Note: English translation is not 100% accurate
المشكلة الحقيقية تكمن في الربح التشغيلي والنمو وسط ندرة فرص الإقراض
خبراء: البنوك مستمرة في المخصصات لحين تعديل وضعية القطاع الخاص
3 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
تمثل نتائج البنوك مرآة لحال القطاع الخاص. فضعف النشاط الاقتصادي ينعكس ضعفا في سوق الائتمان، والمشكلات الهيكلية في شركات القطاع الخاص تفرض ضغوطا على مستوى جودة الأصول، وكنتيجة لاستمرار تعطيل وتيرة المشاريع التنموية وسوء بيئة الأعمال لم تتوقف البنوك المحلية عن زيادة مخصصاتها خاصة المحددة والعامة زيادة للتحوط، مما أدى ذلك الى ضغط هذه المخصصات بقوة على أرباح أكثر من بنك، ومن المنتظر أن تبلغ مجموع أرصدة مخصصات القروض للبنوك نحو 580 مليون دينار لسنة 2012 لتصل في مجملها إلى حوالي 3.3 مليارات دينار منذ بداية الأزمة العالمية وحتى نهاية العام الماضي.
ووفقا لتوقعات وكالة «بلومبرغ» الأخيرة فإن البنوك الكويتية ستزيد هذا العام من نسبة مخصصاتها، مقابل القروض المتعثرة، بحيث تبلغ نسبة المخصصات إلى إجمالي القروض 7.6% أخذا في الاعتبار قيمة الرهونات لديها.
«الأنباء» رصدت آراء مجموعة من المصرفيين والخبراء حول مدى استمرارية البنوك في زيادة المخصصات في ظل الملاءة المالية التي يتمتع بها القطاع المصرفي ومدى تأثير نسبة المخصصات المتزايدة على حقوق المساهمين والضغط على أرباح البنوك.
عدد من الخبراء أجمعوا على أن مشكلة البنوك الأساسية اليوم ليست في الملاءة ولا في القاعدة الرأسمالية، حيث ان البنوك المحلية وفرت دعامات ضخمة من المخصصات خلال السنوات الماضية، مؤكدين على أن المشكلة الجوهرية تكمن في الربح التشغيلي والنمو وسط ندرة فرص الإقراض.
وأكدوا على أن البنوك ستستمر في أخذ المزيد من المخصصات وتزيد من تحوطها في ظل توقف عجلة التنمية وغياب خطوات جادة في إصلاح وضع الاقتصاد الكلي.
بداية، قال عضو مجلس إدارة بنك الكويت الدولي جاسم زينل ان الإنفاق الاستثماري الحكومي مستمر في التراجع إلى مستويات ما قبل الوعود الحكومية الطموحة بإطلاق المشاريع الكبرى، ضمن خطة التنمية.
وأشار إلى أن عملية استمرار البنوك في أخذ المخصصات مرتبطة بكيفية تطور البيئة التشغيلية وتفعيل مشروعات خطة التنمية.
وألمح إلى أن اتفاقية بازل 3 تدفع البنوك عموما لأخذ مخصصات إضافية أو احترازية، موضحا ان أخذ المزيد من المخصصات الاحترازية جاء نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتردية محليا وتخلف التشريعات.
وأفاد بأن البنوك لازالت غير مطمئنة حتى الآن لأوضاع الشركات وبالتالي فهي تقدم على أخذ المخصصات تحفظا لأي أزمة قد تحدث مستقبلا، لاسيما في ظل الأداء الضعيف للشركات.
وأوضح زينل أن معظم ضمانات البنوك مصدرها القطاع الخاص فإذا لم تسارع الحكومة بإصلاح الوضع الاقتصادي ولم توكل جهة مسؤولة عن الاقتصاد الكلي فلن يتغير الوضع الحالي وستستمر البنوك في تحوطها مما سينعكس سلبا على أرباحها على المدى الطويل.
واعتبر الاقتصاد الكويتي بمثابة الاقتصاد «اليتيم»، مشيرا الى أن مجلس الأمة يشارك بنفس النسبة من المسؤولية وكذلك القطاع الخاص في تردي الأوضاع الاقتصادية التي ستنعكس سلبا على البنوك إذا استمرت بنفس الوتيرة.
من جانبه، قال الرئيس السابق لاتحاد المصارف عبدالمجيد الشطي ان الحكومة مطالبة بسن ما يلزم من تشريعات وقوانين للتعامل مع الشركات المتعثرة. ومن المفترض أيضا أن البنوك قد جنبت الكثير من المخصصات ولديها كفاية رأسمال عالية، مستدركا بأن استمرار الركود الاقتصادي المحلي وعدم اتخاذ إجراءات سريعة وخطوات جادة ألزم البنوك بالاستمرار في توخي الحذر وبناء المخصصات.
وأفاد بأنه من صالح الجميع أن يكون لدى الكويت سوق صحي ونظيف وقوي يتمتع بالسيولة العالية ويمكن البنوك من تحريك السيولة التي لديها دون خوف من الضمانات.
فيما توقع مصدر مصرفي فضل عدم ذكر اسمه ان البنوك ستستمر في أخذ مخصصات بنسب متفاوتة وفقا لحاجتها، لافتا الى أن القروض المتعثرة رغم ان نسبتها تراجعت إلا أنها لاتزال تشكل خطرا بالنسبة لجودة الأصول.
وأشار إلى أن استمرار أزمة منطقة اليورو وجمود الاقتصاد الكويتي غير من التقديرات العالمية للعمر الافتراضي للأزمة الذي كان من المفترض أن تنتهي تداعياتها بانتهاء عام 2012، مما أدى الى توخي المزيد من الحذر من طرف البنوك.
ورأى ان البنوك ستستمر في استقطاع المخصصات الاحترازية في حال استمرار حالة التوتر الاقتصادي واستمرار هبوط البورصة الى حين تحسن جودة الأصول.
الجهاز المركزي يطالب «المركزي» بحثّ البنوك المحلية على التعامل مع بطاقتي «قيد البحث – الخدمات» للمقيمين بصورة غير قانونية
منى الدغيمي
وجه الجهاز المركزي كتابا إلى محافظ بنك الكويت المركزي يشير فيه الى رفض البنوك الكويتية التعامل مع بطاقتي «قيد البحث ـ الخدمات» اللتين تم إصدارهما في إطار معالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، مطالبا المركزي باتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.
وطالب الجهاز المركزي في كتابه بضرورة الإحاطة والتعميم على جميع البنوك التجارية بالتعامل مع البطاقتين المذكورتين وفقا للنماذج المرفقة وذلك تسهيلا لانجاز معاملاتهم لدى البنوك. وجاء في الكتاب الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه انه إلحاقا بالتعميم الصادر للبنوك المحلية بتاريخ 28 سبتمبر 2012 بشأن البطاقات الجديدة للمقيمين بصورة غير قانونية وتنفيذا لقرارات مجلس الوزراء رقم 1612/2010 بشأن اعتماد تقرير لجنة دراسة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بالمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وقرار مجلس الوزراء رقم 409/2011 بشأن مباركة الجهاز المركزي استكمال تقديم المزايا والخدمات والتسهيلات لهذه الفئة في المجالات الإنسانية والاجتماعية والمدنية، فإنه قد لوحظ أن هناك شكوى من حملة بطاقتي «قيد البحث ـ الخدمات» بعدم التعامل معهم من قبل البنوك التجارية.