Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي الغارق في أزمته يتسلم رسمياً جائزة نوبل للسلام وباروزو يعتبر فشل حل الأزمة السورية عاراً على جبين الضمير العالمي
11 ديسمبر 2012
المصدر : أوسلو ـ وكالات

تسلم الاتحاد الأوروبي الغارق في أسوأ أزمة في تاريخه أمس رسميا جائزة نوبل تكريما لدوره في تحويل «قارة في حالة حرب الى قارة سلام».
وبحضور قرابة عشرين رئيس دولة وحكومة من بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل الجالسين جنبا الى جنب واللذين وقفا معا للترحيب بالحضور، دعا رئيس لجنة نوبل النرويجية ثوربيورن ياغلاند الاتحاد الى «المضي قدما» رغم الأزمة.
وصرح ياغلاند بأن «انقاذ ما تم تحقيقه وتحسين ما تم إنشاؤه لحل المشاكل التي تهدد الأسرة الأوروبية اليوم، هو الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل الناجمة عن الأزمة المالية».
وسلّم ياغلاند المعروف بتأييده للاتحاد رغم معارضة بلاده له، الجائزة الى ثلاثة ممثلين عن المؤسسات الثلاث الأبرز في الاتحاد وهم رئيس المجلس هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية جوزيه باروزو ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز.
وأضاف ياغلاند في المراسم التي اجريت في فندق اوسلو «لم نجتمع اليوم من منطلق ان الاتحاد الأوروبي كامل. بل اجتمعنا ونحن مقتنعون بأن علينا حل مشاكلنا معا».
وتابع «معا علينا ان نعمل حتى لا نخسر ما بنيناه على أنقاض حربين عالميتين»، مشيرا الى «80 مليون شخص» سقطوا ضحايا التطرف في الماضي.
واستخدم ياغلاند في خطابه بضع كلمات اختار رمزيا ان يقولها بلغات عدة للاشارة الى التنوع الأوروبي.
من جهته، تعهد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، احدى الشخصيات الثلاث المكلفة بتسلم جائزة نوبل للسلام باسم الاتحاد الأوروبي، بالدفاع عن اليورو رمز الوحدة الأوروبية.
وقال باروزو بعد تسلمه الجائزة «اليوم، احد الرموز الأوضح لوحدتنا هو في ايدي الجميع، انه اليورو عملة أمتنا الأوروبية». وأضاف «سندافع عنه».
وبعد ثلاثة أعوام من المداولات الحادة في بعض الاحيان، لم تتمكن بعد الدول الغنية في شمال القارة ودول الجنوب المديونة والمرغمة على اعتماد إجراءات تقشف مؤلمة، من إيجاد حل لازمة الاتحاد النقدي التي تعتبر أعنف أزمة تعصف بالاتحاد وأسفرت عن اضطرابات اجتماعية تتسم بالعنف احيانا.
من جهة أخرى، دعا رئيس المفوضية الأوروبية المجموعة الدولية الى التدخل لإنهاء النزاع في سورية معتبرا اياه «وصمة» على الضمير العالمي.
وقال ان «الوضع الحالي في سورية يشكل وصمة على الضمير العالمي والمجموعة الدولية لديها التزام اخلاقي بمعالجته» وذلك امام عشرين رئيس دولة وحكومة حضروا الحفل.
وتسلمت الشخصيات الثلاث التي تترأس المؤسسات الرئيسية الثلاث للاتحاد الأوروبي الجائزة بحضور عدد من الزعماء.
وشارك في الاحتفال ملك النرويج هارالد الخامس والملكة صوفيا وزعماء أوروبيون آخرون.
وأشار رئيس اللجنة المختصة بالجائزة إلى أن الجائزة تذهب إلى منظمة لا يمكن لأي طرف أن ينضم إليها من دون أن يلتزم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان إلا أن حقوق الإنسان ليست كافية، ويمكننا أن نرى أن دولة بعد أخرى تشهد اضطرابات اجتماعية بسبب السياسات التي ليست بمكانها والفساد والتهرب الضريبي.
وأضاف أن هذا قاد إلى احتجاجات والمظاهرات جزء من الديموقراطية ومهمة السياسيين هي تحويل الاحتجاجات إلى عمل سياسي ملموس، مشددا على أن السبيل للخروج من المصاعب ليس بتفكيك المؤسسات الأوروبية.
وكانت اللجنة أعلنت في أكتوبر فوز الاتحاد الأوروبي بجائزة نوبل للسلام عن جهوده طوال 6 عقود في تعزيز السلام والديموقراطية والمصالحة وتعزيز حقوق الإنسان في القارة الأوروبية.
ويأتي منح الجائزة للاتحاد وسط أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو.