقع صندوق النقد الدولي نمو إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 6.5% في عام 2012 مقارنة مع (2011: 6% و2010: 6.3%)، نتيجة ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل بالإضافة الى الإنفاق الحكومي التحفيزي.
٭ من المتوقع أن تلعب البنوك الخليجية دورا مهما في عمليات إقراض مشاريع البنية التحتية الحكومية واسعة النطاق، والتي ستشهد زيادة في الطلب على القروض المصرفية.
٭ تقوم البنوك العالمية بالحد من مخاطر التعرض للأسواق الناشئة بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي.
وهناك ما يقدر بـ 50% من القروض المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي تم منحها من قبل بنوك عالمية، ويقدم تراجع البنوك العالمية فرصة للبنوك المحلية في نمو قروضها.
٭ تتميز البنوك الخليجية برسملة جيدة ودعم قوي يمكنها من توسيع الميزانيات العمومية.
في ضوء ذلك، توقع التقرير نمو القروض في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2012 بصورة أكثر استدامة بنسبة تتراوح بين 9% و9.5% (مقارنة بـ 12% في عام 2011)، مدعومة بالتوقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 6.5% لهذا العام.
ورجح التقرير أن تظل وتيرة نمو القروض متفاوتة عبر دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2012، حيث تقود المملكة العربية السعودية وقطر المحركات الرئيسية للنمو، ولدى البنوك بصورة عامة في هذين البلدين رسملة وربحية جيدتان مع معدل عال من نسبة كفاية رأس المال فضلا عن انخفاض حجم القروض المتعثرة، بينما سيكون نمو القروض في البحرين في النصف الأول من 2012 مدعوما بانخفاض تأثير قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة، علما بانه في العام الماضي، كان التحسن التدريجي للبيئة التشغيلية في الكويت وتنفيذها خطة التنمية حسب الجدول المعد لذلك بمثابة أمور حاسمة لاستعادة نمو القروض في النظام المصرفي في عام 2012.
أما على صعيد التطورات الأخيرة في القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي وتأثيرها على القطاع المصرفي للدول ذات الصلة، فقد أبرزها تقرير «بيتك للأبحاث» على النحو التالي:
السعودية
وافقت الحكومة في المملكة العربية السعودية في يوليو 2012 على قانون الرهن العقاري الذي طال انتظاره، وهو بمنزلة تطور إيجابي لسوق الرهن العقاري في البلاد، حيث لايزال سوق الرهن العقاري في المملكة العربية السعودية دون المستوى، حيث تمثل الرهون العقارية نسبة 5.8% فقط من إجمالي القروض القائمة، وعلى هذا النحو، وعلى المدى القصير إلى المتوسط، توقع التقرير عدم حدوث تغير كبير في قطاع الرهن العقاري، مرجحا أن تطبق البنوك مبدأ الانتظار والترقب وخاصة فيما يتعلق بكيفية معالجة النظام القانوني للقضايا المتصلة بالإسكان في المملكة العربية السعودية، وعلاوة على ذلك فإن نقص المساكن بأسعار معقولة في السعودية يشكل عائقا رئيسيا أمام قطاع الرهن العقاري المتنامي بسرعة.
الإمارات
في الوقت الذي تحسنت فيه التوقعات الاقتصادية بشكل هائل في الإمارات خلال العام الماضي، فإن التقليص المستمر لمديونية القروض إلى جانب تشديد قواعد الإقراض يعني تراجع النمو وانخفاضه ليكون النمو برقم آحاد فقط (أي أقل من 10%)، وفي تقرير أبريل 2012، وضع المصرف المركزي الإماراتي حدا أقصى لإجمالي الإقراض إلى كل الجهات الحكومية التجارية وغير التجارية بنسبة 100% من القاعدة الرأسمالية للبنك، وتبين الحسابات الأولية أن اثنين من أكبر البنوك في الإمارات العربية المتحدة أعلى بالفعل من هذا الحد الأقصى، وقد مدد المصرف المركزي مهلة الالتزام بسقف الإقراض بالنسبة للبنوك لمدة 6 أشهر اعتبارا من شهر اكتوبر 2012 لتلتزم البنوك بحدود التعرض للجديدة.
