Note: English translation is not 100% accurate
قال إن غياب المرأة عن المجلس المبطل أدى إلى وجود نوع من الخلل
المليفي لـ «الأنباء»: حاجة الساحة إلى الخبرات وممارسة البعض للإرهاب وراء قرار خوضي للانتخابات
22 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



أستغرب معاقبة المواطن لنفسه بعدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع للتصويت
الاستقرار السياسي يحقق الاستقرار في شتى مناحي الحياة اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً
نحتاج إلى إعادة صياغة الفكر الإنساني الكويتي لخلق جيل جديد يؤمن بالرأي الآخرحوار: دانيا شومان
قال مرشح الدائرة الثالثة الوزير السابق أحمد المليفي: على الرغم من اننا نمر بمرحلة حساسة الا انني متفائل جدا بالمجلس القادم، معللا ذلك بأن المجلس القادم سيكون أفضل من سابقه لأن من سيأتي لا يحمل معه ملفات وخصومات قديمة، بل سيأتي بنظرة لمستقبل زاهر وواعد. وأضاف المليفي في حديثه المطول لـ «الأنباء»: «المطلوب من الحكومة القادمة ان تقرأ الرسالة جيدا وتعلم اننا بحاجة لقرارات حاسمة ومحاربة الفساد، لا مجال للتردد ويجب ان نخطو خطوات سريعة للأمام حتى ننهض ببلدنا ونعيدها كما كانت». وحول الأسباب التي دعته لخوض الانتخابات قال المليفي: «لم تكن لي نية الترشيح في بادئ الأمر ولكني بعد ان رأيت الساحة البرلمانية تحتاج الى الخبرات وأن هناك من يحاول فرض أجندته على الشارع الكويتي كما ان هناك من يمارس الإرهاب على الناس رأيت من واجبي الوطني ان ادخل هذا المعترك وان من واجبي ان أشجع الآخرين على ان يمارسوا واجبهم الوطني ولا يخضعوا للإرهاب». مؤكدا في دعوته الناخبين للمشاركة أن المجلس قادم وسيستمر لأربع سنوات كاملة وهذا نص الحوار:
إلى أي مدى أنت متفائل خاصة في ظل الأوضاع السياسية ومقاطعة الكتل السياسية للانتخابات الحالية؟
٭ نمر بمرحلة حساسة سبق ان مررنا بمراحل عدة بعد نشأة الدستور عام 1962 فهناك مرحلة ما قبل الغزو العراقي سبقها حل المجلس ولكننا لا ننكر ان بها نجاحات وانجازات كبيرة ففي مرحلة من المراحل كانت الكويت عروس الخليج رغم الاخفاقات بتعليق الدستور الا ان الممارسة السياسية كانت في أعلى صورها، وبعد التحرير بدأنا نسير في مرحلة الردة السياسية وبدأنا بالانحدار السياسي من حيث احترام الدستور وتخلف البلد في قضايا التنمية والتطوير ومعها شهدنا تدني لغة الحوار وتدني لهجة الخطاب السياسي الى ان وصلنا إلى لمرحلة التي نعيش بها الآن وأصبح المواطن يشعر بإحباط كبير، حتى ان الوضع لم يعد مقبولا، ومن وجهة نظري فإننا الآن سننتقل لمرحلة جديدة وسيبتعد أشخاص كان لهم دور كبير في الردة السياسية وتدني الحوار والتجاوز على الدستور بجانب الخلل الذي كانت تمارسه الحكومة وابتعاد هؤلاء الأشخاص وستظهر وجوه سياسية جديدة على الساحة الكويتية، أنا متفائل جدا بالتوجه الذي سيسير فيه المجلس القادم لأنه سيكون الأفضل ولأن من سيأتي لا يحمل معه ملفات وخصومات قديمة، بل سيأتي بنظرة لمستقبل زاهر وواعد، وخلق تحد كبير لأنه يعلم ان هناك من يريد ان يفشل هذه المرحلة لأسباب عدة، فهنا من سيصل إلى البرلمان سيحاول إثبات نفسه وقراره ستكون له ايجابيات، كما يبقى التفاؤل معلقا على أمر آخر وهو الحكومة القادمة المطلوب منها ان تقرأ الرسالة جيدا وتعلم اننا بحاجة لقرارات حاسمة ومحاربة الفساد لا مجال للتردد ويجب ان تخطو خطوات سريعة للأمام، وكما نعلم ان المجتمع يقسم الى مع وضد وهناك اغلبية في الوسط وهذه الأغلبية التي ستحدد مسار المرحلة القادمة، وفي حالة عدم تقديم البرلمان والحكومة اثباتا لهذه الأغلبية الصامتة بأن هناك تغييرا واضحا واستراتيجي لبناء الدولة ورسم سياستها للمستقبل والتعاطي مع العمل الديموقراطي وعليه ان يوضح هذا الشيء في الأيام الأولى والا فستتجه هذه الأغلبية الصامتة الى الضد، وبذلك نعود الى المربع الأول المرحلة حساسة جدا وتحتاج لرؤية واضحة ودقيقة وقرارات حاسمه وواضحة لنخرج من هذه الأزمة بأقل الأضرار.
