Note: English translation is not 100% accurate
وجّه نداءً في مهرجان انطلاقة حماس الـ 25 بغزة إلى «عباس» و«فتح»: تعالوا ننظر إلى المقاومة باعتبارها عزاً وشرفاً وخياراً إستراتيجياً
مشعل: آن الأوان لطي صفحة الانقسام .. ومرجعيتنا منظمة التحرير
9 ديسمبر 2012
المصدر : غزة ـ وكالات


هنية يعلن البدء بوضع «إستراتيجية فلسطينية ـ عربية ـ إسلامية» لتحرير فلسطين
أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل امس عن الاستعداد للتوافق السياسي مع الفصائل الفلسطينية على برامج قواسم سياسية مشتركة من دون التفريط بالثوابت مشددا على أنه آن الأوان لإنجاز المصالحة بعد معركة غزة الأخيرة.
وقال مشعل في كلمة مطولة له في مهرجان انطلاقة حماس الـ 25 بغزة بمشاركة مئات آلاف الفلسطينيين: مستعدون يا قادة الفصائل.. أيتها الشخصيات المستقلة وما زلنا مستعدين للتوافق السياسي فلسطينيا وعربيا على برامج سياسية مشتركة تتقاطع فيها برامجنا.. تكون برنامج القواسم المشتركة كما تقاطعنا في الماضي.
وشدد على أن أي مشروع وطني ينبغي ألا يكون على حساب ثوابتنا في القدس وحق العودة والمقاومة والأرض ومن دون أن يعني تفريطا في شبر من أرضنا أو اعترافا بإسرائيل. وقال مشعل: آن الأوان لطي صفحة الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية.
ورأى أن المصالحة تعني وحدة النظام السياسي.. حكومة واحدة، سلطة واحدة، رئيس واحد، رئيس وزراء واحد، مجلس تشريعي واحد، ومرجعية واحدة هي منظمة التحرير فيها الجميع تبنى على أسس وطنية صحيحة وتضم الجميع وتعتمد برنامج يحافظ على الثوابت وفي المقدمة منها حق العودة والقدس.
ووجه نداءه للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح تعالوا إلى المصالحة والوحدة الوطنية تعالوا نبني وحدة وطنية تعالوا ننظر للمقاومة باعتبارها عزا وشرفا وخيارا استراتيجيا.
وقال: نحن مع الديموقراطية والذهاب للانتخابات وصناديق الاقتراع.. الشجعان لا يخشون الاحتكام لصناديق الاقتراع مع الاحتكام للانتخابات، هذه الديموقراطية نريدها على اصولها، مضيفا: هناك مفهوم آخر نريد الشراكة، نريد انتخابات وشراكة وطنية بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.
وإلى ذلك جدد مشعل التمسك بثوابت حماس، معتبرا أن فلسطين من بحرها إلى نهرها من شمالها لجنوبها أرضنا وحقنا لا تنازل أو تفريط في أي جزء منها.
وقال: فلسطين كانت وما زالت وستبقى عربية إسلامية انتماؤها عربي إسلامي، فلسطين لنا لا لغيرنا.
وشدد على أنه لا شرعية للاحتلال ولا شرعية لإسرائيل مهما طال الزمن.. فلسطين لنا مهما طال الزمن لا للصهاينة، مضيفا لا نعترف بإسرائيل ولا بشرعية الاحتلال وكل ما طرأ من فلسطين من احتلال وتهويد وسرقة للتاريخ وسرقة للمعالم كله باطل وستدوسه وتكنسه المقاومة بإذن الله.
واعتبر أن تحرير فلسطين كل فلسطين واجب وحق وهدف وغاية وهي مسؤولية الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وتمسك بالمقاومة خيار الجهاد لتحرير فلسطين قائلا: الجهاد والمقاومة المسلحة هما الطريق الحقيقي والصحيح لاستعادة الحقوق معها كل أشكال النضال السياسي الديبلوماسي الجماهيري القانوني لكن لا قيمة لهذه الأشكال من دون مقاومة.
وقال: السياسي الحقيقي يخرج من رحم المقاومة من قلب البندقية والصاروخ، مشيرا إلى دلالة خروجه مع رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية للمنصة من قلب مجسم صاروخ 75 الذي وضع على المنصة.
وبدا مشعل متشددا في مواقفه قائلا الجهاد والمقاومة.. أثبتت الوقائع أنه ذو جدوى ويمكن الرهان عليه وليس سرابا وليس وهميا، وطالب الدول العربية بإمداد الفلسطينيين بالمال والسلاح وقال مخاطبا الدول العربية: فلسطين تحتاج سلاحكم ومالكم ودعمكم.
واعتبر أن كل الخيارات غير المقاومة فشلت، مضيفا إذا وجد العالم طريقا يعيد لنا فلسطين من دون تضحيات فأهلا وسهلا.. جربناكم سنوات طويلة من دون فائدة.
وقال التاريخ وسنن الله في حياة الأمم تقول لا نصر ولا تحرير من دون مقاومة من دون معركة من دون تضحيات.
وأشار إلى أن الفلسطينيين لا يقاتلون اليهود لكونهم يهودا وقال نحن لا نقاتل اليهود لأنهم يهود.. إنما نقاتل الصهاينة المحتلين وسنقاتل كل من يحتل أرضنا نقاتل من يقاتلنا ويعتدي علينا ويحاصرنا ويعتدي على مقدساتنا.
