Note: English translation is not 100% accurate
عقدت ندوة في جمعية الصحافيين بمشاركة عدد من الأكاديميين والإعلاميين
المشاركون في «جلسة حوار خليجية»: تداعيات الربيع العربي لها إيجابيات وسلبيات
9 مايو 2013
المصدر : الأنباء

عبد الله: القلق الإماراتي تجاه تنظيم الإخوان ليس قلقاً إماراتياً فقط ولكن هو قلق نصف العرب
لفتة كريمة من الكويت تسمية طريق الدائري الخامس باسم المرحوم الشيخ زايد طيب الله ثراه
الأنصاري: جميع دول الخليج عند الجد تكون في خندق واحد
غير صحيح وجود أي مخططات قطرية للسيطرة على هذه الدول وهو كلام لا يدخل العقل علي الرندي
أجمع المشاركون في ندوة «جلسة حوار خليجية » التي عقدت في جمعية الصحافيين يوم اول من امس، على أن تداعيات الربيع العربي لها إيجابيات وسلبيات، وأن الفوضى التي نراها اليوم جزء من الفوضى الخلاقة.
وقد شارك في الندوة عدد من الأكاديميين، منهم أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات د.عبد الخالق عبد الله ورئيس تحرير صحيفة قطر تريبيون د.حسن الأنصاري للحديث عن الأوضاع في الخليج العربي في ظل الأحداث الأخيرة بمشاركة أمين سر جمعية الصحافيين فيصل القناعي ومستشار جمعية الصحافيين د.عايد المناع وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.شملان العيسى.
وقد استهل الجلسة د.عبد الخالق عبد الله الذي أبدى القلق الإماراتي تجاه تنظيم الإخوان قائلا انه ليس قلقا إماراتيا فقط ولكن هو قلق نصف العرب تجاه نمو وصعود التيار الإسلامي في مصر وتونس، ومن حق الجميع ممارسة دورهم بطرح بديل فكري أو سياسي أو عقائدي وهذا هو جوهر العمل الديموقراطي وليس معنى صعود التيار إسلامي ان نرفع له الراية البيضاء.
وأشار إلى أننا في الإمارات كما في الخليج والكويت يعتبر التحزب والتنظيمات السياسية ممنوعة والإخوان معروفون تاريخيا أن لديهم عملا سريا موازيا لأعمالهم المعلنة وإخوان الإمارات لهم نفس الدور وتمت مخاطباتهم أكثر من مرة ان هذا العمل يعتبر مخالفا للقوانين وكانوا يمارسون تنظيمهم السياسي خارج العمل العام المعطى لهم ولا بد من تفكيك هذا التنظيم.
ولفت إلى أن القضية اليوم معروضة أمام القضاء وعلى ذمة التحقيق وهناك اعتقاد أنهم خالفوا قانون الإمارات وهي قضية قانونية بحتة وليست سياسية، وتابع أن 80 من المقبوض عليهم ليسوا معروفين سياسيا أو كناشطين حقوقيين أو دعاة إصلاح سياسي ولكن يبدو أنهم كانوا يقومون بعمل سري تنظيمي وليس العمل على الديموقراطية والإصلاح، واليوم هناك إجراءات لمحاكمتهم على قيامهم على عمل تنظيم غير قانوني وهناك قرائن على أنهم على علاقة بتنظيم دولي إخواني من مساعدة وتنظيم وهي عملية غير قانونية وهذا الأمر جديد علينا.
وعبر عن امتنان الإمارات حكومة وشعبا للكويت على اللفتة الكريمة لتسمية طريق الدائري الخامس باسم المرحوم الشيخ زايد طيب الله ثراه فهو من علمنا حب الكويت وان نكون ممتنين لهم مدى الحياة وتذكر الأيادي الكويتية البيضاء على الإمارات.
وتابع ان الصحافة الكويتية تعتبر نموذجا ومعقلا للحرية في الخليج والوطن العربي وهي تحظى بكل الاحترام والتقدير وقد جئنا اليوم للحديث عن الهم المشترك للبيت الخليجي، والشجون الخليجية كثيرة فنحن نعيش بمنطقة متوترة وجيران صعبين ويزدادون صعوبة في كل الاتجاهات ونتمنى أن يردوا حسن الجوار بنفس القدر. وهذا الهم موجود بحكم الجيرة وهي قدر جغرافي وتاريخي وليس أمامنا سوى طريق واحد وهو التقارب والتنسيق والتعاون الخليجي، وتقويم البيت الخليجي والانتقال من مجلس التعاون إلى اتحاد الخليجي.
