Note: English translation is not 100% accurate
وصول أول دفعة من قوات غرب أفريقيا للمشاركة في العمليات العسكرية.. و«أنصار الدين»: القصف دمر المساجد والكتاتيب
هجوم بَرّي فرنسي على متمرِّدي مالي.. وعملية جزائرية لتحرير المخطوفين
18 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات


تفاقمت أزمة المخطوفين والرهائن الجزائريين والغربيين في موقع لإنتاج الغاز جنوب شرق الجزائر أمس، حيث تضاربت المعلومات عن مجريات العملية العسكرية في ذلك الموقع وعدد القتلى الذين سقطوا في صفوف الخاطفين والمخطوفين.
من جانبها، أعلنت الجزائر ان العملية العسكرية التي شنتها قواتها امس لتحرير رهائن تحتجزهم مجموعة إسلامية مسلحة في جنوب شرق البلاد لاتزال مستمرة وسمحت بـ «تحرير عدد كبير من الرهائن الجزائريين والأجانب»، معربة عن أسفها لسقوط «بعض القتلى» خلالها. وقال وزير الاتصال الجزائري محمد السعيد في تصريح قرأه في التلفزيون الحكومي ان العملية سمحت بـ «تحرير عدد كبير من الرهائن الجزائريين والأجانب والقضاء على عدد كبير من الإرهابيين الذين حاولوا الفرار»، معربا عن الأسف لسقوط «بعض القتلى». واضاف «ليس لدينا الحصيلة النهائية والعملية متواصلة لتحرير باقي الرهائن».
وأكد الوزير ان السلطات الجزائرية «تمسكت بالحل السلمي حتى صباح امس»، واضاف «امام تعنت الخاطفين المسلحين جيدا قامت القوات البرية بمحاصرة الموقع واطلقت نيران تحذيرية».
وتابع «امام إصرار الخاطفين الواضح على محاولة مغادرة الجزائر مع الرهائن الأجانب نحو دولة مجاورة لاستخدامهم كورقة ضغط وابتزاز قامت القوات البرية بمهاجمتهم».
ولم يذكر الوزير ان القوات الجوية ولا طائرات حربية شاركت في الهجوم وهي معلومات كانت وسائل إعلام عدة تحدثت عنها مسبقا.
وشن الجيش الجزائري امس هجوما على موقع لإنتاج الغاز في جنوب شرق البلاد لتحرير رهائن جزائريين وأجانب يحتجزهم مسلحون إسلاميون مرتبطون بتنظيم القاعدة، ما أسفر بحسب الخاطفين عن مقتل 34 رهينة بينهم غربيون بينما اكدت الجزائر تحرير 600 من مواطنيها و4 أجانب.
بموازاة ذلك، وسعت القوات الفرنسية عملياتها في مالي في مواجهة مقاتلين مرتبطين بالقاعدة وشنت أول هجوم بري بعد غارات جوية استمرت ستة أيام. وقال ادوار جيو قائد الجيش الفرنسي ان قواته البرية تكثف عملياتها للاشتباك مباشرة مع تحالف المقاتلين الإسلاميين في مالي والذي يضم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعة أنصار الدين وجماعة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا.
وقال سكان ان رتلا من نحو 30 مدرعة فرنسية زحف في اتجاه مواقع للمسلحين قادما من بلدة نيونو على بعد 300 كيلومتر من العاصمة باماكوا. ومع تأمين جيش مالي منطقة الحدود الشمالية قرب موريتانيا تركز وجود الإسلاميين في بلدة ديابالي. وقال عمر ولد حماها وهو متحدث باسم مقاتلي حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا «القتال دائر. حتى الآن ينحصر في إطلاق نار من على بعد، لم يتمكنوا من دخول ديابالي». وقال قادة عسكريون من دول غرب افريقيا ان فرنسا ستتلقى دعما قريبا بنحو ألفي جندي من نيجيريا وتشاد والنيجر وقوى إقليمية أخرى في إطار عملية سمحت بها الأمم المتحدة وكان من المتوقع أن تبدأ في سبتمبر لكن التدخل الفرنسي عجل من بدئها.
ويقول خبراء عسكريون إن أي تأخر في شن عملية برية بعد الغارات الجوية على قواعد الإسلاميين هذا الأسبوع قد يتيح للمقاتلين الانسحاب إلى الصحراء وإعادة تنظيم صفوفهم وشن هجوم مضاد.
وذكر جيو أن عقبات واجهت الغارات الجوية الفرنسية التي شاركت فيها مقاتلات رافال وميراج لأن المتشددين كانوا يستخدمون السكان المدنيين دروعا بشرية. ومضى يقول «نرفض تماما أن نعرض السكان المدنيين للخطر. إذا ساورنا شك فلن نطلق النار».
