Note: English translation is not 100% accurate
خلال الحفل الذي نظمته السفارة في «الريجنسي» لرصد نتائج الانتخابات الأميركية
تولر: نجاح مسيرة الديموقراطية لا يعتمد على الانتخابات فحسب وإنما على استعدادنا لاحترام حقوق ووجهات نظر من نختلف معهم
8 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء






350 ورقة اقتراع لمواطنينا في الكويت ينتمون لمختلف الولايات
بيان عاكوم
بينما وصف السفير الاميركي لدى البلاد ماثيو تولر الانتخابات بأنها «حدث عظيم»، الا انه اشار الى انهم يؤمنون بأن «نجاح مسيرة الديموقراطية لا يعتمد على عملية الانتخاب فحسب بل على استعدادنا لاحترام حقوق ووجهات نظر من قد لا نتفق معهم»، مستشهدا بكلام الرئيس اوباما «لا تعتمد الديموقراطية على الانتخابات فحسب بل على المؤسسات القوية والمسؤولة، وكذلك على احترام حقوق الأقليات».
وخلال الاحتفال الذي نظمته السفارة مساء اول من امس في قاعة الريجنسي بمناسبة رصد نتائج الانتخابات الاميركية، رأى تولر ان هذه الانتخابات تتميز عن سابقتها من خلال امكانية الملايين من الأميركيين التصويت المبكر في عدد من الولايات «فأنا ولأول مرة قد قمت بالتصويت من خلال الإنترنت الأسبوع الماضي».
وعبر عن اعتزازه بالقسم القنصلي لتنظيمه يوم التصويت المبكر للمواطنين الأميركيين المغتربين المسجلين في جداول الاقتراع في السفارة الأميركية في الكويت، لافتا الى انهم «جمعوا ما يزيد على 350 ورقة اقتراع سري من مواطنين ينتمون لمختلف الولايات الأميركية».
وقال تولر «يسعدني وزوجتي دينيس وجود هذا الجمع من الأصدقاء والمعارف معنا هنا هذا المساء للاحتفال بهذا اليوم المميز. كما أنه من دواعي سروري وجود هذا العدد من خريجي برامج التبادل الثقافي والدراسي. لقد تمكن العديد منكم من لمس عدد من جوانب العملية السياسية الأميركية خلال وجودكم في الولايات المتحدة الأميركية»، معبرا عن سعادته بحضور مواطنين كويتيين من خريجي الجامعات الأميركية للمشاركة في الاحتفال، مبديا ايمانه بخبرتهم التي اكتسبوها في اميركا، مشيرا الى انهم على اطلاع ودراية بما يتعلق بالسياسيات المحلية في الولايات والمدن الأميركية بقدر قد يفوق المعلقون والمحللون.
واضاف «اننا هنا الليلة للاحتفال بتوجه المواطنين الأميركيين لصناديق الاقتراع»، مبينا ان الدستور الأميركي يتيح الفرصة لانتخابات رئاسية كل أربعة أعوام، كما يضع اللبنة الأساسية لديموقراطيتنا التي تمثل الشعب الأميركي.
وتابع «نعي أن علينا رعاية الإرث الديموقراطي لما فيه من فائدة ستعود علينا وعلى أبنائنا والأجيال القادمة»، لافتا الى انهم كمواطنين أميركيين يتمتعون بوجهات نظر مختلفة ولكن يجمعهم في النهاية الاهتمام الشديد بالحفاظ على الديموقراطية، مستشهدا بقول للرئيس السابق جورج بوش الاب «الذي لايزال يحتل مكانة خاصة في قلوب العديد من الكويتيين» في يوم تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة الاميركية «معنا اليوم عشرات الآلاف من مواطنينا ممن يشعرون برضا هؤلاء الذين لعبوا دورا في الديموقراطية ورأوا آمالهم تتحقق. في مثل هذا اليوم، نستذكر أننا جميعا جزء من سلسلة مترابطة لا مفر من تلاحمها».
وقال للحضور «كما ترون على الشاشة الظاهرة خلفي الآن، فإن المدارس والمراكز الاجتماعية حول الولايات المتحدة الأميركية تقوم حاليا باستقبال المواطنين الأميركيين من شتى الخلفيات والطبقات الاجتماعية والاقتصادية والعقائدية الذين يقومون باختيار من سيمثلهم في البيت الأبيض ومجلس الشيوخ ومجلس النواب على صعيد الولايات والصعيد المحلي»، لافتا الى ان بعض الوجوه التي يرونها هي لجمهوريين وأخرى لديموقراطيين ولمستقلين ممن لا ينتمون لأي من الحزبين، مؤكدا على ان ما يعزز هؤلاء نجاح المجتمع الأميركي ومؤسساته من خلال الاقتراع والتعبير عن وجهات نظرهم المختلفة، واستدرك قائلا «قد يختلف هؤلاء فيما بينهم الا أنهم يعبرون عن حبهم لوطنهم والتزامهم بدستورنا الذي جاء لخدمة الجميع».
