Note: English translation is not 100% accurate
الأميركيون من أصول لاتينية يفرضون ملف الهجرة على الانتخابات والنساء مفتاح أساسي للفوز بالسباق نحو البيت الأبيض
30 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الناخبون من أصول لاتينية والنساء، قطاعان أساسيان في المجتمع الأميركي بدأت تبرز أهميتهما على بعد ثمانية أيام من الانتخابات الأميركية، إذ لم يف الرئيس الأميركي باراك أوباما بوعده بإصلاح ملف الهجرة فيما يتبنى خصمه الجمهوري ميت رومني سياسة قاسية تجاه المهاجرين غير الشرعيين، وبالنسبة الى ذوي الأصول اللاتينية في الولايات المتحدة مازالت الهجرة ملفا حساسا في الانتخابات الرئاسية.
فقبل أيام على الانتخابات بدأ الجمهوريون يحصدون ما زرعوا حيث يعجز رومني عن تجاوز نسبة 20% من التأييد في أوساط الناخبين اللاتينيين المستائين من قوانين تم إقرارها ضد المهاجرين غير الشرعيين في عدة ولايات محافظة.
لكن اللاتينيين البالغ عددهم 52 مليونا من بينهم 23 مليون ناخب خائبون كذلك حيال الرئيس الذي فشل في طرح الاصلاح الواسع لملف الهجرة الذي وعد به عام 2008، ولو انه اقترح قبل عدة أشهر نصا يعد بتسوية أوضاع جزئية لعامين يستفيد منها عدد من الطلاب الذين لا يحملون أوراقا قانونية.
ورغم ذلك يحظى أوباما بدعم 71% من اللاتينيين بحسب دراسة أجرتها مؤسسة «لاتينو دسيجنز».
وهذا الرقم يثير المفاجأة لدى غابرييل سانشيز استاذ العلوم السياسية في جامعة نيو مكسيكو (جنوب غرب).
ويقول «كيف يمكن ذلك، في ظل خيبة إصلاح ملف الهجرة؟» وصرح لفرانس برس «اعتقد ان السبب هو ضرورة اختيارهم بين أوباما الذي يشكل «مكسبا معنويا» يتكلم كثيرا ولا يفعل الكثير وبين «الطرد الذاتي» كنموذج لسياسة الهجرة».
وطرح رومني مفهوم الطرد الذاتي في أثناء الانتخابات التمهيدية الجمهورية.
ويؤكد معارضوه أن هذا المفهوم يقضي بالتضييق على المهاجرين غير الشرعيين الى حد يدفعهم الى المغادرة من تلقاء أنفسهم.
ويعتبر الناخبون اللاتينيون الذين يشكلون 11% من الكتلة الناخبة ملف الهجرة احد مشاغلهم الخمسة الرئيسية بعد الاقتصاد والتوظيف بحسب مؤسسة بيو هيسبانيك.
فبالرغم من ان ملف الهجرة ليس الأكثر أهمية لكنه قد يؤدي الى ترجيح الكفة، لاسيما في ولايات ذات كثافة مرتفعة من السكان اللاتينيي الاصول على غرار نيفادا وكولورادو وفلوريدا.
ويتهم اللاتينيون الجمهوريون الديموقراطيين باستغلال موضوع الهجرة «لإثارة الانقسام بين الحزب الجمهوري والمجموعات اللاتينية المختلطة» على ما تؤكد السي مالدونادو رئيسة الجمعية الوطنية اللاتينية الجمهورية.
وتشير الى ان «الجمهوريين هم الذين طرحوا إصلاحا واسعا لملف الهجرة في أثناء ولاية (الرئيس السابق) جورج بوش» رفضه مجلس الشيوخ عام 2007.
اليوم «يدفع (الجمهوريون) ثمن الأجواء السلبية التي نشروها تجاه اللاتينيين» على ما صرحت جودي فاييهو استاذة علم الاجتماع في جامعة جنوب كاليفورنيا لفرانس برس.
وأضافت «على الأخص في ولايات مثل اريزونا (جنوب غرب)، حيث يستهدف المشرعون الجمهوريون اللاتينيين».
ففي هذه الولاية يطلب من الشرطة التدقيق في اوراق الموقوفين في حال كان لديهم «شك مقبول» حيال وضع هؤلاء القانوني.
وقال سانشيز «الامر سيان ان وصلت للتو أو ان كنت أميركيا من أصول لاتينية: سيطلبون منك إبراز أوراقك اذا كنت مكسيكي الملامح».
وأضافت فاييهو ان الأميركيين اللاتينيي الاصول يتعاطفون مع المهاجرين غير الشرعيين «ويقلقون بشدة عندما يواجهون حزبا يهاجم المهاجرين».
الى جانب ذلك، تعتبر النساء القاعدة الناخبة التي يمكن ان ترجح كفة الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر وهي حقيقة يدركها جيدا المرشحان الى البيت الابيض ويحاولان اجتذاب أصواتهن عبر مسائل مثل الصحة أو الإجهاض.
ويتفق المحللون السياسيون على القول انه من الضروري استمالة أصوات النساء خلال حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لأنهن يشكلن 53% من الناخبين ويصوتن كذلك بأعداد اكبر مقارنة مع الرجال، كما انهن يشكلن اكبر شريحة من الناخبين المترددين وبالتالي الاصوات الحاسمة.