كيف تتوقع شكل المجلس القادم؟
٭ في المجالس السابقة يكون التغيير نحو 25% اما في هذا المجلس فسيكون العكس حيث ستتغير النسبة فمعظمهم وجوه جديدة وشبابية وهذه فرصة للوجوه الجديدة لإثبات وجودهم.
تعود هذه المرة مرشحا بحظوظ واسعة هل ستعود للوزارة مرة أخرى في حال وصولك نائبا؟
٭ لم تكن لي نية الترشيح في بادئ الأمر ولكني بعد ان رأيت ان الساحة البرلمانية تحتاج الى الخبرات وان هناك من يحاول فرض أجندته على الشارع الكويتي كما ان هناك من يمارس الإرهاب على الناس رأيت من واجبي الوطني ان ادخل هذا المعترك وواجبي ان أشجع الآخرين على ان يمارسوا واجبهم الوطني والا يخضعوا للإرهاب لأن العمل الديموقراطي غير مرتبط بأشخاص وانما بإستراتيجيات وبالنسبة للوزارة لن أعود اليها لأنني كلي قناعة بأن البرلمان في هذه المرحلة بحاجة الينا اكثر من الوزارة.
هل تؤيد تشكيل حكومة بأغلبية نيابية بعد الانتخابات؟
٭ كلا، لا أؤيد أغلبية برلمانية لاننا نحتاج في هذه المرحلة لاعداد اكثر لأن وجودهم في الحكومة سيؤدي الى نقص في أعضاء البرلمان وكذلك لحداثة الخبرة، الحكومة في المرحلة القادمة ستحتاج الى خبرة كبيرة ولا اعتقد ان هناك ضغوطا سياسية عليها كما في السابق بل ستكون مهتمة بالنظر الى المستقبل ومعالجة قضايا في الصحة والإسكان والتنمية والتعليم والبنية التحتية فهذه القضايا تحتاج الى فنيين أكثر من سياسيين.
ما برنامجك الانتخابي؟ وما ابرز نقاطه التي ستعمل على تحقيقها حال وصولك؟
٭ شعار حملتي الانتخابية هو «الاستقرار وحماية الدستور» اليوم وفي ظل عدم وجود استقرار سياسي وأمني لا يمكن التحدث عن التنمية، وبالتالي اذا تحقق الاستقرار نستطيع ان نعمل بكل جهد وطاقة لتحقيق القضايا التنموية الأخرى، ودورنا في المرحلة القادمة ان نرمم الانشقاق الحاصل في البلد ونعيد اللحمة الوطنية ونزيل الجروح لنستطيع بناء الوطن، وحماية الدستور مهمة جدا كنصوص ومفاهيم. الكثيرون يتكلمون عن حماية الدستور وهم أول من يخرقون الدستور سواء عندما كانوا داخل البرلمان او بعد خروجهم منه، مفاهيم الدستور يجب ان تحترم ويجب حمايتها من اي اعتداء على مفهومها ونصوصها، وأتمنى اول ثلاثة اشهر أن نبدأ بملفات التنمية وقانون الإسكان والصحة والشفافية بقانون المناقصات والشركات فعلينا ان ننجزها ونقرها بإذن الله. ومن أهم القضايا الحكومة الالكترونية فبمجرد إقرارها سنقضي على الكثير من الفساد الإداري لتخفيف هموم الناس ولابد من ان يتطرق المجلس إليها ليستطيع ان يحقق انجاز من خلالها.
