Note: English translation is not 100% accurate
الاشتباكات تقترب من العاصمة والمقاتلون الإسلاميون يسيطرون على بلدة في الوسط
متمردو مالي يهددون بضرب فرنسا «في الصميم»
15 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
هدد المتمردون في شمال مالي أمس بأنهم «سيضربون فرنسا في الصميم» في اليوم الرابع للغارات الجوية الفرنسية على مواقعهم والتي تلحق بهم خسائر فادحة، جاء ذلك قبل اجتماع مجلس الامن الدولي بعد ظهر امس بطلب من فرنسا التي ترغب في اطلاع شركائها على الوضع في مالي وتدخلها العسكري في هذا البلد.
وقال ابو دردار احد مسؤولي حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، بشمال مالي لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من باماكو «ان فرنسا هاجمت الاسلام، وسنضرب فرنسا في الصميم». وردا على سؤال حول المكان الذي يقصده قال ابو دردار الذي ترجم اقواله شخص قريب منه، «في كل مكان، في باماكو، وفي افريقيا واوروبا». ورفض ابو دردار اعطاء حصيلة للغارات الفرنسية على مواقع الاسلاميين المسلحين. واوضح «ليس لدي ما اقوله حول هذه الأمور، لكن كل المجاهدين الذين قتلوا مآلهم الجنة».
وقد قتل اكثر من 60 متمردا امس الاول في مدينة غاو شمال مالي ومحيطها في قصف كثيف للقوات الفرنسية كما اعلن الاثنين سكان ومسؤول امني.
وهدد قيادي آخر محذراً من أن فرنسا فتحت أبواب الجحيم على كل الفرنسيين من خلال العملية العسكرية التي تشنها في البلاد.
وقال عمر ولد حماها في مقابلة مع إذاعة (أوروبا)1 إن طائرات ميراج قصفت جاو (شمال) وهي على ارتفاع 13 ألف متر فلينزلوا على الأرض إن كانوا رجالا سنستقبلهم بذراعين مفتوحتين.
وأضاف: فرنسا فتحت أبواب الجحيم أمام جميع الفرنسيين وتابع: لقد وقعت في فخ أخطر بكثير من العراق وأفغانستان والصومال وهذه ليست إلا البداية.
ميدانيا، أعلن مسؤول في مالي أن القتال بين قوات الجيش والمتمردين الإسلاميين اقترب من العاصمة باماكو امس، فيما أشارت فرنسا إلى أن عمليتها العسكرية ستكون لفترة وجيزة. وذكر جيش مالي ان القصف الجوي ضد المتمردين يمتد جنوبا.
وقال مسؤول عسكري طلب عدم ذكر اسمه في باماكو لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الجيش تمكن من طرد المتمردين من بلدتي جاو كيدال وتمبكتو ليلة امس الاول.
كما قال المتحدث باسم الجيش «موديبو تراوري» إنه: «منذ أمس الاول تدور الاشتباكات في مدينة ديابالي باقليم سيجو».
وفي وقت لاحق قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان امس إن المتمردين الإسلاميين سيطروا على بلدة ديابالي في وسط مالي.
وأضاف لو دريان لتلفزيون «بي.إف.إم» «سيطروا على ديابالي بعد قتال شرس ومقاومة من جيش مالي الذي لم يستطع صدهم في تلك اللحظة». لكنه قال إن المعركة مستمرة وإن قوات فرنسا ومالي تقاتل لإخراج المتمردين من المنطقة. واعلن لودريان ان المسلحين الاسلاميين تراجعوا في شرق مالي ولكن القوات الفرنسية تواجه وضعا صعبا في غرب البلاد.
وقال الوزير لدى خروجه من اجتماع مجلس الدفاع في الاليزيه «ان تطور الوضع يتفق مع توجيهات» الرئيس الفرنسي، «انه يتطور بصورة مواتية». واضاف ان «في شرق مالي، تم قطع الطريق على المجموعات الارهابية، اخليت مدينة كونا والمجموعات الارهابية تراجعت نحو دوينتزا». وتابع الوزير «لا تزال هناك نقطة صعبة في الغرب» حيث تواجه القوات الفرنسية «مجموعات جيدة التسليح وحيث تتواصل العمليات حتى في هذه اللحظة مع القوات المالية التي ابدت بسالة عالية الجمعة في الشرق» على حد وصفه.
في غضون ذلك، حمّلت حركة النهضة الجزائرية المعارضة الديبلوماسية الجزائرية مسؤولية الفشل في الوصول إلى حل سياسي سلمي للأزمة في مالي، ودعت الحكومة إلى عدم تقديم أي تسهيلات للتدخل العسكري الفرنسي. وقال بيان صادر عن حركة النهضة (إسلامية) نشر أمس ان فرض الحرب على الحدود الجزائرية يعد ضربة لجهود الدولة الجزائرية.
واعتبرت الحركة أن إشعال نار الحرب على حدود الجزائر الجنوبية من قبل القوات الفرنسية عقب زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر وتوقيع حزمة من الاتفاقيات معها يعد ضربة لمصداقية التعاون الجزائري الفرنسي ويؤكد أن ملف استقرار الجزائر وأمنها الإستراتيجي لم يؤخذ بعين الاعتبار في إبرام الاتفاقيات وان فرنسا لا تحتاج من الجزائر سوى أن تكون سوقا لمنتجاتها وخردواتها.