Note: English translation is not 100% accurate
قال إن «الهيئة» طالبت وزير التجارة بإصدار مرسوم بقانون ينظم عمل الشركة
الفلاح: «أسواق المال» تحرز تقدماً ملحوظاً في خصخصة البورصة
3 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


عبدالرحمن خالد
أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال صالح الفلاح عن إحراز تقدم ملحوظ في الإعداد لعملية خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية، وإنشاء الشركة الجديدة التي ستمتلك البورصة.
وقال الفلاح في تصريحات للصحافيين على هامش ندوة بعنوان الممارسات السليمة لحوكمة الشركات وأثرها على استقرار المال، نظمتها هيئة أسواق المال أمس في قاعة الكريستال بفندق الشيراتون، إن المستشارين المكلفين بعملية تخصيص البورصة انتهوا من بعض الدراسات الخاصة بالفحص النافي للجهالة لبعض الإدارات، وفي المراحل النهائية للإدارات الأخرى، مضيفا أن المستشار المالي بنك HSBC لخصخصة البورصة يقوم بالتنسيق والمستشار القانوني «دي ال ايه» مع كل من إدارة البورصة وهيئة أسواق المال بإجراء الترتيبات النهائية لوضع خطة عمل الشركة الجديدة للسنوات القادمة، وتحديد رأسمالها، بما يضمن نجاحها على المدى الطويل، لتكون في مصاف الأسواق ذات الكفاءة العالية. وأوضح أن ذلك يتطلب إعادة هيكلة وتنظيم سوق الكويت للأوراق المالية ورفع مستوى كفاءة إدارتها، لتعمل على أسس تجارية بحتة، وذلك لضمان تحقيق الربحية لمساهمي الشركة بعد تخصيصها، وامتلاكها من قبل الشركات والمواطنين، مؤكدا أن عملية تطوير البورصة مستمرة عن طريق إجراء التحسينات اللازمة لرفع مستوى الكفاءة في إدارة البورصة، وإدخال التقنيات المطلوبة واللازمة في مختلف الإدارات، وذلك بالتزامن مع ما تقوم به هيئة أسواق المال من إعداد الإجراءات التنظيمية الخاصة بالأدوات الاستثمارية، والتي يتم ممارستها في البورصة، وذلك لضمان حماية حقوق المستثمرين والمتداولين في بورصة الكويت عند تخصيصها وامتلاكها من قبل القطاع الخاص.
وقال الفلاح ان هذا الشكل القانوني لابد ان يراعي طبيعة الشركة نفسها وكيف تستمر هذه الشركة حتى لا تفلس او تتوقف ولا تنحل وتكون محصنة ضد اي اشياء تحدث لشركة اخرى والمشروع خاص جدا يجب ان يراعي القانون هذه الامور وهناك عدة مسالك لانجاز هذا الامر.
وشدد الفلاح على الأهمية البالغة التي توليها هيئة أسواق المال كي تكون الشركة الجديدة التي ستتملك سوق الكويت للأوراق المالية جاذبة وتمثل فرصة استثمارية جيدة للمواطنين عند طرحها للاكتتاب العام، كاشفا أن هيئة أسواق المال تقدمت بطلب إلى وزير التجارة والصناعة لتأسيس الشركة الجديدة عن طريق إصدار مرسوم بقانون خاص، ينظم عمل ونشاط الشركة الجديدة التي ستتملك بورصة الكويت، وذلك نظرا لخصوصية نشاط وعمل الشركة، إذ انه من الصعب إجراء التنظيمات المطلوبة لضمان ديمومة عمل البورصة وحماية وسلامة حقوق الأطراف المختلفة وبشكل خاص الشركات والمواطنون الذين سيكونون ملاك هذه الشركة، في ظل القوانين الحالية.
وتابع قائلا إن الأولوية بالنسبة لهيئة أسواق المال تبقى في التحضير لطرح أسهم شركة بورصة الكويت للأوراق المالية الجديدة للاكتتاب العام في عملية تتبع أفضل المعايير الدولية في هذا المجال، وتؤسس لنموذج تتبعه الشركات المساهمة الأخرى.
وزاد الفلاح ان بنك HSBC الذي يقوم بدور المستشار المالي للعمليات المتعلقة بتخصيص سوق الكويت للأوراق المالية، ومع دي ال ايه بايبر للقيام بدور المستشار القانوني هؤلاء قطعوا اشواطا كبيرة في هذا العمل بان يكون لدينا نموذج لشركة مربحة وجاذبة للمكتتبين وعلى قدر كبير من الجاذبية من المستثمرين وهذا لن يتأتى الا من خلال الدراسة التي اعدها بنك HSBC ليهيكل الشركة الوظيفي ودخلها المالي وتم قطع اشواط كبيرة في اجتماعات بين المستشار والبورصة من جهة وكذلك بين هيئة اسواق مال من جهة اخرى الامر الذي اصبح من الناحية الفنية جاهز ويتطلب عملا من ناحية الشكلية القانونية. تمت دراسة هذا الموضوع من وزارتي التجارة والمالية وعلى اعلى مستوى من الوزارتين وهناك مكاتبات تمت دراستها ونحن في طور وضع اللمسات الاخيرة في القريب العاجل. وفي كلمته الافتتاحية للندوة، أشار الفلاح إلى ما شهدته السنوات الأخيرة من المتغيرات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، قائلا إن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية عصفت ببعض الكيانات الاقتصادية الكبيرة، وأدت إلى اهتزاز المراكز المالية لبعض منها، مما أدى إلى تدني الثقة في القائمين على إدارتها.
دور الهيئة
وأكد الفلاح أن تطبيق مفهوم الحوكمة الرشيدة سيؤدي بالضرورة إلى الارتقاء بمستوى إدارة الشركات، ومن ثم أداؤها وقدرتها على تجاوز الأزمات المالية، وبالتالي استقرار القطاع المالي بشكل عام، مشيرا إلى أن هيئة أسواق المال، ومن هذا المنطلق، سخرت طاقاتها من أجل إرساء دعائم البنية التحتية للسوق المالي في دولة الكويت، ولم تدخر جهدا لتعزيز ثقة المستثمرين من خلال العمل الحثيث على تنظيم سوق المال.
وأوضح أنه استمرارا لهذا النهج، فإن «الهيئة» في طور الانتهاء من إعداد قواعد حوكمة الشركات، وذلك وفقا للأحكام الواردة في اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010، والتي تجيز لـ «الهيئة» أن تصدر نظاما خاصا بالحوكمة، على أن يتناول هذا النظام مجموعة القواعد الأساسية التي تقوم عليها مبادئ الحوكمة الرشيدة، التي تؤكد على احترام حقوق المساهمين، وأهمية بناء هيكل متوازن لمجلس الإدارة مع التحديد السليم لمهامه ومسؤولياته، وضمان نزاهة التقارير المالية التي تصدر عن الشركات، ووضع نظم سليمة لادارة المخاطر والرقابة الداخلية وتعزيز السلوك المهني والقيم الاخلاقية، والتأكيد على اهمية المسؤولية الاجتماعية. وأشار الفلاح الى التنسيق المستمر بين هيئات اسواق المال في هذا المجال، قائلا ان هذا التنسيق يعد احد السبل الرئيسية للحد من المخاطر التي قد تواجه الشركات بوجه خاص، والقطاع المالي بوجه عام، وهو ما ينعكس بشكل ايجابي فيما يتعلق بحماية اسواق المال الدولية من اي اضطرابات، قد تؤثر سلبا على استقرارها، حيث ان التطبيق الامثل لمبادئ الحوكمة يمثل خطا دفاعيا صلبا لمواجهة الازمات التي قد تهدد اسواقنا المالية. وبين ان هذا التجمع من القياديين والخبراء، من المشاركين في ندوة الممارسات السليمة لحوكمة الشركات وأثرها على استقرار اسواق المال، خير ما يؤكد اهمية موضوع حوكمة الشركات، وما يحظى به من اهتمام دولي، كإحدى ركائز الاستقرار المالي، مبينا ان اهتماما مماثلا يقابل ذلك على المستوى المحلي من قبل هيئة اسواق المال، وذلك نظرا لما ينطوي عليه تطبيق قواعد حوكمة الشركات من حماية لحقوق المساهمين وأصحاب المصالح، والحد من المخاطر، بما من شأنه ان يؤدي الى تهيئة بيئة صحية لقطاع الاعمال، وجذب المستثمر الاجنبي، الامر الذي سيكون له مردود ايجابي داعم للاقتصاد الوطني. وختم الفلاح كلمته مؤكدا ان اخلاقيات وقيم السلوك المهني لجميع القائمين على ادارة الشركات والعاملين فيها، تعد الركن الاساسي الذي تقوم عليه مبادئ الحوكمة الرشيدة، اذ ان من دونها لن يبقى لقطاع الاعمال شيء. من جهته اشار نائب محافظ بنك الكويت المركزي يوسف العبيد الى الجهد الكبير الذي يلعبه البنك المركزي للتطور المستمر في الاساليب الرقابية على المؤسسات المصرفية والمالية المسجلة لديه لمواكبة التطورات المتلاحقة في العمل المصرفي والمالي وذلك وفقا لافضل المعايير والممارسات الدولية، موضحا ان المركزي قام في مايو 2004 باصدار تعليمات شاملة الى البنوك وشركات الاستثمار (التقليدية والاسلامية) تغطي بشكل مباشر معايير حوكمة المؤسسات المالية حيث يبذل البنك المركزي جهودا حثيثة للتطوير المستمر في السياسات والاساليب الرقابية، مضيفا ان هذه التعليمات كانت تشمل تقوية المساءلة والشفافية والسمعة وسلامة البيانات والمعلومات.
