Note: English translation is not 100% accurate
البارون: الاحتفالات بالانفصال بات لها صدى واسع وحضور وإقبال كبيرين
البذخ يفرض نفسه على الحفلات .. والطلاق يدخل في المنافسة









بلقيس العلي
أصبح الناس يتفننون في طرق الاحتفال بالمناسبات المختلفة، ومنهم من يتبع نهج الاعتدال في ذلك، ومنهم من يميل الى الإسراف والبذخ، وعن ذلك يقول د.خضر البارون ان الاحتفالات أمر مسموح به ومباح ويثير البهجة في النفوس، لكن الأمر المستغرب هو ان تكون هناك مبالغة في التعبير عن الأمر. واضاف: وصل الأمر بالبعض ان يبالغوا حتى في ابتكار سبب جديد للاحتفال، فتارة يكون الاحتفال بتخرّج أحد الأبناء في الروضة وآخر في الحضانة لدرجة انه وصل بنا الأمر في الكويت لاقامة حفلات للطلاق والتي بات لها صدى واسع وحضور وإقبال كبيرين. وما سبق يوضح لنا ان الناس الآن أصبحوا ينتهزون أي فرصة للفرح وإيجاد جو مفرح وممتع وهو دليل على ان الناس مصابون بحالة كبيرة من القلق والحزن. أيضا من العوامل المؤثرة فيما وصلنا اليه الوفرة المالية لدى البعض، بالتالي لا يجدون أي ضرر في الصرف والبذخ على هذه المناسبات، بل يرون انه كلما زادت قدرتهم المالية وفخامة احتفالاتهم زادت إنجازاتهم بالتالي هم يربطون الفخامة ونجاح الحفل بالإنجاز، ومن العوامل كذلك عامل التقليد، فالبعض قد لا يملك الوفرة المالية لكنه يضغط على نفسه ويتحدى ظروفه ليقلد آخرين حتى لا يظهر اقل منهم قدرة. أيضا من العوامل التي شجعت على انتشار الأمر حب التباهي والتفاخر بان فلانة أقامت حفلة وان فلانة وفلانا من الذين حضروها، وهو ما يعده البعض قدرة وإنجازا على إقامة الحفلات وعلى تجميع الناس.
وختم البارون بأن تفشي الظاهرة قد يهلك ميزانية الأسرة وقد يؤدي لمشاكل حيث انه حتى المشاركة الآن أصبحت مكلفة ماليا والبعض يحرص على المشاركة وعلى مستوى معين من الهدية لأجل الظهور بصورة اجتماعية لائقة، وهو أمر أيضا ينعكس على الحالة النفسية.
من ناحيتها، أكدت د.نوال المهيني ان الوفرة المالية وعدم التخطيط في استثمارها لتنمية الحياة للحصول على حياة افضل هي أحد الأسباب وراء زيادة وتفشي ظاهرة البذخ في الاحتفالات، وقالت ان البعض يعتبر النقود وصرفها وسيلة للتعبير عن الحب والقدرة والعطاء وان الفرد ان كان متمكنا من إقامة مثل هذه الاحتفالات هو اذن متمكن وقادر على الإنجاز.
وتابعت المهيني ان ما يحدث مؤشر ودلالة على النضج في المجتمع، فهل نحن في مجتمع يعرف كيفية استغلال وتنمية موارده واستثمارها أم نحن في مجتمع لا يعرف ذلك ويعمل على تبذيرها؟
وأضافت: أيضا هناك جانب آخر في انتشار ظاهرة البذخ في الاحتفالات وهو جانب التقليد خصوصا ونحن في مجتمع يؤمن بالتقليد ويعتبره جزءا من حريته، بالتالي هو يؤمن بمقولة «فلوسي وأنا حر فيها» وهو دليل على عدم النضج وعدم قدرته على التعامل مع الأمور باتزان، كما انه دليل على ان المجتمع الكويتي هو مجتمع هبة أي يسير مع ظاهرة ما لفترة ليتركها بعد مدة من الزمن لصالح ظاهرة أخرى جديدة، بالتالي نحن الان امام ظاهرة تبدأ وتنتهي باخرى وذلك لوجود وفرة مالية وعدم التخطيط لاستثمار الموارد ولإشباع حاجة لدى الفرد.