معدلات الفائدة في البنوك الخيلجية
وليس من المتوقع أن تزيد أسعار الفائدة القياسية على المدى القريب إلى المتوسط، وترتبط معظم العملات الخليجية بالدولار الأميركي، مما يحد من استقلالية حركتها ويجعلها تعتمد بصورة كبيرة على أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ولا يتوقع السوق ارتفاع معدل سعر الفائدة القياسي لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، بعد تعهد الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بإبقاء أسعار الفائدة بين صفر و0.25% حتى منتصف 2015.
واستنادا إلى هذا، إلى جانب توقعات التضخم التي يمكن السيطرة عليها، توقع التقرير أن تظل معدلات الفائدة في دول مجلس التعاون الخليجي دون تغيير في الـ 5 أعوام المقبلة، ونظرا للتأثير الكبير لمستويات أسعار الفائدة على هامش صافي الربح بالنسبة للبنوك، فمن المتوقع أن تظل البنوك الخليجية تعاني من انخفاض هامش صافي ربح خلال السنوات القليلة المقبلة.
وبالإضافة إلى ذلك، انخفضت معدلات القروض إلى الودائع في بعض دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير من مستويات الذروة التي بلغتها في عام 2008، مما أدى إلى تكوين مستويات مريحة من السيولة للبنوك يمكنها من منح القروض، ففي دول مجلس التعاون الخليجي التي ترتفع فيها معدلات القروض إلى الودائع ولنأخذ قطر على سبيل المثال (معدلات القروض إلى الودائع: 113.7%)، وتوقع التقرير أن تستمر الحكومة في لعب دورها الرئيسي في ضمان حيازة القطاع المصرفي للسيولة الكافية.
كذلك، توقع التقرير أن تبلغ القروض المتعثرة ذروتها في عام 2012 في معظم الدول الخليجية، مما يؤدي إلى انخفاض تكوين القروض المتعثرة بالإضافة إلى خفض رسوم الانخفاض في القيمة للقطاع المصرفي العام.
جنبا إلى جنب مع التدابير المستمرة لخفض التكاليف، فإن ذلك من شأنه أن يكون له أثر إيجابي على زيادة ربحية البنوك الخليجية.
أزمة اليورو والقطاع المصرفي الخليجي
رأى تقرير «بيتك للأبحاث» أن استدامة النمو الاقتصادي العالمي والذي سيؤثر بدوره على الطلب على النفط، وعلى أسعار النفط، سيؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة القدرة المالية لحكومات دول مجلس التعاون للإنفاق على مشاريع البنية التحتية، لافتا الى ان التعرض لأزمة الديون السيادية والبنوك بمنطقة اليورو تكاد لا تذكر في البنوك الخليجية، وبالرغم من ذلك، فقد تتسبب المشاكل طويلة الأجل في منطقة اليورو في تأثيرات سلبية على الثقة في القطاع المصرفي والاستثمار في إصدار سندات الدين من قبل البنوك الخليجية، وقد كانت هناك زيادة كبيرة في إصدارات الصكوك والسندات التقليدية خلال عام 2011، حيث تسعى البنوك الخليجية إلى التمويل متوسط الأجل لتحسين أشكال التمويل وإعادة تمويل الديون المستحقة السداد.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال عام 2012، لكن الأمر يتوقف على ثقة المستثمرين الأجانب والظروف السائدة في أسواق رأس المال، سواء من جهة التوافر او التسعير.
وخلص تقرير «بيتك للأبحاث» الى القول انه على المدى المتوسط إلى المدى الطويل، قد تكون هناك متطلبات كبيرة للسيولة حيث إن البنوك الخليجية لديها عدم تطابق كبير فيما يتعلق بتواريخ الاستحقاق، ولديها أيضا تركزات لودائع العملاء، كما أن معظم الودائع لفترات قصيرة إلا أنها مستقرة جدا، في حين تزيد البنوك بشكل متزايد من تمويل الأصول طويلة الأجل، ووفقا لمتطلبات بازل «3»، فقد يتعين أن تكون الأصول طويلة الأجل مدعومة جزئيا بتمويلات فترات الاستحقاق نفسها، على أن هذا سيعتمد على المواقف والقرارات التي تتخذها الجهات التنظيمية والرقابية في هذه البلدان.