إلى أي مدى تتوقع وصول المرأة الى المجلس القادم؟ وهل كان لغيابها في المجلس السابق تأثير ملحوظ؟
٭ هناك فرصة كبيرة لوصول المرأة الى البرلمان، وأعتقد غيابها عن المجلس السابق أدى الى وجود نوع من الخلل، وتمثيل المجتمع ككل نساء ورجال له ايجابية داخل المجلس وللعالم الخارجي لينظر الينا نظرة ديموقراطية وتقديرنا للمرأة ودورها في المجتمع.
هل ينقصنا قوانين؟ وما القوانين التي ستسعى لاقرارها؟
٭ نعم ينقصنا الكثير من القوانين ولابد من تفعيلها ايضا كما ذكرت سابقا فقانون الاسكان اصبح اعاقة كبيرة امام الشباب بمنع الاقتراض والضمانات وايضا قانون الشركات والمناقصات والتفرقة العنصرية كما نحتاج لتطوير بعض القوانين الموجودة كقوانين المحاكم كما ان هناك اشياء كثيرة يحتاجها المواطن للتنمية كقضايا الصحة والتعليم ونحتاج ايضا لتفعيل قانون الجامعات الحكومية.
أطلق المراقبون على حالات الشطب التي اقرتها اللجنة العليا للانتخابات بعاصفة الشطب، ولأول مرة تتفق المعارضة وجماعة الموالاة على هذا الاجراء، برأيك ما نقاط الالتقاء في هذه القضية بين الأزرق والبرتقالي؟
٭ اعتقد ان هناك مجموعة لا يمكن ان تلتقي لانها لديها رأيها الخاص وهي المجموعة الحزبية والتي سلمت قراراتها واراداتها لاشخاص معينين يقودونها ولكن كقواعد بين الأزرق والبرتقالي هناك نقاط التقاء كثيرة وأهمها ان الجميع يعمل لمصلحة الوطن، والبعض يعتقد انه لمصلحة الوطن بالطريقة التي يعتقد انها صحيحة وانا هنا لا اتكلم عن القيادات لان بعض القيادات لدي تحفظ عليها ولا اعتقد انني سألتقي معها في اي مرحلة من المراحل، وفي النهاية الكل يعمل لمصلحة الكويت، نعم تختلف الاجراءات والادوات ويمكن ان نستمر في هذا الاختلاف ولكن يبقى الحب والاحترام متبادل بيننا ولا نخون بعضنا البعض ويدل ذلك على اننا مجتمع فيه ديموقراطية وحرية وهذه نقطة تسجل لصالح المجتمع الكويتي.
اصبحت لغة التخوين لغة بارزة بين طرفي المعادلة السياسية في الكويت.. متى تتوقف هذه اللغة؟
٭ هذه المظاهر تعطي انعكاسا لمفهوم الديموقراطية واننا لا نؤمن بالديمقراطية بطريقة صحيحة بل اننا نمارسها ولا نرسخها في اذهاننا وقلوبنا، الديموقراطية الحقيقية هي القدرة على التعامل مع الرأي الآخر واحترامه، الفترة الاخيرة التي مررنا بها كانت النتيجة للممارسات السيئة داخل مجلس الامة وخلق حدة في التعامل بين الاطراف السياسية كما خلقت داخل الشارع الكويتي عنفا في المواجهة، فاصبحت الساحة السياسية اسيرة للعنف اللغوي ايضا، لا شك اننا نحتاج الى اعادة صياغة الفكر الانساني الكويتي لخلق جيل جديد يؤمن بالرأي الآخر على ان يكون مجلس الامة قدوة ليرسل رسالة الى الشباب والجيل القادم بشكل الحوار والديمقراطية الحقيقية.