مجلس الادارة
وأوضح العبيد ان «المركزي» ركز في تعليماته على ضرورة اضطلاع مجلس الادارة بكامل مسؤولياته تجاه البنك، بما في ذلك وضع استراتيجية ادارة المخاطر، والمشاركة الفعالة في تنظيم البنك والعمل على التحقق من سلامته المالية وحوكمته، بالاضافة الى دور المجلس في الاشراف الفعال على الادارة التنفيذية، وتعزيز نظم ادارة المخاطر وضوابط الرقابة الداخلية والتدقيق الداخلي والخارجي، ووضع سياسة للمكافآت تتفق مع الحصافة في اخذ المخاطر وربط هذه المكافآت بتقييم الاداء والمدى الزمني للمخاطر. وأضاف العبيد ان التعليمات الجديدة اكدت على اهمية تفعيل الدور الرقابي لمجلس الادارة من خلال تشكيل مجموعة من اللجان المنبثقة عن المجلس لمراقبة انشطة البنك، مبينا ان مجلس الادارة يتحمل المسؤولية الكاملة عن البنك، بما في ذلك وضع الاهداف الاستراتيجية للبنك، واستراتيجية المخاطر، ومعايير الحوكمة، وكذلك مسؤولية تطبيق هذه الاهداف والمعايير والاشراف على سلامة تطبيقها، بالاضافة الى مسؤولية الاشراف على الادارة التنفيذية. وأفاد العبيد بأنه على المجلس توفير سياسات مكتوبة لدى البنك تغطي كل الانشطة المصرفية لديه، ويتم تعميمها على جميع المستويات الادارية، ومراجعتها بانتظام للتأكد من شمولها لاي تعديلات او تغييرات طرأت على القوانين والتعليمات والظروف الاقتصادية، وأي امور اخرى تتعلق بالبنك.
وبين ضرورة توفير الاشراف الكافي على الادارة التنفيذية للتحقق من قيامها بالدور المنوط بها في اطار تحقيق البنك لاهدافه وأغراضه، والتحقق من تطبيق السياسات المعتمدة من مجلس الادارة، وذلك بمراقبة الاجراءات التي تقوم بها الادارة التنفيذية للتأكد من انها تتسق مع الاستراتيجية والسياسات التي اقرها المجلس خاصة تلك التي تتعلق بالمخاطر.
وأوضح ان القواعد الجديدة تعزز من رقابة مجالس الادارات على الادارات التنفيذية بصورة منتظمة على سياساتها وضوابط الرقابة الداخلية، بما في ذلك التدقيق الداخلي، وادارة المخاطر، والالتزام، من اجل تحديد المجالات التي بحاجة الى تحسين، بالاضافة الى تحديد ومعالجة المخاطر والقضايا المهمة، كما يتعين على المجلس اجراء مراجعة دورية لممارسات الحوكمة للتحقق من مدى فاعليتها وادخال ما يلزم من تحسينات بشأنها. ويتعين ان تتم هذه المراجعة بشكل سنوي. وأضاف العبيد انه يجب على المجلس ان يتأكد من شغل الوظائف الرقابية بموظفين مؤهلين ومخصص لهم موارد كافية، وأن هؤلاء الموظفين يضطلعون بمسؤولياتهم بشكل مستقل وفعال.
