Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه سيتقدم باستقالته من المجلس إذا حكمت المحكمة بعدم دستورية مرسوم الصوت الواحد
يعقوب الصانع لـ «الأنباء»: لا توجد لدينا حكومة تفرض هيبة القانون وتجفف منابع الفساد ولا توجد معارضة حكيمة تملك مقومات وضع الرؤى والمشاريع الإصلاحية
20 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


تطبيق القانون على الجميع بمسطرة واحدة هو السياج الذي يحمي الوطن
ضرورة تحقيق الاستقلال الكامل للقضاء وتفعيل المنظومة الأمنيةليلى الشافعي
أكد مرشح الدائرة الثالثة الأمين العام لكتلة الوحدة الدستورية يعقوب الصانع انه في حال فوزه في الانتخابات التشريعية المقبلة سيتقدم باستقالته من مجلس الامة اذا جاء رد المحكمة الدستورية بعدم دستورية مرسوم الضرورة الخاص بالصوت الواحد، مشيرا الى انه سيتقدم بنفسه بطلب التفسير للمحكمة الدستورية، واكد انه اذا حالفه الحظ في الانتخابات وسيمد يده لمن قاطعوا الانتخابات بطريقة عقلانية تتفق مع اصول الممارسة البرلمانية.
وقال في حوار مع «الأنباء» ان الطعن في مرسوم الضرورة يجب ان يكون في اطار القنوات الشرعية والقانونية، لأن للقانون هيبة وللدستور وقار واحترام، وللحرية حدود، وللبلاد كرامة يجب ان تصان، مؤكدا ان الكويت دولة مؤسسات وقانون والجميع ينبغي ان يخضع لسيادة القانون واضاف ان مرسوم الصوت الواحد دستوري 100% وتطرق الى برنامجه الانتخابي، وقال انه يرتكز على سبع قضايا رئيسية منها: هيبة القانون والقضية الامنية والعدالة الاجتماعية، والقضية الاسكانية والتصدي للفساد المالي والاداري، على ان تكون المرجعية في كل ذلك هي الدستور. والى تفاصيل الحوار:
هيبة القانون
لماذا اخترتم شعار حملتكم «للقانون هيبة»؟
٭ اتخذنا هذا الشعار ليكون له مردود على ارض الواقع بشكل ايجابي بناء، فلا بد وان يكون تطبيقه على الجميع سواء بسواء لانه السياج الذي يحمي الحقوق ويوجب الالتزامات، وبالتالي فضرورة احترام القانون تستوجب منا الخضوع جميعا لأحكامه وقواعده وهذا شعارنا الانتخابي الذي ارتأينا التمسك به كعنوان لبرنامجنا الانتخابي في المرحلة الحالية.
ما برنامجكم الانتخابي؟
٭ يتلخص البرنامج الانتخابي في السعي نحو تحقيق الاهداف والطموحات الآتية بغية الوصول لمجتمع افضل ينعم بالامن والعدالة والرخاء، ومنها هيبة القانون وتعميق الشعور بهذه الهيبة، وذلك من خلال تحقيق استقلال كامل للقضاء، وتفعيل المنظومة الامنية بحيث يكون تطبيق القانون على الناس كافة سواء بسواء، والقضية الامنية، وضرورة تفعيل دورها بما يكفل ويحقق الانضباط في الشارع الكويتي ـ وفقا للقانون ـ وبما يحول دون العبث بمقدرات البلد او ثرواته او شبابه عقولا واجسادا، حتى يشعر المواطن بالامن، كما انني سأهتم بالعدالة الاجتماعية، وذلك لإحداث نوع من التكافل الاجتماعي وصولا لتحقيق المساواة بين جميع افراد الشعب، فالعدالة تقتضي المساواة، والسعي نحو المشاركة في وضع اطروحات وحلول تساهم ايجابيا في تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية في المجتمع، وذلك من خلال الاهتمام بالعنصر البشري وايلائه قدرا اكبر من الرعاية والتثقيف والتعليم والتدريب، والمشكلة السكانية والقصور في الخدمات الصحية والتعليمية، اذ نسعى الى تفعيل جميع التشريعات الموجودة او اقتراح تشريعات جديدة تهدف الى حل المشكلة السكانية والقضاء على قائمة الانتظار الموجودة بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية، وكذلك علاج القصور في الخدمات الصحية، وفي المجال التربوي التعليمي، كما نسعى الى تحسين مستوى المعلم من جميع الجوانب بتدريبه وتثقيفه ورفع مستوى معيشته، كما انني سأتصدى للفساد المالي والاداري، وذلك من خلال طرح رؤى قانونية وتشريعية جديدة ومستحدثة تتعلق بإقرار الذمة المالية للفرد العامل بالدولة او احد قطاعاتها مهما كان موقعه الوظيفي، وكذلك تشكيل لجنة لمكافحة الفساد من خبراء قانونيين وامنيين ومصرفيين، والى غير ذلك الكثير، على ان تكون مرجعيتي في كل ذلك الدستور الذي هو اساس الحكم في البلاد، وبه نلتزم جميعا، ونحترم احكامه، ولا يجوز المساس به الا وفقا لما جاء به، وعلى السلطتين التشريعية والتنفيذية ان تلتزما بالعمل به وان تتعاونا في اداء دورهما وفقا للاطر والسياج الذي وضعه الدستور.