ما اول سؤال برلماني ستوجههه؟ ومن تعتقد من الوزراء يستحق الاستجواب؟
٭ لن تكون هناك اسئلة بل قضايا تطرح للنقاش داخل المجلس وتلتزم الحكومة بانجازها كقضية الاسكان والصحة والحكومة الالكترونية كل هذه القضايا ستكون مطروحة للنقاش وعلى الحكومة ان تقدم تصورها ورؤيتها، كل هذه القضايا خلال فترة معينة وبعدها ننتقل الى التنفيذ، اما بالنسبة للاستجواب فحتى الان لم نعرف الوزراء لنعرف ما اذا كانوا يستحقون الاستجواب، ولا اعتقد ان هناك من يستحق الاستجواب.
إلام تدعو الناخبين ليكثفوا مشاركتهم؟
٭ انا اتفهم ان الكتل السياسية والاحزاب تقاطع الترشيح واتفهم ايضا ان هناك شخصا سياسيا وبرلمانيا يقاطع الترشيح ليوصل رسالة الى السلطة ولكن لا اتفهم شخصا يقاطع الانتخاب لانه هنا يعاقب نفسه لان واجبه الوطني يحتم عليه ان ينتخب، والبعض يعتقد ان النسبة اذا كانت قليلة فسيكون البرلمان غير دستوري وهذا الكلام غير صحيح، فايا كانت النسبة فهذا البرلمان دستوري ويمثل الامة ويستطيع ان يمارس صلاحياته والمجلس قادم قادم، وعليك كمواطن ان تحرص على ان يأتي الى هذا المجلس من يمثلك افضل تمثيل واختيار الافضل سواء كان من الوجوه القديمة او الجديدة، واقول للمواطن عدم ذهابك للاختيارك يعني حرمان نفسك من حرية الاختيار والقدرة على الاختيار، وبالتالي ستتحمل مسؤولية الاخفاقات التي ستحدث في المجلس القادم، لا سمح الله، وهنا اتوجه الى المواطن المقاطع واقول له ان في العمل السياسي لا يوجد موقف سلبي انما يجب ان يكون هناك دائما موقف ايجابي لتحقيق اكبر قدر ممكن من الانجازات وتخفيف الاخفاقات لان التخفيف يعتبر انجازا لذلك اتوجه لكل مقاطع واقول له لا تعاقب نفسك ولا وطنك، عليك ان تذهب لاختيار الافضل وتمارس دورك في المواطنة الحقيقية لمجلس قادم يستطيع ان يمارس دوره ليكون شريكا فعليا وحقيقيا في صناعة مستقبل هذا الوطن، ادعو الجميع للذهاب والانتخاب، كما انني ارى ومن خلال زياراتي رغبة كبيرة من المواطنين في الذهاب الى التصويت وهذا مؤشر جيد على ان النسبة ستكون جيدة، نعم لن تكون كالمرحلة الماضية ولكنها لن تقل كثيرا واعتقد انها لن تقل عن 40% ما لم تكن اكثر، اعود واقول انني متفائل جدا بالمجلس القادم وبالمواطن الكويتي.
هل سيستمر هذا المجلس؟
٭ من الناحية السياسية عوامل النجاح والاستمرار في هذا المجلس اكثر من اي عوامل في مجالس اخرى لوجود وجوه جديدة فالمجالس الماضية كانت تبدأ أول ايامها بالتهديد والوعيد والاستجوابات.
بعيدا عن السياسة والدستور برأيك الشخصي هل سيستمر؟
٭ نعم سيستمر ولـ 4 سنوات كما اعتقد ان المحكمة الدستورية ستحكم بدستور المرسوم وسترفض الطعون وسيكون المجلس القادم من أفضل المجالس الماضية وسيخلق مرحلة جديدة تختلف عن المرحلة السابقة ولدي قناعة بهذا الشيء.