آلاء خليفة
لفت مرشح الدائرة الثالثة في انتخابات مجلس الأمة نبيل الفضل الى ان الانتخابات الحالية تعتبر صفحة جديدة بيضاء لتطوي صفحة قديمة من الاستبداد والاستغلال من قبل بعض النواب أصحاب الصوت العالي معلقا على قرار شطبه من قبل لجنة الانتخابات بان قرار شطب المرشحين من الانتخابات بدأ في عام 2003 من قبل وزارة الداخلية، ولا يوجد لديه اى مانع من ذلك بل وشدد على ضرورة وضع معايير لاختيار النواب ولكن الخلاف في موضوع «سوء سمعة المرشح أم لا» لأنه أمر غير كاف للشطب.
وقال الفضل خلال ندوته الانتخابية التي اقامها امس الاول تحت شعار «ضاعت إلا» والتي شهدت حضورا جماهيريا وإعلاميا كبيرا، حيث ادارت الندوة الاعلامية نجلاء خريبط وحضرتها المرشحة صفاء الهاشم ولفيف من رجال السياسة والمهتمين بالشأن العام.
وأضاف انه أول من أعلن الحرب على الصوت الواحد وقد أتت ثمارها بعد ان خاض معارك كثيرة حول هذه القضية، مشيرا الى ان هناك العديد من التحالفات التي تسعى الى تزوير ارادة الأمة عبر تحالفات عدد من المرشحين مع بعضهم مطالبا الحكومة بتحمل مسؤولياتها ومواجهة من يدعون الى المقاطعة الانتخابية، مستغربا الفضل غياب وزارة الاعلام عن دورها التوعوي والتعريفي عن اهمية المشاركة في الانتخابات، آملا ان تأتي الانتخابات بمجلس جديد وبأغلبية نظيفة.
من جانب آخر قال الفضل ذهبت الى المحكمة الدستورية لحماية الناس من سطوة المادة 110 والتي تعطي حصانة مطلقة للنواب ليقذفوا من يشاءون، مشيرا الى ان رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي تعرض للاساءة الشديدة بسبب تلك المادة وعندما تم طرح الذهاب الى المحكمة الدستورية رفض الديكتاتوريون ذلك وهو ما يعكس حالة استغلال الحصانة بأبشع الوسائل.
وبين رفعه لشعار «ضاعت الا» الذي اقتبسه من كلام صاحب السمو الامير للتنبيه من خطورة التحالفات، مشيرا الى ان المجلس السابق كان مثال صارخ للديكتاتورية والانفراد بالرأي وتجاهل الآخر والاستبداد، وقال انه يختلف مع البعض لثلاثة اسباب هي: استغلال الدين لأغراض سياسية، ولكن الدبابير اشتغلت والخلايا النائمة ورجعوا الى قانون ليس له معنى وقاموا بإزالة الإعلانات رغم أنها لم تشوه الطريق او تلوث الشوارع قائلا: نحن مستمرون امام القضاء لمواجهة من يملك الايديولوجيات التي تهب على الكويت من اجل ان نعيد وطننا نظيفا وشريفا. وبين الفضل انه اصدر اعلانا بعد شطبه من قبل لجنة الانتخابات اعتذر فيه من صاحب السمو الأمير ومن اسرة الحكم لدفاعه عنهم، وهو الذي وصفته لجنة الانتخابات بـ «سيئ السمعة»، موضحا ان اعلانه هذا سبب بلبلة شديدة وعاتبه فيه الكثير ولكنه اصدره حفاظا منه على سمو الأمير الذي لا يصح ان يدافع عنه من هو «سيئ السمعة».
ولفت الفضل الى ان الإنسان سيئ السمعة لا يمدح شيئا الا شانه، وهو ما لا يرضاه لسمو الأمير ولا لأسرة الحكم، مشيرا الى ان الإنسان المدافع عن مسند الامارة يوصف بـ «سيئ السمعة»، اما المتبجح على مسند الامارة والقائل «لن نسمح لك» لا يلقى من يفزع ضده نصرة لصاحب السمو الأمير بل يؤيدوه الكثيرون.