وأقر وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان بأن بلاده تواجه عملية صعبة خاصة في غرب مالي حيث توجد معسكرات لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. وتعهدت موريتانيا بإحكام حدودها في مواجهة الإسلاميين. في هذا الوقت، ذكرت تقارير اخبارية أمس ان تشاد سترسل نحو ألفي جندي للمشاركة في العمليات العسكرية الجارية ضد المسلحين الإسلاميين شمالي مالي ودعم القوات المالية والفرنسية التي تقاتل هناك.
وقال وزير خارجية تشاد موسى فقيه محمد في تصريح لمحطة «آر.اف.اي» الاذاعية الفرنسية ان حكومة بلاده قررت ارسال كتيبة مشاة وكتيبتي دعم آلي تضم جميعها نحو ألفي جندي.
وفي هذا السياق، وصلت الدفعة الأولى من قوات غرب أفريقيا أمس إلى مالي، حيث بدأت قوات خاصة فرنسية بالفعل عملية برية كبرى ضد المتمردين الإسلاميين في شمال البلاد. وذكر الجنرال الايفواري «صومايلا باكايوكو» بالتجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والمعني بتنسيق القوة الأفريقية أن نيجيريا أرسلت 500 جنديا، تعززهم قريبا قوات إضافية من بوركينا فاسو وتوجو والنيجر.
وقال ديونكوندا تراوري رئيس مالي، والذي قام بتفقد القوات الفرنسية في العاصمة باماكاو أمس الأول، انه واثق من تحقيق النصر.
وقال للجنود: «سنكسب هذه المعركة. سننتصر لأنها معركة عادلة». بدوره، قال الناطق باسم حركة أنصار الدين المالية المسلحة سنده ولد بوعمامة ان الطائرات الحربية الفرنسية تدمر المساجد والكتاتيب وكل ما له علاقة بالإسلام في شمال مالي. وأوضح ولد بوعمامة في تصريح لصحيفة الشروق الجزائرية نشر أمس ان التدخل العسكري الفرنسي لم يؤد إلى سقوط قتلى في صفوف حركة أنصار الدين بل سقط صاروخ أدى إلى مقتل عائلة كاملة مسلمة من دون أن تكون لها علاقة بأي طرف في النزاع.
وقال ان الطائرات الفرنسية تستهدف كل ما له علاقة بالإسلام والمسلمين خاصة المساجد والكتاتيب، مؤكدا أن العملية العسكرية الفرنسية ولحد الساعة لم تسجل أي نتيجة إيجابية إذ مازالت أنصار الدين تسيطر على مدينة كونا.
وهدد ولد بوعمامة بأن المصالح الفرنسية ستكون مستهدفة في كل دول المنطقة من قبل الجماعات الجهادية الناشطة بها بالنيجر ونيجيريا وموريتانيا ومالي والصومال وغيرها من دول المنطقة والدول الإسلامية.
واعتبر أن عملية اختطاف الرعايا الأجانب العاملين في منشأة نفطية بأقصى جنوب شرق الجزائر أمس الأول كانت متوقعة حيث جاءت كردة فعل على العمليات العسكرية التي تقودها الطائرات الفرنسية ضد المسلمين بمالي، مؤكدا أن حركته «أنصار الدين» مع معاقبة فرنسا واستهدافها كيفما كانت الطريقة.
وكانت مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أعلنت امس الأول أنها تحتجز عددا من الغربيين من 9 أو 10 جنسيات مختلفة بعد هجوم نفذته على منشأة نفطية بريطانية نرويجية جزائرية مشتركة بمنطقة عين أمناس بولاية إيليزي (1600 كيلومترا جنوب شرق العاصمة الجزائرية).
وتتزامن العملية مع التطورات الأخيرة في مالي حيث أعلنت الجزائر انها سمحت لطائرات حربية فرنسية بعبور أجوائها لضرب معاقل الجماعات المتشددة في شمال مالي وهو ما اعتبر تغيرا كبيرا في الموقف الجزائري الداعي دائما إلى إيجاد حل للأزمة المالية عبر الحوار والوسائل السلمية.
حركة الشباب الصومالية تعلن إعدام الرهينة الفرنسي
أعلن اسلاميو حركة الشباب الصومالية امس انهم اعدموا الرهينة الفرنسي دني اليكس الذي كانوا يحتجزونه منذ 2009 بينما اعتبرت فرنسا انه قتل خلال العملية الفاشلة التي شنها كومندوز فرنسي لتحريره السبت الماضي.
واعلنت الحركة في حسابها على موقع تويتر «اعدم دني اليكس امس الاول وتأكدت فرانس برس من ذلك لدى قيادي اسلامي في اتصال هاتفي اجرته معه.
واضاف القيادي عبر الهاتف طالبا عدم كشف هويته ان الرهينة اعدم في بلدة بولومارير جنوب الصومال حيث حاول كومندوز فرنسي عبثا تحريره ليل الجمعة السبت.
وفي رد على سؤال لفرانس برس حول ادلة تثبت الاعدام قال ان «هناك وثائق صوتية وشريط فيديو وسننشر ذلك عندما نقرره».