مرسوم الصوت الواحد
ما اهم اولوياتكم؟
٭ سنضع في اولوياتنا احالة مرسوم الضرورة بشأن الصوت الواحد الى المحكمة الدستورية بموجب طلب تفسير وذلك وفقا للاطر الدستورية الموضوعة في هذا الخصوص على ان يشاركنا في ذلك الفقهاء الدستوريون الذين يتبنون وجهات النظر المقابلة وصولا الى حل امثل يتفق مع القانون والدستور ويحقق المصلحة العامة للبلاد لنؤكد للجميع ان مصلحة الكويت فوق الجميع، وان الحوار هو ايسر الطرق للاصلاح ان خلصت النوايا.
شبهة دستورية
ماذا سيكون رد فعلكم إذا جاء قرار المحكمة الدستورية بعدم دستورية مرسوم الضرورة؟
٭ سأتقدم باستقالتي من مجلس الامة اذا جاء رد المحكمة الدستورية بعدم دستورية مرسوم الضرورة الخاص بالصوت الواحد وانني سأتخذ هذه الخطوة لانه لا يشرفني ان اكون في مجلس عليه شبه دستورية.
احباط الشباب
وما سبب التأزيم السياسي في نظركم؟
٭ بسبب عدم وجود رؤية للحكومة وعدم وجود عدالة اجتماعية رغم الخير الوفير الذي تنعم به الكويت والشعور بعدم الرضا، وايضا ان الحكومة تتبع سياسة الترضيات وشراء الولاءات والمحاصصة في الاختيار في المناصب العليا والقيادية المبنية على الفكر العشائري او العائلة او الفئوي او ضغط بعض القوى السياسية، بمعنى ان اختيار القيادات سواء المستشارون او الوزراء او الوكلاء لا يقوم على الكفاءة وانما حين ارضى عن هذه القبيلة او التجمع يتم الاختيار فيشعر صاحب الكفاءة بالاحباط لعدم وجود رؤية وبرنامج حكومي، ونرى ان نفس المشاكل منذ 30 سنة كما هي فأي مناسبة تكون فيها قضية معينة كقضية الايداعات التي اثارت لغط الشارع ومرسوم الضرورة ايضا اثار لغط الشارع وهو شعور كثير من الشباب بعدم الرضا وهي تستغل من قبل تجار السياسة اسوء استغلال، وللاسف حتى هذه اللحظة لا توجد لدينا حكومة تملك مقومات وضع الخطط التنموية او تستشرف الواقع السياسي في الكويت وتكون لديها النية الصادقة في وضع الحلول وفرض هيبة القانون بمسطرة واحدة، ومحاربة وتجفيف منابع الفساد، وفي المقابل لا توجد لدينا معارضة حكيمة تملك مقومات وضع الرؤى والمشاريع الاصلاحية ولا يوجد لدى البعض منهم النية الصادقة لوضع حلول وعلاج او حتى رقابة حقيقية على الحكومة لانهاء مشاكل المواطنين وذلك رغم حراك الاغلبية الدائم ولا نجد لهم صدى داخل قاعة عبدالله السالم، فلم أر استجوابا لرئيس الحكومة يكمن بمحاسبته لعدم وجود رؤية وبرنامج يطبق على ارض الواقع.