وتقول ديبي والش من مركز النساء والسياسة الأميركية في جامعة راتغيرس (نيوجيرسي)، انه «في انتخابات متقاربة جدا ومع حوالي عشرة ملايين امرأة أكثر من الرجال يتوجهن الى صناديق الاقتراع، فإن مسألة الهوة بين الجنسين يمكن ان تحدث فعليا الفارق». وإذا كان الرجال والنساء يتفقون على واقع ان الاقتصاد يبقى الهاجس الاول في هذه الانتخابات، فهم يؤيدون تدخلا اكبر من الدولة، لاسيما في المجال الاجتماعي، وهو ما يدعو اليه أيضا الرئيس الديموقراطي المنتهية ولايته باراك أوباما على عكس منافسه الجمهوري ميت رومني.
وترى ميليسا ديكمان أستاذة العلوم السياسية في واشنطن كوليدج في ماريلاند ان «الموقف حيال شبكة الحماية الاجتماعية» يعود فعليا الى «الهوة بين الجنسين» أي نسبة النساء اللواتي يؤيدن أكثر مرشحا ما، مقارنة مع الرجال.
وفي العام 2008 أفادت هذه الهوة الى حد كبير باراك أوباما الذي حصل على دعم 56% من أصوات النساء.
وهذه المرة، الفارق بين المرشحين ضيق جدا وتظهر بعض استطلاعات الرأي أن أوباما لم يعد يتقدم على ميت رومني سوى بفارق 3 نقاط.
وفي هذا الإطار، يقيم أوباما بانتظام رابطا مباشرا بين الرفاه الاقتصادي للنساء ونظامه لإصلاح نظام التأمين الطبي.
وفي المقابل فإن رومني توعد منذ بداية الحملة بتفكيك نظام التامين الصحي «أوباما ـ كير» في حال انتخابه ووقف التمويل العام للتخطيط الأسري. وإذا كان أمضى القسم الاكبر من وقته في الدفاع عن حجج المحافظين الاجتماعية فإن المرشح يحاول الآن قبل بضعة أيام من الانتخابات تحويل الانظار عن مسألة الاجهاض.
وفي إعلام متلفز بث في الآونة الاخيرة تقول الراوية ان رومني يدعم الاجهاض في حال الاغتصاب او في حالة سفاح القربى. لكنها تضيف أيضا انها «قلقة أكثر إزاء مسألة ديون البلاد».
ومما لا يساعد رومني تصريحات المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في انديانا (شمال) ريتشارد موردوك الذي أثار جدلا واسعا عبر تكرار معارضته لحق الاجهاض حتى في حال الاغتصاب، وذلك لأسباب دينية. وإذا كان رومني نأى بنفسه عن هذه التصريحات، فإنه لم يسحب دعمه لترشيح موردوك.
من أجواء الانتخابات
عارضات أميركيات يشجعن النساء على التصويت لأوباما: قامت مجموعة من العارضات والسيدات الأنيقات في الولايات المتحدة الأميركية ببث فيديو فريد من نوعه عبر شبكة الانترنت يشجعن من خلاله النساء على الخروج والتصويت للرئيس باراك أوباما وإنتخابه لدورة ثانية، دعما لحقوق المرأة الأميركية.
وجاء في مقدمة هؤلاء النسوة العارضة كارين إلسون، المصممة اليكسا تشونغ، وتافي جيفنسون، والمطربة ليزلي جور كفريق واحد لدعم أوباما.
وحث الفريق النسائي والذي مثلته المغنية ليزيلى غور بأغنيتها الشهيرة «أنت لا تمتلكني» كل نساء أميركا على دحض محاولات المرشح الجمهوري ميت رومني لكبت حقوق المرأة في الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي بدا كحرب شعواء على النساء.
وقالت غور في بداية الفيديو «إن أولى الاغنيات التي قدمتها في عام 1964 كانت للدفاع عن حقوق المرأة وكرامتها وسنظل جميعا نحارب من أجل هذا الهدف ويجب أن نخرج معا للحفاظ على كرامتنا واختيار المرشح الأفضل أوباما».
ستيفي وندر يغني تأييداً لأوباما: طرح المطرب ومؤلف الأغاني الأميركي الشهير ستيفي وندر أغنية من أجل دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما في حملته الانتخابية بعنوان «واصل تقدمك».
وكتب ستيفي بنفسه كلمات الأغنية التي يبرز فيها سجل الرئيس الأميركي في العلاقات الخارجية، والرعاية الصحية والتعليم، وكان أوباما قد أعرب عن حبه لموسيقى ستيفي وندر، الذي يعد آخر الفنانين الأميركيين الذين أطلقوا مؤخرا أغاني للمشاركة في حملة أوباما الانتخابية أمام منافسه الجمهوري ميت رومني. ومن بين من غنى للرئيس أوباما بروس سبرنغستن، الذي لحن كلمات أغنية كتبها خصوصا من أجل الرئيس الأميركي، وني يو، وجوني رزينزيك، وهيرباي هانكوك، ودلتا ري، وناتاشا بيدنغفيلد.
وشاركت مجموعة كبيرة من النجوم، أبرزهم كايت هدسون وجون بون جوفي في حفل ضخم أقيم على مسرح نوكيا في لوس أنجيليس في 7 أكتوبر الماضي لجمع التبرعات لدعم الحملة الانتخابية لأوباما.
وأكدت النجمة كاتي بيري دعمها للرئيس باراك أوباما في سعيه للفوز بولاية رئاسية ثانية، باشتراكها في حفل لجمع الأموال لدعم حملته الانتخابية، ونشرت صورا لها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) وهي تضع طلاء للأظافر يحمل صورة أوباما.
ويعد نجم هوليوود، والممثل العالمي جورج كلوني من أشد المناصرين والأصدقاء المقربين للرئيس الأميركي الديمقراطي، الذي يواجه منافسة شرسة من الجمهوري ميت رومني.