أكدوا أن الإسراف يتعارض مع المبادئ الأخلاقية التي تزرعها المدرسة في الطلبة
تربويون: حفلات التفوق مهمة وضرورية.. والبذخ فيها يفقدها قيمتها
عادل الشنان
الإسراف في الإنفاق على الحفلات ليس حكرا على مجال دون آخر، فرغم سمو الرسالة في الميدان التربوي إلا أن البعض يلجأ إلى المغالاة والبذخ في الاحتفال بما يناقض العديد من المبادئ التربوية والأخلاقية. «الأنباء» طرحت الموضوع على بعض العاملين في الميدان التربوي لمعرفة آرائهم والتي جاءت كما يلي.
في البداية أكدت مديرة ابتدائية المنقف صبيحة العنزي أهمية وضرورة حفلات التفوق لتحقيق روح التنافس والتشجيع بين المتعلمين ولاستمرار التفوق والنبوغ وأيضا لمكافأة المجد والمجتهد لتميزه وتفوقه على أقرانه ولإعطائه الدافع والحافز للاستمرار بالتفوق والنجاح ولاقتداء غيره به والسير على نهجه بالدراسة والاجتهاد وممكن عمل هذه الحفلات داخل أسوار المدرسة والاستعانة بإمكانيات المدرسة حتى لا تكون مكلفة بالنسبة لأولياء الأمور ولتحقيق الفرحة وتعميمها على الجميع.
وأشارت العنزي الى أن واقع الحفلات اليوم يجاز وصفه بقصص ألف ليلة وليلة وهنا ينتفي الهدف الاساسي منها والذي تسعى لتحقيقه الإدارة المدرسية ويحدث الثقل المادي على أولياء الأمور لدرجة ان بعض المدارس تطلب من الطالب المتفوق مبلغا من 60 الى 100دينار لعمل حفل تفوق في احد الفنادق الفخمة واحضار فرق فنية لإحيائه وهذه الحفلات لا تشعر الطالب بطعم التفوق والنجاح. من جهتها قالت رئيس قسم الرياضيات مها الرشيدي ان الحفلات بمختلف أنواعها أصبحت مكلفة جدا وتتميز بالبذخ والمبالغة وكل أسرة تتنافس مع الأخرى لتبرز أبناءها ويضيع بينهم الطالب متوسط الدخل لان جميع حفلات التفوق يتحمل مصاريفها وأعباءها أسرة الطالب المتفوق، مشيره الى أهمية ان ينتبه الجميع الى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي اوصى بنبذ الإسراف وان نتخذ الوسطية في كافة معاملاتنا في الحياة وليس فقط بالنسبة للحفلات. بدوره شدد المعلم عبدالعظيم رمضان من مدرسة النجاة اﻻبتدائية على ان حفلات التفوق قد اصبحت ضرورية ﻻنها تكون بنهاية عام شاق من الجد والتعب للطلاب وتأتي لتتوج هذا العام بالفرح والبهجة وهي أيضا محفزة جدا للأبناء فالطالب يبذل قصارى جهده من أجل تلك اللحظة التي يتم تكريمه فيها وتكون حافزا لتفوقه في الأعوام القادمة ايضا، اما من جهة انها مكلفة فهذه النقطة البعض يجعلها مكلفة كل على حسب قدراته المادية.
من جانبها اشارت معلمة الرياضيات ساره النجم الى ان حفل التفوق بالنسبة لمستحقيه من الطلبة والطالبات لا يعني الاسراف والبذخ والمظاهر الفخمة بل هو تكريم على جهده وتميزه وتفوقه، لذلك يجب ان يكون بشكل بسيط وتتحمل تكاليفه الادارة المدرسية ولا يجب تحميل ولي الأمر تكاليف تفوق ابنه او ابنته فليس من المعقول ان يدفع هو تكاليف تفوق أبنائه في وقت هو ينتظر من المدرسة تكريمه بتكريم ابنائه المتفوقين اما بالنسبة لمن يقوم بحفل تفوق لابنائه في منزله فهذا امر يرجع الى ولي الأمر نفسه وهو من يستطيع ان يحدد امكانياته وقدراته ويحدد مدي تكلفة حفل التفوق وأيضا طبقا لطبعه الخاص ان كان مسرفا ومبذرا أو لا. أما معلمة التربية البدنية ريهام الشطي فأكدت أن وزارة التربية والتعليم تقوم بصرف مخصصات مادية لكل مدرسة والمدرسة بدورها تقوم بالصرف على حفل التفوق لذلك لا يجب على ولي الأمر ان يعمل حفلا آخر خارج المدرسة ويكتفي بتقدير وزارة التربية والتعليم وممكن ان يستبدل ذلك الحفل بهديه الطالب بحاجة تكون انفع وافضل ولها طابع يدوم طويلا يذكر المتفوق بتفوقه كل ما رآه أمام عينه.
