Note: English translation is not 100% accurate
تقرير
أبو حذيفة ترك جامعته ليصنع العبوات الناسفة ضد قوات الأسد في حلب
26 ديسمبر 2012
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ
يقول ابو حذيفة الذي ترك جامعته لينضم الى مقاتلي المعارضة ضد قوات الرئيس السوري بشار الاسد في محافظة حلب «لا نملك قاذفات صواريخ لكن يمكنني صنع عبوة ناسفة من اي شيء».
ويشير الى صاروخ روسي قديم الصنع موضوع على شاحنة «بيك آب» صغيرة ليقول «اصل شريطين ببطارية السيارة، وعندما يحدث الاحتكاك.. بوم (في تقليد لصوت الانفجار)».
انضم ابو حذيفة (24 عاما) المولود في بلدة مارع في ريف حلب الشمالي، الى جبهة النصرة الاسلامية، والتي ادرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الارهابية.
ويقول لوكالة فرانس برس «لا اكره الولايات المتحدة او الغرب... كل ما اريده هو ان يرحل الاسد عن بلادي ويتوقف عن قتل الناس. لهذا انضممت الى النصرة».
وكانت هذه الجبهة مجهولة قبل بدء النزاع السوري قبل 21 شهرا، لكنها تكتسب دورا متعاظما على الارض وتبنت غالبية التفجيرات التي استهدفت مقار امنية وعسكرية.
ولابو حذيفة شقيق اكبر اسمه عمار انضم الى الجيش السوري الحر، لكنه بدلا من صنع العبوات الناسفة اختار تصوير المعارك التي يشارك فيها المقاتلون المعارضون. ويضيف عمار الذي يكبر اخاه بأربعة اعوام «شقيقي اكثر انفتاحا من كل الرجال في مجموعته.
ليس متطرفا او راديكاليا، هو مقاتل، مثلي تماما»، مشيرا الى انه هو من علم اخاه الاصغر كل ما يعرفه.
ويقول ابو حذيفة انه انضم الى الجبهة نظرا الى قدراتها في القتال «بفضل النصرة، سننتصر في هذه الحرب... لا احد غير النصرة مستعد للقتال حتى الموت».
امضى عمار وابو حذيفة مراحل طويلة من طفولتهما وهما يفككان كل ما وقعت عليه ايديهما، من سيارات عاملة بجهاز تحكم عن بعد «ريموت كونترول» او العاب او اجهزة صغيرة، قبل ان يعيدا جمعها.
ويوضح ابو حذيفة ذي الملامح الصارمة واللحية الخفيفة «دائما ما كنت خبيرا في تصليح الاشياء. كنت حينما تتعطل غسالة امي او برادها، او عندما تتوقف سيارة والدي عن العمل، احضر عدتي وابدأ بالعمل». اضاف «حاليا نطبق اخي وانا معارفنا القديمة في الحرب التي نخوضها».
وطالب المقاتلون المعارضون مرارا الدول الغربية بتزويدهم بالسلاح لاسيما المتطور منه، لقتال الجيش السوري النظامي الذي يتمتع بقوة نارية كبيرة ويتفوق بسلاحه الثقيل وطيرانه الحربي.
ويفخر الاخوان بالابتكار الذي يوفرانه في سبيل المعركة، رغم ان ابو حذيفة فقد ثلاثة من اصابعه جراء انفجار عبوة ناسفة صغيرة من البلاستيك قبل الوقت المفترض.
ويضيف «من لا شيء صنعنا اجهزة متفجرة تعمل بالتحكم عن بعد، وجعلنا منها عبوات تنفجر بعربات القوات النظامية وهي مارة على الطرق».
ويتابع «حتى اننا حشونا طناجر ضغط معدة للطهو، بالمتفجرات. نرفع من حرارتها على النار لساعات قبل ان نضعها على جانب الطريق. عندما تنفجر، تتحول الطنجرة الى ما يشبه المسامير».
ويشرح ان هذه الطريقة «فعالة جدا، الى حد اننا نجحنا بتدمير العديد من آليات القوات النظامية». ويبدي ابو حذيفة بغضا عميقا لنظام الرئيس الاسد انطلاقا مما خبرته عائلته على يد القوات النظامية.
فزوجة عمار قتلت على الفور جراء صاروخ اطلقته القوات النظامية واصاب السيارة التي كانت تنتقل فيها بشكل مباشر. وعن الحادثة يقول «لن انسى ابدا وجه اخي عندما علم ان زوجته لقيت مصرعها».
ودفعت اعمال العنف في المناطق الشمالية من سورية، العديد من سكانها للهرب نحو تركيا حيث تقام مخيمات للاجئين باتت تأوي نحو 135 الف سوري، وبينهم العديد من اهالي المقاتلين المعارضين.
ويقول ابو حذيفة وهو يحمل هاتفا خليويا زهري اللون «اريد الثأر... اريد ان اجعل الاسد يدفع ثمن المعاناة التي يقاسيها اهلي في مخيم للاجئين عبر الحدود. هم يتجمدون من البرد».
يضيف «تعبت من رؤية اصدقائي وافراد عائلتي وهم يدفنون».