وحذر الأمة من خطوة المشروع الصهيوني وقال يا قادة الأمة المشروع الصهيوني خطر عليكم وليس علينا فقط.
وأعلن مشعل تمسك حماس بالقدس قائلا القدس روحنا تاريخنا ماضينا ومستقبلنا وعاصمتنا الأبدية نتمسك بها وسنحررها شبرا شبرا حيا حيا مقدسا اسلاميا مقدسا مسيحيا ولا حق لإسرائيل فيها.
كما جدد التمسك بحق العودة ورفض الوطن البديل مرسلا تطمينات للأردن ولبنان ومصر بأنه لا سبيل للفلسطينيين إلى الوجود إلا في أرضهم.
وانتقد بعض وسائل الإعلام المصرية لحديثها عن توطين الفلسطينيين في سيناء قائلا: لا يحق لأي إعلامي أو سياسي في مصر أن يتحدث عن نوازع أو اتهامات لفلسطينيين بالامتداد لسيناء.. ليس الشعب الفلسطيني الذي يغادر أرضه لأرض أمتنا العربية والإسلامية.. كفى أيها الإعلام المصري اتقوا الله في مصر واتقوا الله في غزة وفي فلسطين.
وشدد على التمسك بوحدة الأرض الفلسطينية قائلا: لا غنى للضفة عن الضفة ولا غنى لغزة عن الضفة ولا غنى لهما عن حيفا ويافا وصفد والجورة وحمامة ويبنا وكل الأراضي الجميلة.
وعبر مشعل عن التمسك بوحدة النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته وقال نحن سلطة واحدة ومرجعية واحدة ومرجعيتنا منظمة التحرير التي نريدها أن تتوحد وان يعاد بناؤها على أسس سليمة لتكون مرجعية بحق للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
وقال التحرير أولا ثم الدولة والدولة الحقيقية ثمرة التحرير وليس ثمرة المفاوضات لا بديل عن دولة حرة ذات سيادة على كل أرض فلسطين.
وأكد على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وعدم التدخل في الشؤون العربية الأخرى وقال لا نتدخل في شؤون أحد ولسنا تبعا لأحد لم نكن في الماضي تبعا لسورية أو إيران واليوم لسنا تبعا لمصر أو قطر أو تركيا، الأحرار لا يعملون في مواقع التبعية، مستدركا نقدر كل من دعمنا ولا ننسى فضل احد والفضل أولا لله.
وقال ان حماس التي قدمت قادتها العظماء من أجل مبادئها لا تساوم على المبادئ ولا تفرط في القيم وبالتالي حماس لا تؤيد سياسة أي دولة أو نظام يخوض معركة دموية مع شعبه.. نحن مع الشعوب أولا وثانيا وعاشرا.
من جانبه، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة التي تديرها حركة (حماس) إسماعيل هنية امس عن البدء بوضع «إستراتيجية فلسطينية ـ عربية ـ إسلامية» لتحرير كامل تراب فلسطين.
وقال هنية في كلمة له خلال المهرجان «ان ما قبل معركة حجارة السجيل مرحلة المواجهة الاخيرة في قطاع غزة تاريخ وما بعده تاريخ آخر».
وأضاف «كنا ندافع عن أرضنا وعرضنا وعن وطننا ولكننا بكل ثقة وبالأصابع الضاغطة على الزناد سنبدأ وضع إستراتيجية فلسطينية ـ عربية ـ إسلامية من اجل تحقيق التحرير الشامل لكل أرضنا الفلسطينية وعودة شعبنا لوطنه».
وتابع هنية «هذا الانتصار في معركة حجارة السجيل يعني بالنسبة للمحتلين والصهاينة انها بداية الانكسار ونهاية الانتشار»، مشددا على ان الاحتلال لن يشهد من الآن فصاعدا اي تمدد على الأرض الفلسطينية او العربية او الإسلامية».
ووصف النصر الذي حققته المقاومة خلال المواجهة الاخيرة بأنه «تاريخي واستراتيجي»، معتبرا انه «على خط التحرير الشامل لكل فلسطين التي احتلت عام 1948».
وأشار هنية الى ان عدة عوامل ساعدت في تحقيق هذا النصر أولها «معية الله عز وجل» إضافة الى ثمرة الإعداد والاستعداد من قبل الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية.
وبين ان فصائل المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام الجناح العسكري لحماس عملت على مدار سنوات بين حرب 2008 والمواجهة الاخيرة «بصمت عميق».
ولفت هنية الى ان آلاف المقاومين والمجاهدين عملوا ليل نهار تحت الأرض وفوق الأرض للإعداد لمواجهة الاحتلال، مبينا ان نحو 50 مقاوما استشهدوا خلال إعدادهم للمواجهة مع الاحتلال.
ورأى ان من أسباب هذا النصر «وحدة المقاومة والشعب وفصائل المقاومة التي كانت عند مسؤوليتها حينما اغتال الصهاينة (الرجل الثاني في كتائب القسام احمد) ابا محمد الجعبري».
وأشار هنية كذلك الى ان من عوامل النصر بغزة «وحدة الشعب في الضفة وغزة والقدس ومخيمات المنافي واللجوء والجاليات في أوروبا وفي الغرب». واعتبر ان من هذه العوامل «وقفة الأمة العربية والإسلامية والتغيير الشامل الذي أحدثته الثورات العربية ووقوف الأمة مع فلسطين وفي مقدمتها البوابة الاستراتيجية مصر»، مضيفا ان «النصر بغزة هو نصرة للأمة».