Note: English translation is not 100% accurate
رئيس إقليم كردستان يتفقد قوات البشمركة وينتقد الفساد المستشري في الحكومة المركزية
تصاعد التوتر بين أربيل وبغداد بسبب كركوك.. وبارزاني للمالكي: استقِل فقد حولت العراق للبلد الأكثر فساداً
11 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


تفقد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أمس قوات البشمركة المحتشدة عند مشارف مدينة كركوك في المحافظة المتنازع عليها مع الحكومة المركزية، في خطوة قد تزيد من حدة التوتر مع بغداد.
وقال آمر لواء قوات البشمركة في كركوك العميد شيركو رؤوف لوكالة «فرانس برس» ان «رئيس إقليم كردستان العراق تفقد قوات البشمركة المتواجدة عند مشارف كركوك». وأضاف ان «رئيس الإقليم بصفته قائدا عاما لقوات البشمركة تفقد القوات في قره اهنجيل شمال شرق كركوك، وناحية ليلان شرق كركوك، والتقى المقاتلين الأكراد برفقة وزير البشمركة جعفر شيخ مصطفى». وبحسب رؤوف، فإن «بارزاني دعا المقاتلين الى أهمية الحفاظ على التآخي والسلام وخدمة جميع مكونات كركوك».
ونقل رؤوف عن بارزاني قوله ان «حل مشاكل العراق يكمن في تطبيق الدستور وان مشكلة المناطق المتنازع عليها حلها في تطبيق المادة 140» التي تدعو الى اجراء استفتاء حول مستقبل كركوك.
وتمثل زيارة البارزاني لكركوك تطورا جديدا في الموقف المتأزم بين بغداد وأربيل لاسيما أنها تأتي بعد ساعات من بيان صدر عن رئاسة الإقليم الليلة قبل الماضية وجه انتقادات وصفت بأنها الأشد الى رئيس الوزراء نوري المالكي.
واتهمت رئاسة إقليم كردستان في بيانها المالكي بإقصاء الشركاء السياسيين في سلوك أبعد ما يكون عن تطبيق الدستور والتوافق حيث انه تولى الحكم عبر توافق سياسي وليس بانتخابات مباشرة أو انقلاب عسكري. وجاء بيان رئاسة إقليم كردستان ردا على تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة الماضي تناول فيها ملابسات الأزمة بين بغداد وأربيل.
وطالبت رئاسة اقليم كردستان المالكي بالاستقالة من منصبه على خلفية «الحالة المزرية التي يعيشها العراق». وقال أوميد صباح المتحدث باسم رئاسة اقليم كردستان في بيان صحافي: في الوقت الذي أصبحت رائحة الفساد المستشري في كل الميادين تزكم الأنوف ومنها صفقات الأسلحة الفاسدة ابتداء من مكتب رئيس الوزراء العراقي المالكي ومن حوله فإن المالكي يخرج علينا بتصريحات بعيدة عن الواقع ومخالفة للحقيقة فهو لا يكاد يخرج من أزمة حتى يصنع غيرها ليوحي للآخرين بأن أزمته فقط مع اقليم كردستان بينما تمتد أزماته من شمال البلاد حتى جنوبها ومن شرقها الى غربها».
وأضاف ان اطلاق مصطلح المناطق المختلطة بدلا من المناطق المتنازع عليها من قبل المالكي هو «خرق للدستور وهي المناطق التي استقطعها النظام السابق من كردستان ويريد المالكي ان يكرسها كواقع حال رغم ان المادة 140 مادة دستورية ومصطلح المناطق المتنازع عليها مصطلح دستوري وقد قبلنا بهما لكي يكون الحل دستوريا دون ان يكون لدينا أدنى شك في الهوية الكردستانية لمدينة كركوك والمناطق المستقطعة الأخرى». وانتقد صباح تصريحات المالكي بشأن الحرب العربية ـ الكردية وقال «لو كان لديك شعور بالمسؤولية لقدمت استقالتك والعراق بهذه الحال المزرية حيث تحولت البلاد بفضل (صولاتك) الى أفسد بلد في العالم وجاءت في المراتب الأخيرة وفقا للقياسات العالمية من حيث النزاهة ووضعت مدينة بغداد العاصمة التي ظل العالم يردد اسمها المدينة الأتعس ربما بعد الصومال كما شخصتها البيانات الأممية المحايدة».
وقال: «لقد قامت الدولة العراقية على ركنين متلازمين قوامهما القوميتين المتآخيتين العربية والكردية المتعايشتين مع المكونات المتآخية الأخرى من التركمان واليزديين والصابئة ومسلمين ومسيحيين ولم يتجرأ من الحكام المستبدين الذين تعاقبوا على الحكم سواك بتهديد عرى التآخي بينها جميعا ولم تبلغ الاستهانة بالوحدة الوطنية والمصالح العليا للعراق والتهديد بتجييش الجيوش الا في عهدك الذي يشهد تدهورا مستمرا في كل يوم في سائر الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية ويزداد الانفلات الأمني وضياع الأرواح البريئة وممتلكات المواطنين رغم صولات القوات غير الدستورية التي تواصل تشكيلها بالالتفاف على البرلمان وارادة الشعب».
المالكي ينتقد تصريحات الصدر «المتناقضة» بشأن تسليح الجيش
قلل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي امس من أهمية تصريحات رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بشأن تسليح الجيش العراقي ووصفها بأنها تصريحات «متناقضة».
وقال المالكي في تصريح صحافي امس «لم تعد لمثل هذه البيانات أهمية لكونها متناقضة وسرعان ما يتم الانقلاب عليها، حيث لا تتطابق الأقوال مع السلوك».
وطالب المالكي مطلقي الاتهامات بشأن تسليح الجيش العراقي إثباتها قانونيا أو مواجهة تبعات اتهاماتهم قضائيا. وكان الصدر قد أصدر في الرابع من الشهر الجاري بيانا دعا فيه إلى «عقد صفقات السلاح بشروط منها ألا يكون السلاح مبرما مع دولة محتلة للعراق ولا يكون فاسدا وقديما ولا تكون الصفقة مشوبة بالفساد والسرقة وان يكون شراؤها من اجل الدفاع عن شعب العراق».
وتتهم الحكومة العراقية بإبرام صفقة سلاح بقيمة 4.2 مليارات دولار تدور حولها «شبهات فساد» في أكتوبر الماضي مع روسيا.