Note: English translation is not 100% accurate
«المالية البرلمانية» أنجزت تقريرها ورفعته للمجلس بعد اجتماعها مع الشمالي ليضم المقترضين من البنوك الإسلامية والتقليدية وشركات التمويل
أغلبية نيابية لتمرير «فوائد القروض»
18 مارس 2013
المصدر : الأنباء


الزلزلة لـ «الأنباء»: ميزانية تنفيذ القانون ستبلغ 920 مليون دينار تدفع من الاحتياطي العام
لاري: مراعاة أي تعديلات تطرأ على راتب الموظف أو المتقاعد
عسكر: لدينا أغلبية نيابية كبيرة لإقرار إسقاط فوائد القروض غداً الثلاثاء
الجيران: حلول قضية القروض لا تحقق العدالة في المجتمع
مريم بندق ـ سامح عبدالحفيظ ـ رشيد الفعم سلطان العبدان ـ خالد الشمري
وجّه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الحكومة إلى التعاون مع مجلس الأمة لما فيه الخير والمصلحة العامة، وقد أعلن ذلك رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب د.يوسف الزلزلة.
وقال الزلزلة في تصريحات خاصة لـ «الأنباء»: إن مشروع قانون معالجة فوائد القروض انتهى وسيمر في جلسة غد الثلاثاء وينص على شراء الحكومة أصل القروض الاستهلاكية والمقسطة من البنوك التقليدية وشركات الاستثمار والبنوك الإسلامية والمسجلين في صندوق المعسرين للفترة قبل 30 مارس 2008.
وقد وجه رئيس اللجنة المالية النائب د.يوسف الزلزلة الشكر لصاحب السمو الأمير وثمن جهود سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك ورئيس مجلس الأمة علي الراشد. وكشف د.الزلزلة أن ميزانية تنفيذ القانون ستبلغ 920 مليون دينار تدفع من الاحتياطي العام للدولة لتسقط الفوائد تلقائيا عن جميع المقترضين، على أن يعاد تقسيطها كاملة من خلال ضوابط اللائحة التنفيذية التي ألزم القانون الحكومة بالانتهاء منها خلال مدة أقصاها شهر واحد ليبدأ صندوق الأسرة في استقبال المقترضين في أبريل. وأعلن د.الزلزلة أنه تمت إحالة مشروع القانون إلى المجلس لإدراجه بصفة الاستعجال على جدول جلسة الغد. وكانت اللجنة المالية أنهت خلال اجتماعها امس تقريرها بشأن ملف إسقاط فوائد القروض عن المواطنين بالموافقة على إنشاء صندوق الاسرة وذلك بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي. وأكد رئيس اللجنة النائب د.يوسف الزلزلة في تصريح صحافي إنشاء صندوق باسم «صندوق الأسرة» يشمل حسب الرغبة «كل من اقترض في فترة ما قبل 30 مارس 2008» موضحا ان آلية عمل الصندوق ترتكز على شراء أصل الدين مع إسقاط الفوائد والعوائد عن تلك القروض. وأضاف الزلزلة ان الصندوق يشمل المقترضين من البنوك الإسلامية والتقليدية وشركات التمويل الإسلامي والتقليدي.
وقال ان من كان قرضه قبل هذه الفترة المحددة سلفا ثم اعاد جدولة دينه بعد هذه الفترة (30 مارس) يحق له الدخول في صندوق الاسرة مشيرا الى ان تحديد تاريخ 30 مارس 2008 يأتي كون الضوابط القانونية «قبل هذه الفترة لم تكن صحيحة»، الامر الذي تداركته البنوك بعد هذا التاريخ.
واشار الى ان اللجنة المالية انتهت من تقريرها في هذا الشأن وسترفعه الى المجلس تمهيدا لادراجه على جدول اعمال مجلس الامة والتصويت عليه من قبل الاعضاء في جلسة الثلاثاء المقبل. وقالت مقررة اللجنة المالية النائبة صفاء الهاشم انه تم شمول من دخل صندوق المعسرين والبنوك الاسلامية وكل من اقترض في القانون الخاص بمعالجة فوائد القروض، مؤكدة انه تم ضبط الامور.