رئيس المجلس
وعن دور رئيس مجلس الادارة قال العبيد ان «المركزي» قام بوضع قواعد محددة لرئيس مجلس الادارة يجب ان يضطلع بها مثل ضمان اتخاذ المجلس للقرارات، استنادا الى اسس ومعلومات سليمة وواضحة، والتأكد من وصول المعلومات الكافية الى كل من اعضاء المجلس والمساهمين، وفي الوقت المناسب، بالاضافة لتشجيع وتعزيز النقاش الجاد، وضمان التعبير عن الآراء ووجهات النظر المختلفة ومناقشتها في اطار عملية صنع القرار.
وأوضح العبيد انه يتعين على امين سر المجلس، وبإشراف من رئيس المجلس، التأكد من اتباع الاجراءات المقررة من المجلس، فيما يتعلق بنقل المعلومات بين اعضاء المجلس ولجانه والادارة التنفيذية، بالاضافة الى تحديد مواعيد اجتماعات المجلس وكتابة محاضر الاجتماع. وعلى المجلس ان يحدد مهام امين سر المجلس بشكل رسمي وكتابي وبما يتماشى مع مستوى المسؤوليات المشار اليها اعلاه، هذا وان اي قرار يتعلق بتعيين او تنحية امين السر يجب ان يتخذ من قبل المجلس وليس الرئيس فقط. من جانبه قال عضو اللجنة المفوضية الوطنية لبورصة ايطاليا غوسيب فيغاس: ان الحاجة لحوكمة الشركات جاءت بعد فشل كبير في الاسواق المالية، وقيام مجالس الادارات والمديرين التنفيذيين في الشركات بواجباتهم، موضحا ان من شأن تطبيق قواعد الحوكمة مراقبة اعمال ادارات الشركات من قبل حملة الاسهم، وحماية حقوق الاقلية من خلال مشاركتهم في صنع القرار داخل تلك الشركات بشكل اكبر.
وأضاف فيغاس انه بعد انهيار سوق الاسهم وظهور فضائح الشركات خسر النموذج الاميركي لحوكمة الشركات جزءا كبيرا من جاذبيته. ومع ذلك، اظهرت فضائح اخرى تتعلق بالشركات الاوروبية ان حوكمة الشركات في اوروبا كانت بعيدة عن الكمال، وركز المنظمون بالتالي اهتمامهم على الاصلاحات الممكنة، وذلك عن طريق اعادة تشكيل نظم الرقابة الداخلية، والمجالات الرئيسية لتدخل دور مجالس الادارة ومراقبي الادارة واستقلال وفعالية مراجعي الحسابات. وزاد فيغاس انه من الممكن ان تلعب حوكمة الشركات دورا هاما للغاية في تطوير اسواق الاسهم، اذ حظيت بحماية كافية لمساهمي الاقلية، وتدفق المدخرات الى الشركات من خلال البورصة وتوسيع ملكية الاسهم. وبدوره قال البروفيسور في جامعة همبولت في المانيا كريستيان كيرشنر انه من شروط استقرار الاسواق المالية يجب ان تكون حوكمة الشركات «جيدة»، مشيرا الى ان من اهم الاسباب التي ادت الى الازمة في الاسواق المالية الدولية في السنوات القليلة الماضية الاداء «السيئ» للحوكمة من قبل الشركات.
وقال كيرشنر ان معايير «بازل 3» تعد من الانظمة الجيدة في حوكمة الشركات وان الادارات تعمل عليها بشكل سليم.
علاقة الهيئة وإدارة السوق متميزة
أكد الفلاح ان العلاقة بين هيئة اسواق المال وادارة السوق مثالية وسلسة والامور تسير بشكل جيد وهناك توثيق لكل المراسلات ولا توجد مشكلة والعلاقة بين الطرفين متميزة جدا وتسير على الطريق الصحيح.
قانون السوق تحت المجهر
حول مطالبات اجراء تعديل على القانون قال الفلاح انه مثل اي قانون يتبين من التطبيق العملي هل هناك ثغرات به ام يتم تعديله او اضافته او الغاؤه ومنذ بداية تطبيق القانون ونحن تحت المجهر ويتم تجميع كل ما يجب اضافته وسيتم التقدم بها مرة واحدة للجهات المعنية وفقا للقوانين الدستورية المعروفة.
وزاد بأنه سيتم المطالبة بتعديل القانون ولكن بعد التطبيق الفعلي للقانون وسيتم تقديم ذلك دفعة واحدة.