Note: English translation is not 100% accurate
«الأوروبي» يتوعدها بعقوبات جديدة.. و«الناتو» يندد بانتهاك قرارات الأمم المتحدة
كوريا الشمالية تفاجئ العالم بنجاحها في إطلاق صاروخ بعيد المدى: سنواصل حقنا الشرعي ولا يهمنا أقوال الآخرين
13 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أميركا: خطوة استفزازية غير مسؤولة تهدد الأمن القومي
فاجأت كوريا الشمالية المعروفة بتكتمها الشديد، العالم امس بعملية اطلاق ناجحة لصاروخ الى الفضاء، مخالفة بذلك جميع التوقعات ومحبطة تحاليل اجهزة الاستخبارات الاكثر تطورا في العالم.
وكانت وسائل الاعلام الكورية الجنوبية اوردت امس الاول ان بيونغ يانغ تواجه صعوبات مثل اشعال فتيل الاطلاق وذلك بالاستناد الى صور بالاقمار الاصطناعية عرضت على محللين عسكريين وديبلوماسيين.
والاسوأ من ذلك ان وكالة الانباء الكورية الجنوبية يونهاب ذكرت ان صاروخ الاطلاق من طراز اونها 3 والمؤلف من ثلاث طبقات تم انزاله وأعيد الى مركز التجميع.
ولم تورد شبكات التلفزة والاذاعة التي نقلت عنها كل وسائل الاعلام في العالم اي معلومات اخرى، حتى ان بعضها المح الى امكان تفكيك الصاروخ.
وقال يانغ مو جي الاستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيئول «من الصعب طبعا التكهن بما يحصل على منصة الاطلاق من خلال الاطلاع فقط على صور بالاقمار الاصطناعية، لكن ما هو الخيار الثاني للعالم؟».
لكنه يبدو ان النظام الشيوعي قام بالتضليل عمدا، فقد قرر الاثنين تمديد المهلة لاسبوع حتى 29 ديسمبر بعد ان كانت بين 10 و22 منه، لاجراء تصليحات.
وقبل بضع ساعات على اشعال فتيل الاطلاق، اعتبر المعهد الاميركي الكوري في جامعة جونز هوبكنز استنادا الى صور بالاقمار الاصطناعية ان الاطلاق لن يتم على الارجح قبل عشرة ايام.
واقر المعهد في بيان نشر على موقعه «38 نورث» امس بانه «افترضنا ان الطبقة الاولى من الصاروخ ستنقل الى مركز التجميع لاجراء اعمال تصليح، من الواضح ان الامر لم يكن كذلك، لكن لا يمكننا ان نفسر ذلك بعد».
ومع ان الولايات المتحدة هي القوة العسكرية الاولى في العالم، لكنها لا تملك على ما يبدو وسيلة لاختراق الستار الحديدي في كوريا الشمالية.
وقال يانغ مو جين «انها الدولة الاكثر انغلاقا في العالم (...) وسيظل بامكانها ان تفاجئنا على هذا النحو مادام الشمال معزولا عن الاسرة الدولية والعلاقات الحدودية (بين الكوريتين) لاتزال باردة».
وفي أول تعليق لها بعد اطلاق صاروخها اكدت كوريا الشمالية مجددا «حقها الشرعي» في اطلاق صواريخ لاغراض مدنية وقالت انها ستواصل برنامجها الفضائي على الرغم من عقوبات مجلس الامن الدولي الذي تعترض على سلطته في هذا المجال.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية بعيد اطلاق صاروخ اثار استياء الاسرة الدولية «لا يهم ما يقوله الآخرون، سنواصل حقنا الشرعي في اطلاق اقمار صناعية». وشددت وكالة الانباء الكورية الشمالية الناطقة باسم بيونغ يانغ على الطابع «السلمي» للبرنامج الفضائي الكوري الشمالي الذي يندرج في اطار خطة عامة «للبناء الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة السكان».
وانتقد «القوى المعادية» لبيونغ يانغ التي تعارض «حق استخدام الفضاء لغايات سلمية (...) الذي يعترف به القانون الدولي ويعكس رغبة الاسرة الدولية بالاجماع».
وتابع «لذلك هذه المسألة ليست من المجالات التي يمكن لمجلس الامن الدولي ان يقول بشأنها اي شيء».
في المقابل، ندد الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي (ناتو) امس بقيام كوريا الشمالية باطلاق الصاروخ بعيد المدى «ما يشكل انتهاكا واضحا لقرار مجلس الامن الدولي».
وقالت المنسقة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان ان الاطلاق تشكل انتهاكا واضحا لالتزامات كوريا الشمالية الدولية كما ينص عليها القرار 1874 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي يفرض على بيونغ يانغ العدول عن اطلاق الصواريخ الباليستية.
وأعربت عن قلقها العميق ازاء ما وصفته بالافعال الخطيرة التي تزعزع الاستقرار من جانب النظام الكوري الشمالي.
وحثت المسؤولة الاوروبية بيونغ يانغ احترام التزاماتها الدولية والامتناع عن اي عمل يمكن ان يصعد التوتر الاقليمي، موضحة أن الاتحاد الاوروبي مستعد للعمل مع شركائه الدوليين من اجل المساهمة في اقامة سلام دائم واستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وأكدت ان الاتحاد الاوروبي يدرس الرد المناسب على اطلاق الصاروخ بما في ذلك احتمال فرض عقوبات جديدة.
من جانبه، أدان السكرتير العام للحلف شمال الاطلسي (ناتو) اندريه فوغ راسموسين بشدة اطلاق كوريا الشمالية لصواريخها.
وقال في بيان ان عملية اطلاق الصواريخ تعد انتهاكا صارخا لقراري مجلس الامن الدولي رقمي 1718 و1874، موضحا ان هذا العمل الاستفزازي يشعل التوتر في المنطقة ويشكل خطرا على الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
ودعا راسموسين السلطات في كوريا الشمالية الى الالتزام بالقوانين الدولية.
وفي نفس السياق، وصفت الولايات المتحدة إطلاق كوريا الشمالية للصاروخ بأنه خطوة «استفزازية للغاية وغير مسؤولة»، فيما دعت المجتمع الدولي للكشف عن «تداعيات» ذلك.
وذكر تومي فيتور المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أن كوريا الشمالية استخدمت تكنولوجيا الصواريخ الباليستية في عملية الإطلاق، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي وتقويض للجهود العالمية لمنع الانتشار النووي.
وقال فيتور إن «إطلاق (الصاروخ) الكوري الشمالي، عمل استفزازي بشكل كبير يهدد الأمن الإقليمي».
وأضاف ان «هذا التصرف هو مثال جديد لنمط السلوك غير المسؤول لكوريا الشمالية، تلتزم الولايات المتحدة اليقظة في وجه الاستفزازات الكورية الشمالية وحريصة تماما على أمن حلفائنا في المنطقة».
وصرح فيتور بأن الولايات المتحدة ستزيد من تعاونها مع حلفائها «نظرا للتهديد الحالي لأمن المنطقة»، وستعمل في الأمم المتحدة «على اتخاذ إجراء مناسب». وقال «يتعين على المجتمع الدولي العمل بشكل منسق لتوجيه رسالة واضحة إلى كوريا الشمالية مفادها أن انتهاكات قرارات مجلس الأمن الدولي لها تداعيات».