Note: English translation is not 100% accurate
«نفط الهلال» أحد المرشحين لإنقاذها
انخفاض قيمة صكوك «دانة غاز» 21% عن قيمتها الاسمية
29 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
مع قرب موعد استحقاق صكوك دانة غاز المصدرة في 31 أكتوبر 2007 بقيمة 920 مليون دولار ولمدة 5 سنوات بكوبون ربع سنوي بقيمة 7.5% متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية، فإن قيمة صكوكها تعاني من انخفاض كبير قدره 21% عن قيمتها الاسمية، يأتي ذلك في ظل المفاوضات التي قد تقوم بها الإمارات العربية المتحدة ولأول مرة بإعادة هيكلة سندات اسلامية.
وفي أعقاب اعلان بياناتها المالية للنصف الأول ألقى الضوء على بعض المخاوف من الوضع النقدي للشركة حيث ذكرت ان رصيدها النقدي هو 164 مليون دولار وهو بمثابة جزء من الأموال المطلوب سدادها، حسب «الفايننشال تايمز».
وقد عانت الشركة من الأوضاع السياسية في المنطقة كون ان ثلاثة أرباع انتاجها يأتي من مصر ومعظم الباقي من كردستان، فقد تعرضت دانة للصدمات السياسية نتيجة للأحداث الجارية في المنطقة، فقد عطلت الثورة في مصر انتاجها بالإضافة إلى النزاع بين الحكومتين العراقية والكردستانية في العراق مما اثر على ايرادتها.
وأمام الشركة ثلاثة خيارات أما الاخفاق في الدفع أو الإنقاذ أو إعادة الهيكلة.
وقال مدير مؤشرات الأسواق الإسلامية في ستاندرد اند بورز مؤشر داو جونز طارق الرفاعي «انه ليس خطأ الشركة بقدر ما انه يعود إلى الظروف الجارية في المنطقة فقد كانت الشركة تعمل بشكل جيد ومازالت».
وأوضح انه في حال فشل الشركة في سداد قيمة الصكوك فسيستولي حملة الصكوك على أصولها البالغة قيمتها 3.39 مليارات دولار كما في يونيو، لافتا ان الاخفاق في السداد أمر وارد ومحتمل حيث ان الشركة ليست كيانا حكوميا كونها شركة خاصة.
وأضاف ان هناك املا في أن يتدخل أحد لإنقاذها، فشركة نفط الهلال التي تعمل في مجال الطاقة وتعد أحد اكبر المساهمين في دانة بحصة تقدر بـ 21% تُعد احد اكبر المرشحين بالتدخل لانقاذ الشركة، ولكنها أعلنت في وقت سابق انها لن تضخ اي مزيد من الأموال.
وعلى الرغم من ان الشركات في الإمارات قامت بتمديد آجال الاستحقاق على عشرات المليارات من الدولارات في شكل قروض بنكية منذ بداية الأزمة المالية كما كانت هناك إعادة هيكلة للسندات غير المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، ولكن المملكة العربية السعودية والكويت قد شهدتا اخفاق شركات لسداد سنداتها الاسلامية وقد عانت من مفاوضات معقدة لدفع الديون.
فيما رجح الرئيس التنفيذي في إكسوتيكس احمد العناني اللجوء لاعادة الهيكلة «متوقعا ان يوافق دائنو الشركة على التنازل عن بعض مستحقاتهم»، وأضاف ان «دانة» اقترحت من بضعة اشهر أن تقوم بدفع قيمة اضافية على اصل الدين مع تمديد تاريخ الاستحقاق ولكن هذا العرض رفض من قبل اكبر اثنين من اصحاب الصكوك.
وكان هناك عرض اخر يحتوي على مزيح من الدفعات النقدية المقدمة بالإضافة إلى مقايضة الدين بأسهم في الشركة مع تمديد تاريخ الاستحقاق، ولم يتضح إلى أين وقفت تلك المحادثات.
وعلى أي حال، فإن التوقعات غامضة بالنسبة للمستثمرين في ظل انخفاض في اسعار الصكوك مع قرب موعد الاستحقاق، حيث يتداول سهم دانة عند 0.47 درهم اماراتي اقل من 1.01 درهم هو قيمة اصداره عام 2005.
يذكر ان دانة غاز تعمل في مجال الغاز الطبيعي وقطاع النفط بصورة عامة، بمنطقة الخليج ووصولا إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.