وأضاف: «انا مشطوب حاليا فكيف أدافع عن سمو الأمير؟»، موضحا ان اتهام لجنة الانتخابات له بسوء السمعة هو وصمة عار سيرثها أبناؤه، وكان على اللجنة التريث قبل ان تصدر الاتهامات دون تحقق وتيقن. ودعا مجلس الأمة المقبل الى اصدار قانون لإسقاط مرسوم إنشاء لجنة الانتخابات، مستغربا صدور قرار شطبه من لجنة تضم 9 مستشارين، قائلا ان القضاء لو تأثر قراره فسنكون كلنا خاسرين، لافتا إلى أن قرار المحكمة المستعجلة بعودته لن يمحو اثر وصفه بـ «سيئ السمعة»، مؤكدا حقه في الرجوع الى القضاء اذا صدر امر بعودته، متسائلا «كيف سأشتكى قضاة لقضاة؟» وكيف تستطيع لجنة الانتخابات فحص طلبات ترشيح ما يقارب من 400 مرشح خلال أسبوعين فقط في حين ان اصغر قضية تنظر امام القضاء في 3 شهور؟
وطالب الفضل بالكشف عن الكفاءة النفسية للمرشحين من الطب النفسي، متسائلا: كيف ندع من لديه انفصام في الشخصية يصل لمجلس الأمة؟ وهل هناك تحديد لمفهوم «سوء السمعة»؟ ام انه مجرد اتهام لفظي؟
ولفت الفضل الى ان اعضاء مجلس الامة المنتخبين يجب ان يتم فحصهم طبيا، كما انه يجب ان يتم اجراء ذات الفحص للوزراء لنختار نوابا ووزراء أهلا للمسؤولية، مشيرا الى ضرورة وضع معايير جديدة بحيث يتم وضع الوزراء والنواب تحت تقييم نفسي، لاسيما ان هناك العديد المؤيدين والمعارضين يؤكدون وجود قيادات غير صحية ولا يوجد أي قيود او قانون يمنع عملهم.
وأفاد الفضل بان مجلس الأمة ليس فردا سنأخذ موقفا ضده ولكنه يمثل شعبا وعلينا ان نكون ايجابيين ونصوت من اجل الكويت وأميرها وشعبها ومستقبل أبنائها، موضحا ان أي شخص لديه أولاد ونخوة ويخاف على بلده عليه ان يشارك بفاعلية في العملية الانتخابية من اجل الكويت والأجيال القادمة، لافتا الى ان مشكلتنا في الكويت ليست في سوء البنية التحتية ولا نقص المستشفيات فمستشفياتنا فندقية ولكنها تعاني من سوء الإدارة والفساد، ولو كنا استعنا بمن هم اهل كفاءة وخبرة لتحسنت لدينا كافة مستويات الخدمات دون استثناء، مؤكدا ان هناك من يطالب بالبناء ونحن لسنا في حاجة اليه بل نحن في حاجه لمن يدير الأبنية الموجودة بحرفية ونزاهة، مستشهدا بمبنى جامعة الكويت الكائن بمنطقة الشدادية والمتأخر في تنفيذ باقي مراحله ما بين 7 و8 سنوات، وأدى هذا التأخر في التنفيذ الى ارتفاع تكلفة البناء من 250 مليون دينار الى 3 مليارات دينار، وقد قلت لرئيس الجامعة في تعليقي على الرقم الأخير لو نقلنا طابوقة طابوقة من جامعة هارفارد لكانت التكلفة اقل من ذلك الرقم بكثير. ولفت الى ان مستوى التعليم في الكويت «منحرف» نتيجة سيطرة ايديولوجيات معينة على المناهج، لذا لابد من استغلال القطاع الخاص وتكليفه بالعمل في قطاعات الدولة لأنه سيكون ارخص وأقوم. واكد الفضل ان التنمية في الكويت عبارة عن «حديد واسمنت» دون