Note: English translation is not 100% accurate
أبوفاعور لـ«الأنباء»: لدينا 200 ألف نازح سوري في لبنان
30 يناير 2013
المصدر : الأنباء

مسألة المخيمات تثير لدى البعض في لبنان حساسيات معينة يعود بعضها لسوابق تاريخية حصلتبيروت ـ اتحاد درويش
اكد عضو الوفد الرئاسي اللبناني الى قمة المانحين العرب والدوليين في الكويت وزير الشؤون الاجتماعية المكلف بملف النازحين السوريين وائل ابوفاعور لـ«الأنباء» ان الموقف اللبناني كان وسيبقى حماية واغاثة النازحين السوريين ولن يكون هناك اقفال للحدود ولا ترحيل لاي نازح ولا لجان امنية ولا تسليم لاجئين.
وقال الوزير ابوفاعور ان الرئيس ميشال سليمان الذي سيرأس وفد لبنان الى هذه القمة سيطرح تصورا شاملا لكيفية معالجة لبنان لملف النازحين وسيدعو الى تقاسم الاعباء والمسؤوليات على مختلف المستويات وفيما يلي اللقاء:
تتجه الانظار الى المؤتمر الدولي والعربي للمانحين الذي سينعقد في الكويت المتعلق باللاجئين السوريين ما هو المتوقع منه؟
٭ بداية لابد من توجيه الشكر للكويت على استضافتها هذا المؤت، الكويت التي لطالما وقفت الى جانب لبنان بدعم وتوجيه من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ولطالما كان الشعب الكويتي وقيادته الى جانب الشعب اللبناني في محنته حيث كانت الكويت دائما سباقة في تقديم الايادي البيضاء للبنان وشعبه ولمختلف الدول العربية التي تعرضت للمآسي.
ويأتي هذا المؤتمر في اعقاب دعوة لبنان لانعقاد مجلس الوزراء العرب في القاهرة لبحث ملف اللاجئين السوريين خصوصا بعدما تحول هذا الملف الى عبء انساني كبير على كل الدول المجاورة لسورية وتحديدا على لبنان لظروفه وامكاناته وللاعتبارات المعروفة وبما اننا لم نكن يوما لنتخلى عن واجبنا الأخلاقي والانساني والقومي، فإننا مستعدون للسير في مساعدة الاخوة السوريين حتى انتهاء الازمة في بلادهم وعودتهم الى ديارهم بالاضافة الى مساعدة الفلسطينيين اللاجئين من سورية وهذا ما عهدناه ايضاً من الكويت التي لها من الايادي البيضاء ما لها على لبنان وطبيعي اليوم ان تنبري لاستضافة هذا المؤتمر الذي نتوقع منه ان ينظم الهبات والمساعدات والتقديمات التي تمنحها الدول العربية والاجنبية في اطار متسق من العمل المنظم مع حكومات الدول المعنية باستقبال اللاجئين ونأمل بالطبع ان يكون المؤتمر فرصة للحصول على ما يحتاجه لبنان تحديدا لمواصلة عمله في مساعدة الاخوة النازحين حيث ان الكلفة المتوقعة في ظل التزايد المستمر للنزوح باتت حتما اكبر بكثير من قدرات الدولة اللبنانية.
ما جدول الاعمال الذي سيطرحه الوزير وائل ابوفاعور في هذا المؤتمر؟
٭ جدول الاعمال يتمحور بالاساس حول الهبات والمساعدات التي تعتزم الدول المانحة تقديمها للدول التي تستضيف اللاجئين السوريين ومن المنتظر ان يبحث في قيمة الهبات والمساعدات والمساهمات لكي يكون الامر منظما عبر المؤسسات الرسمية اللبنانية والوزارات المعنية وعبر المؤسسات الدولية المنخرطة في هذا العمل الانساني وسيطرح فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان تصورا شاملا لكيفية معالجة لبنان لملف النازحين، وسيدعو الى تقاسم الاعباء والمسؤوليات على المستوى المالي وفي اي مستوى آخر.