وقال السفير الاميركي «ان الحملة الانتخابية تنتهي اليوم (امس) ويصنع المواطنون الاميركيون قرارهم وان السفارة ستقوم بعملها تمثيلا للولايات المتحدة ودعم صداقتها مع الكويت بغض النظر عن الفائز بالرئاسة. واعاد بالاذهان لكلمات كانت قد ذكرتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وهي «من أجل تنامي الديموقراطية. على الزعماء بناء ثقافة تعاون تتجاوز الاختلافات السياسية وهو ما أطلق عليه المؤرخ الأميركي العظيم أليكس دي توكيفيل «عادات القلب». إن تلك العادات هي صميم كل ديموقراطية ناجحة».
وختم قائلا «نحتفل الليلة بهذه المناسبة لنلقي الضوء أمام العالم على النظام الرئاسي الأميركي والتأكيد عليه كنموذج للاستقرار الديموقراطي».
فوز أوباما.. في الكويت
وضع المسؤولون صندوقا للاقتراع داخل قاعة الاحتفال، حيث شارك الحضور في التصويت بالانتخابات الاميركية وذلك للتأكيد على الديموقراطية الاميركية وإمكانية ممارستها من قبل الجميع. وأعلنت المستشارة الإعلامية في السفارة تريسي باوندز النتيجة التي كانت لصالح اوباما.
مسابقة عن الانتخابات الأميركية
في لفتة مميزة ومسلية في الوقت نفسه، اجرى المسؤولون في السفارة مسابقة للحضور تضمنت الإجابة عن اسئلة عدة تدخل في مجال الانتخابات الاميركية وتم اجراء القرعة في ختام الحفل، حيث فاز فيها عدد من الحضور والصحافيين وسلم السفير الاميركي الفائزين كتبا تتضمن صورا عن الرئيس باراك اوباما الى جانب كتب لأشهر الطباخين الأميركيين في نيويورك.
عضوان فاعلان في الحزبين الديموقراطي والجمهوري أبديا ملاحظاتهما حول أسباب فوز أوباما وخسارة رومني
فوتليك: أوباما استطاع بناء قاعدة شعبية وكسب ود الشباب
بيان عاكوم
جرد سريع لحسابات الفوز الذي حققه الرئيس الاميركي باراك اوباما والخسارة التي مني بها المرشح الديموقراطي ميت رومني ابداه المدير التنفيذي والرئيس المؤسس لمؤسسة «مبادرات السياسات العالمية» والعضو الفاعل في الحزب الديموقراطي جاي فوتليك، ورئيس شركة 30 point strategies المتخصصة في التدريب الاعلامي والمهني وادارة الازمات والعضو الفاعل في الحزب الجمهوري نوعام نيوسنر خلال طاولة مستديرة جمعتهما صباح امس بالصحف المحلية عقب الاعلان عن نتائج الانتخابات وذلك عبر الاتصال بالفيديو الرقمي والذي نظمه مكتب العلاقات العامة والشؤون الثقافية في السفارة الاميركية في بيان بحضور مستشارة العلاقات العامة تريسي باوندز والمسؤولية الاعلامية رشا البديري والمساعدة الاعلامية شيماء ابراهيم.
دور الشباب في فوز أوباما
وبينما اشار فوتليك الى ان «الشباب لعبوا دورا كبيرا في انتخاب الرئيس باراك اوباما» اقر نيوسنر «بفشل رومني في بناء قاعده شبابية كبيرة»، مبينا ان حملة رومني تأخرت في ادراك هذا الامر كما انها لم تستطع ايضا الوصول الى الاقليات، لافتا الى ان التركيز المستقبلي للحزب الجمهوري سيكون في كيفية التواصل مع هؤلاء بشكل جدي.
وكان قد بين فوتليك سياسة اوباما التي اعتمدها للوصول الى اكبر قاعدة شعبية، حيث اشار الى انه لم يعتمد فقط على «الولايات الكبيرة وانما استطاع الوصول الى المقاطعات التي من شأنها ان تضيف اصواتا على رصيده»، موضحا ان اوباما نجح في تكوين اكبر قاعدة شعبية مما مكنه من الفوز في الانتخابات بشكل مريح.
لحظة النتائج مرت وحان وقت العمل
واذ رأى فوتليك ان «اجمل لحظة هي اعلان نتائج الانتخابات بينما الايام التي تليها يبدأ العمل فيها ووضع الاستراتيجيات لمتابعة التحديات الموجودة»، وضع نيوسنر اوباما امام تحدي الجمهور الاميركي الذي لم يصوت له، مشيرا الى ان «هناك نصف المجتمع الاميركي لم يصوت لاوباما وهو سيواجه هذا الجمهور المنقسم»، مؤكدا ان هذا الموضوع سيلقي بظلاله على الرئيس وعلى طريقة قيادته للدولة.
