Note: English translation is not 100% accurate
«الوطنى»: 5% النمو المتوقع للاقتصاد غير النفطي في 2013
31 مارس 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير بنك الكويت الوطنى ان البيانات الصادرة مؤخرا أظهرت أن اقتصاد الكويت غير النفطي نما بنسبة محدودة بلغت 0.9% في العام 2011، إذ استمر تأثر القطاعات الرئيسة بعواقب الأزمة المالية وتأثر النمو في العام 2011 بانخفاض الإنتاج في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات المالية. ومن الأرجح أن قطاع الخدمات المالية قد تأثر بعمليات خفض مديونية شركات الاستثمار ورغم ارتفاع النمو قليلا منذ ذلك الحين، تبرز الحاجة لوتيرة أسرع في الإنفاق الحكومي على المشاريع من أجل توفير دعم أكثر استدامة للنمو وبالإضافة لذلك، تم خفض التقديرات السابقة للنمو في السنوات الماضية، والتي تظهر الآن أن الاقتصاد غير النفطي قد تقلص لثلاث سنوات على التوالي ما بين 2008 و2010.
وتتوقع أن يكون النمو قد ارتفع بعض الشيء في العام 2012 ويرجع ذلك جزئيا إلى نمو قوي في قطاع المستهلك، ويبقى توقعنا بشأن النمو غير النفطي البالغ 5% في العام 2013 على حاله. ولكن تبقى الحاجة قائمة لتسريع تنفيذ مشاريع الإنفاق الرأسمالي الحكومي ولنهج أقوى في الإصلاحات الاقتصادية، وذلك من أجل وضع اقتصاد الكويت على مسار نمو أعلى على الدوام. وقفز إنتاج القطاع النفطي الحقيقي بنسبة 14.1% في العام 2011، إذ استجابت الكويت وغيرها من منتجي أوپيك الخليجيين لارتفاع أسعار النفط بزيادة الإنتاج للتعويض عن الانخفاض الحاد في الإنتاج الليبي. وكان هذا الارتفاع متماشيا تقريبا مع التوقعات. ولكن بسبب الانخفاض غير المتوقع في الإنتاج غير النفطي، جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في العام 2011 أضعف من النسبة المتوقعة البالغة 7.6% إذ سجل نسبة بلغت 6.3%.
وكان وراء الأداء الضعيف في الاقتصاد غير النفطي في العام 2011 تراجع الإنتاج في قطاعات ثلاثة، هي التجارة والصناعة (بما فيه تكرير النفط) والخدمات المالية وخدمات الأعمال. وكان الانخفاض في هذا القطاع الأخير كبيرا بنسبة 7.2%، وشكل بحد ذاته تراجعا بنسبة 1.9% من النمو غير النفطي ككل.
وضمن قطاع الخدمات المالية وخدمات الأعمال، كانت فئة المؤسسات المالية مسؤولة بالكامل تقريبا عن تراجع الإنتاج، وتتضمن هذه المؤسسات شركات الاستثمار التي استمرت في عمليات خفض الدين عقب الأزمة المالية. وكان الإنتاج في هذه الشريحة قد تقلص بنسبة 53% عن مستوى الذروة الذي بلغه في العام 2007. وعلى الأرجح أن الحجم الأكبر من هذا الخفض في ديون شركات الاستثمار قد تم بالفعل. وبالنتيجة، فإن المساهمة السلبية لهذا القطاع في نمو الاقتصاد غير النفطي ستتراجع مستقبلا. وفي قطاعات اخرى، سجلت المرافق العامة أو الكهرباء والمياه (+10.9%) والخدمات العامة والشخصية (+6.4%) أداءات قوية. ففي القطاع الأخير مثلا، تشكل الإدارة العامة والدفاع والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية ما نسبته 84% من مجموع الإنتاج لهذا القطاع، وقد استفادت من الارتفاع البالغ 20% في الإنفاق العام على الأجور والرواتب في السنة المالية 2010/2011.
وبالنظر إلى الناتج المحلي الإجمالي من منظار أنواع المصروفات، تؤكد الأرقام الرأي القائل ان الاقتصاد تحركه الصادرات النفطية والإنفاق الحكومي، فيما يبقى الإنفاق الاستثماري ضعيفا. وكانت الصادرات الشريحة الأسرع نموا في العام 2011، وهو أمر غير مفاجئ، نظرا لارتفاع الإنتاج النفطي. ونما الاستهلاك الحكومي كذلك بنسبة قوية جدا بلغت 9.7%، ما يعكس على الأرجح الارتفاع القوي في تكاليف سوق العمل الذي شهدناه خلال السنة المالية. وتراجع الإنفاق الاستثماري بنسبة 4.0% في العام 2011. وقد تكون هذه الأرقام متقلبة جدا، ويأتي هذا التراجع بعد ارتفاع بنسبة 19.8% شهدناه في عام 2010 (رغم أن هذا بحد ذاته قد أعقب تراجعا حدا في العام 2009). ونتوقع أن يشكل القطاع العام (بما فيه النفط) عادة حوالي نصف الاستثمار في الاقتصاد، وبذلك فإن السجل الضعيف للحكومة في تنفيذ معظم مشاريع البنية التحتية قد ضرب مستويات الاستثمار بشدة. وبقي إجمالي الاستثمار في العام 2011 أقل بنسبة 7% من مستوى الذروة الذي بلغه في العام 2008.ولكن استهلاك القطاع الخاص قد أظهر بعض الضعف، مرتفعا بنسبة 2.3% فقط في العام 2011 بعد الانخفاض البالغ 11% في العام 2010. وكان قطاع المستهلك عموما قويا في الكويت على مدى السنوات القليلة السابقة. وإضافة لذلك، شهد شهر فبراير 2011 دفع منحة أميرية قدرها 1000 دينار لكل كويتي، والذي بحسب مقاييس أخرى يبدو أنه كان لها تأثير كبير على مستويات الإنفاق الاستهلاكي. وبذلك، نعتقد أن ضعف أرقام الاستهلاك تتعلق بالمعايير الإحصائية في قياس الاستهلاك، أكثر منها أنها وفرت دعما أقل مما كان يعتقد للاقتصاد.
بالإضافة إلى بيانات العام 2011 الجديدة، كانت هناك بعض المراجعات الكبيرة لبيانات الناتج المحلي الإجمالي ما بين عامي 2006 و2010، والتي نتج عنها عموما نمو اقتصادي أضعف مما كان يعتقد سابقا. فقد بلغ متوسط معدل النمو غير النفطي الحقيقي 1.3% ما بين عامي 2006 و2010، بدلا من النسبة البالغة 3.8% الصادرة سابقا. وكانت المراجعة التي تمت للعام 2010 هي الأكبر من بين المراجعات بفارق كبير، حيث تمت المراجعة من نمو قوي للناتج المحلي الإجمالي إلى انكماش بنسبة 2.4%. وكانت مصادر المراجعة عموما في قطاعات المرافق العامة والاتصالات والقطاع المالي، حيث تم خفض الإنتاج في تلك الفئات بما مجموعه 2.3 مليار دينار. وجاءت مراجعة المصروفات حسب نوع الإنفاق من أرقام أضعف للاستهلاك الخاص وصافي الصادرات.