Note: English translation is not 100% accurate
بالفيديو.. الفتاة السورية التي «همست سراً» في أذن زوجة أوباما.. والأميركيون يتهمون أوباما بالتمثيل بسبب دموعه
12 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء - العربية.نت - دنيا الوطن


يوم الثلاثاء الماضي ظهرت طفلة سورية في فيديو مدته 50 ثانية في موقع "يوتيوب"، وهي تتحدث إلى ميشال أوباما، زوجة الرئيس الأمريكي، وقد لفت رأسها بعلم الاستقلال السوري، من دون أن يظهر الكثير من وجهها، سوى لمحات، لذلك أثارت فضول صحافيين وإعلاميين حاول بعضهم العثور عليها للتعرف إليها ومعرفة ما قالته تماما للأمريكية الأولى وما سمعته منها أيضا، فقد كان الحديث بين الاثنتين وشوشات واضحة.وعثرت "العربية.نت"على الطفلة فجر اليوم الأحد فقط، وبعد رحلة بحث استغرقت 5 أيام، لأن شارح تفاصيل الفيديو في "يوتيوب" لم يذكر شيئاً من المعلومات عنها ولا أي شيء يدل على اسمها أو على المكان الذي كانت فيه، مع أنه ذكر الأهم، وهو ما دار من حديث بينها وبين زوجة الرئيس الأمريكي.وشرح واضع الفيديو أن ميشال أوباما أبدت إعجابها بالفتاة وهي ترتدي العلم، "فعانقتها مرحبة بها" فسألتها الفتاة: "هلا أخبرك بشيء" ؟ فأجابت: "وما هو" ؟ عندها قالت الفتاة: "الرجاء إخبار السيد الرئيس أوباما بأن يساعد أطفال ونساء سوريا"، وفق وصفه لما جرى بلغته وأسلوبه الخاص.وتابع شرحه فذكر أن الأمريكية الأولى قالت لها باهتمام: "نعم بالتأكيد هذه مسألة مهمة". وسألتها: "هل أنت من سوريا"؟ فقالت الفتاة: "نعم أنا ولدت في سوريا. إنها بلدي" فصافحتها وقالت لها: "أنا فخورة بك" وهو ما يطالعه القارئ أيضا إذا ما بحث عن فيديو "الفتاة السورية عند مقابلتها للسيدة ميشال أوباما" في اليوتيوب.ولدت في أكثر الأحياء ثورة على النظاموالفتاة لم تصبح فتاة بعد، بل هي في الطريق، لأنها تكاد تعبر إلى المراهقة من عمر الطفولة تقريبا، فعمرها 13 سنة واسمها لوجين جاموس، وتقيم مع والديها وشقيقيها فايد وعماد (19 و21 سنة) في مدينة للمسلمين فيها أكبر مسجد بالولايات المتحدة، وهي "سنسناتي" كبرى مدن ولاية أوهايو الأمريكية والقريبة من عاصمتها، كولومبوس، ساعة بالسيارة تقريباً.ومن هاتف البيت تحدثت لجين، وكذلك والدها كمال جاموس، إلى "العربية.نت" حين اتصلت بها فجر اليوم الأحد، فروى الوالد المقيم هناك منذ 32 سنة ويحمل الجنسية الأمريكية هو وزوجته وأولاده الثلاثة، أنه من حي الميدان في دمشق، المعروف بأكثر أحيائها ثورة على النظام، وأن ابنته ولدت في ذلك الحي حين أمضى فيه فترة قبل متابعة العيش مهاجراً في أمريكا.وروى أنه هو مَنْ وضع الفيديو في "يوتيوب"، وأن اللقاء بين ابنته وميشال أوباما كان في حضوره "فقد ذهبت معها ورفيقتها يوم السبت 3 الجاري إلى لقاء نظمه الحزب الديمقراطي قبل 3 أيام من الانتخابات، فجلست ابنتي في مقدمة المحتشدين تنتظر أن تمر ميشال أوباما بهم، وما إن مرت حتى لفتت انتباهها، فكان ما كان من وشوشة بين الاثنتين"، طبقاً لما قال الأب العامل في شبكة مطاعم أمريكية."