الاستجوابات
ولكن كان هناك استجوابات عديدة لرئيس الحكومة الحالي والسابق؟
٭ الاستجوابات التي وجهت لرئيس الحكومة كلها لا تعدو ان تكون مقايضات سياسية وابتزازا سياسيا من اجل تحقيق اجندات خاصة لهذه الفئة وتلك ويندرج تحت هذا الاستجوابات الخاصة بالوزارات فلم نر استجوابا يحاسب الوزير على حل المشكلة الاسكانية وانا بهذه المناسبة تقدمت بدعوة ضد رئيس الحكومة ووزير الاسكان بمطالبة لأحد الشباب الذي مضى عليه ردح من الزمن في انتظار منزل الاحلام وطالبت بالتعويض المدني بمبلغ 5001 د.ك كتعويض مؤقت وذلك لتقاعس الحكومة عن تطبيق القانونين 8و9/2008 بشأن الافراج عن الاراضي السكنية حيث نص هذا القانون على الزام الهيئة العامة للاسكان بالافراج عن 100 ألف وحدة سكنية بمدة اقصاها خمس سنوات، حيث نصت هذه المادة ولم يفرج عن هذه الاراضي وقد تم قبول الدعوى وحصل المدعى على المبلغ تعويضا مؤقتا على الاضرار التي اصابته.
الصوت الواحد
ماذا تقول عن نظام الصوت الواحد؟
٭ كل الانظمة النيابية الراسخة تستخدم الصوت الواحد فالصوت الواحد يجعل الناخب يحسن الاختيار الحقيقي لمن يراه كفؤا بوجهة نظره وبالتالي يقضي على التحالفات والمحاصصات وتبادل الاصوات، ويعطي ارادة حقيقية للناخب بالتمثيل الصحيح لمرشحه الذي سيصل الى البرلمان ولا ينال من ذلك ما يردده البعض بأن الصوت الواحد سيفتح الباب على مصراعيه لشراء الاصوات وذلك ان شراء الاصوات يعمل به في الاربعة اصوات اسهل من الصوت الواحد، وهذا يتطلب فرض هيبة القانون وتطبيقه بشدة وقوة حتى نصل الى بر الامان.
المقاطعون
كيف سيكون تعاملكم مع الذين قاطعوا الانتخابات؟
٭ سأمد يدي لمن قاطعوا الانتخابات بطريقة عقلانية تتفق مع اصول الممارسة البرلمانية والتي جبل عليها الشعب الكويتي قبل تأسيس الدستور، فالمقاطعون يرون ان هناك شبهة عدم الدستورية في مرسوم الضرورة لانهم رأوا ان فيه انفرادا بالسلطة دون دولة السلطات الديموقراطية وان هذه المراسيم ستستمر وتصبح ديدنا لرئيس الدولة في المستقبل لتفريغ الدستور من محتواه، وعضو مجلس الامة هو اشبه بالقاضي واذا رأينا في المرسوم خلافا حول دستوريته من عدمها فالحل يكون باللجوء الى المحكمة الدستورية واوكد ان مرسوم الضرورة سيصبح 100% دستوريا بموجب المادة 71 من الدستور وهو ما اكد قرار المحكمة الدستورية عام 1982 الذي وضع سلطة مطلقة لرئيس الدولة في هذه المراسيم.
لا يأتي بخير
وماذا تقول لهؤلاء المقاطعين؟
٭ انه يجب عليهم مراجعة افكارهم ولتكن المشاركة الايجابية من جانبهم هي التي تؤكد على صدق نواياهم فيما يتشدقون به من حرصهم على مصلحة البلاد، فبالعمل والمشاركة الفعالة وحدها تثرى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، اما السلبية والمقاطعة والاجحام فهي امر لا يأتي بخير.
فلنترك العملية الديموقراطية تسير في ركبها ولنر ما هو رأي الشارع الكويتي، فالمؤمن بمبادئه، المتقن لبرامجه، والمقنع لابناء الشعب هو من سينال ثقته، لا اقول ثقة ناخبيه فقط وانما ثقة الامة كلها، لان نائب البرلمان هو نائب الشعب بأسره، ويجب ألا يتخذ من تنظيم العملية الانتخابية على النحو الذي اقره مرسوم الضرورة بتحديد التصويت بصوت واحد ذريعة للمقاطعة او التنابذ، فالطعن في مرسوم الضرورة يجب ان يكون في اطار القنوات الشرعية والقانونية لان للقانون هيبة وللدستور احتراما ووقارا، وللحرية حدودا، وللبلاد كرامة يجب ان تصان، فدولتنا هي دولة قانون ومؤسسات فالكل يجب ان يخضع لمبدأ سيادة القانون، القانون الذي به وحده تتقدم الامم وتنهض الشعوب، اما التأزيم والعنف فلن يكون لهما مردود الا المزيد من العنف والشقاق.