واضافت الهاشم، في تصريح صحافي بعد الانتهاء من اجتماع اللجنة المالية مع وزير المالية مصطفى الشمالي: لي وجهة نظر قاسية على محافظ البنك المركزي السابق حول بعض الاخطاء التي اقر بها المحافظ الحالي ان ضوابط قبل عام 2008 لم تكن على الوجه المطلوب، وهذا الامر سيكون الحديث عنه لاحقا.
من جانبه، قال عضو اللجنة المالية النائب فيصل الكندري: لقد تم ادراج شرائح جديدة لتستفيد من القانون لتشمل البنوك الاسلامية ومن دخل صندوق المعسرين ومن اعيد جدولة قرضه بعد 2008.
من جانبه، أوضح عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية احمد لاري ان اللجنة اقرت الاقتراح بقانون لمعالجة القروض الاستهلاكية والمقسطة قبل 30 مارس 2008 وذلك بإنشاء صندوق لدعم الاسرة سيستفيد منه كل من اقترض قبل التاريخ المذكور، سواء من دخل صندوق المعسرين او من اعاد جدولته بعد التاريخ وسيطبق على البنوك التقليدية والاسلامية.
وقال لاري ان الاقتراح تم فيه مراعاة اي تعديلات تطرأ على راتب الموظف او معاش المتقاعد مما يؤدي الى زيادة نسبة الاستقطاع من الـ 40% للموظف و30% للمتقاعد، اذ يلزم الاقتراح اعادة جدولة وضعه في الصندوق واعادة تحديد القسط بما لا يتجاوز 40% للموظف و30% للمتقاعد.
ولفت الى ان الهدف من هذه المادة ضمان الحياة الكريمة للمواطنين للابقاء على 60% من راتب الموظف و70% للمتقاعد بشكل دائم مما يوفر له الحد الادنى من الحياة الكريمة.
وأوضح لاري انه تم تأجيل بحث التعديلات على قانون «الكويتية» وقانون المناقصات الجديد الى الاسبوع المقبل، مشيرا الى ان اللجنة المشتركة في المالية والتشريعية تناقش في اجتماعها اليوم قانون الاسكان والمرأة، لافتا الى انه تم تأجيل مناقشة قانون الايجارات. تهنئة للشعب الكويتي
من جانبه توجه النائب حماد الدوسري بالتهنئة الى الشعب الكويتي بمناسبة اغلاق اللجنة المالية لملف القروض المتعثرة الذي طال الحديث عنه، وشكر الدوسري سمو الامير وسمو رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الامة والنواب.
وعن فتاوى تحريم قانون القروض، قال الدوسري، من باب الاعتذار للمشايخ الذين افتوا في هذه القضية احب ان اوضح ان هناك قاعدة فقهية تقول إن الشيخ يفتي بنحو ما يسمع، وللاسف الاسئلة التي وصلت للمشايخ كانت مخالفة للواقع بالقول ان الدولة ستشتري الفوائد الربوية للقروض، بينما الحقيقة هي ان الدولة ستشتري اصل الدين وليس الفوائد الربوية.
وصرح النائب د.عبدالرحمن الجيران حول مسألة اسقاط القروض والحلول المطروحة لحل هذه المشكلة بأن هذه الحلول لا تحقق العدالة بين افراد المجتمع ولم تأخذ بحسابها القروض التي تم تمريرها كتسهيلات تجارية او قروض خارج الكويت ولا تظهر بنظام الـ Cinet امام البنك المركزي، اضافة الى القروض المساندة للقرض الاساسي والتي تعدت الحد المسموح به وتسدد بدفعة اخيرة.
ونوه الى اساس المشكلة وهو مخالفة امر الله تعالى حيث يقول تعالي (يا ايها الذين آمنوا لاتأكلوا الربا اضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون) – آل عمران: 130، وقال سبحانه (وما اتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله) الروم: 39، ثم قال في موضع آخر (يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون) البقرة : 278 – 279 – 208.