المظاهر الجديدة للحفلات.. صراع بين الحفاظ على العادات والنزوع إلى التقليد
رندى مرعي
على الرغم من اقتناع معظم الناس بأن كلفتها عالية وبأنهم قد يستعيضون عنها بحفلات أبسط وأقل تكلفة، إلا أن المناسبات الخاصة كأعياد الميلاد وحفلات النجاح والإنجاب وغيرها تكون مقامة لأسباب وجيهة في نظر منظميها، لا بل قد يعتبرونها حاجة وضرورة اجتماعية فهي إما تكون جزءا من الثقافة والعادات كحفلات استقبال الإنجاب، أو مناسبة لتوطيد العلاقات الاجتماعية وتنمية شخصية الطفل كحفلات أعياد الميلاد. ففاطمة القيسي تعتبر أن هناك مناسبات لا بد أن تكون منظمة بشكل راق بغض النظر عن التكلفة التي ستتحملها كحفلة زفافها التي أقامتها في باحة منزلها، وللوهلة الأولى يظن البعض أن اختيار المنزل لإقامة حفل زفاف هو شكل من أشكال التوفير، غير أن الأمر مختلف بالنسبة لفاطمة التي لم تجد صالة تتسع لكل أفكارها وأحلامها بالتالي كان الاختيار أن تقيم حفلها الكبير في منزل والديها على الطريقة المتعارف عليها وهو بنصب خيمة مناسبات خاصة لها وضعت فيها كل ما يخطر ببالها.
وتقول إنه لتحقيق كل ما تريد بأبهى وأفضل صورة لا بد من التعاقد مع متخصصين في هذا المجال وطبعا «كل شيء بسعره»، وتضيف إنها لا تحب أن يكون حفل زفافها أقل من رفيقاتها اللواتي تزوجن قبلها، وبرأيها أن هذه عادات جيلها فالأيام تغيرت بكل تفاصيلها عما كانت عليه في السابق ولا بد من مواكبة هذا التغير والتطور.
ولكن الظاهرة الأقرب للناس اليوم هي حفلات أعياد الميلاد التي أصبح الأهالي يفضلون إقامتها في مطاعم الوجبات السريعة عن إقامتها في المنزل ولكل منهم وجهة نظره في الموضوع.
فبالنسبة لأم أحمد المعادلة واحدة إذ ترى أن هناك مطاعم أسعارها مقبولة وتكلفتها تعادل ما قد تنظمه في المنزل مع فارقين مهمين الأول هو أن ابنها سيفرح وسيشعر بالأهمية عندما تخصه بحفلة في أحد مطاعمه المفضلة، والثاني هو أنها ستوفر على نفسها عناء التعب الذي ستتكبده عندما تحضر لحفلة عيد ميلاد في المنزل، ناهيك عن مسؤولية الأطفال الذين ستدعوهم إلى المنزل. كذلك الأمر بالنسبة لأم بدر التي تقول إن سعادة ابنها هي التي تهمها وأحب أن يقيم حفلة عيد ميلاده في مطعم ويدعو كل أصدقائه إليه فما كان منها إلا أن لبت طلبه لتسعده. وتضيف أنها ترى في هذه الحفلات فرصة ليتقرب ابنها من زملائه في الصف خارج إطار المدرسة، فبرأيها الأطفال يحتاجون إلى تكوين حياة خاصة بهم يشعرون خلالها بأهميتهم ويتقربون من بعضهم دون ضوابط وقوانين.
