Note: English translation is not 100% accurate
ولي عهد البحرين يجدد في «منتدى حوار المنامة» دعوة المعارضة للحوار ويطالبها برفض العنف وإدانته
نائب وزير الخارجية السعودي: أمن ومصير دول الخليج واحد لم ولن يتجزأ
9 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


المنامة تؤكد استعداد دول الخليج لمواجهة أي خطر كيماوي أو نووي
أكدت المملكة العربية السعودية أن العلاقات مع الدول والشعوب الأخرى ينبغي أن تؤسس على الاحترام والمنفعة المتبادلة والعلاقات المتكافئة والتعايش السلمي، وتقوم على أساس تكامل وتفاعل الحضارات وليس صراع الحضارات، مشيرا إلى أنها من هذا المنطلق عملت جاهدة على مختلف الأصعدة سواء في محيطها الإسلامي أو العالمي لتعزيز ثقافة الحوار والتسامح والاعتدال.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمير عبدالعزيز بن عبدالله نائب وزير خارجية السعودية امس أمام قمة «منتدى حوار المنامة» المنعقدة في البحرين.
وأعرب الأمير عبدالعزيز عن أمل بلاده في أن تسود لغة الحوار والديبلوماسية في حل الخلافات وأن يساهم ذلك في ترسيخ الأمن والسلام والحد من انتشار روح الكراهية وخيارات النزاعات والحروب، كما تؤكد رغبتها في ابتعاد كافة المجتمعات عما يثير النعرات الدينية أو ما يمس معتقدات الناس أو التطاول على الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام.. وتأكيدا على ذلك دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، هيئة الأمم المتحدة للعمل على إصدار قرار يدين أي دولة أو جماعة أو فرد يعتدي على الأديان السماوية أو الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ووضع العقاب الرادع.
وكشف نائب وزير الخارجية السعودي ـ في كلمته ـ أن بلاده تسعى مع شقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي لكل ما فيه خير وأمن واستقرار دولها ورفاهية شعوبها والتعاون لمجابهات أي مخاطر تهدد امنها، لإدراكها ان أي زعزعة لاستقرار أمن أي دولة من دول الخليج العربية هي زعزعة لأمن باقي الدول، فأمن ومصير دول الخليج العربية واحد لم ولن يتجزأ، مؤكدا تقدير واحترام ودعم السعودية للجهود التي يبذلها الإخوة في البحرين من أجل تعزيز الحوار الوطني لما يحقق الاستقرار وتنمية المجتمع.
وأكد أن بلاده لديها إيمان راسخ بأن الأمن والتنمية يعضد بعضهما البعض، وهما مساران لا غنى لأحدهما عن الآخر، بل هما معا الخيار الاستراتيجي لضمان ازدهار المنطقة، كما أن الأمن الجماعي أصبح حقيقة واقعة لا يمكن لأي دولة أن تنعم بالأمن والاستقرار بمعزل عن الآخرين.
وناشد نائب وزير الخارجية السعودي كل دول العالم أن تحكم العقل وتلتزم الشرعية الدولية والمساواة في المسؤولية الأخلاقية حتى يستطيع العالم أن ينعم بالسلم والأمن المنشودين. إلى ذلك، جدد ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد الدعوة للحوار مع المعارضة في البلاد قائلا إن المحادثات قد تعالج الأزمة.
وقال الأمير سلمان في كلمته أمام «منتدى حوار المنامة» الذي تنظمه وزارة الخارجية بالتعاون مع المعهد الدولي للأبحاث الاستراتيجية مساء أمس الأول، إنه ينبغي على المملكة مواصلة الاصلاحات السياسية والقضائية التي ترى المعارضة انها غير كافية.
وأضاف «آمل ان يعقد اجتماع يضم جميع الأطراف ـ وأدعو لاجتماع بين جميع الأطراف ـ إذ اعتقد انه لن يكون هناك تقدم حقيقي إلا من خلال حوار مباشر».
وحث ولي العهد جميع الساسة على إدانة أعمال العنف في الشوارع وفي الوقت نفسه أشار إلى ضرورة ان تبذل الحكومة جهدا أكبر للحد من عدم المساواة.
وقال ولي العهد امام المشاركين «عرفنا العام الماضي تجربتنا الخاصة بما يعرف بالربيع العربي هذا الأمر قسم بلادنا. وبالرغم من ان الهدوء قد عاد، فمازال هناك الكثير من الجروح التي يجب تضميدها».
وأضاف ان «الأمن ليس وحده الضامن للاستقرار، انا مقتنع ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتقدم».
وأوضح «لست ولي عهد لبحرين سنية او شيعية، انا ولي عهد مملكة البحرين».
ومع ذلك، دعا ولي العهد المعارضة ومن بينهم آيات الله الشيعة الى «إدانة العنف ورفضه». وأوضح ان «الصمت ليس خيارا».
وشكر ولي العهد دول الخليج مؤكدا خصوصا ان بلاده «لن تنسى أبدا دعم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة» التي أرسلت قوات الى البحرين.
واستمع إلى كلمة الأمير سلمان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز ووزراء خارجية دول خليجية اخرى.
واختص ولي العهد بريطانيا بالإشادة لدعمها البحرين إبان الازمة ولم يذكر الولايات المتحدة فيما اعتبرته الوفود المشاركة انتقادا مغلفا لواشنطن.
وأشاد الأمير سلمان بالحكومة البريطانية لتواصلها مع الحكومة والمعارضة في البحرين ومساهمتها في إصلاح الشرطة والقضاء. يشار الى ان المظاهرات التي تقع على أطراف المنامة تخللتها خلال الأشهر الماضية اعمال عنف ويعمد المتظاهرون الى رشق قوات الشرطة بزجاجات حارقة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد قدرة بلاده ودول الخليج على مواجهة أي خطر نتيجة حدوث انفجار داخل مفاعل «بوشهر» الإيراني والتعرض لإشعاعات نووية.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية «بنا» أن الوزير البحريني قال ـ في تصريحات صحافية له أمس على هامش مشاركته في أعمال قمة الأمن الإقليمي الثامنة (حوار المنامة) ـ إن بلاده على استعداد تام لمواجهة أي أخطار أو كوارث نووية أو كيميائية.
وأشار إلى أن التنسيق الخليجي جار لمواجهة أي أخطار أو كوارث نووية وكيماوية والعمل يسير على قدم وساق لأنها تتعلق بحياة الجميع هنا بالمنطقة، وأن هناك برنامجا خليجيا لمواجهة الكوارث.
وقد أعلنت المعارضة البحرينية ترحيبها بدعوة ولي العهد بدء حوار في البلاد بغية إخراج المملكة الخليجية الصغيرة من الأزمة السياسية.
وفي بيان تلقت فرانس برس نسخة منه، أكدت المعارضة «ترحيبها بدعوة ولي العهد داعية الى ان يكون جادا يتفق على أطرافه وأجندته وآليات القرار فيه والمدة الزمنية له».
وأضاف «تعلن المعارضة استعدادها للمشاركة في هذا الحوار الذي من المفترض ان يصادق الشعب على نتائجه كونه مصدر السلطات جميعا».
وتابع «اننا منذ البداية رجحنا الخيار السلمي طريقا وحيدا لبلوغ الديموقراطية».