والنبي صلى الله عليه وسلم رأى ليلة اسري به رجلا يسبح في نهر من دم ورجلا قائما على شط النهر، وكلما اراد الرجل الذي يسبح ان يخرج من النهر رماه الرجل الذي على شط النهر بحجر فالقمه اياه فيرجع الى النهر وهكذا عقوبة آكل الربا في البرزخ الى قيام الساعة، والنبي صلى الله عليه وسلم وضع الربا الذي كان موجودا في الجاهلية وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع واهانه وازدراه فقال ان ربي الجاهلية موضوع كله تحت قدمي واول ربا ابدأ به ربا العباس فإنه موضوع كله.
والحل الشرعي لهذه المعضلة هو صندوق المعسرين ولا يمنع من ادخال شرائح غير داخلة اصلا فيه مع ايجاد البديل وهو نظام المرابحة بدلا من نظام الفوائد واعادة جدولة اصل الدين.
تراجع وزير المالية
من جانبه بين النائب خليل الصالح ان قانون اسقاط فوائد القروض دخل نفقا جديدا وأن وزير المالية مصطفى الشمالي تراجع عن موافقته على القانون الذي جرى الاتفاق عليه مع اللجنة المالية البرلمانية.
وقال الصالح في تصريح للصحافيين: نحن مع فتح كل ملف ودراسته على حدة، وان اي مبالغ اخذت من المواطنين دون وجه حق يجب ان تعود إليهم.
وفي شأن آخر ذكر الصالح ان اجتماع «المالية» الأسبوع المقبل بخصوص التعديلات على مرسوم خصخصة الخطوط الجوية الكويتية قدمنا نحن تعديلا يمنح تعويض فروقات للموظفين يغطي 36 مرتبا وفقا لآخر مرتب حصلوا عليه. وأضاف: والموظف الذي تقاعد قبل عام 2000 يسمح له بتكملة مستحقاته لثلاث سنوات وهؤلاء عددهم 120 موظفا.
وذكر الصالح انه سيتم تعويض أصحاب الرخص الفنية وتتكفل الحكومة برواتبهم.
أما موظفو الكاسكو الذين لم توافق الفتوى والتشريع على جمعهم بين مكافأة الشركة ونسبة 5% التي تمنح لموظفي الخطوط فبإمكانهم اللجوء إلى القضاء.
وفي هذا الإطار أشاد النائب حمد سيف الهرشاني بقرار اللجنة المالية بشأن إنهاء قضية القروض وما توصلت إليه بضم المشتركين في صندوق المتعثرين إلى صندوق الأسرة الجديد المعني بمعالجة هذه القضية وقال الهرشاني في تصريح للصحافيين امس في مجلس الأمة ان الفضل في حل هذه القضية يرجع اولا الى سمو الأمير حفظه الله الذي اعطى توجيهاته السامية للمجلس والحكومة ومنذ بداية دور الانعقاد الحالي نحو إيجاد حل يحقق العدالة الاجتماعية ويرفع كاهل المعاناة عن المواطنين المقترضين من البنوك وكان سموه متابعا لهذه القضية وحريصا عليها حتى انتهت منها اللجنة امس، مؤكدا ان هذا الأمر ليس بمستغرب عن سمو الأمير الذي دائما يحثنا في كل لقاء على العمل لإنهاء مشاكل المواطنين وكنا نستشعر حرص سموه وتلمسه لمعاناة أبنائه المواطنين ونقول لسموه لك منا كل الشكر يا سمو الأمير على توجيهاتك السامية تجاه ابنائك المواطنين.
وأكد الهرشاني ان قرار اللجنة المالية بإنهاء قضية القروض كان وراءه جهود كبيرة بذلها رئيس مجلس الأمة علي الراشد وسمو رئيس مجلس الوزراء اللذان كانا على متابعة دائمة وتواصل من أجل ان يتم طي هذا الملف فلهما منا كل الشكر والتقدير وكذلك رئيس اللجنة المالية النائب يوسف الزلزلة وأعضاء اللجنة وأعضاء الفريق الحكومي لما بذلوه من جهود كبيرة في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، أكد النائب مبارك العرف أهمية الانتهاء من حل مشكلة القروض خلال الجلسة المقبلة لمجلس الأمة على ان يشمل الحل جميع المقترضين سواء من اقترض من البنوك التقليدية او الاسلامية.