النظر للتنمية الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية والأخلاقية، داعيا الى التركيز على التنمية لبناء الانسان الكويتي، مضيفا أن الفساد الإداري منتشر في كافة أركان الدولة، فالأمور تسير بالواسطة فقد تم ايقاف مشاريع الـ «B.O.T» بقانون غير صالح، وهناك مئات الآلاف من الحسابات بالبورصة متوقفة بسبب الصراع السياسي دون النظر الى ان رأس المال جبان، متسائلا: من يقوم بالاستثمار في هذه الأجواء التي تمتلئ «بالشتائم والسب»؟
وتحدث عن الشباب الكويتي قائلا ان الشباب الذين يخرجون للتظاهرات وراء دعوات المقاطعة سواء كانوا 600 ألف او اقل او اكثر لا ملامة عليهم، بل الملامة الدولة التي لم توفر لهم لا حدائق ولا ملاعب ولا مسابقات يخرجون فيها طاقاتهم المكبوتة، مؤكدا أن الشباب لديهم ملل ويجب اعطاؤهم فرصة للعيش وفرصة لبدء مشاريعهم الصغيرة الخاصة واقول للجهات المسؤولة «لا تضيعوا الشباب هكذا بل احرصوا عليهم وعلى مستقبلهم»، مبينا ان المعارضة وغيرها يستغلون حماسة الشباب في التظاهرات فلماذا لا تستغلها الدولة في التنمية؟ وطالب بإشراك القطاع الخاص في التنمية الاجتماعية وفتح فرص الاستثمار امامه في جميع المجالات، مشيرا الى ان توفير الإسعافات الأولية لإنقاذ المريض اهم من شراء سيارة اسعاف حديثة يقودها شخص يدعم السيارات بالشوارع. وسلط الفضل الضوء على عدد من القضايا الاقتصادية أهمها صغار المتداولين في البورصة، وتراجع الأسهم بأقل من ربع قيمتها، مما ادى الى خسارة مؤسسات الدولة ايضا التي لديها إسهامات في البورصة، فالجميع متضرر الان من القرارات الاقتصادية لذا قمنا بإعداد مجموعة تشريعات اقتصادية لإنقاذ الوضع الحالي من بينها، مشروع قانون الـ «B.O.T» الذي تم اعداده عبر عدد من كبار المستشارين المتخصصين في هذا الأمر، بالاضافة الى مشروع قانون للاسكان، وغيرها من المشروعات الحيوية والهامة.
وأضاف انه لابد من التعاون والتكاتف بين كافة قطاعات الدولة من اجل الكويت بدلا من الصراعات والخلافات الحالية في قضايا تخص الدستور، موضحا ان مصيبتنا ان النواب يقسمون عند دخولهم المجلس بعدم مخالفة الدستور والقانون ولكننا نفاجأ بمن يسعى لمخالفته عبر تنفيذ معاملات مخالفة، ففي الخارج السياسي الذي يكذب ينتهي، اما لدينا فالسياسي الكذاب يزداد عدد مؤيديه. وشدد الفضل على ان الفرصة جاءت للمواطنين لانتخاب أناس جديدة ووجوه تعبر عن طموحات الوطن، بعيدا عن الوجوه التي ظلت تصرخ سنوات طويلة دون ان تفعل شيئا للكويت، فلقد اصبح من يصرخ رمزا، مطالبا بإعطاء فرص لاصحاب البرامج الجيدة، رافضا ما يقوم به البعض بالمطالبة بالمقاطعة لأنها جريمة وفقا للمادة 44 من قانون الانتخابات التي تنص على السجن 5 سنوات لمن يمنع احدا من القيام بواجبه الانتخابي.