الدوائر الخمس
هل هناك علاقة بين قانون الدوائر الخمس وما نراه من طائفية وفئوية؟
٭ نعم بالطبع فقانون الدوائر الخمس وتوزيعة الحكومة للتركيبة السكانية بطريقة غير عادلة تسببا في تعزيز الطائفية والقبلية فنحن نطالب بوضع قانون الوحدة الوطنية بعدما خربت وعززت القبلية والفئوية والطائفية، فالدوائر الخمس تعتبر وبالا على الكويت وقد ذكرت في رسالتي للماجستير الخاصة ان عضو مجلس الامة وفق الدوائر الخمس لا يشعر بأنه يمثل الامة بل يشعر بأنه يمثل قبيلته او طائفته.
مشروع إصلاح
ماذا عن مشروعكم الاصلاحي الذي يسبق برنامجكم الانتخابي؟
٭ مع وجود حكومة عاجزة رأينا ان يسبق برنامجنا الانتخابي مشروع اصلاحي كبير نفتقده حيث ان طريقة اختيار المناصب القيادية بدءا من اختيار الوزراء حتى اختيار القياديين في الوزارة مبني على الترضيات والمحاصصة لكل فئة وقبيلة وعائلة مما يغيب مبدأ العدالة الاجتماعية على الرغم من الخير الذي نعيش فيه
المحكمة الدستورية
كيف ستتعامل مع المقاطعين؟
٭ كان هناك اقصاء للاقلية في مجلس 2012 المبطل والوضع الآن اصبح متشابها على الساحة الانتخابية لكننا لا نريد تهميش الطرف المقاطع للانتخابات رغم ان تلك المقاطعة تمت بمحض ارادتهم وليست جبرا من احد، ومع ذلك فإن مبادرتي سأطرحها من خلال التواصل مع جميع المرشحين واقناعهم بتوقيع وثيقة المبادرة وتقديمها في المجلس المقبل، ومبادرتي ليست جديدة بل بناء على قول سمو الأمير حينما طالب من لديه اعتراض باللجوء الى المحكمة الدستورية وسأتقدم بخبرتي المتواضعة في القانون الدستوري، كما يمكن التقدم بطعون انتخابية قد لا تأتي بنتيجة وقد تكون من قبيل التهديد، لكن هناك حلا آخر يتطلب التفسير من المحكمة ويكفيني فخرا ان التاريخ سيسجل هذه المبادرة وسأطالب بها ان وصلت للمجلس حتى لو قدمتها منفردا.
وهل تشعر بالتفاؤل بالحكومة في المرحلة المقبلة؟
٭ رغم صدور مراسيم ضرورة لسمو الامير تؤكد على وجود نية حقيقية في الاصلاح الا انني غير متفائل كثيرا بالحكومة لأن طريقة ادارة الحكومة للأزمات مازالت دون رؤية، ولسان حالها «محلك سر» فنحن بلا رؤية او اهداف او برنامج حقيقي قابل للتطبيق فعليا ولابد من محاسبة الحكومة في جميع النواحي بدلا من الاكتفاء بمحاسبتها في الامور التي تحرك الشارع واهمال الجوانب الاساسية، فعلينا تجفيف منابع الفساد من خلال رئيس الحكومة بوضع قوانين صارمة ورقابة حقيقية من المجلس.
ما اهم الاجراءات التي ستتخذونها عقب وصولكم الى المجلس؟
٭ الرد على من اتهموا المرشحين باتهامات باطلة او ألفاظ مشينة، وانا كرجل قانون لا ارد على هؤلاء بنفس الالفاظ بل سأرد بطريقة قانونية من خلال اللجوء الى المحكمة الدستورية لتفسير المرسوم، فأصحاب الحقوق والحجة لا ينصاعون للاساليب والالفاظ غير اللائقة.