وأضاف العرف في تصريح صحافي ان مشكلة القروض باتت تهدد كيان الأسرة الكويتية بسبب الاستغلال السيئ من قبل بعض البنوك لحاجة المواطنين، الأمر الذي تسبب في مشاكل اجتماعية لا حصر لها مما يتطلب الأمر حلا جذريا لتلك المشكلة يشمل جميع المقترضين. وقال العرف انه سيعمل مع زملائه النواب على ادخال بعض التعديلات على مقترح اسقاط فوائد القروض ليشمل جميع البنوك الإسلامية والتقليدية ومن دخل في صندوق المتعثرين بالإضافة الى توافقه وعدم مخالفة المقترح لأحكام الشريعة الإسلامية.
وقال العرف ان وصف البعض القانون بعدم العدالة مجاف للحقيقة لأن العدالة نسبية وبالتالي لا يمكن ان تقف الدولة ومجلس الأمة عاجزين عن ايجاد الحلول للصعوبات والعقبات التي تواجه المواطنين بحجج واهية، موضحا ان صاحب السمو الأمير سيكون خير معين لأبنائه من الشعب من خلال صرف منحة الألف دينار للجميع لتحقيق العدالة وهو أمر غير مستغرب من سموه أبو المكارم الذي عوّد الشعب على منح تاريخية لم تشهدها البلاد منذ سنوات.
وقال النائب محمد الجبري انه بعد اخذ رأي علماء ورجال دين ثقات نؤكد ان شراء أصل الدين ليس فيه مفسدة، حيث اوضح هؤلاء العلماء ان الشرع اقر ارتكاب أدنى المفسدتين لرفع أعلى المفسدتين هذا ان كان هناك مفسدة وشراء أصل الدين ليس مفسدة. واضاف الجبري: نرجو من علماء الشريعة وطلبة العلم مراعاة قول سفيان الثوري رحمه الله «انما الفقه الرخصة عن ثقة أما التشديد فيحسنه كل احد». وخلص الجبري الى القول: وبناء عليه نجد ان شراء أصل الدين وفقا للتقرير الذي وافقنا عليه في اللجنة المالية اليوم لا توجد فيه شائبة شرعية وسيفرح الشعب الكويتي بإذن الله فالجلسة المقبلة لإنهاء معاناة شريحة كبيرة من المواطنين وقد آن أوان رفع الظلم عنها في ملف القروض.
وفي السياق ذاته توجه النائب عسكر العنزي بالشكر الى صاحب السمو الأمير لتوجيهاته السامية الى الحكومة بالموافقة على الآلية التي تتوصل إليها اللجنة المالية بالتوافق مع وزارة المالية والبنك المركزي لحل مشكلة القروض المتعثرة التي أثقلت كاهل عشرات الآلاف من الأسر الكويتية لسنوات عديدة، وشكر عسكر أيضا سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة لتدخلهما بما أدى الى إقرار القانون في اللجنة المالية.
وأشار عسكر الى ان هذه المشكلة كانت تؤرقه مثلما تؤرق المواطنين المتعثرين لذلك كان اول من تقدم للمجلس الحالي يوم الجلسة الافتتاحية في 16 ديسمبر 2012 باقتراح بقانون بإسقاط فوائد القروض وإعادة جدولتها، مشيدا بجهود زملائه النواب الذين دعموا وساندوا هذه القضية العادلة خاصة أعضاء اللجنة المالية ورئيسها ومقررتها الذين بذلوا جهودا مضنية للوصول الى هذا الحل التوافقي.
وقال عسكر في تصريح صحافي: ان هناك أغلبية نيابية كبيرة جدا لإقرار القانون في جلسة غد الثلاثاء.