وتابع ان قدرنا ان نكون جزءا من الأمة العربية ولا يمكن أن ننفصل عن امتنا العربية ونتأثر بكل أحداث المنطقة وآخرها هو الربيع العربي والذي كانت في بداياته مفرحة وملهمة وهو نهاية التسلط والفساد، ولكن دخل الربيع اليوم في متاهات لا نعرف لها نهاية ومن الطبيعي ان نقلق منها ولكن من المؤكد انه بعد مرور سنتين اذ اثر على دول الخليج وأكبر مثال على ذلك البحرين وعمان وبعض الدول التي تأثرت جزئيا وقليلا فالكل تأثر بهذه الاحداث وهذا يؤكد ان الخليج يتأثر سلبيا وايجابيا بما يحدث بالمنطقة كونه جزءا منا.
مصالح مشتركة
من جانبه، تقدم د. حسن الأنصاري بجزيل الشكر لجمعية الصحافيين على الاستضافة والالتقاء بالزملاء في الكويت، قائلا اننا نشترك بالعديد من الهموم في الخليج وهي عبارة عن إرهاصات للمنطقة بصورة عامة وموقعها في هذه المنطقة الحساسة ومع هذه التحديات العديدة والخلافات إلا أننا بالنهاية نعرف ما هو الخليج وما هي مصالحنا وعند الجد جميعنا نكون في خندق واحد.
وتابع أن هناك تأثيرات حقيقية للربيع العربي واليوم التحولات بالعالم العربي واضحة وفي الخليج المفروض نسأل أنفسنا هل سيكون لنا دور أو نقف ونرى تأثير التحولات علينا. أو المساهمة في تشكيل هذا الربيع العربي بأن يرعى مصالحنا في الدول الخليجية، واليوم هناك فرصة تاريخية يجب استغلالها بالتأثير بهذا الربيع، ففي النهاية ما سيترتب عليه سيؤثر علينا وعدم الدخول فيه أو محاولة التأثير فيه لن يكون لصالحنا كدول خليجية وأخذ التحولات والتدخل فيها لكي تصب بمصالحنا ومن حقنا ان نعيش بمنطقة نساهم في تشكيلها إذا أتيحت الفرصة.
وقال إن دول الخليج هي دول صغيرة لديها الثروات وعدد سكانها قليل، وقمنا بإجراءات امن وحماية لها واليوم مع التحولات الكثيرة للربيع العربي، نجدان هناك فرصة بالعالم العربي والحكومات الجديدة هي واقع جاءت عن طريق الانتخابات،وهل المطلوب محاربتها أو فتح خطوط تواصل معها؟ وهذا ما يحدث وغير صحيح وجود أي مخططات قطرية للسيطرة على هذه الدول.
وتابع ان الخليجين اليوم لديهم فرصة بمساعدة هذه الدول للوقوف على أرجلها وليس من صالحنا زيادة الصراع في هذه الدول ولكن التدخل بما يحقق مصالحنا كدول خليجية مشيرا الى أنه لا احد ينادي بالربيع العربي في الكويت أو في الخليج العربي.
إشكالية الربيع العربي
من جهته، قال د.عايد المناع إننا نعاني من إشكالية تداعيات الربيع العربي وهي أحداث لها إيجابيات وسلبيات والفوضى التي نراها اليوم هي جزء من الفوضى الخلاقة وهي التي تحدثت عنها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، بأن سيكون لها فترة طويلة حتى تستقر الأوضاع وتتضح الرؤية وهذه تعتبر نصيحة للقيادات الخليجية ألا نتنكر لمثل هذه التحديات من خلال العمل على المزيد من الديموقراطية والإصلاحات وضمان التعاون المزيد من الجيران الذين تعتبرهم صعبين ونحن أمام وضعية يصعب التعامل معها فإيران لديها طموحات ووضع العراق مربك جدا ويمكن ان نواجه خطر تجزيئه وهو أمر مضر جدا.
وخلال الندوة دار سجال بين الكاتب مشعل النامي ورئيس تحرير قطر تريبيون حسن الأنصاري، حيث سأل النامي: ماذا لو أتيحت فرصة لقطر في التدخل في شؤون إحدى الدول الخليجية بحكم استغلال الفرص في أحداث دول الربيع العربي، فأجاب الأنصاري قائلا: هذا يعتبر سؤالا افتراضيا والوضع في الخليج مختلف ولم أرى احد ينادي بربيع عربي في الخليج.. فرد النامي بالقول ما تتحدث عنه لا يمكن تسميته بفرص فهي مشاكل داخل البيت الواحد وما نراه من ربيع عربي سلبياته تعد واقعا ملموسا اما الإيجابيات فهي مجرد آمال وتطلعات.. ورد الأنصاري أنني أعيد وأكرر ان الأوضاع في الخليج العربي مختلفة عما يحدث في دول الربيع العربي التي كانت شعوبها تعاني الاستبداد والظلم ما يقارب الـ 60 عاما ومن حقهم تغيير هذا الظلم.