في حين أن هلا الشعار تقول إنه على الرغم من أهمية جمع الأطفال خارج إطار الدراسة إلا أنها حقا مكلفة، ولكن من يريد تلبية رغبات أبنائه وإسعادهم يستطيع أن يدبر أموره وتقول «لن يكسرني أن أقيم حفل عيد ميلاد لابني أسعده فيه» مؤكدة أن هذه المناسبة تحتاج إلى تخطيط مسبق وحتما لن تكون مناسبة سنوية.
أما أم عبد الله فتقول إن هذه الحفلات أصبحت عادة واقتباس ولا يمكنها أن تكسر بخاطر ابنتها التي تشارك في كل أعياد ميلاد أصدقائها وترغب في إقامة حفلتها الخاصة. لذلك تقول إنها منذ العام الفائت وعدت ابنتها بأن تقيم لها حفلا كباقي اصدقائها واحتاج منها الأمر بعض التدبير غير أنه «عدى» على حد تعبيرها.
تختلف مع ذلك هبة فالح التي تقول إنه على الرغم من أهمية جمع الأطفال مع بعضهم وتركهم على حريتهم في مكان هم نجومه، وعلى الرغم من يقينها بأن هذا النوع من الحفلات يجعل بين الأطفال قصصا يتداولونها في المدرسة إلا أنها لا ترسل أطفالها إلى حفلات أصدقائها وذلك لعدم قدرتها على تلبية رغباتهم في إقامة حفلة خاصة بهم.
شباب وشابات: البعض يتباهى بالإسراف في الحفلات.. والبذخ أصبح موضة وتحدياً
لميس بلال
لطالما كانت شخصية الانسان تحوي حاجات صغيرة مدمرة تستعمر قلوبنا وعقولنا تؤثر على تصرفاتنا ونمط حياتنا، ومن أهم هذه الأمور الترف في العيش، فلكل شخصية في المجتمع معيار للانفاق، وهذا المعيار مسؤول عنه الأهل والمدرسة، ولكن الحياة هي المدرسة الحقيقية فلا يتعلم المرء ويصبح انسانا صالحا إلا من دروس الحياة الصغيرة والكبيرة، حيث من أهم أشكال الترف التباهي، فالكثير يستخدم أشكالا مختلفة وأنماطا مختلفة للفت الانظار، ومن هذه الأنماط الحفلات بكل اشكالها من عيد ميلاد وزواج وغيرها، وهذا كله هدفه الأول الترف والثاني التباهي، ففي بعض الاحصاءات يقال ان أربعين مليار دولار الحاصل السنوي لحفلات الزواج في أميركا، وهذا مبلغ كبير جدا على حفلات يجب أن تكون بداية حياة لاثنين، ولكن للأسف تكون نهاية البداية لبعض الناس، وأيضا في حفلات الميلاد يتم استئجار صالة كبيرة اويحضر مطرب أو دي جي وما إلى ذلك من مظاهر الترف التي تعبر عن الفرح، ولكن من الممكن التعبير عنها بطرق أخرى أبسط واجمل،فالذين يقتصدون ،حسب الدراسات،هم الذين يعرفون معنى الفلس وقيمته فيقتصدون، وهم وحدهم الذين عملوا وتعبوا، وهم الذين يحسنون التصرف والاقتصاد وكل ذلك لايأتي الا بالتربية الصحيحة والسليمة.
في البداية، قال محمد علي والذي يعمل في مجال تجهيز الاعراس: ان البذخ في هذا المجال كبير واصبح موضة وتحديا بين كل عروس واخرى خصوصا ان الفتيات اصبحن ينظرن للامر وكأنه تحد، فكل عروس تبحث عن المميز والجديد الذي لم يعرض في احتفال من سبقتها لذلك.
وأضاف محمد: هذا الشيء يفيدنا طبعا ،فنحن نعمل في هذا المجال ولكنه في نهاية الامر لا يمثلني، خصوصا ان من يعمل في هذا المجال له دراية، ان هذه المصاريف المبالغ فيها يمكن الاستغناء عنها والحصول على بديل عنها باقتناء شيء مفيد للزمن، وهنا يبرز دور الرجل في اقناع عروسه بالاقتصاد في المصاريف وعمل احتفال بسيط يضم الاصدقاء والاهل، كما يجب تعويدها من الليلة الاولى على العيش في حدود المعقول، والمتوافر اليها وليس التطلع للغير وان القناعة بما لديها.