لو كتبت رسالة لبشار الأسد"وذكر جاموس أنه قام نفسه بتصوير اللقاء وأن ما كتبه في الفيديو هو الحديث الذي جرى تماما بين ابنته وميشال أوباما، وأنه سبق لابنته الطالبة في مدرسة "إنترناشونال أكاديمي" الإسلامية في سنسناتي، أن شاركت بأول مظاهرة قام بها السوريون في الولايات المتحدة، احتجاجاً على النظام "وكان ذلك في شهر أبريل/نيسان العام الماضي أمام السفارة السورية في واشنطن" كما قال.أما لجين، الموشوشة بأذن ميشال أوباما، فقالت إنها ستكتب قريباً رسالة خاصة إلى زوجة الرئيس الأمريكي تذكرها بما همست به في أذنها في 3 الجاري "وهو لفت انتباه زوجها دائما إلى ما تعانيه نساء سوريا وكذلك أطفالها الصغار مما يجري هناك" وفق تعبيرها.وذكرت لجين أنها لو أرادت أن تكتب رسالة أيضا إلى الرئيس السوري بشار الأسد لطلبت منه الشيء نفسه "لكني كنت سأضيف بأن يرأف بالسوريين وبنسائهم وأطفالهم الصغار، وبأن يتركهم وشأنهم".من ناحية أخرى انقسم الأميركيون وهم يعلقون على فيديو يصور أوباما وهو يمسح الدموع من خده ويشكر مستشاريه ومساعديه في شيكاغو إثر إعلان فوزه. وكانت إدارة حملة أوباما الانتخابية أفرجت عن الفيديو القصير، وفيه يمسح أوباما الدمع عن خده مرتين، وفي عينيه علامات التأثر الشديد. وأدمع أوباما عندما قال: «أنا واثق ثقة مطلقة بأنكم جميعا ستفعلون أشياء مذهلة في حياتكم»، وعندما قال إن أفراد حملته «أفضل كثيرا مني عندما كنت منظما ونشطا شابا في شيكاغو»، في بداية العشرينات من عمره. وقال: «أنا فخور بكم حقا. أنا فخور بكم جميعا». وصفق الحاضرون عندما شاهدوه يمسح خده مرتين. وكان أوباما قد بدا متأثرا في دي موين (ولاية إيوا)، مساء الاثنين الماضي، في آخر يوم لحملته الانتخابية، عندما تغيرت نبرة صوته ومسح الدموع من عينيه وهو يتحدث عن من ساعدوه في حملته.وانقسم الذين علقوا على الفيديو، بين معارضين شككوا في الفيديو، وآخرين قالوا إن الحملة الانتخابية لأوباما لم تكشف عن كل الفيديو، وآخرين قالوا إن «زعيم العالم الحر» يجب ألا يبكي. وفي مواقع التواصل الاجتماعي أيضا، دافع كثيرون عن أوباما، وبالغ بعضهم في الدفاع وقالوا إنهم بكوا أيضا مع بكاء أوباما. وكتبت أميركية سوداء: «هذه دموع تاريخية لأنها دموع فرح (رجل) أسود بعد مئات السنين من دموع معاناة السود».وقالت صفحة في الإنترنت إن «أوباما يستحق جائزة في التمثيل، لأنه لا يمكن لشخص أن يبكي من عين واحدة فقط. هذا ما فعله أوباما، حيث أظهر الفيديو أن عينه اليسرى فقط هي التي ذرفت الدموع، بينما لم تكن هناك أي دموع في عينه اليمنى». وكتب باكستاني أنها «دموع التماسيح»، وأشار إلى استمرار ضرب باكستان بطائرات «درون» الأميركية.وحتى وكالة «أسوشييتد برس» التي نقلت الخبر، علقت، في تحليل منفصل: «الأمر يبدو غير عادي». وكتبت: «رئيس الولايات المتحدة ينهار، وهو يشكر المساعدين والعمال في حملته الانتخابية لعملهم الدؤوب لإعادة انتخابه». وأضافت: «هذا هو التغيير: سياسيون يدمعون أكثر من العادة، ويتجرأون على كشف عواطفهم، سواء كانوا فائزين أو خاسرين». لكنها قالت: «ليس أوباما هو الزعيم الوحيد في العالم الذي يفعل ذلك علنا».