Note: English translation is not 100% accurate
«القاعدة» في العراق يتبنى جبهة النصرة والجيش الحر ينفي التنسيق معها
10 ابريل 2013
المصدر : بيروت ـ وكالات
نفى الجيش السوري الحر وجود أي تنسيق بينه وبين «جبهة النصرة»، مشددا على أنه لا أحد يمكنه أن يفرض على الشعب السوري شكل دولته، بحسب ما قال مسؤول معارض لوكالة فرانس برس. ويأتي الموقف بعد ساعات من إعلان تنظيم القاعدة في العراق في رسالة مسجلة بثت على الإنترنت ان جبهة النصرة التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد هي جزء من التنظيم الناشط في العراق وهدفها اقامة دولة إسلامية في سورية. وقال المنسق الإعلامي والسياسي للجيش الحر لؤي مقداد ردا على سؤال لفرانس برس «جبهة النصرة لا تتبع للجيش الحر. ولا يوجد قرار على مستوى القيادة بالتنسيق معها. انما هناك واقع ميداني يفرض نفسه أحيانا، فتلجأ بعض الفصائل على الأرض الى التعاون مع الجبهة في بعض العمليات». واضاف «لا نعلم من اصدر البيان وما هي درجة مصداقيته. لكن لم يتم التنسيق مع قيادة او أركان التشكيلات العسكرية في شأنه». وتابع «ان هدفنا واضح ووجهة بندقيتنا واضحة: إسقاط النظام وإيصال الشعب الى الدولة الديموقراطية التي يطمح اليها»، مشيرا الى ان جبهة النصرة «تنظيم قد يكون يؤمن بأهداف الثورة ويعمل لإسقاط النظام، لكن لديها فكر نختلف معه». وعن تأكيد القاعدة في العراق ان «النصرة» تعمل على إرساء دولة إسلامية في العراق وسورية، قال مقداد «لا يحق لنا او لاحد ان يفرض أي شكل من اشكال الدولة على السوريين. سيذهب السوريون الى صناديق الاقتراع لاختيار قياداتهم وشكل دولتهم». وتمنى مقداد «لو يكون تسليح الجيش الحر وتجهيزه وتمويله كافيا لكي يستغني عن اي طرف آخر»، مضيفا «طالما جبهة النصرة موجودة وممولة ومسلحة، يحصل احيانا تعاون بحكم الأمر الواقع»، موضحا ان مثل هذه «العمليات المشتركة تنفذ بقرار ميداني من فصائل على الأرض وهو نوع من التعاون التكتيكي الموضعي». تعليقات مقداد جاءت تعقيبا على رسالة مسجلة نشرت على مواقع جهادية على شبكة الإنترنت، قال فيها زعيم تنظيم القاعدة العراقي ابوبكر البغدادي «آن الأوان لنعلن امام أهل الشام والعالم بأسره ان جبهة النصرة ما هي الا امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها». كما أعلن «إلغاء اسم دولة العراق الإسلامية واسم جبهة النصرة وجمعهما تحت اسم واحد هو الدولة الإسلامية في العراق والشام». وتابعت الرسالة «نمد ايدينا وقلوبنا واسعة للفصائل المجاهدة في سبيل الله والعشائر الأبية في ارض الشام على ان تكون كلمة الله هي العليا وتحكم البلاد والعباد بأحكام الله تعالى دون ان يكون لغير الله تعالى اي نصيب في الحكم».
ولم تكن جبهة النصرة معروفة قبل بدء النزاع السوري قبل عامين، وبرزت كقوة قتالية أساسية بعد تبني النظام الخيار العسكري لمواجهة المنتفضين على حكمه. وادرجتها واشنطن على لائحة المنظمات الإرهابية. ويؤكد خبراء وسوريون ان جبهة النصرة تتألف من سوريين وأجانب وانها شديدة التنظيم. وقد تمكنت من استقطاب احترام العديد من السوريين نتيجة انضباطية مقاتليها وابتعادهم عن عمليات السرقة والابتزاز والخطف.
ويؤكد الغربيون الداعمون للمعارضة السورية ان احد ابرز أسباب امتناعهم حتى الآن عن تزويد المعارضة بالسلاح خشيتهم من وقوع هذا السلاح في ايدي المسلحين الإسلاميين المتطرفين المعادين إجمالا للغرب.