Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: إلى متى ستستمر سياسة ضعف الإنفاق الحكومي الرأسمالي؟
31 مارس 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار ان إغلاقات مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية شهدت تباينا خلال الأسبوع الماضي، إذ سجل كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني خسائر متباينة بنهاية الأسبوع، في حين تمكن مؤشر كويت 15 من تحقيق ارتفاع طفيف.
وقد جاء هذا الأداء في ظل اختلاف توجهات المتداولين، إذ قام بعضهم بتنفيذ عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم القيادية من ناحية، مقابل عمليات جني الأرباح التي شهدتها العديد من الأسهم الصغيرة من ناحية أخرى مما تسبب في تكبد المؤشر السعري لأول خسارة أسبوعية له منذ اثني عشر أسبوعا.
على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات وزارة المالية أن الكويت قد حققت فائضا في الميزانية بقيمة 17 مليار دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية 2012/2013، حيث ارتفعت العائدات خلال تلك الفترة لتصل إلى 27 مليار دينار، في حين لم تتجاوز النفقات مبلغ 9.8 مليارات دينار، وزادت العائدات بنسبة 11.6% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.
وتثير هذه البيانات التساؤلات حول السياسات المالية للدولة، فإلى متى ستستمر سياسة ضعف الإنفاق الحكومي الرأسمالي رغم ارتفاع الفوائض المالية؟ وإلى متى ستستمر النفقات الجارية في التضخم سنة تلو الأخرى؟ إن الدول المتقدمة تستخدم فوائضها المالية في تحسين أداء اقتصادها والإنفاق على مشاريعها الإنتاجية وبنيتها التحتية وبالتالي زيادة الدخل القومي وتنويعه، خاصة في أوقات الأزمات، وذلك عن طريق استثمارها في مشروعات تنموية تخدم المجتمع، ولكن المسؤولين في الكويت للأسف يفضلون إيداع تلك الفوائض في البنوك المحلية والأجنبية بعوائد ضعيفة جدا قياسا بالعوائد التي ستجنيها إذا تم استثمار تلك الأموال في المشروعات الكبرى التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، لذا فمن المأمول أن تعيد الحكومة التفكير في سياستها المالية، وأن تتبنى سياسات تحسن البيئة الاقتصادية في الدولة.
على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تباينت إغلاقات مؤشراته الثلاثة، وذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب الشديد خلال معظم جلسات الأسبوع، إذ شهد السوق عمليات بيعية بهدف جني الأرباح، شملت العديد من الأسهم التي تم التداول عليها، لاسيما الصغيرة منها، في حين ظهرت عمليات شراء انتقائية تركزت على عدد من الأسهم القيادية، مما خفف من خسائر السوق بعض الشيء، ودفع بمؤشر كويت 15 إلى الإغلاق في المنطقة الخضراء.
والجدير ذكره أن مؤشر السوق السعري قد سجل أكبر خسارة له خلال هذا العام في إحدى جلسات الأسبوع السابق، والتي شهدت حركة تصحيحية قوية كانت متوقعة، خاصة بعد الارتفاعات الواضحة التي حققها السوق نتيجة المكاسب التي سجلتها العديد من الأسهم الصغيرة خلال الفترة السابقة، مما دفع بالعديد من المتداولين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح دفعت المؤشر إلى انهاء الأسبوع في المنطقة الحمراء.
من جهة أخرى، لوحظ ظهور نشاط شرائي على بعض الأسهم القيادية، لاسيما في قطاع البنوك، الأمر الذي أدى إلى تقليص خسائر السوق بشكل عام.
هذا وتزامنت خسائر السوق خلال الأسبوع الماضي مع مخاوف جزء من المتداولين من إيقاف بعض الأسهم التي لم تعلن عن بياناتها المالية عن العام الماضي، خاصة وأن المهلة القانونية الممنوحة للشركات لتعلن عن نتائجها ستنتهي بنهاية شهر مارس الجاري.