ماذا تتوقعون من الدول المانحة التي تولت دعم ملف اللاجئين؟
٭ نحن نتوقع من هذه الدول ان تكون الى جانب السوريين الذين اضطروا لمغادرة بلادهم، لا ترفا ولا سياحة، بل هربا من القتل والظلم والدمار الذي يمارسه نظام الاسد المستمر في عدوانه على الشعب السوري، وان تكون ايضا الى جانبنا نحن لكي نتمكن من القيام بواجباتنا تجاه هؤلاء النازحين، خصوصا ان المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الدول المضيفة للنازحين، بل على عاتق المجتمعين العربي والدولي ككل، كون بالاساس سورية دولة عربية ودولة عضو في الامم المتحدة، كما ان هذه القضية ـ اي قضية النازحين ـ هي قضية انسانية تعني الجميع دون استثناء.
كنتم طالبتم باقامة مخيم للنازحين السوريين في لبنان، هل بمقدور لبنان تحمل هذا العبء؟
٭ ان مسألة المخيمات تثير لدى البعض في لبنان حساسيات معينة يعود بعضها لسوابق تاريخية حصلت، كما منذ بداية تدفق النازحين قلنا بضرورة ان تبادر الدولة اللبنانية الى تسلم هذا الملف وعدم تركه في مهب الفوضى، كي لا نقع في المحظور، واعتقد ان الفوضى في النزوح وما قد يترتب عنها على المستوى القريب والبعيد اخطر من مسألة اقامة مخيم، في كل حال نحن اليوم ننظر الى التزايد المستمر في اعداد النازحين والتوقعات تشير الى تزايد اكبر، اذا من الطبيعي التفكير في وسائل اخرى غير المعتمدة حاليا لتنظيم مسألة اقامة النازحين، واذا كان لا مفر من انشاء المخيمات فلتكن على الاقل بعهدة الدولة اللبنانية وتحت سلطتها، بدل ان تنشأ ربما بشكل عشوائي، هذا رأيي الشخصي، الا ان القرار النهائي في الملف يبقى للحكومة اللبنانية مجتمعة.
من الملاحظ ان لبنان يستقبل اعدادا من اللاجئين السوريين تفوق الاعداد المتدفقة باتجاه الاردن أو تركيا، هل بامكان لبنان ضمن قدراته المحدودة استيعاب كل هذه الاعداد اقتصاديا وديمغرافيا؟
٭ لاشك ان لبنان بمساحته الجغرافية وبالكثافة السكانية العالية، ونظرا للوضع الاقتصادي الضاغط اساسا فيه، يواجه ضغطا اكبر جراء تدفق النازحين السوريين، فهذا الامر سيترك لا شك تداعيات اقتصادية ومعيشية واجتماعية وامنية وبشرية، فهناك ضغوطات اقتصادية، خصوصا ان استضافة اللاجئين تتم لدى العائلات وفي المنازل وفي بعض الاماكن المشتركة وليس في مخيمات بالاضافة الى الضغوط الاجتماعية، لكن ذلك لا يعني ابدا ان نتنصل من الوقوف الى جانب الشعب السوري في محنته، الذي لطالما وقف الى جانب اللبنانيين في محنهم، اليوم المطلوب وضع الخطة التي اقرتها الحكومة اللبنانية قيد التنفيذ بشكل سريع قبل ان تسبقنا الاحداث واعداد النازحين، خصوصا ان الخطة وضعت على اساس 200 الف نازح، وقد تخطينا هذا العدد اليوم، لذلك الى جانب تطبيق الخطة، وهو ما بدأناه في وزارة الشؤون الاجتماعية، يجب التفكير بشكل متواصل في تطوير الخطة وتعديلها بما يتلاءم مع الحاجات المستجدة على جميع المستويات، والا نترك اي مجال لازدياد المضاعفات السلبية لهذا الملف.
ما عدد اللاجئين حتى اليوم؟
٭ الاعداد تتزايد يوميا، المعدل الشهري لدخول النازحين هو 30 الف وباعتقادي ان العدد للنازحين المسجلين وغير المسجلين تجاوز الـ 200 الف.