وردا على سؤال عن اختلاف النتائج التي بينت فارقا كبيرا في الفوز بين الرئيس اوباما والمرشح رومني على عكس ما كان يظهر قبل الانتخابات اجاب فوتليك «ان النظام الانتخابي معقد ولا يعتمد على يوم واحد وانما على عدة ايام وعدة مراحل بحيث قد تظهر المرحلة الاولى تفوق مرشح على آخر بينما يختلف الامر في المراحل اللاحقة».
وكان قد اشار نيوسنر الى ان «كل رئيس يضع اولويات في اجندته»، مستشهدا بالرئيس الاميركي السابق جورج بوش حيث لفت الى انه وضع خططا في مجال التأمين الاجتماعي وقانون الهجرة وبعد ان كانت شعبيته في اعلى مستوياتها طرأت كارثة اعصار كاترينا، مبينا ان عدم القدرة في التعامل مع الاعصار ادى الى سلب شعبية بوش.
الأزمة السورية.. ومنحى جديد في التعامل
وبما ان المنطقة العربية تولي اهمية كبيرة للسياسة الخارجية الاميركية حيث تترقب كيفية تعامل الادارة مع القضايا التي تهم العالم العربي فإن التركيز على هذا الجانب كان كبيرا من قبل الصحافيين، حيث اشار فوتليك فيما يتعلق بتعامل الادارة الاميركية مع دول الربيع العربي الى «ان لكل دولة خصوصيتها وان لكل منها تعاملا خاصا يتباين بين دولة واخرى حسب اوضاع هذه الدولة والتغيير الذي حصل فيها»، مشيرا الى ان لديهم الوقت لذلك وسيستمرون في تقديم الدعم الذي يرونه مناسبا، كاشفا في الوقت نفسه عن «خطة ستقوم بها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تجاه الازمة السورية من خلال ايجاد مبادرات مختلفة عن السابق»، مبينا ان «طريقة التعامل مع هذا الملف ستختلف وستأخذ منحى آخر حيث سيتم التفاعل والتعامل معه بشكل جدي ومباشر لايجاد طرق للتوصل الى حلول لهذه الازمة»، متحدثا عن تنسيق وتشاور اميركي بهذا الملف مع قطر والمملكة السعودية والصين وتركيا والدول الاوروبية.
العلاقة مع العالم الإسلامي
وبالحديث عن مستقبل علاقة الولايات المتحدة الاميركية مع العالم الاسلامية خصوصا بعد الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم وما تبعه من احتجاحات، شدد فوتليك على اهمية هذه العلاقة، مشيرا ان الرئيس سيكون «مستمعا جيدا وسيأخذ النصائح في هذا الامر خصوصا ان هناك تغييرا في العالم الاسلامي كله خلال السنوات الاخيرة وعلينا مراعاتها»، اما نيوسنر فذكر ان «اوباما على عكس الجمهوريين عندما وصل الى السلطة استطاع ان يغير طريقته في الخطاب تجاه العالم الاسلامي وانه تواصل معهم بشكل مختلف خلال الـ 4 سنوات التي قضاها».
إسرائيل وفلسطين والتركيز على الشأن الداخلي
اما بخصوص اسرائيل والعلاقة التي توترت مؤخرا بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الاميركي باراك اوباما بخصوص الملف الايراني، فأشار فوتليك الى ان «الاميركيين لا يحبون التدخل الخارجي بالانتخابات مثلما لا يريد الاسرائيليون من احد التدخل في شؤونهم الانتخابية».
وحول القضية الفلسطينية، اكد فوتليك ان اوباما وعد باستمرار هذه القضية وسيحاول ايجاد حل يرضي الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، مستدركا بالقول «في النهاية الرئيس اوباما يريد قرارا عادلا ومرضيا للطرفين»، اما نيوسنر فأشار الى ان الشأن الخارجي لم يلعب دورا مهما وانما كان التركيز على الشأن الاجتماعي والاقتصادي والقضايا التي تهم المواطن الاميركي، مبينا ان اوباما سيركز على الامور الداخلية، لكنه اوضح انه على الرغم من ذلك فلا يعني تجاهل السياسة الخارجية وقال «الدعم مستمر لحل الدولتين».
وردا على سؤال عن معتقل غوانتانامو وما اذا كان سينفذ الرئيس وعده باغلاقه اجاب فوتليك «لن يتخذ اي قرار بشأن معتقل غوانتانامو فالوضع سيستمر على ما هو عليه لأن هذا الامر يعود للحزب الديموقراطي مجتمعا».
وعن الاقليات وعما اذا كانت الولايات المتحدة الاميركية قد تغيرت، قال نيوسنر انه «بالفعل تغيرت اميركا واصبح هناك وجه آخر لها»، مشيرا الى ان التغير هذا لم يحصل بين ليلة وضحاها وانما على مدى 40 عاما حيث ازداد عدد المهاجرين في الولايات المتحدة بشكل كبير.
شكر وتقدير
شكر خاص للمستشارة الإعلامية في السفارة تريسي باوندز والمسؤولة الإعلامية رشا البديري والمساعدة الإعلامية شيماء إبراهيم، على تعاونهم مع رجال الإعلام والاهتمام بملاحظاتهم وأسئلتهم.