«لست من الناس المحبة للصرف الزائد والترف»، هذا ما قاله سامر جاد، وهو مصمم حفلات ولكن ليست هناك مشكلة في صرف النقود والترف على سعادتي الشخصية، حيث هذه النقود عملت وتعبت من اجلها واستحق بعض الدلال الشخصي من حفلة لعيد ميلادي أو لحفلة زواجي التي لن تتكرر، فهو يوم واحد فقط في العمر وليس هناك غيره وأود أنا وشريكة حياتي التي هي أيضا تستحق هذا اليوم أن يكون يوما تاريخيا، فلذلك لا مانع نفسي من هذا الصرف الذي لن يكون زائدا جدا، فلكل انسان طاقة ويعرف الى اي حد يستطيع الوصول اليه.
وأضاف: علمني أبي منذ صغري أن الحياة ليس معادلة سهلة، فبكل فكرة أو حركة أقوم بها يجب التفكير فيها، ومن أهم هذه المعادلات المال، فالمال ليس بالأمر السهل الحصول عليه، وأيضا ليس بالامر المهم، ولكن الأولويات في الحياة تطغى على ما تشتهيه النفس.
من ناحيته، رأى خالد رمضان ان حفلات اعياد الميلاد والزواج وغيرها كلها مكملات، وليست أساسيات، وكل شيء في الحياة جميل ببساطته، فالشيء البسيط قريب الى القلب وخفيف على الجيب، ولكن إن كانت هناك مقدرة كافية، فليس هناك مانع من ذلك، حيث أعرف أناسا لديهم المال الوافر ولكن تبقى خصلة البخل موجودة بداخلهم ومتأصلة، ولكن رأي الشخصي الا تحرم نفسك من شيء، لأن الحياة قصيرة، والفلوس تذهب وتعود، فعش حياتك بالطول والعرض، ولا تندم على شيء فعلته ،واعلم انه إن لم يكن صحيحا فهو درس لك في المستقبل.
هذا،وقالت ليليان عماد وهي لها موهبة في التصميم والاعداد للأعراس والحفلات: إن هذه الأمور ليست مهمة أبدا، فالمظاهر تخفي الوجوه الاساسية للانسان، وتظهر انسان آخر بماركات ومحلات ليست هي بشخصيته أو روحه، والانسان لا يفكر في نفسه وانما يفكر فيم سيفكر الناس إذا عملت زواجي أو عيد ميلادي بهذا المكان أو ذاك، وحب المظاهر هو أمر لن يستطيع الانسان الخروج اوالعلاج منه، فلذلك الحياة بسيطة وجميلة فدلل نفسك لنفسك وكن أنت بشخصيتك انت ولا تحاول ارضاء من حولك على حسابك، فالحياة بطبيعتها واضحة وكل انسان يعرف كيف يعيش ويتعامل مع النقود التي سيصرفها على صالة ولا يهتم بارضاء الناس الذين حوله.
الحياة جميلة جدا والدلال النفسي هو أهم شيء فإن لم أدلل نفسي فمن سيدللني كما قالت إيمان راشد، فلم لا احجز صالة اعزم اصدقائي على عيد ميلادي؟! فهو يوم مهم بالتاريخ، ولم لا اعمل يوما من الأحلام في يوم زفافي؟! فهذه الأمور مهمة اجتماعيا أيضا فلا استطيع مقارنة أقراني وصديقاتي فكل منهن عزمتني على حفلة أكبر من الأخرى واحضرت لي هدية عليها القيمة، فبالنسبة لي هي أمر مهم وأساسي بالحياة وأكون فرحة ومرتاحة، أمر آخر فأنا والحمدلله لدي أهل يحبونني ولم أخيب ظنهم بي بأي مجال في هذه الحياة، فما المانع من دلال والدي لي بصغري وكبري وبعدها دلال زوجي لي؟! فهذا أمر مهم للعطاء المستمر، وكلما كان التقدير أكبر زاد العطاء، فالحياة ملخصها بجملة صغيرة «عش فرحا وابتسم تفرج وتبتسم الحياة بوجهك».